AK PARTi



(كلمة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في اجتماع الكتلة البرلمانية (11 اغسطس 2009

 

أيها الضيوف الأعزاء,

أيها النواب الكرام,

في بداية اجتماعنا  أحييكم بكل ود و أتمنى أن يكون هذا الاجتماع بادرة خير لشعبنا و بلدنا.

كما تعلمون ان يوم الجمعة القادم, أي 14 اغسطس, سيكون العام الثامن لتأسيس حزبنا و سوف نحتفل بهذا اليوم.

في الاجتماع الموسع لرؤساء افرع الحزب في  المحافظات الذي سنعقده يوم الجمعة, سنتمكن وباسهاب  من محاسبة الأعوام الثمانية التي مضت.

و لكن هنا اليوم استطيع القول أن حزبنا, هذه الحركة و هذا الكادر, أظهر نجاحا باهرا بإنجاز خدمات عشرات السنين خلال ثمانية سنوات فقط.

إن تركيا في هذه الفترة شهدت كيف يتم فض المشاكل بطريقة ايجابية للغاية من خلال اسلوب اداري مختلف تماماً طبق في كل المجالات سواء في السياسة الداخلية والخارجية والاقتصادية وحتى الحياة الاجتماعية

 ان تركيا مع بدء حكم حزب العدالة و التنمية, زادت من آمالها بشأن المستقبل, استعادت ثقتها بنفسها و أظهرت إرادة انشاء بلد على أساس الاستقرار و الأمن و التضامن و الوحدة.

 في زمن قصير كثمانية سنوات, كسبت الديمقراطية التركية بعدا مختلفا, بدأت كل من السياسة و النظام بأخذ مجرى طبيعي ووصلنا لمستوى متقدم في كافة المجالات.

عشنا مرحلة تقبلنا فيها مفهوم السياسة المتركزة على الشعب و الانسان, و أدركنا مفهوم تعانق الشعب بأكمله, و خطونا خطوات بهذا المفهوم نحو المستقبل, و رأينا كل هذا كفلسفة أساسية. و حتى الآن نعيش هذه المرحلة و سنواصلها بأذن الله.

ترسيخ الديمقراطية و رفع مستواها, تحقيق التضامن بين الشعب و الدولة, تكريس الثقة في كافة المجالات, كانت من بين أهدافنا و لقد  أنجزنا معظم هذه الأهداف.

شعبنا العزيز يقدر سياساتنا المستقرة و مواقفنا الديمقراطية الشجاعة في تجاوزنا لكافة العقبات خلال هذه السنوات الثمانية.

كان طريقنا دائما طريق شعبنا.

تمكنا من أن نصبح الحزب الأول في الإنتخابات الأربعة التي شاركنا فيها بالتوالي.

حرصنا على نزاهة الأمانة التي حملنا إياها شعبنا. لم نفسد شخصيتنا,  لم نتكاسل, لم نسمح لمفهوم الفساد من أن يقترب من هذه الحركة السياسية أبدا.

إذا نظرنا من اليوم, ربما لن نستطيع تقييم اهمية الفترة التي مضت في تاريخ الديمقراطية التركية بشكل كاف. و لكن أؤمن بكل قلبي أن المؤرخين سيضعون هذه الأعوام الثمانية و ما بعدها من عشرات الأعوام في موضع مختلف جدا من تاريخ التجربة الديمقراطية في تركيا.

أنا واثق بأن من يكتبون تاريخنا الديمقراطي, سيشيرون  إلى الجهود الكبيرة التي بذلها حزب العدالة و التنمية في سبيل الحفاظ على الديمقراطية و إعلائها.

أنني أعتقد أن من يتأمل المستقبل من يومنا هذا, سيتذكر وبكل امتنان المعترك القانوني لحزب العدالة و التنمية, و مكافحتها للعصابات و بؤر القوات الغامضة , و سيعتبرونه نموذجاً يحتذى به.

و أعتقد أيضا أنه بفضل السعي الديمقراطي الذي قاده حزب العدالة و التنمية لوحده لمدة ثمانية سنوات, لن يتمكن  أحد من إيقاع أي ظل على الديمقراطية لا في المستقبل القريب و لا البعيد. و لن يتمكن أي أحد من إبداء جرأة لإضعاف النظام الديمقراطي أو إدخال النظام القانوني إلى الدهاليز المظلمة.

إن السيادة الشعبية التي نتحكم إليها, لن تقبل بالوصاية قطعا و أبدا. لن يتمكن السماسرة من النفوذ بين الشعب و السيادة اطلاقاً.

لن تقع تركيا من جديد, لا في المستقبل القريب و لا البعيد, بين مخالب العصابات و المافيا و المنظمات الغير القانونية. إن الأجيال المقبلة, وبفضل الكفاح الذي بدأنا به, سوف تكون صاحبة سياسة نظيفة, خالية من الفساد و ستعمل بكل ماأوتي من قوة من أجل الحفاظ عليه.

حزب العدالة و التنمية أصبح اللاعب الأول في الممارسة الديمقراطية والقانونية والقضائية و في إرادة التنمية التي ظهرت في الإصلاحات.

و لذلك أقول: هذا الحزب و هذه المجموعة و هذه الحركة, هي كادر غيّر مسار التاريخ على نحو إيجابي.

بفضلكم أنتم زملائي الأعزاء, تركيا اختبرت نجاحا لم تختبره من قبل. و بإذن الله, بعد اليوم سوف تستمر في اختبار مستويات أفضل من قبل.

بهذه المناسبة أعود و أشكركم من جديد من صميم قلبي. و أشكر شعبنا العزيز الذي لم يبخل في دعمنا و الدعاء بالخير من أجلنا.

أعود و أقول ثانيةً, لدينا الكثير لنعمل... أمامنا طريق طويل لنسلكه... لدينا مشاريع و أهداف جديدة لنغمر تركيا في فرحٍ و أمانٍ و ازدهارٍ أكبر. لم نحبط آمال هذا الشعب ولن نحبطه أبداً. لم نحبط ثقة هذا الشعب, و بإذن الله لن نحبطه بعد الآن أبداً. لم ننحرف من طريق شعبنا, و لن ننحرف بعد الآن. ليكن الله معكم... ليكن طريقنا مفتوحاً و يسيراً...

 

زملائي الأعزاء,

انتخب البرلمان التركي الاسبوع الماضي رئيسه الجديد و بدأ الرئيس الجديد مهمته.

أولاً أتمنى النجاح للرئيس الجديد... و أتمنى أن يكون فأل خير لبلدنا و شعبنا و ديمقراطيتنا. و بحضوركم أشكر رئيس المجلس  السابق أيضاً.

قمنا بأنتخاب ديوان رئاسة المجلس و رؤساء الكتلة البرلمانية و الإدارات المحلية. هم أيضا بدؤا مهامهم و أتمنى لهم النجاح أيضا.

في المرحلة القادمة سيتم في البرلمان مناقشة مشروعات قوانين جديدة تهم شعبنا عن كثب. سوف نستمر بأعمالنا بكل عزم و إرادة رغم كل المحاولات الرامية لإبطائنا, و سوف نستمر أيضا في فعالياتنا التشريعية.

في هذا الطريق الذي خرجنا إليه حاملين أمانة الشعب باسم الشعب, ليس لنا حق الإفراط بأي لحظة.

انظروا, رغم فصل الصيف و رغبة الخلود لراحة العطلة الصيفية, نستمر في أعمالنا كحزب و حكومة دون التقليل من نشاطنا.

يوم الخميس. أي 30 تموز, أدخلنا إلى تركيا تكنولوجيا الجيل الثالث في مجال الإتصال. أعطينا الرخصات و عيّنّا الأسس اللاّزمة. و بهذا, نقلنا تركيا إلى مرحلة جديدة في مجالي الإتصال و التكنولوجيا.

اليوم, المشتركون في عموم تركيا يتحدثون ببعضهم بشكل مرئي إلى جانب الصوتي. تكنولوجيا الجيل الثالث أدخلت تسهيلات كثيرة أيضا  في مجالات السياحة و الصحة و التعليم و المواصلات.

إلى جانب كل ذلك أكسبت تكنولوجيا الجيل الثالث للخزينة المالية مصدرا مقداره 2.1 مليار ليرة تركية... كسبت تركيا استثمارات و مجالات استخدام جديدة.

نحن كإدارة حزب العدالة و التنمية اكسبنا تركيا هذا التحول الكبير. أما الآن هدفنا هو إدخال تكنولوجيا الجيل الرابع و إنشاء الله, نحن سنكون من يُعرف تركيا بهذه التكنولوجيا.

هناك موضوع آخر مهم, و هو التنظيم الذي يمكن اعتباره بمثابة ثورة في المجال البيروقراطي و الذي أنجزناه في شبه سكون تام.

وضعنا مقاييس جديدة للمعلومات و الوثائق المطلوبة من صاحب الطلب أثناء تلبية الخدمات العامة. اختزلنا 421 وثيقة مختلفة من المعاملات. و أنهينا إلزامية تصديق كاتب العدل في 215 خدمة.

أيها الرفاق, هذه إنجازات لا نستطيع تهميشها. دائما بيروقراطية, بيروقراطية, معاملات بيروقراطية, معاملات بيروقراطية... ألم يكن شعبنا يتضايق من كل ذلك؟ ألم يتضايق مواطننا من كل ذلك؟ تفضلوا, لقد أنهينا كل ذلك. و بذلك قللنا من كمية البيروقراطية, و خلّصنا الدولة من عبأ ثقيل, و سهلنا عمل مواطنيننا بشكل كبير.

انظروا, كل عام كان يُطلب من المواطنين حوالي 15 مليون سجل إجرام و وثائق مختلفة تبلغ أعدادها الملايين. أما الآن, فأنه بالإمكان حل جميع المعاملات بواسطة رقم الهوية و ذلك من دون انتظار أو دفع أي أجرة.

أريد أيضا أن الفت انتباهكم إلى موضوع آخر جرى الحديث حوله بكثرة.

أمس إتخذنا قراراً في مجلس الوزراء. ترون مجموعة من الشبان يسعون لتحريض شبابنا و حتى شعبنا في موضوع لم نعط فيه بعد قراراً بمعنى جاد. و دون أن يتابعوا ما يجري, دون أن يروا أي شيء, و من دون أدب, يقومون بقطع الطرق و ما شابه ذلك. إنها حوادث مؤسفة. يمكن  لمؤسسة التعليم العالي أن تتقدم بمثل هذا الطلب و لكن القرار النهائي يعود لمجلس الوزراء. وصل الطلب إلى مجلس الوزراء و تم الإقرار برفع نسبة رسوم الجامعات بنسبة 8%.

انتبهوا, مطالب الجامعات كانت على نحو رفع الرسوم بنسبة 400ـ500 %. أما نحن, فلا نحمّل طلابنا عبئاً كهذا؟ أفعلنا  شيئاً على هذا النحو منذ مجيئنا إلى الحكم؟ هذه الرسوم لم ترتفع أبداً فوق مستوى الخمسة بالمئة. و الآن رأينا نسبة 8% مناسباً لهذا الشأن.

بالإضافة إلى ذلك أريد أن أشير إلى القسم الداخلي للطلبة الجامعيين. لقد تم إعطاء منح دراسية حسب الوضع المادي لكل من طلب. و سوف يتم دفع المنح و القروض بعد الآن أيضا لكل من يطلب. اعني أنه لا يوجد أي طالب جامعي لم يتمكن من الحصول على قرض أو منحة في فترة حكمنا و لن يوجد بعد الآن. إنه موقف لا يمكن أن نقبله. إنه موقف اديولوجي خارج عن الأدب. أولا ادعو هؤلاء الذين يتصرفون على هذا النحو الى الالتزام بالأدب. نحن اعتبرنا التعليم قضيتنا الأولية و منحنا التعليم القسم الأكبر في الميزانية. القفزة الكبرى في مجال الاستثمارات, ظهرت في هذه المرحلة. في هذه المرحلة افتتحنا العديد من الجامعات في 81 محافظة. نحن عشنا المراحل التي كان فيها 10% من الشباب فقط يتمكنون من دخول الجامعات, أما 90% كانوا في الشوارع. أما الآن, أخذت هذه النسبة بالإرتفاع. تم إحراز هذا النجاح في مرحلة حكمنا. إنه ليس تصرفا جميلا استفزاز هذه المرحلة أو إعاثة الخراب فيه. إنه تصرف قبيح جدا. لذلك أقول للشباب الذين لهم غايات على هذه النحو أنهم لن يتمكنوا من خداع الشباب الحكيمين, و لن يتمكنوا من خداع آبائهم و أمهاتهم... لن تتمكنوا من ذلك.

 

 

لقد بدأنا في التنفيذ خط انابيب كركوك   جيهان و باكو – تفليس(تبليسي) – جيهان لنقل النفط  ونقل الغاز الطبيعي الروسي من الخط الغربي وخط ايران – تركيا والتيار الازرق وخط باكو – تفليس – ارضروم عن طريق الانابيب لنقل الغاز الطبيعي بين تركيا – اليونان – ايطاليا التي تربط بين خطي انابيب بين الطرفين وهناك مشاريع جديدة بين الطرفين.

هناك مشاريع جديدة امام تركيا ليس فقط على الصعيد الاقليمي وانما في مشاريع جديدة تلقى ترحيبا عالميا.

ان تركيا تقوم بنقل الغاز الطبيعي التركماني ونقل الغاز الطبيعي العراقي عن طريق خط انابيب كركوك الى ميناء جيهان في تركيا وبواسطة هذان الخطين واللذين يمران بشكل متوازي بنقل الغاز الطبيعي الى تركيا ويعتبران من المشاريع المهمة لبلدينا.

ومازلنا مستمرين بتنفيذ مشروع سامسون جيهان لنقل النفط عن طريق الانابيب .

ولقد وقعنا فى شهر تموز فى انقرة مع الحكومات الصديقه اتفاقية مشروع نابوكو. وبهذا اقتربنا من هدف انشاء الخط الرئيسي الرابع لنقل الغاز الطبيعي الى اوروبا.

ايضا في خلال الاسبوع الماضي استقبلنا في اراضينا صديقنا وجارنا السيد بوتين رئيس روسيا الاتحادية وصديقنا الاخر السيد برلسكوني رئيس ايطاليا .ولقد قمنا بالتوقيع على 20 اتفاقيه مع روسيا في المجالات الاقتصادية والثقافية وعلى رأس هذه الاتفاقيات اتفاقية التعاون الدولتين في شؤن الطاقة ومن خلالها بدأنا عصرا جديدا بين الدولتين .

وفي اثناء زيارة السيد بوتين قمنا بالتوقيع على التعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة النووية ولقد شاركنا في هذا البرتكول الرئيس الايطالي.

والى جانب هذا وخاصة في مجال الطاقة قامت مؤسسة الطاقة النووية التركية مع نظيرتها الروسية روس اتوم بالتوقيع على اتفاقيتين اولهما "استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية " والثانية "الانذار المبكر في حالة حدوث كوارث نووية وحقائق مؤسسات النووية.

 زملائي الاعزاء خلال لقائي مع السيد بوتين انضم الينا رئيس الوزراء الايطالي برلسكوني واشترك في اجتماعاتنا.

وبعد تحقيق اللقاءات في انقرة حدث تطور مهم اخر فقد تعهدت ايطاليا بدراسة مشروع خط انابيب نقل النفط الخام من سامسون – جيهان عن طريق شبكة انابيب وهذا التعهد لا يقل اهمية من اتفاقياتنا مع روسيا .

رفاقي الاعزاء كل هذه الاتصالات واللقاءات والزيارات وتوقيع الاتفاقيات والشروع في تنفيذ المشاريع اصبحت تركيا تمرمن مرحلة مختلفة جدا والدليل على ذالك هذه الاتفاقيات والزيارات .

اصبحت تركيا تتعامل بعقلانية في موضوع الازمات المالية وتتصدى لها بشكل ايجابي وموضوعي .

تركيا في الميادين العالمية اصبح لها دور متميز بحيث تعطى لرأيها اهمية خاصة وتبرز دورها كوسيط لتقريب الافكار بين الدول اذا ادعت الحاجة اليها .

واصبحت تركيا من اهم مراكز مشاريع الطاقة في العالم وان موقعها الاستراتيجي تلفت اليها الانتباه والتقدير في نفس الوقت .

وتركيا في عهد حزب العدالة والتنمية اصبحت تعيش في مرحلة تغير وتطور وهذا التغير والتطور سيستمر بشكل سريع ومستمر .

من الان وصاعداً اصبح نظرة العالم في تعريف تركيا تعاريف قديمة وغير كافية.

المسائل العائدة للماضي والمناقشات العائدة للماضي والجدالات التي لا تنتهي والتي لم تجلب للبلاد اية فائده ان التوترات والاختلافات بين الاحزاب اصبح يظر بمصلحة البلد .

ارجوا ان ترجعوا بذاكرتكم الى الماضي :-

اذا كانت صادرات تركيا ليس في نهاية 2008 بل في نهاية السبعينات او الثمانينات او التسعينات من القرن الماضي قد وصل الى 123 مليون لكانت تركيا قبل عشر او عشرين سنه قد دخل في احسن اقتصادية 17 دولة في العالم واين كان الان؟

اني أسأل لو كنا قد حققنا التقدم الحاصل الان في مجال الديموقراطية قبل 10 او 20 او 30 سنه اين كانت تركيا الان؟

لوان تركيا لم تؤجل محاربتها للعصابات ومحاربتها للمافية  ومحاربتها للمنظمات التي تعمل في الخفاء وقام القانون والنظام الديموقراطي بالعمل بشكل متساوي على جميع المؤسسات وحاسبتهم على كل مايفعلونه, كيف كان شكل الدولة الآن؟

نحن سألنا انفسنا هذا السؤال وسوف نستمر في طرح مثل هذه الاسئلة. نحن نحس انه يجب علينا ان نسأل هذه الاسئلة. ولكن على هذا الشكل يجب ان نبذل كل مانستطيع ليتمكن الجيل القادم ان يسأل نفس هذه الاسئلة.

ونحن الآن نسأل هذه الاسئلة بصوت عال. لو ان تركيا استخدمت مواردها وثرواتها في مجالات التقدم والرفاه ولم تقدم الشبان اليافعين وهم في بداية حياتهم ضحايا للأرهاب اين كنا الان.

لو ان تركيا في السنوات 25 الاخيرة لم يكن فيها الارهاب او المواجهات المسلحة او اعلان حالة الطوارئ ولم يكن هنالك جرائم مجهولة الهوية وعدم افراغ القرى من سكانها ولم نقدم الشهداء الذين غطيناهم بعلمنا, اسأل اين كنا الآن.   

اذا كانت هذه القضية قد حلت قبل ان يضحي عشرات الآلاف من ابنائنا بحياتهم وقبل ان يقع الظلم على عشرات الآلاف,  في اي وضع كانت ستكون تركيا في يومنا هذا.

ابناء شعبي الاعزاء... اطلب منكم ان تسألوا انفسكم هذه الاسئلة وان تمعنوا النظر وبشكل موضوعي في هذه المسألة. اريدكم ان تكتشفوا اين الخطأ وفي اي المجالات اتبعت السياسات الخاطئة.

من الذي تجرأ وآمن بان الصداقة والقرابة والاخوة التي تربطنا منذ الاف السنين قد تتلاشى وتنهار يوماً, بحيث سعوا جاهدين الى زرع بذور الفتن بيننا.

هل هذا الامر بهذه البساطة. هل من المتوقع او هل من الممكن زرع الفرقة والعداوة بين الاتراك والاكراد واللاز والشركس والبوشناق والجورجيين الذين يعيشون منذ الاف السنين مع بعض وتربطهم اواصر المصاهرة والقرابة والاخوة.

الم نكن نحن جنود جيوش صلاح الدين الايوبي الذي فتح مدينة القدس. الم نكن نحن الذين دافعنا عن اراضي الوطن في اليمن وجناق قلعة وساري كامش والكوت العمارة واستشهدنا في هذا السبيل. السنا نحن احفاد الابطال الذين قاتلوا في حرب الاستقلال. السنا نحن من أسسنا الجمهورية وثبتناها على اسس مثالية واهداف مشتركة.

نحن نتأثر عندما نسمع نشيدنا الوطني , ونتأثر عندما نسمع الاغنية الشعبية التي تصف ملحمة اليمن. ومثلما نتأثر باشعار الشاعر فضولي نتأثر ايضاً بأبيات احمدي هاني. عندما يغني نجم الغناء الشعبي التركي نشأت ارتاش نعجب ونتأثر باغانيه, كذلك الحال عندما يغني شوان برفر "حلبجة".

الدبكات والزفن(الهورون) والزغاريد كلها ملك لنا.

من يجرؤ على ان يفرق بيننا, من يجرؤ على التعدي على التآخي, من يجرؤ ان يوقع بيننا ويجعلنا اعداءاً.

ان كل شخص تحت هوية المواطن التركي في هذا البلد اياً كان انتمائه الاثني هو بمثابة اخ لنا ولايمكن لاحد ان يلقي الظل على هذا الامر.

اخواني... لايوجد ألم او حزن اشد من حزن الامهات والاباء على ابنائهم. عاشت الامهات في كل ارجاء الوطن خلال الـ 25 السنة الاخيرة هذه الاحزان. انني لاحظت هذا الحزن في كل بيت شهيد زرته.

الكثير من الامهات في بلدنا عانوا من هذه الآلام والكثير من الآباء كبتوا احزانهم في قلوبهم واخفوا دموعهم.

ان مشاعر الامومة خالية من الافكار والعقائد السياسية. ان الامهات في يوزغات او في هكاري اللاتي فقدن ابنائهن يتلون نفس الآيات القرآنية ويتوجهون الى نفس القبلة الشريفة اثناء الصلاة. عندما تجتمع امهات الشهداء  في ديار بكر ويحضن بعضهم البعض يشعر قسم منا بالانزعاج من هذا الحدث.

نواصل العملية بالتنسيق مع وزير الداخلية. انا لااتحدث عن حزمة تدابير وانما اتحدث عن عملية بحد ذاتها. نريد ان نجري لقاءات ومباحثات مع زعماء الاحزاب السياسية داخل وخارج البرلمان اثناء مواصلتنا لهذه العملية. ونأمل ان يكون هناك لقاءات مع الاكاديميين والاعلاميين ومنظمات المجتمع المدني وان تكون هذه اللقاءات تحت اشراف وتنسيق وزير الخارجية. ولكن عندما بعث وزير خارجيتنا برسالة الى احزاب المعارضة الرئيسية وجدناهم يرفضونها على الفور ولايقبلون بها.

الم يكن هؤلاء هم الذين يدعمون التوافق والتسوية في هذا البلد, اذا لم يتوافر التوافق والتطابق في ايجاد حل لهذه القضية ففي اي شأن يمكن ان يتوافر. اعني ان وزيري لايأتي عندكم ليفرض عليكم شيئاً وانما يأتي ليشارككم شيئاً. اذا لديكم شئ لتقولوه تفضلوا وقولوها كي نقوم نحن بأضافته الى تقريرينا وبياننا الختامي , لاننا نريد وباذن الله ان يكون كل هذا ميلاداً جديداً لهذه العملية.

اصدقائي وضيوفي الاعزاء...

نحن نستمر بالقيام بهذه العملية لايجاد الحلول الدائمة ولبناء اسس السلام والأمن ولأعادة تعزيز الاخوة.

اني اريد التأكيد على موضوع الا وهو:

بعد تأسيسنا لحزب العدالة والتنمية كنا الجهة التي قامت بتقييم هذه القضية بصورة صحيحة وكذلك كنا الجهة التي تحاول ايجاد الحلول لهذه القضية.

ومنذ ان بدأنا مسيرتنا السياسية تناولنا هذه القضية ضمن اطار وحدة البلد وقوانين المواطنة وقواعد الاخوة.

شرحنا مراراً وتكراراً ان الارهاب لايمكن القبول به او التسامح معه ولم نظهر اي ضعف في مكافحة الارهاب.

ان المرحلة التي وصلنا اليها اليوم ليست نتيجة الضعف في مكافحة الارهاب وانما هي نتيجة الاداء الناجح في هذا المجال. نحن كحزب لانقبل باي تشكيلة غير قانونية. ولا يستطيع احد ان يدعي عكس ذلك. نحن لم ندلي ابداً بتصريحات متناقضة ولم نقم بسلوك مخالف لمبادئنا. ولم نربط المسائل بالظروف ولا بالمصالح السياسية.

ولكن علي ان اوضح شيئاً: لايمكننا ان نواصل او نشاطر او نتبنى العقلية التي انتجت مشكلة مواطنينا الاكراد ولا يمكننا ايضاً ان نكون مع النهج السياسي الذي اوصل القضية الى هذه المرحلة.

واستناداّ الى رؤيتنا وفلسفتنا السياسية فانه امر غير طبيعي تماماً ان نثير قضية كهذه ونجعلها رهناً بعدم التسوية ونتغاضى عنها. كل من يمهد السبيل امام استمرار القضية كما هي ويعرقل جهود تسويتها سيكون شريكاً في عواقب المعاناة والآلام المعاشة.

نحن لاننتظر اي يد عون من العقليات التي اوصلت القضية الى هذه المرحلة ولكننا ندعوهم الى التنحي جانباً وعدم عرقلة هذا المشروع الاخوي, وندعوهم الى عدم غلق الابواب امام مشروع السلام والتكامل والوحدة الوطنية. تعالوا لنشكل ونصوغ هذا العمل معاً.

ان حزب العدالة والتنمية ومنذ تأسيسها ولحد الآن تمارس نفس السياسة.

ان الاطار الذي وضعناه اثناء تأسيسنا لحزب العدالة والتنمية في تاريخ 14 اغسطس 2001 لايختلف عن الاطار الذي وضعناه سنة 2005 في ديار بكر. ويمكنهم ملاحظة هذا الشئ من خلال قراءتهم للخطاب الملقاة في ذلك اليوم. 

لأننا ادرجنا هذا الموضوع في برنامجنا, لذا فنحن لم نقم ولا نقوم باي اجراء فوري. اذ لافرق بين ماطرحناه من رؤى في دياربكر وبين الارادة التي نبلورها اليوم.

لقد دعمنا مدننا في شرق وجنوب شرق البلاد بالحوافز التنموية وبالتوظيفات العامة وخاصة بالمعونات الاجتماعية والصحية والتربوية, وسعينا من اجل التعويض عن الخسائر.

والى جانب مشروع وادي قونيا فلقد دشننا خطة عمل جديدة مع مشروع شرق الاناضول ومشروع جنوب شرق الاناضول. فبأذن الله سوف نكمل هذه المشروعات ونصل الى الهدف المنشود.

اخواني الاعزاء سيكون هذا شروعاً للأنفتاح الديموقراطي. وعلينا ان ننظر اليه على هذا المنوال , لانه مبادرة مهمة.

تقدمنا بخطوات جريئة في موضوع التعلم والتعليم والنشر بلغة الأم. بيد انه لايجري الحديث عن الدورات التي فتحناها خلال الاشهر الاخيرة بشأن التعليم بلغة الأم. وكذلك لايجري الحديث عن القناة التلفزيونية المعروفة بـ تي أر تي شش (والتي تبث باللغة الكردية), لاحديث عنهما على الاطلاق. وكذلك لايتحدث أحد عن عن الخطوات المتخذة بشأن تعليم اللغة الكردية في الجامعات. انظروا فانكم لن تجدوا من يتحدث عن اية خطوة اتخذتها هذه الحكومة على الصعيد الثقافي, ناهيك عن الصعيد الاقتصادي. وانما يعمد بأستمرار التأكيد على منطق مفاده انه لم يتم منحنا اي شئ بل اخذناه عنوة. ولكن المعذرة فانتم اذا واصلتم الاستمرار على هذا المنطق, فستظلون مارين ومشاة في منتصف الطريق. بينما نحن خطينا كل هذه الخطوات بروح المسؤولية التي نتحملها كحكومة. فعليكم ان تدركوا ذلك جيداً.

فلقد قلنا ذلك منذ بداية مشوارنا يوم 14 اغسطس 2001. حيث أكدنا ماهو عليه الغرب سيصبح مثله الشرق, وقلنا ان الجنوب سيغدو شأنه شأن الشمال. هذا ماأشرنا اليه في حديثنا في انطاليا, اذ أكدنا ان لنا ثلاث خطوط حمراء. وعليه حرصنا على القول لا اندفاع قومي على اساس عرقي ولا اندفاع قومي على اساس ديني ولا اندفاع قومي على اساس اقليمي. وهكذا شرعنا طريقنا ولم نشذ عنه اطلاقاً, وسوف لن نحيد عنه عنه من الآن فصاعداً. حيث اننا ننظر الى تراب الوطن البالغ 780 الف كيلومتر مربع كدولة متطورة الى اقصى حد وبلغت اعلى مستوى للحضارات المعاصرة, وسوف نجعلها في هذا المستوى في مجالات التعليم والصحة والعدل والأمن, بطرقها ومساكنها الجماعية ومشاريعها التمويلية والانمائية, وسوف نخطو هذه الخطوات في الزراعة والطاقة. ولهذا المنحى اقمنا مؤسسات وهيئات لدعم القرى والمدن. فهل كانت هذه الهيئات والمؤسسات موجودة من قبل؟

فبفضل خطوات هذه الحكومة افتتحت صفوف تقنية للأتصالات والمعلومات في كافة المدارس حتى في ابعد قرى البلاد, ويلهو فلذات اكبادنا بالحاسبات الالكترونية مثلما يلهون ويلعبون بالكرة, ويلتقون مع العالم عن طريق نظام (ا د س ل)  , وامسوا قادرين على التعاطي مع احدث التقنيات بل وابرعوا فيها. لذا ينبغي ان نمعن في كل ذلك.

وبغية تسوية القضية تسوية شاملة, فنحن هيئنا الارضية المؤاتية, ودشنا عمليتها وانضجناها, فنحن ايضاً اي حزب العدالة والتنمية, اوصلناها اليوم الى هذه المرحلة.

واود التنويه بكل غبطة اننا اصبحنا الان نلحظ تكون ارضية تفاهم واسع جداً تهدف تسوية المشكلة تسوية دائمة.

ولايجوز لأحد في هذا البلد ان يسمح لنفسه ويزعم بانه يمثل مواطنينا المنحدرين من اصول كردية. فلا تنسوا باننا حزب حصل يوم 22 ايلول على 47% من مجموع الاصوات والحزب حصد 39% من الاصوات في الانتخابات الاخيرة, وياتي في المقدمة في اقاليم تركيا السبعة, وهو الحزب الاول في معظم المحافظات الـ 81 , والثاني في الباقي منها. ومجمل القول اننا حزب تركيا اي الحزب العائد لتركيا. فلسنا حزباً لمدن او اقاليم محددة. وبالكاد فأننا حزب لـ 71,5 مليون من ابنائنا. وهذا هو مايميزنا, وهو ما نعتز به. رغم كل ذلك فاننا نقول لسنا تركيا كلها. وبالتالي نؤكد انه يتعين علينا ان نمد يدنا لكل الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والاكاديميين والاعلام واصحاب الاقلام, وان نتكاتف لكي ننهي هذا الموضوع. ولا اريد هنا الدخول في المغالطات السياسية. ولن ارد على الذين يوجهون اتهامات محجفة للغاية وعلى السيد باهجلي الذي مافتئ وان اعلننا خونة – اعوذ بالله – للوطن, حيث اني على ثقة بانه حتى منتسبي حزب الحركة الوطنية غير مرتاحين من نهج باهجلي هذا. هذا هو اعتقادي فضلاًعن انه لمن الخطأ هذا الهذيان من باهجلي وهو يستعد للمؤتمر العام لحزبه.

وليكن معلوماً انه لايتحلى بأي خلفية او ميزة تجعله قادراً على قياس مدى تعلقنا بالوطن. وكذلك لن ارد هنا على الزعيم المحترم لحزب الشعب الجمهوري. حيث لن اتورط في جدال كهذا معهما.

غير اني اود تذكير كلا الزعيمين بانهما تصرفا بتهور في موضوع بلورة المواقف, وانساقا داخل موضع لايحبذ التسوية وانما يقف ضدها. عليهما ان يدركا كذلك. بمعنى آخر ان المعارضة سارعت الى حمل الفأس والمجرفة قبل ظهور الترعة لوضع حاجز امامها. هذا هو حال اهل المعارضة دوماً.

وبخصوص خطة العمل وخارطة الطريق فان جهودنا مستمرة ولم ناتي بعد الى المرحلة النهائية, حيث لم يعلن لا منسقنا ولا انا بلوغنا هذه المرحلة. اما هم فيدلون فوراً بتصريحاتهم, ماهذا ياالهي؟ اي خصال هذا؟ اي اسلوب مهذب في احاديثهم؟ ماهذا الكلام الصادر عن مسؤوليهم والقائمين بهم؟ والله لايستخدم حتى الشخص الشريد في الشارع لغتهم هذه. كيف يتوانى لشخص يلجأ الى مثل هذه اللغة ان يكون نائباً يجلس تحت سقف البرلمان, كيف؟ اي مفهوم اخلاقي هذا؟ هل هذا معقول؟ وليس من حق احد ان يخاطب زملائي او يهينهم بهذا الشكل. فمع ذلك اني لعلى ثقة من ان القاعدة الشعبية لحزب الحركة القومية بالذات سوف تحاسب هؤلاء. اني لعلى ثقة ايضاً من ان القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري بالذات سوف تحاسب مسؤوليه. لاننا نسعى لبلورة لغة مشتركة, ونبحث عن حل بعقل مشترك. بينما يصر هؤلاء على الابتعاد عن اللغة المشتركة والعقل المشترك. والاهم هو التمسك بمشاعر وبمبادئ مشتركة وبأرادة تسوية مشتركة, حيث ظهرت في كل ركن من اركان تركيا اماني تتعلق ببدء عملية جديدة لتسوية هذه المسائل من الصميم.

وطبعاً سوف لن تكف آليات الاستغلال عن المثابرة. وطبعاً سيواصل المراهنون على عرقلة التسوية و محاولاتهم الحثيثة وطبعاً سوف لن تخلو الساحة من المتاجرين بمفاهيم مثل الوحدة الوطنية والتلاحم والولاء الوطني وهم يوظفون كل هذه المفاهيم النبيلة في تحقيق مآربهم السياسية الجشعة.

ولكن اود التأكيد بكل صدق وأمانة ومن صميم قلبي انه مهما كانت المجازفة السياسية لهذه العملية وحصيلتها وخسارتها السياسية, فليست لدينا اية غاية ولن تكون غير تسوية هذه المسألة لصالح تركيا ولنفع 71,5 مليون من مواطنينا وبأسم مستقبلنا. اريد التأكيد على ذلك ليكون مفهوماً.

اخواني الأعزاء, صرنا دوماً ممثلاً عن سياسة الوحدة. وسنظل من الان فصاعداً وكيلاً فقط لكل تقارب يتماشى مع هذه السياسة. وبداهة تدركون  لماذا تبقى هذه الاحزاب السياسية منحسرة في منطقة بعينها. فالسبب معروف. اما نحن فما يشغلنا هو مستقبل بلادنا. نحن نفكر في مستقبل ابناء هذا البلد وهذا هو كل همنا.

ونحن بناءاً على الفطرة السليمة لشعبنا الغالي نمعن في اية معالجة سياسية تحترم وحدة وسلامة تركيا وتكون لصالحها. وهذا ما نبغيه ونتوقعه.

زملائي النواب الأعزاء والسادة الضيوف:

ارجو ان تضعوا في تصوركم الى ما تؤول اليه تركيا بأذن الله بشروعها في هذه العملية لتسوية المسألة ضمن حقوق الاخوة والمواطنة.

 وعندما يتحقق الأمن والاستقرار التام في مدننا الشرقية والجنوبية الشرقية, فتصوروا ما تقدمها من اسهامات على صعيد البلاد والمنطقة ايضاً. فتصوروا كيف سيهرع اخي المعلم والمدرس بكل شوق ورغبة الى استلام وظيفته عندما يصدر قرار تعيينه الى هذه المدن. تصوروا مدى تحمس اخي الطبيب والمهندس واخي الشرطي والجندي وعملهما تحقيق الطمائنينة والامان للمباشرة بعمله في مدننا الشرقية والجنوبية الشرقية بكل سعادة وراحة بال .

ضعوا في نصب اعينكم جامعة هكاري وقد وصلت المستويات العالمية نتيجة النشاط الموجه لهذا الغرض وفكروا في هكاري وقد سادت فيها هذه الرؤية وهذا المناخ.

ليشع في مخيلتكم تركيا وقد غدا فيها المواطن اي مواطن لا يشعر بانه مواطن من الدرجة الثانية امام الدولة ومؤسساتها,ولا يشعر بانه مهمش ابدا.

تصوروا ان اي فرد من 71,5 مليون مواطن يعتبر نفسه ويعتد بانه مواطن من الدرجة الاولى ككل ,ويفدي نفسه من اجل استعلاء كلمة الوطن ومثله المشتركة .

تركيا حققت وانجزت كل ذلك من خلال حكومة حزب العدالة والتنمية والمزيد من هذه الانجازات ليست بعيدة المنال .

ثقوا ان هذه الصورة وهذا المنظر ليس ببعيد. وانا اؤمن من اعماق فؤادي بان هذه العملية بالكاد اصبحت بالقرب منا .

فحزب العدالة والتنمية ستفلح فيها ايضا وان طاقم العمل هذا سينجزها .

واخيرا اود التوضيح بان نوايانا صادقة ونبيلة تماما.اذ اصبحنا لانطيق بان نرئ شبابنا اليانع وفتياتنا وفلذات اكباد امهاتنا تذبل وتذهب مع ادراج الرياح العاتية يئسنا من الرثاء وبكاء الماتم .

لنضع حدا لعذاب وصراخ وبكاء وويلات الامهات جراء فقدان الابناء .

كفانا من استنزاف تركيا وجعلها وجها لوجه مع مخاطر وتهديدات اكبر .

لا نستطيع ان نقف مكتوفي الايدي ,والغيوم السوداء تنقشع فوق جزء من بلادنا ,اخواتي الاعزاء لا يسعنا الصمت امام ضياع الامل.

كفانا كل ذلك فنحن نريد الاسمتاع بعذوبة مياه جدول بوتان ,والغوص داخل مياه نهر الزاب وان نجري ونصب في حوض السلام والاخوة مثل مياه دجله والفرات ومراد.

نريد ان نجمع معا الازهار المنبثقة من الثلوج في جبال منزور ,نريد ان نقطف معا ازهار الزنبق من جبال اغرى وجودي نريد ان نهدي باقة الازهار والورود المجمعة من اقاليم البلاد السبعة الى امهاتها وافئدتها الناصعة .

وسوف ننجز معا هذا المشروع الاخوي ,هذا المشروع التلاحمي ,هذا المشروع الرامي الى رفع شأن تركيا عاليا.