تنزيل
تنزيل

السياســــة




الهويــة السياسيــة الديمقراطيــة المحافــظة
إن حزب العدالــة والتنميــة هو حزب  محافــظ – ديمقراطي شامــل وضع نفسـه في قلــب السياســة.
حزب العدالــة والتنميــة الذي قام بشن حمـل التغيـر والديمقراطيـة الكبــرى  في تـاريخ الجمهوريـة، أستطـاع من تاريـخ تأسيسـه في عـام 2001 إلى الآن بانتخاب نفسه بنجـاح في 5 انتخابـات خاضها و 2 استفتاء شعبي، كما انـه أظهر محافظتـه على سلطتـه وذلك بزيـادة أصـوات المنتخــبين لـه في ثــلاث فترات انتخابية متتاليــة.
لقــد تحولت الهويــة السياسيـة " الديمقراطيـة المحافظـة" التي قام حـزب العـدالة والتنميـة بتطويـرها إلى مؤسسـة وهي اليـوم  مركز سياسي جــذاب كبير . كما أنها  أصبحـت بمثابة  أحد مصـادر الإلهـام التي تشكـل نمـاذج لـدول  المنطقـة الأخـرى.
تحـتوي الهويـة السياسيـة الديمقراطيـة المحافظـة التي حـاول حـزب العـدالة والتنميـة بتطـويرها على خصائـص متداخلـة بالممارسـات المحافظـة الموجـودة في عامـة العالـم، بالإضافـة إلى انه يحوي على أسلوب سياسـي  تشكـل بواسطـة الديناميكيـة المحليـة وهو أيضاً يحوي على  محتوى تشكـل بواسطة المميزات الاجتماعية - الثقافيـة التركيـة.
إن هنـاك مساهمة كبيرة من قبل الفهـم الديمقراطي المحافـظ في تطويـر التجربـة الديمقراطيـة في دولـة يعيش فيهـا نسبـة كبيرة من المسلمـين وفي تكـوين النمـاذج في المنطقـة.
إن التيار المحافـظ يدافــع عن  السلطـة المحـدودة ضـد جميع أنواع الاستبدادية، والذي يترك  للديناميكيـة الاجتماعية في داخل فترة الطبيعيـة للتغـير ، والذي يؤكـد حملها لمفهـوم الحريـة بشكل ملموس ليس بشكل مستخلـص فقـط، والذي يحوي على بنيـة تهتـم بآلية الحمايـة الوسطي الاجتماعية مثل  العوائـل و المؤسسـة الخيرية والأوقـاف بالإضافة انه خلاصـة سياسيــة يمكن تأليفها بواسطـة المفهـوم الديمقراطـي. في هذه العملية، إن إخـراج التصـور السياسي  الذي يشرف على التسامـح والمدنيـة إلى الخطـة الأولى والذي يعتبر مركـز الحريـة و الحقوق الأساسية إلى حين تجديـد مفهـوم التجديـد  وتعدد السلـوك والفكـر والعقـل الذي تم نقده يعتبر قد تم تعريفـه حديثـاً في شكـل ديمقراطيـة التيـار المحافـظ. علمـاً بأن حـزب العدالـة والتنميـة قام بإحيـاء أسلوبـه السياسـي الديمقراطـي وذلك بواسطـة أخذ القيـم المدنيـة الذاتية بمثابـة أساساً له، بهذا الشكـل تمكن من إكساب السياسـة التركية خـط سياسـي مختلــف.
سياسـة ترتكــز على ثقـافة التسويـة ..... إن مجـال السياسـة يرتكـز على ثقافـة التسويــة حسب مفهـوم الديمقراطيـة المحافظـة. يمكـن التفوه بالتغـيرات الموجودة في المجـال الاجتماعي ذاتيـاً في المجـال السياسي فقـط بواسطـة تكوينهـا في أساس التسويـة للمجـال السياسي. كما انه يجب اشتراك التنوعـات الثقافية والاجتماعية على شكل ألوان ساسيـة في أرضيـة التسامـح والتحمـل التي سوف تنتج من قبل تعدد الديمقراطية. بالإضافة أن الديمقراطية المشاركة  تقوم بتطوير نفسها بواسطة توفير إمكانية تمثيـل هذه التغيرات لنفسها وبإضافة المدة السياسيـة.
إن الديمقراطيـة المحافـظة المجـاورة للسلطـة السياسيـة المعروفـة والمحـدودة، ترى أن مفاهيـم الاستبدادية والشموليـة ما هي إلا عدو السياســة الديمقراطيـة.  
يتم الاهتمام بمشروعيـة الحقـوق المعتمـدة على القيـم البشريـة المشتركـة مع  المشروعيـة السياسيـة المعتمـدة على إرادة امـة الديمقراطيـة المحافظـة.
إن أهمية الدولـة القانونيـة، محــدودة ب بالقوانين والقواعـد الموضوعيـة التي ترتـكز على القيـم العالميـة لجميـع المؤسسـات والسلطـة السياسيـة. إلا أنه يجب أن لا يكون الموضوع هو تواجـد الشعب في الفرض الفكريـة، وحبس الدولـة نفسهـا في مجـال جدولتـه بواسطـة ترجيـح فكري للدولة.
يجب ان تكون الدولة مؤثرة وصغيرة ولكنها ديناميكيـة تم سحبهـا إلى وظائفهـا الأصليـة؛ كما أنها يجب أن تكـون دولـة تقوم بتقديم خدماتهـا بواسطة تعريف مواطنيها والإشراف عليهـم وتشكيلهـم ليس الدولة التي تقوم بفرض ترجيحـاتها على مواطنيهـا التي تعرفها وتشكلهـم.
سياســة الإصــلاح ..... إن أرضيـة السياسـة الديمقراطيـة هي أرضيـة  قادرة على تحويـل جميع أنواع المشاكـل  وعكـس جميـع متطلبـات المجتمـع وتعديـل الأخطــاء بعد اختبار صحتهـا وخطئهـا.
 إن الديمقراطية المحافظـة، ترتكــز على مفهـوم التغير على مراحل وبشكل تدريجي في هيئـة عمليـة طبيعيـة ضد مفهـوم التغير الذي ينزل من القمـة. يعتبر التغيـر الاجتماعي، هو شكـل التغير الأساسي والدائم. إن كـون طرق إعاقـة الحيـاة السياسية و الثقافيـة والاقتصادية- الاجتماعية،  إزالـة التراكـم الموجـود وتبعـثر التطـور التاريخي طرق سلبيـة إلا أن النزول من القمـة و محاولـة جعل المجتمع يتقبل  المفاهيم الجامعـة للطـرق الفرضية تعتبر من الطرق التي تفتقد تأثيرها في هذه الأيام. لذلك فإن إمكانية التيار المحافـظ على العمـل على عكس الاستحواذ التاريخي للمستقبل و على حمايـته للأرضيـة التقليدية ضد التدخـلات الاستبدادية الثورية.
إن التيار المحافـظ يرفـض التطـرف و الهندسـة الاجتماعية. يجب القيـام بتأسيس السياسـة على التسامـح و التوحـد والتحمـل ليس على  الصراعـات والتخيمـات والتقطـب. يجب إتاحـة التغيرات بحمايـة بعـض القيـم والمكاسـب  العائدة للبنيـة التقليديـة.
السياســة التي تقوم بتطبيع النظــام .... إن أهم ميزة للهويـة السياسيــة الذي يعمـل حـزب العدالـة والتنميـة لتطويرهـا هي حمـلها لشخصيـة تقوم بتطبيع السياسـة التركيـة. يمكـن القـول أن  حيـاة السياسـة التركيـة بقيـت تحت تأثيـر الشدود النابعـة من المصطلحـات مثـل الدين-السياسـة، التقاليـد-المعاصـرة، الدين-الدولـة، الدولـة-المجتمـع-الفردية. كما أن هذه الشدود السياسية  قامت بجلب العديد من المشاكل مثلما قامت بتضييق المجـال السياسي. لقد عمـل حزب العـدالة والتنميـة على تصويـر هذه المصطلحـات مجدداً على أرضيـة صحيـة وإخـراج هذه المصطلحـات من عناصـر الشدود،  تطبيع النظـام في قيــاس مهم وذلك بإرجـاع مفاهيـم الموصيين التي تنتج الأزمات والشدود الصناعيـة.
لقــد نجـح حزب العـدالة والتنميـة في الفتـرة الماضيـة بحمايــة نفسـه وأيضاً إبقــاء الديمقراطيـة التركيـة واقفـة على قدميها ونقــلها إلى نقطـة متقدمـة جداً. إن نجــاح حـزب العدالـة والتنمية في الانتخابات التي خاضها  وكونـه الحـزب صاحب سلطـة التنفس العميق يظهـر إمكانية هذا الحزب من إتاحة التطبع العادي.
السياســة الحقيقـــية .... لقد كانت السياسـة التركيـة مشهداً للأقاويل السياسيـة التي تفرغت داخلها في مدة قصيــرة أو مشهـد للحركـات السياسيـة التي لم يعرف ما هي تماماً مثل السياسـة المغلقة، المبهمـة وذلك لمدة طويلـة. خاصـة انكسار الأحـزاب التي قدمت للسلطـة من هواياتهـم السياسيـة بواسطـة الشعوبيـة والواقعيـة وتسليـم أنفسهم للظـروف وتواجـدهم داخـل الإجراءات والأقاويل  الغير المناسبـة لفلسفـة السياســة، كـان ناتجاً لدخـول هذه الأحـزاب في الأزمـات القوليـة والتمثيليـة.إن حـزب العدالـة والتنميـة الذي قام بتعريف استقامته المحـددة بواسطـة برنـامج حـزب العدالـة والتنميـة، وبرنـامج الحكومـة وخـطط الإجـراءات ، لعب دوراً بارزاً في إزالـة  مقاسات مهمة من المفاهيـم المشبوهة لهذه الوقفـة مما أدى إلى زيادة اعتماد المجتـمع عليه. لقـد قـام حـزب العـدالة والتنميـة، بوضـع أداء سياسي قابل للقيـاس بجانب إكساب الجـودة للسياسـة وإهـدار حمـلات التشويه مثل المستجـدات السريـة وذلك بتعريف السياســة بواسطـة برامـج الحكومـة والحـزب.
سياسـة الوحــدة  الحاضنـة .... يقــوم حـزب العـدالة والتنميــة بوضع نفسـه كنقطـة الاجتماع على اللوائـح المحـددة القيـم المحـددة للأشخـاص الآخرين القادمـين من الخطـوط السياسيـة المختلفــة. إن وضع مفهوم الدين الواحـد وخصائص المذهب أو العرق على مركـز الحركـة كان سبباً في تقطـب سياسـة  الهوية الفاصلـة والتي تقوم بتمييز" نحـن والآخرون " في مجـال السياسـة وأيضا ساهمـت في بقاء الأحزاب على شكل هامشي. لقد قام حزب العدالة و التنمية بجعل جميع أنواع مسائل فئـة المجتمـع كموضوع سياسي، كما أنه سعى من أجل إمكانية حل المشاكل الأساسيـة في إطـار الديمقراطيـة العامـة . بالإضافـة إلى قيـام حزب العدالة والتنميـة بمتابعـة سياسـة أكثر شموليـة، كان سبباً في نمو حزب العدالة والتنميـة وأيضاً أصبـح ضمـان الوحــدة و التوحد للجمهوريـة التركيـة.
السياســـة المتغــيرة .... قام حـزب العدالة والتنميـة ببدء شـن أكبر حملـة للتغير والتحـول في تاريـخ الجمهورية التركيـة وذلك بالتركـز على  القيـم الاجتماعية، وقام بالتوقيـع على الإصلاحـات التي سوف تتوج بواسطـة الديمقراطيـة المتقدمـة لجمهوريتنا.
حـزب العدالـة والتنميــة الذي يقوم بالكشف أن التيـار المحافــظ ضـد التغـيرات الاستبدادية والشموليـة والجذريـة وليس ضد التغير النافع للمجتـمع، يحقق التحـولات التي تسمى بـ " الثورة الهادئة " بواسطـة مفهـوم  التغير التدريجي المرتـكز على الديناميكيـة الاجتماعية.
السياســة المبدئـــية .... حـزب العدالـة والتنميــة الذي يعتبر حزب ديمقراطي محافـظ، قـام بتنفيذ السياسـة الحقيقــية والسياســة المعياريـة في آن واحد وذلك خـلال فترة السلطـة الذي تستمر لـ10 أعوام، حيث أنه  قام بوضع سياسـة مبدئيــة ثابتــة. كما أن الإجراءات المتطورة بواسطـة القيـم واللوائح والعادات التي قام   حزب العدالـة والتنميـة بتنفيذ سياستـه بها والذي أسس العلاقة الصحيحة مابين السياسـة الحقيقـية وهذه الإجراءات،  أستطاع إخراج تطبيقـات حقيقيـة ومحملـة بالقيـم في نفس الوقت، بالإضافة إلى أنه حافظ على موقفـه و لوائحـه ضد التاثير التنكيسي والمذيب للسلطـة.
السياســـة العليــة .... إن حـزب العدالة والتنميـة لم يقـم فقـط بتطوير الحلـول للمشاكل المنفردة التي تعرض لها المجتمـع من البداية إلى الآن بل قام بتطوير الحلـول الشاملة للمشاكل المتعلقة بالنظام أيضاً. كما أن قيـام حزب العدالـة والتنميـة بحفـظ العديد من التطورات في المواضيع المختلفـة مثل مكافحــة العصابـات والهيكلـة الغير نظاميـة بشكل ناجـح، ومن المشاكـل القبرصية إلى المسالة الأرمينية ومن الانفتاح الديمقراطي إلى العلاقات العسكرية المدنيـة، يظهـر تقـدم حـزب العدالة والتنميـة إلى الخطـة الأماميـة للسياسـة العليـة. علمـا بأن حزب العدالـة و التنميـة تدخـل في المشاكـل الجزئيـة وأبدى اهتمامه بالقضايا الكليـة.
إن المفهــوم السياسـي لحـزب العدالـة والتنميـة والذي يعتبر الحركـة السياسيـة المشكـل لمستقبـل الجمهوريـة التركيـة، هو استمرار التصـور السياسي الديمقراطـي المحافــظ.
السياســة، الديمقراطيــة، الدستـور والحقـوق
الديمقراطيــة المتقدمــة
نحـن حزب العدالـة والتنميـة نعـرف الديمقراطيـة: بأنها الديمقراطيـة  الحرة التي أصبحت بمثابـة مؤسسة قابلـة للاشتراك في الإدارة بواسطـة  الإشرافـات وقرارات الموطنيـن ليس فقـط بواسطـة الانتخابات الجاريـة مابين فترات منتظمـة بل في جميع مجالات حيـاة  المجتمـع التي يمكن للشخص العيش فيها بجميـع حقوق عدم التعرض وعدم النقل وعدم الاستغناء الأساسـية والحريـة الكاملـة والتي تم حمايتهـا ضد جميع أنواع الاستبدادية والتي تم ضمانهـا من قبل الدولـة بشكل نهائي وأيضا التي تحوي على تأثيرات حاسمـة لإرادة المواطن في جميـع مؤسسـات الدولـة.
يرى حـزب العدالـة والتنمية بأن الديمقراطيـة، هي عمليـة يجب تطويرهـا بشكل مستمر بواسطـة مشاركـة أبعـاد واسعـة من الشعب. إن الديمقراطيـة القامـة على نظام التسامح والحـوار والتفـاوض، هي أحد أنواع الإدارة  الموجودة في لوائح الإدارة التي تشكلـت بواسطة إرادة ورضا المواطنين وفي قواعـد الحقـوق. علمـاً بأن جميع الآراء الأقلية والاختلافات الموجودة في نظـام الديمقراطيـة الذي تم استخدام  صلاحيـة الإجراء والقرار النهائي للمؤسسـات والأعضاء  المكونة بواسطة الانتخابات في إطار الإرادة والتي تم التظاهر بها بواسطة الانتخابات العادلـة والحرة لإرادة الشعب تعتبر محميـة من قبل الدولـة.
الأغلبية، الأقلية، الأقلية، الأغلبية، وليس الهيمنة؛ تعمل في فهم التعددية من عمليات صنع القرار، يتم التحكم بجميع أنواع المعاملات، والعمل على وفق معايير موضوعية تقوم على قواعد القانون العالمي والحكومات الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني، في وسائل الإعلام وقادة الرأي، والمنظمات التي تشارك بنشاط في قطاعات مثل المنظمات المهنية.
بدأ حـزب العدالـة والتنميـة حركتـه الديمقراطيـة الكبـرى في تاريـخ الجمهوريـة اعتبارا من عام 2001، عليـه فلقـد قام الحزب بقيـادة فئـات مختلفـة من المجتمـع وإنتاج معركة كبيـرة من أجل  إمكانيـة تطبيق الديمقراطيـة بجميـع المعاني المثاليـة وتنفيـذه بجميـع القواعـد والمؤسسـات.كما ان حزب العدالـة والتنميـة ، قام  بكسر مفهـوم الوصايـة وجعـل انعكاس إرادة الشعب إلى المؤسسـات والسلطـات ممكنـاً. بالإضافة أنه قام بإصلاحات كبيرة من أجل  تكـون مجتمـع مفتوح وجماعي.
حـزب العدالـة والتنميـة الذي لا يرى أن  الديمقراطيـة القديمـة والناقصـة لا تليق بالجمهوريـة التركية، سوف يقـوم بالاستمرار في السعي الأعمال التي قام بها إلى يومنا هذا من أجل الوصـول إلى المعايير المتطـورة الموجـودة في الدول التي تحوي على ديمقراطيـة متقدمـة.
حزب العدالـة والتنميـة الذي يسعى لجعل جميـع أشكـال القواعـد والإجـراءات الديمقراطيـة المتقدمـة سارية في جمـيع مجـالات الحيـاة، يعمل لتكــوين نمـوذج ديمقراطـي يتحـول إلى ثقافـة الحيـاة والمتحول إلى الطابع المؤسسي.
رؤيتنــا نحـو السلطــة السياســية   
يعتقد حزب العدالة والتنمية،وجـوب إحداث التغيير في بنية نظام تركيا السياسي بأكمله وأصبحت بمثابـة آلية حل مشاكـل المؤسسات السياسية. إن الحلول التي تركز على مفهـوم السياسـة تزيد من توسيـع المجـال السياسي وتأثير مصداقية وقوة المؤسسات السياسية.
لقد تمـكن حزب العدالـة والتنميـة بواسطـة معركتـه القرارية من إزالـة تأثير المفهـوم الذي يعمل على تكوين نمـط إرادة تشكلت بواسطـة القلة البيروقراطيـة والتركزات المحددة، عمد تفعيل انعكاسات إرادة الشعب للإدارة ولصقها على شكل  " تسييس "؛ وقد بدأ بفهم تطـور السياسـة، عبر تقويـة إرادة الشعب وتطويـر الإدارة الديمقراطيـة.
إن إرادة الشعب يعتـبر أساساً ولا يمكــن إظهـار المسامحـة لأي نوع من أنواع التطبيقـات التي سوف تترك إرادة الشعب في الضل وذلك حسب مفهـوم سياســة حزب العدالـة والتنميـة.
لقـد قام حزب العدالـة والتنميـة اعتبارا من عـام 2002 بتنفيـذ إصلاحـات قانونيـة مهمـة لهـدف إحيـاء هذه الآراء المؤضحـة في برنامجـه السياسي. بالإضافة إلى انه قام بخطو خطوات مهمـة وكبيرة في اتجـاه تطويـر مجـالات الحرية السياسيــة في هذا الميدان والحصـول على المعايير المتقدمـة وتطور الموارد البشريـة والديمقراطيـة التي لها أولوية قانونية في دولتنـا.
في هذا الإطـار قام حزب العـدالة والتنميـة بإخفاض عمر انتخاب أعضاء البرلمـان الذي يبلغ عددهم 30 عضواً إلى 25 سنة. كما أن الحزب أبدى موافقتـه على اختيار رئيـس الجمهوريـة من قبـل الشعب.
إن أهمية مفهــوم الديمقراطيـة المشاركـة قام بإكسـاب التشغيلـيـة لمؤسسـة  " الاستفتاء "؛ عليـه فلقـد أصبحت الإرادة القوميـة مرجـع يمـن التقديم عليه في كل حين وفي جميع المواضيـع  المهمـة ليس فقـط من الانتخابات إلى الانتخابات التالية.
لقـد تم تدقــيق وتنــظيم مبدأ الشفافية في الإجراءات والمبـادئ المتعلقـة بأمن الانتخابات وعد الأصوات والمستنـدات بواسطـة الأحكـام التي سوف تطبق  فيما يخص موضع  الحظر الانتخابي والدعـايـة الانتخابية وذلك من أجـل إظهــار الإرادة القوميـة بشكل سليم.
أدوات التصويت والمعدات المستخدمة في عمليات (صناديق الاقتراع، أغلقت مراكز الاقتراع) تتكيف مع المعايير الحديثة، واعتمد الاقتراع الملونة للانتخابات البرلمانية. وقد أدخلت الأحزاب السياسية والمرشحين إمكانية الدعاية باللغات واللهجات المحلية.
من أجل زيادة معدلات مشاركة مواطنينا الذين يعيشون في الخارج في الانتخابات العامة والاستفتاءات في بلادنا، فلقـد تم توفـير إمكانيـة تصويت المواطـنين في البلدان التي يقيمون بها  وتم إزالة أوجه القصور الفنية والإداريـة الموجـودة في التطبيقـات.
الأحـــزاب السياسيــة
إن الأحزاب السياسيـة هي أحد العناصر التي لا يمكن الاستغناء عنها في الحيـاة الديمقراطيـة. إلا أن الدستـور والقوانين الموجـودة في بلدنـا؛  تحـوي على قائمـة من الحظـر والقواعـدة المقيـدة في مجـال نشاطـات وبرامـج ولوائـح ومنظمـات الأحـزاب.
عـادة تكـون الأحزاب السياسيـة كأحد المؤسسات القوميـة، ولقد تم تعريف لوائـح وبرامـج الأحـزاب على طراز الإدارة وتعريف  نشاطـات الأحزاب على طـراز نشاطات الدولـة.  كمـا أن المفهـوم النوع الفردي كان من نصيب المجال السياسي الحاكم. علمـاً بأن هذه الأحـزاب السياسية هي مؤسسة قومية تلغي نهـج  تميز منظمـات المجتـمع المدني. إلا أن، السياسيـون يعتـبرون كمنتـج   يؤمن بأنه لا يستطيـع حمل مسؤوليـة شعبنـا بشكل لائق لذلك لا يثـق بالسياسـة والسياسيـين وأنه موصـي يريـد تشويـه سمعة السياسـة والسياسيـين.
لقـد قام حـزب العدالـة والتنميـة بالكفـاح بواسطـة فهـم الوصاية وذلك اعتبارا من اليـوم الذي تأسس فيه. وقد وافـق على أن تبني  الإرادة الوطنيـة التي تظهر في صناديق الاقتراع يعتبر شرف سياسي.   لقـد تم تعظيم الديمقراطيـة والإرادة الوطنيـة، حيث أنه قـام بتحـقيق إصلاحـات مهمـة على القوانين والدستـور من أجل إزالـة الضل الموجـود على الإرادة الوطنية. لقـد تم توسيـع مجال السياسـة المدنيـة، قـام بإكسـاب السياسـة والسياسيـين السمعة السياسية مجدداً.
يجب ضمـان سمعـة  القوانيـن والدستـور الموجودة في دولـة القانون الحقيقيـة وتكـوين الناس للأحـزاب وتحضير لوائـح وبرامـج الأحزاب المكونة وفـق آرائهم الخاصة وتوفير إمكانيـة تنفيذ النشاطـات السياسية المرغوبة من طرفهم.
 لقد سهـل حـزب العدالة والتنمية تكوين الأحـزاب السياسيـة الأخرى. لقد كان مسبقـا الأشخاص اللذين يحوون على كفاءة الترشح للعضوية البرلمانية  يحملون حق تكوين الحزب، فمع التغيرات الحديثة أصبح بإمكانية المواطنين اللذين يحملون الكفاية لعضوية الأحزاب السياسية بتكوين الأحزاب بأنفسهم.
سوف نقـوم بتحريـر المجـال السياسي بعـد توسيعه بشكل أكبر  وذلك عن طريق تغير  أحكـام القوانين والدستـور التي تحظر وتقيـد وتأمر وترتب الأمـور المتعلقـة بتنظيـم لوائـح وبرامـج الأحزاب، تكـوين الأحـزاب السياسيـة و وتشكيـل الأحـزاب وتقويـة الديمقراطيـة الداخليـة للحـزب.
في العمليـات التي سوف تقام بعد الآن، فإن الأحـزاب السياسيـة سوف تتخلى عن منطـق  التنظيم القانـوني الذي يدفع الأحـزاب السياسيـة إلى التنظيمـات ذات النمـط الواحد. في مكان هذا الأمر، سوف يتم إجـراء تنظيم يضمـن حقـوق تأسيس الأحزاب السياسيـة بشكـل حر و تشكلها على شكل منظمة والقيام بالدعاية الانتخابية وغيرها.  إن الديمقراطيـة التي تحضر الأرضيـة التنظيميـة  في هيئته الديمقراطيـة  والحريـة للأحزاب والتي لا تعطي أي مكان  للأحكام  الأخرى تخـطط لإحيـاء تنظيم قانوني مدني للمجتـمع.
بالإضافـة إلى أن مواضـيع  إغـلاق حظـر الأحـزاب السياسيـة التي سوف تدخـل الجمهورية التركيـة في مواقف محرجـة وصعبة في المجالات العالميـة والتي تضييق حريـة تطبيق  السياسـة الداخليـة سوف تجرى بشكل مناسب للمعايير الديمقراطيـة المتقدمـة في هذه المواضيع. لا يسمــح للوحات الأحـزاب الإعلانيـة أو الأشخاص القانونيين في الحزب بارتكاب الجرائـم ولا يسمح بتشهير النـاس إلى ارتكاب الجرائـم.
يمكـن التشجيـع على ارتكاب الجرائـم  وارتكاب الجرائم فقـط من قبل أعضـاء الحـزب ومندوبـين الحـزب أو إداري الحـزب. أما ما يخص الجرائم والجزاء تعتبر شخصيـة. إن إعطـاء الجزاء للحزب بسبب ارتكاب احد الأشخاص اللذين يحملون الصلاحية أو أعضـاء الحزب يعتبر مخالفـاً للوائح الجـزائية الشخصية. أما في حالـة وجـود جرائم مرتكبة من قبل أعضاء الحزب فإن جزاء هذه الجرائم موجـود في قانون الجـزاء التركـي.
لهـذا السبب، فإنه سوف يتم تجـاوز تطبيقـات إغـلاق الحزب  أو ما يشابهه بسبب ارتكاب أحد أعضائه أو ألأعضاء البرلمانيين في الحزب لأي نوع من أنواع الجرائم في فترة وجود جزاء على الحزب السياسي، وسوف يتم إحياء  مفهـوم  ضرورة إنزال الجزاء بالأشخاص المرتكبين للجريمـة وليس الحزب السياسي الذي ينتمون إليـه.
إن احد مشاكـل المجال السياسي المهمـة التي تأخذ مكانها في القانون ، هي  الأحكام المترتبـة على الأشخاص اللذين يمكن ان يصبحوا أعضاء في الحـزب السياسي. لا يمكن الحصول على أمر طبيعي أكثر من السعي لحل مشاكل المواطـنين داخل دولة ديمقراطيـة بواسطـة الطرق السياسيـة. كما أن وضع المواطنـين خارج المجـال السياسـي ،يعني دفعها إلى خارج عمليـة إنتـاج الحلول الداخليـة داخل حـدود دولـة القانـون. لهذا السبب، فإنه سوف يتم إزالة الحظـر الذي وضع على العمليـات السياسية والمشاركـة في السياسـة.
 سوف يتم فـتح مقدمة المواطنين بحيث يمكنهـم أن يصبحوا أعضاء أو إداريين في الأحزاب السياسيـة  دون أن نوع من أنواع التمييز بين جميع المواطـنين، وذلك خارج القضـاء والأمن البيروقراطي والأحكــام.
يوجد العديد من الحظر في قانــون الأحزاب السياسيـة وفي الدستور أيضاً. علماً بأن العديد من هذه الحظر لا يمـكن تطبيقهـا، أما القسم الأخر فهو يظهر على شكل نهـج متحـول  يسعى عادةً لإسكـات المؤسسـة السياسيـة في المواضـيع المهمـة. كمـا ان هذا الحظـر الموضوع يقوم بتضييق المجـال السياسي. لذلك فإنه سوف يتم إزالة هذه الحـدود والحظـر التي لا توافق مع دولـة القانـون الديمقراطيـة.
الانتخابات
إن أحد أهدافنا للفـترة الجديـدة هو إزالـة  التنظيمـات القانـونية التي تشكـل مشاكــل تتعلــق بالانتخابات ونظـام الانتخاب، إزالـة الحظـر المتعلـق  بالانتخاب وحقـوق التصـويت وتقويــة العدالــة في عمليـة التمثيـل خاصـة. لذلك فإنه سـوف يتم إجـراء التعديــلات اللازمـة في الدستور أولاً،  قانـون مسارات التصـويت وأحكــام الانتخاب الأساسيـة رقم 298 ، قانــون الأحزاب السياسيـة رقم 2820 وقانــون انتخاب أعضاء البرلمـان رقم 2839 وجميع التغيرات اللازمة في القوانين الموجـودة.
سوف نقـوم بإزالـة جميع العوائــق والتقييـدات اللا ديمقراطيـة الموجـودة أمام حقـوق التصـويت والانتخاب.
سوف يتم تنفيــذ التنظيمـات القانونية اللازمـة من اجل إتاحــة التمثيــل الديمقراطــي بمستـوى عظمي،  ارتفاع المعايير الديمقراطية، اقتراب الشعب بالعضو البرلماني أكثر وتعرف الشعـب على الشخص الذي تم انتخابه عن قرب وتسهيـل التواصـل معه.
سوف تقـوم هائية الانتخاب العالي المسئولة عن إدارة ومراقبــة الانتخابات  بالتنظيمـات اللازمـة من أجل إمكانيـة تنفيذ الأمور المنتظرة من الهيئـة بشكل يناسـب  الوظائف المقدمة منها. سوف يتم تأسيس منشأة يوجـد بها الأعضاء اللذين تم ترشيحهـم من قبل الأحـزاب السياسيـة واللذين مثلوا من قبل المجلس الوطنـي الأكبر التركي TBMM ومعمنسوبي القضاء الموجـودين في الهائية من أجل دمقراطتة أعمـال وبنيـة هيئة الانتخاب العالـي وجعلها شفافة  وزيــادة أدائها.
النظـــام السياسـي
المساعي والنقاشـات مازالت مستمـرة فيما يخص نظــام الحكومــة ما يقارب 200 عاماً.
على الرغم من قوة و استقراريـة النظام السياسي التركي في فترات منتظمة، إلا أنه عموماً يعتبر تاريخاً سياسياً غير مستعـر للفترات الضائعــة بسبب الحكومـات الضعيفـة والمتفككـة والغير فعالــة.
كما أن الجمهوريـة التركيـة قد نمت وتطـورت في جميـع القطاعـات وذلك في الفتـرات التي شهدت الحكومـات القوية والاستقرار السياسي. مثل فتـرات حكومـة مندرس و حكومـة أوزال وحكومـة حزب العدالـة والتنميـة ، هذه جميعها تعتبر نماذج ملموسة. أم في الفتـرات التي لم تشهـد الإستقراريـة السياسيـة وعدم وجـود الحكومات القويـة، فإن تركيـا في تلك  الفترات عاشت العديد من الأزمـات السياسيـة والاقتصادية و الاجتماعية، بالإضافـة إلى أن جزء من الأربـاح والمكتسبات التي تم التحصل عليها ضاعت من بين الأيدي.
إن الحكومــات التي لم تظهر الإرادة السياسيـة والتي لا تحتوي على ردود الفعل السريعة في اتخاذ القرار والضعيفـة والمتفككـة كانت مفتوحـة لجميـع أنواع التدخــلات اللاديمقراطيــة، كما أنهم بقوا تحت ضـل مفهـوم الوصايـة. مع العلم  أن تسلق الأزمـات السياسيـة والاقتصادية والاجتماعية في هذه الفتـرات لا يعتبر تصادفاً. في هذه الفتـرات لقد دفعت دولتنـا مبالـغ هائلـة للدول للخــارج والداخل.
بواسطــة كسب التجربـة من السياسـة السابقـة التي مرت بها دولتنـا؛ فإن مناقشــات وبحوث  نظـام الحكومـة الجديد الذي سوف يغطي الاستقرار السياسي مستمر في بلدنـا منذ أعـوام كثيرة. حزب العدالـة والتنميــة قام بفتـح الطرق أمام هذه المناقشـات من يوم تأسيسه إلى الآن، كمـا انه ساهم في  مساهمـات مهمـة في إيجابية هذه المناقشـات.
 إن الجمهوريـة التركيـة تحتــاج إلى حكومـة قويـة قادرة على إنتـاج الاستقرار والأمن والعدالـة من أجـل إمكانيـة الوصول إلى أهداف عام 2023. يجب وجـود بنـية قويـة ومؤثـرة الحكومــة من أجل إمكانيـة الجمهورية التركيـة حـل المشاكـل التي تواجههـا اليـوم و التغلب على الأخطـار ومن أجل إمكانيتهـا من تحقـيق الوعــود المحلية والعالميـة.
بعـد قـرار الاستفتاء التركـي الذي يرشح اختيار رئيس الجمهورية من قبل الشعب أصبـح  تغـير النظـام السياسي في تركي إجبارياً. كما أن نظـام ونمـط الإدارة الذي سوف يشكـل مستقبـل تركيـا أصبح في حالـة تقييم مستمر. لذلك، يجب مناقشته نظـام رئيس الجمهورية المرشح من الحزب، الرئاسة النصفية أو الرئاسة في هذا الإطـار.
علمـاً بأن هدف هذه المناقشـات يجب أن يكـون عن طريق إنقـاذ الحكومـة القوية والمستقرة من فتـرة الموسمـة إلى صفة مؤسسة سياسيـة.
من أجل عدم بقاء تركيـا أسيرة للحكومـات المفتوحة للتدخـلات  المختلفـة والضعيفـة والغير مستقرة في إدارتهـا؛ فإنه ينبغي الانتقال إلى نظـام يحوي على الشفافيـة والانفتاحية من ناحية تساؤلات الشعب والتجواب مع تساؤلات الشعب، ويعكـس إرادة الشعب المؤثرة على الإدارة، يحوي على استقلالية كاملة ومنفصلة لجميع قوى التشريع والتنفيذ،  يمكنه الإشراف المؤثر من قبل التشريعات التنفيذية، يحوي على تنفيذية قوية وأحادية، قابـل لاتخاذ القرارات السريعة والحاسمة من أجل حلول جميع المشاكل والأزمـات.
إن حـزب العدالـة والتنميـة، يرى أن هنـاك مشكلـة هيكليـة في النظــام السياسي التركي، ويؤمـن بإيجـاد الحلـول الهيكليـة لهذه المشاكـل.  لذلك، يشترط اختيار أحد التطبيقـات المرشحة  الرئاسة، الرئاسة النصفية أو رئيس الجمهورية المرشح من الحـزب.
الدستور الجديد
لقد كان حزب العدالة والتنمية منذ اليوم الأول من تأسيسه حريصا على العمل بجد وعزم لإخراج دستور جديد يتم تحضيره بأكبر قدر من التوافق والديمقراطية  ويعكس النهج الديمقراطي المتقدم وبالتالي تتبناه جميع فئات المجتمع. وحزب العدالة والتنمية كافح منذ اليوم الأول مدافعا عن هدفه في صياغة دستور  يضمن الحرية والأكثرية ويؤمن بالشمولية لا الاستبعاد والوحدة من خلال التنوع لا التماثل، والحرية لا التقييد، والوحدة لا التفريق، والاحتضان لا التنفير.
لا توجد في دستور 1982 مفاهيم الحقوق والحريات الأساسية والديمقراطية ودولة الحقوق وحرية الاعتقاد والفكر بمعانيها العالمية. وهي موجودة في الدستور بمعان ضيقة محدودة جدا وخاصة بالدستور. وعلى الرغم من تغيير دستور 1982 أكثر من 17 مرة وتغيير أكثر من نصف أحكامه إلا أن التغييرات تم إخضاعها للقراءة الأيديولوجية وتم العمل على تجريدها من معانيها وذلك بسبب المادة التي تأخذ مكانا في القسم الابتدائي من الدستور وهي " ضرورة فهم الدستور باحترام وولاء تام  لروحه  وخصوصيته وتفسيره على هذا الأساس ". ظاهرة "روح الدستور وجوهره " المتولدة من مفهوم الحكم الدستوري الذي ظهر في 27 مايو صارت بمثابة درع وصاية وحماية ضد جهود التغيير.     
 وقد طرح حزب العدالة والتنمية فكرة ضرورة وجود دستور جديد وجعل الشعب التركي يرى ذلك. لقد ساعدت المشاكل السياسية والقانونية التي واجهتها تركيا منذ عام 2002 وحتى يومنا هذا على فهم مشكلة الدستور شيئا فشيئا والإيمان  بأن جميع المشاكل متعلقة بشكل أو بآخر بروح الدستور.  
وبالتالي أحيا حزبنا عام 2007 فكرة ضرورة وجود دستور جديد وجعلها من المستجدات وقام بالدراسات والأعمال من أجلها.
حزب العدالة والتنمية سعى لوحده قبل استفتاء 12 أيلول 2010 وقام بتغيير الدستور لوحده وعرضه على الشعب لوحده. في حين لم تكن تؤمن الأحزاب الأخرى بتغيير أساسي في الدستور فضلا عن دستور جديد ولم تسهم في ذلك. وقبل انتخابات 12 حزيران 2011 خرجت جميع الأحزاب على الناخب بمشاريع دستور جديد لكسب الأصوات. وإن كان الأمر متأخرا فإن إدراك الجميع لضرورة وجود دستور جديد تطور مهم. وبفضل هذا التطور بدأت مرحلة إعداد دستور جديد في البرلمان المشكّل بعد انتخابات 12 حزيران.
وقد حقق حزب العدالة والتنمية الريادة في مرحلة صياغة وكان بنّاء وممهدا لطريق الدستور. واقترح من أجل التعديلات الدستورية تكوين لجنة جديدة بدلا من لجنة البرلمان التركي للدستور. وذلك لأن لجنة الدستور في البرلمان التركي يتم تشكيلها وفق التمثيل النسبي للأحزاب السياسية في البرلمان وعليه ستكون النسبة الأكبر من الأعضاء لحزب العدالة والتنمية الأمر الذي قد يحول دون مشاركة فعلية وإسهام حقيقي للأحزاب في الدستور ومن هنا تم اقترح حزب العدالة والتنمية لجنة تسوية تحوي ثلاثة ممثلين عن كل حزب لضمان المشاركة طوعية والإسهام حقيقي لجميع الأحزاب. أي أن حزب العدالة والتنمية كان مهندس مرحلة صياغة الدستور بالقدر الذي كان فيه مهندسا لفكرة إنشائه.  
إن تركيا مجبرة على إتمام مرحلة صياغة الدستور الجديد. ولا يمكن لأي شخص أو أي حزب سياسي أن يتهرب من هذه الضرورة والمسؤولية التاريخية. لقد تغير العالم وتغيرت تركيا وأدركت تمام الإدراك ضرورة تبني إرادة الشعب وحقه في الحكم. وأفلس النموذج السياسي الذي اعتمدت عليه عقلية دستور الوصاية الذي صاغه الانقلابيون. وتمت تصفية  العقلية التي اعتمد عليها الدستور الحالي. من هنا فإن الدستور الجديد  مصاغ لا محالة قريبا كان أم بعيدا.
لحزب العدالة مبادئ واضحة متعلقة بالدستور الجديد. تتكون الدساتير من قسمين. القسم الأول الحقوق الأساسية والحريات أما القسم الثاني فهو هيكلية الدولة وعملها. مبدأنا بالنسبة للقسم الأول هو التالي " الحقوق الأساسية والحريات ليس منّة من الدولة أو الدستور بل ترتكز على أرضية شرعية أبعد من الدستور فالإنسان منذ الولادة يستحق هذه الحقوق والحريات لكونه إنسانا. أمّا مبدأنا بالنسبة للقسم الثاني فهو التالي " كل شخص أو مؤسسة تتولى الحكم يجب أن تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على إرادة الشعب وكل مؤسسة أو فرد لا يستمد قوته من الشعب لا يمكن له أن يستخدم صلاحيته "
الدستور الموجود حاليا يتبنى مفهوم " ملّة (شعب) الدولة" والدستور الجديد مضطر لعكس المفهوم. فلا مكان لملّة الدولة بل دولة الشعب" الملّة ". ومرحلة الدستور الجديد هي مرحلة انتقالية بين مرحلة مفهوم شعب الدولة إلى مرحلة مفهوم دولة الشعب.
سوف يكافح حزب العدالة والتنمية سويا مع الشعب بعزم وإصرار من أجل الحصول على دستور جديد حرّ مدني ديمقراطي. ومن الآن فصاعدا لن نتراجع قيد أنملة عن هدفنا مهما كان موقف الآخرين. لأن المخزون الاقتصادي والاجتماعي لتركيا والمكانة التي تهدف لحيازتها في العالم تجعل من وجود دستور جديد أمرا حتميا.
حزب العدالة الذي يبذل جهدا بكل إخلاص وجد في لجنة التسوية سيحمي إرادة صياغة الدستور الجديد وسيستمر في العمل على توفيق الآراء في كل المجالات حتى إتمام هذه المرحلة.
القانون والدولة
رؤية حزب العدالة فيما يتعلق بالعدالة هي العدالة تمنح الثقة. لذا قام حزب العدالة بوضع جميع المشاكل المتعلقة بالعدالة على الطاولة وحللها وبدأ يخطوا الخطوات الضرورية بثبات.
لقد أصبحت تركيا أثناء حكم حزب العدالة والتنمية دولة تحكم فيها الحقوق ويستطيع كل مواطن أن يطالب بحقه فيها. وتركيا اليوم ليست دولة قانون وإنما هي بحق في طريقها لتصبح دولة الحقوق.  
حزب العدالة والتنمية الذي أجرى تغييرات هيكلية وتغييرات في التشريعات والموارد البشرية وتنظيم المحاكم والبنية التحتية التكنولوجية والمادية ونظام السجون نجح في تنفيذ 70 في المئة من استراتيجيته في الإصلاح القضائي على أرض الواقع.
كما وعد حزب العدالة فإنه أجرى  تغييرات مهمة في دستور انقلاب 12 أيلول ليكون قدد حقق واحداً من أهم الإصلاحات التشريعية في العالم. حزب العدالة والتنمية الذي رفع معايير الديمقراطية في تركيا من خلال إجراء تغييرات كثيرة في الدستور منذ عام 2002 جدد كثير من القوانين المتبقية من القرن المنصرم والتي فقدت حداثتها وكانت متأخرة عن المجتمع وتطلعاته.وعلى رأس هذه القوانين : قانون العقوبات التركي الذي يشكل لبنات بناء قانون العدالة الجنائية، وقانون المحاكم الجنائية وقانون تنفيذ العقوبات الجنائية وقانون الأطفال وقانون الجنح ومن ناحية أخرى قانون التجارة التركي وقانون الديون التركي وقانون المحاكم القانونية وقانون الإخطار.     
في فترة حكمنا انحسر مجال القضاء العسكري داخل حدود دول الحقوق. وهدفنا النهائي هو تأمين اتحاد قضائي وفق المعايير الدولية.
من أجل تسريع القضاء وتفعيله في عامي 2011 و2012 تم إعادة النظر في جميع التشريعات وتم تقنيين 3 حزم تغيير. ومن أجل تسريع القضاء وتفعيله من منظور عام 2023 سيتم تقييم القوانين الجديدة وإجراء التغييرات اللازمة.  
حزب العدالة والتنمية الذي قدم حتى اليوم 3 حزم من أجل تسريع القضاء وديمقرطته سيعرض 4 حزم تشريعية أخرى على البرلمان.
نقوم بتطوير مفهوم "جريمة الكراهية" كإجابة فاعلة واستجابة مناسبة للأعمال أو المواقف التي تحوي التحريض والنزييف والتحقير والتي  تسهم في إيقاظ الكراهية الدينية أو العرقية وما زلنا نسعى لربط هذه الجريمة بفرض عقوبات قوية ملزمة في قانون العقوبات.
ونقطة أخرى مهمة هي القيام بالخطوات اللازمة لضمان وجود أوسع قاعدة قانونية تحمي الحقوق الأساسية والحريات العامة.  
لقد تحملت تركيا لسنين أعباء قرارات الانتهاكات وخاصة من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ولم يكن ذلك يليق بشعبنا ولم يكن شعبنا راضيا بذلك. وقد خطونا خطوات مهمة لتغيير المظهر السلبي لدولتنا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وأسسنا تحت سقف وزارة العدل رئاسة دائرة حقوق الإنسان التي تعتبر قسما مهما يعنى بالإصلاحات الهيكلية المانعة للانتهاكات وتغيير التشريعات وكذلك متابعة التطبيق والتقييم وتتكفل بالدفاع عن الدولة.  
كما بعثنا قضاة ومدعين عامين أصحاب رؤى إلى الكثير من المنظمات الدولية الدولية على رأسها مجلس أوروبا والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
إن توافق الأحكام القضائية وممارساتها مع الاجتهادات القضائية للمحكمة، وتحديد معيار لترقيات القضاة والمدعين العامين، كان خطوة هامة باتجاه الانسجام مبادئ القانون الدولي.
معروف إمكانية الالتماس الفردي إلى المحكمة الدستورية.   لقد  فتحنا باب جديدا وهاما أمام مواطننا في سيعيه لنيل حقوقه بان جعلنا محكمة حقوق الإنسان في تركية هي مرجعية المحكمة الدستورية.                                                                                 
باعتبارات اجراآ كدولة كبرى. لقد باشر المستشارون القضائيون بالإجرأت الأولية اللازمة لحل المشاكل الحقوقية التي يعاني منها المواطنون الذين يعيشون في الخارج. يقوم الإستشاريون القضائيون اعتبارا من 3 أيلول بأداء وظائفهم  بنشاط مكثف في مراكز تواجد المواطنين المناسبة خارج الوطن.
لقد تم تعزيز القضاء بالموارد البشرية بنسبة  تضاهى الفترات السابقة من الموارد البشرية .وتم إنشاء أبنية جديدة  لمحاكم النقض ومجالس الدولة، وزيادة عدد الأعضاء  لتقديم نتائج أسرع لطلبات الدعاوي ، حيث تم زيادة عدد القضاة والمدعين العامين بنسبة 29 في المئة.
وستباشر محاكم الإستئناف عملها،  وسيتم اتخاذ إجرآت لجعل الوظائف الأساسية للمحكمة العليا  والمحكمة الإدارية العليا كمحاكم القضائية.
  لقد تمت زيادة عدد المحاكم بنسبة تزيد عن 30% في عام 2000. بينما تمت زيادة عدد المحاكم الإختصاصية بنسبة تزيد عن 100%، وسيزداد عدد المحاكم الإختصاصية  عددا ونوعا.
لقد حدثت تغيرات هامة  في بنية السلطة القضائية والبنية التحتية المادية. وحصلت تطورات في الإصلاحات النوعية باستخدام تكنولوجية المعلومات والإتصالات خلال 10 سنوات الماضية. ولتيسير الوصول إلى العدالة سوف يتم الإنتهاء من مشروع نظام شفافية المعلومات  بالصوت والصورة.  وهكذا سيتمكن المواطن من الوصول إلى العدالة من مكان تواجده وبدون الذهاب بعيدا إلى المحكمة.
 تم  اغلاق 210 سجنا غير مطابق للمعايير الدولية. وسيتم اغلاق أكثر من 194 سجنا آخرحتى عام 2017.
سوف يتم تطبيق أساليب التربية الحديثة من نظام السجون في الجرائم الخفيفة. منها استخدام القيود الألكترنية. وسيتم زيادة فعالية الإختبار بأنظمة المراقبة.
إن تشريع العقوبات سيتم كوسيلة لإعادة دمج الأشخاص في المجتمع. في هذاالمجال، اتخذنا خطوة في التغيير الجذري.  
إننا نقوم بتفيذ النظام  المطبق في كثير من دول العالم في بلادنا ولأول مرة. نسمع بلقاء الموقوفين والسجناء مع عائلاتهم.
وسنحقق للمواطن السجين ما يصون ويؤمن استمرارية علاقاته  الأسرته. وسنعمل على إمكانية  اجتماع المتزوجين مع أزواجهم و أولادهم  حسب الشروط المحددة في القانون.
لقد بدأ العمل في الأسس القانونية والبنية التحتية المادية  اللازمة لذلك. وسنعلن عن المشروع بعد افتتاح الجمعية.        
مسيرة الأخوة والوحدة الوطنية
إن مشروع الأخوة والوحدة الوطنية الذي أطلقته حكومة حزب العدالة والتنمية في مسيرة الانفتاح الديمقراطي؛ يعتبرُ حملةً كبيرةً نحو التحول الديمقراطي. وقد تحققت في هذا الإطار إصلاحاتٌ تُكَرِّسُ حقوق الإنسان والديمقراطية؛ ترقى إلى مستوى الثورة. فجميع الترتيبات والإجراءات والقرارات المتخذة في حقيقتها ليست سوى مؤشراتٍ ملموسةٍ لسياسات حزب العدالة والتنمية، والتي تتمحور حول الإنسان والحرية منذ تأسيسه.
لقد وضعت حكومة حزب العدالة والتنمية منذ يومها الأول تصوراً يتبنى سياسة الاحتضان ويرفض كل أشكال التمييز، وبيَّنَتْ الدعوات العرقية والدينية والإقليمية الانفصالية بأشد الخطوط الحمراء وضوحاً. إلا أنها كانت متلبسةً أيضاً بجميع جهود العيش المشترك معتبرةً أن جميع الهويات والانتماءات المتباينة في ظل وحدة تركية وفي إطار المواطنة كقاسم مشترك في الجمهورية التركية؛ تُشَكِّلُ تَنَوُّعَ الغِنَى. ففي هذا العهد اتُّخِذَتْ جميع التدبيرات من أجل تمكين الاستعمال الحُرِّ لكامل الحقوق الدينية والعرقية والاقتصادية الاجتماعية والثقافية.
وأعيدت للحياة السياسات والقوانين الجديدة لتقوية مشاعر جميع الجماعات الدينية والاعتقادية والعرقية وانتمائها لهذا الشعب وهذه الدولة وهذا المجتمع، وهي التي تعرضت في الماضي لممارسات الدولة الإقصائية.
وفي إطار سياسة الوحدة والاحتضان التي اتبعها حزب العدالة والتنمية؛ انطَلَقَتْ مسيرة الأخوة والوحدة الوطنية من أجل تجاوز جميع المشكلات التي تواجهها الجماعات الدينية والعرقية، وهكذا وُضِعَتْ سياساتٌ متعددة الأبعاد موضعَ التطبيق في سبيل حلِّ المشكلات المزمنة التي يتآكل بها نسيج المجتمع التركي.
وتَمَّ السيرُ قُدُماً نحو تغييراتٍ مبدئيةٍ متعدِّدَة الجذور، وتم تطوير تدبيرات مؤثرةٍ في الصراع ضد مفاهيم الإهمال والتخلف والانفصال التي كانت سارية لأعوامٍ طويلةٍ في النظرة لمواطنينا الأكراد في مناطقنا الشرقية والشرقية الجنوبية.
فانفصلت في البداية مطالب مواطنينا بحقوقهم الديمقراطية عن مشكلة الإرهاب في هذه القضية في بعدها السياسي، ووُضِعَ الحَدُّ لسياسات الصهر والإنكار والرفض للهويات العرقية، وتَمَّ التغلبُ على المخاوف، وتم تجاوز التابوات والمحرمات والمحظورات، ووقفت الحكومة والمجتمع وجهاً لوجهٍ أمام واقعها وحقائقها، وتأمَّنتْ مناقشةُ القضايا بوضوحٍ وانفتاح. وبينما كانت هذه الخطوات السياسية والاجتماعية لاستئناف الحياة الطبيعية تجري؛ لم يكن هناك أيُّ تجاهُلٍ للأمن في سبيل الحرية، ولا الحرية في سبيل الأمن!.
وتم اتخاذ خطواتٍ واسعةٍ ومتقدمةٍ في سبيل حماية الحقوق والحريات الأساسية وتطويرها، وتحقيق مبدأ سيادة القانون في الحياة دون تنازلات، وتعزيز التحول الديمقراطي والمجتمع المدني، وتأمين وجودها الطبيعي، وذلك في إطار مسيرة التغيير والتحول الديمقراطي المستمرة منذ عشرة أعوام.
وفي هذا الإطار، تم رفع حالة الطوارئ، وإلغاء DGM’lerوأخيراً المحاكم الخاصة، وتم تطبيق سياسة ”التسامُح الصِّفْرِيِّ مع التعذيب“ بشكلٍ فعالٍ، وانتهت جرائم القتل المسجلة ضد مجهول من جدول الأعمال، وتحقق تحويل الأمانة العامة للأمن القومي إلى المدنيين، فتح المجال أمام رفع الدعاوى ضد قرارات المجلس العسكري الأعلى، وتوسيع حقوق رفع الدعاوى الإدارية ضد الموظفين العموميين، وألغيت آماسيا، وفي سبيل الإدارة الشفافة؛ سُنَّ قانون الحق في الحصول على المعلومات، وأصبح إغلاق الأحزاب السياسية أكثر صعوبةً، وتم توسيع حقوق التكتل في المجالات السياسية والاجتماعية بما ينسجم مع اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، كالقوانين المتعلقة بتكوين الجمعيات وحقوق تملك المؤسسات الوقفية.
ولا بد من التأكيد هنا بشكل خاص أنه تم منح الحق في لجميع المواطنين لرفع الدعوى الفردية أمام المحكمة الدستورية في سبيل حماية الحقوق بأفضل شكلٍ، أي أن المحكمة الدستورية تحولت إلى حالة محكمة حقوق الإنسان. وبشكل مواز لهذا تم وللمرة الأولى في بلدنا؛ قيام مؤسسةٍ لاستطلاع الرأي العام، ومؤسسة حقوق الإنسان التركية المستقلة.
وفي سبيل توسيع الحقوق المتعلقة بالهويات الإثنية واللغات المحلية لمواطنينا؛ تم استخدام اللغة الأم على مدار 24 ساعة في القناة الحكومية الرسمية بالذات، والسماح بالإذاعات والقنوات الخاصة باللغات الأم، والسماح بالدعايات والحملات الانتخابية والسياسية باللغات الأم، والسماح باستعمالها في الحديث في زيارات الموقوفين في السجون، وحق اختيار الأسماء التي يريدها الأهل لأبنائهم، وحق تغيير أسمائهم إلى الأسماء المحلية والقديمة التي يريدونها، كما تم تسهيل وصول المواطنين الذين لا يعرفون اللغة التركية للخدمات العامة، وتم تأمين افتتاح الأقسام والمعاهد الخاصة باللغات المحلية المختلفة في جامعاتنا، وفي خطوة متقدمة أيضا جرى تمكين المواطنين من حق التعليم في مدارس الدولة بلغتهم الأم في حال اختيارهم لذلك. وباختصار بينما كان في الماضي توضع العراقيل أمام اللغات المحلية الأم لمواطنينا؛ تعلن الحكومة اليوم ”أريد تعليم اللغة الأم بنفسي“!.
وبشكل موازٍ أيضاً وبينما تجري هذه الخطوات السياسية والاجتماعية؛ كان النفير العام يعلن من أجل تنمية البلد ونهضتها، وتحاول حكومة حزب العدالة والتنمية تلافي التأخر الذي لحق بالجمهورية التركية فتقوم بأوسع وأشمل حملة للتنمية، فتم استثمار ما يقارب 35 مليار ليرة في الشرق وجنوب الشرق والأناضول في سبيل معالجة القضايا الإقتصادية الاجتماعية فيها. كما جرى ترغيب الاستثمارات الخاصة إلى جانب الاستثمارات العامة. واتخذت خطوات كبيرة للتنمية، فوضع على سبيل المثال موضع التطبيق مشروع العودة إلى الأرياف وإعادة تأهيلها، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن مكافحة الإرهاب، وبرامج الدعم والتوجيه والإرشاد الاجتماعي، والوكالات الموجهة للتنمية المحلية.
وتمكنا من خلال هذه السياسات من تعزيز الشعور بالثقة بالحكومة، ومشروعية الدولة الديمقراطية عند كل فرد من شعبنا على اختلاف أطيافه.
إن الاستمرار بدون توقف في الجهود المبذولة في سبيل دولة تركية أقوى يشكل المبدأ الأساس لحزبنا. وإن حزب العدالة والتنمية يهدف إلى الاستمرار في السير بشعبنا نحو التقدم أكثر في ظل الأخوة التي تجسدت خلال ألف عام وإرادة العيش المشترك وفي إطار المقاييس الديمقراطية.
نكرر فنقول: إننا نرى في الفروق القائمة بين فئات شعبنا تنوع الغنى الطبيعي. ذلك التنوع الي ورثناه من تاريخ أمتنا وثقافتها وحضارتها، ونحن عازمون على السير قدما في الحياة التعددية وتطويرها، وإن حياة مواطنينا في ظل هذه الوحدة والأخوة هدفنا، والخطوات الجديدة التي نسعى لتحقيقها في المرحلة القادمة القادمة إنما هي في سبيل تعزيز مشاعر مواطنينا نحو الجمهورية التركية وشعبنا الكبير، وتأمين الحياة إلى الأبد في ظل وحدة جميع الأطياف وانسجامها.
إننا عازمون على الاستمرار بثبات في مشروع الأخوة والوحدة الوطنية، وأمامنا الكثير الذي ينبغي علينا أن نفعله.
وفي سبيل هذا التوجه فإنه يمكن ترتيب ما نتطلع إليه حتى عام 2023 كما يلي:
سنلغي اعتبار الدفاع باللغة الأم مشكلةً بقانونٍ خاصٍّ بذلك.
لغتنا الرسمية هي التركية، وسنعمل على تسريع الإجراءات التي تحقق وصول مواطنينا إلى حقوقهم في الخدمات العامة.
إقرار مشروع القانون المتعلق ”بتأسيس آلية للمراقبة المستقلة“ والمتعلق بتقييم شكاوى المواطنين ضد القوى الأمنية.
إقرار مشروع القانون الخاص بإنشاء لجنة ”المساواة ومكافحة الانفصال“.
اصدار قانون ”لحماية المعلومات الشخصية“.
سيتم تطهير القانون من المواد المناقضة للديمقراطية وهي الأدوات التي تستند إليها الانقلابات.
سنحذف عن الأسماء المرتبطة بالانقلابات من المؤسسات والوظائف العامة.
سنلغي الأحكام التي تشعر بالتمييز الإثني.
 

المجتمع



العائلة: نحن كحزب ديمقراطي محافظ نعطي للعائلة اهتماما كبيرا، أن أساس سياستنا الاجتماعية هو دعم و تنمية و حفظ عائلاتنا التي تشكل قوة مجتمعنا و مستقبلنا،
إن  اكبر فارق و ميزتنا  على المجتمعات الأخرى هو أن تكون لنا بنية عائلية  متينة، رغم كافة المصاعب الشخصية و الاجتماعية أن بنيتنا  العائلية هي التي تقوم بنا،
تحن كحزب العدالة و التنمية  قد أجرينا سياسات نحو رفع جودة حياة النساء و الشباب و الأطفال و المسنين الذين  يشكلون أساسات المؤسسة العائلية،
نحن كحزب العدالة و التنمية ومع دفاعنا عن سياسة السوق الحر و اقتصاد السوق لم نسمح لحظة في للرأسمالية الوحشية، ان اقتصاد الدولة ليس أساسا فعالا إنما هو منظم و مراقب، ان الدخل المستفاد من أنشطة القطاع الخاص المكثفة يستخدم في رفع مستوى رخاء الشعب، قد أصبح سياستنا الأساسية هو رعاية الفقراء و المساكين و ذوي الاحتياجات،
 و في هذا الإطار قد اهتممنا و حاليا نهتم شعار الدولة الاجتماعية، بغرض تقديم  خدمة اسرع و اثمر ان كافة مؤسستنا و مصالحنا في مجال الإغاثة الاجتماعية و الخدمة اتحدت تحت سقف واحد في  هيكل وزارة سياسات العائلة و الاجتماعية،
 و منذ 2002 ارتفعت المصاريف الاجتماعية 16 ضعفا، ان نسبة ناتج محلي إجمالي قد ارتفعت 3 أضعاف،
 تم صرف المساعدة النقدية إلى الأرامل بشكل منتظم منذ عام 2012  و بذلك قد حصلت  192.109 امرأة أرملة على دعم نقدي منتظم،
  نحن نؤكد على  أمر حساس و هو عدم إحراج شعور مواطنينا أثناء تطبيق سياساتنا الاجتماعية،
 و في هذا الإطار ننتقل من فكرة طلب المساعدة إلى فكرة تقديم المساعدة و لتوفير المساعدة الى البيت و الشخص نبدأ في مشروع برنامج الدعم الاجتماعي للأسرة، و نحن وصلنا وشك اكمال  المشاريع النموذجية التي نجريها في محافظتي قرابوك و فريق قلعه،
إن هذا المشروع  يهدف ببحث عن الأسر و الأشخاص المحتاجين للخدمة و المساعدة الاجتماعية وفق المعايير الذاتية و إعلام المعنيين عنهم و تمكينهم من الاستفادة من المساعدة الاجتماعية و الخدمات و  من الخدمات العامة الأخرى و يهدف بهذه الطريقة تحسين الظروف المعيشية و رفع المستوى المعيشي و تقترح توجيههم في كافة مراحل هذه العملية،
 و بفكرة الخدمة الخاصة  بالبيت و الشخص يتم توفير الخدمة المحتاجة للأسرة، و  تم التشريع الخاص بفتح مراكز استشارية خاصة للأسرة و نشرها و بدأت الأعمال المعنية بالموضوع،
تقبل حزب العدالة و التنمية أن الأسرة هي اكبر دينامو  لحفظ صحة البدن و الروح و القيم الاخلاقية و الأساسية لتركيا عام 2023،و في هذا السياق يتم تشكيل جو الوعي الاجتماعي حول تمسك كافة اطراف المجتمع بمصطلح العائلة، و بموجب ذلك يتم تطوير السياسات الفعالة لتعزيز المؤسسة الزوجية و حفظ الوحدة الأسرية و الحفاظ على حيوية قيم الأسرة،
و لحفاظ على وحدة الأسرة و الأسرة القوية و السعيدة يتم تشكيل  منظومة  الخدمة الاستشارية الاجتماعية التي تصل إلى كل عائلة،
 يكون الأساس هو الأسرة في تطبيق رفع المستوى المعيشي و لغاية2023 يتم  القضاء على الفقر بين كافة الأسر التي دون حد الفقر،
 نقوم بتعزيز و نشر مدارس الأبوين و مراكز الدعم العائلي ضمن إطار تقوية المؤسسة الزوجية،
نقوم بفتح مراكز الخدمة الاجتماعية و الإصلاح لكافة الأسر في وطننا في مسافة يمكن للمواطن الوصول لها بدون استخدام أية واسطة،
 يتم تطبيق سياسات حفاظ وحدة الأسرة و تعزيزها و سياسات السكن و التعليم و الأمن الاجتماعي و توزع الدخل بشكل رؤية متكاملة،
يتم تشكيل سياسات الخدمة الاجتماعية تجاه الأسر التركية المتغربة في الخارج،
سوف نقوم بنشر مراكز الخدمة الاجتماعية، سوف نقوم بفتح مراكز الخدمات الاجتماعية لتقديم الخدمات الاجتماعية لمواطنينا بشكل اقرب و أكثر نشاطا في مراكز المحافظات و مراكز المناطق بجانب القيام به في كافة مجموعات المناطق و المناطق الكبرى،
نساؤنا: سوف نقوم بدمج حياة نساؤنا العملية و العائلية، و يتم تقدي للأمهات العاملات مساعدة روضة، و بذلك نقوم باستفادتهن من الروضات العامة و الخاصة للأطفال،  
 سوف نقوم بإنشاء مراكز تطوير العمل الجديدة بالتعاون مع رئاسة إدارة دعم و تطوير المؤسسات الصغيرة و ذات حجم الوسط بغرض دعم المبادِرة السيدة، يتم تقديم الدعم المادي للمبادرات السيدات التي تخرجن من مراكز تطوير العمل،

هدفنا هو رفع نسبة القوى العاملة النسائية إلى 40% و توظيفهن إلى 38%، ان الأحكام الصادرة في عام2008 في هذا الغرض و أحكام التحفيز لقانون رقم 6111 بشان دعم استخدام الشباب و النساء كانت ناجحة، وسوف يستمر تقديم التحفيز،
•    نطبق شعار عدم المسامحة  تجاه العنف ضد المرأة بغرض القضاء على العنف ضد المرأة، و في هذا الإطار نرى بنشر الخدمات المحافظة  للمرآة و المانعة للعنف بواسطة مراكز منع العنف  و بفتح مراكز منع العنف و مراقبته و الملاجئ النسائية، و يتم فتح مراكز منع العنف و مراقبته لغاية 2012 في 14 محافظة،
أطفالنا: إن أطفالنا من أهم أولياتنا، نقوم بالتحول الهيكلي في خدمات الأطفال و كما يتم التنقل من منظومة الرعاية في الهاجع إلى البيئة المنزلية، و يتم الانتقال الى منظومة  إعادة تأهيل 14000 من أطفالنا بعام 2014 يتم إعادة دمج أطفالنا من متضرري الجريمة و المدفوعين إلى الجريمة في المجتمع بشكل أسرع،
بمشاركة و تحمل المسؤولية من كافة أطراف المجتمع في خدمات الأطفال و تشكيل الحساسية  الوعي و يتم تحقيق تركيا بدون إهمال الأطفال و العنف و استغلالهم،
بتقبل حقوق الأطفال كاستراتيجية وطنية وذلك بغرض تحقيق تركيا  التي يتم تطبيق تلك الاستراتيجية في كافة المؤسسات و المصالح العامة،
يتم تامين تربية أطفالنا بان يكونوا أشخاصا متمسكين بالقيم الإنسانية المتكاملة و واعين و متعلمين و خلوقين و مؤمنين وثقين بالذات ،
 يتم تامين لكافة أطفالنا التعليم على المساواة بين الفرص التعليمية، يتم إرسال 50% من أطفالنا الذين تحت الرعاية و الحماية الخاصة إلى المدارس الخاصة،
يتم تربية أطفالنا مع أسرهم  على أن يكون أشخاصا سعداء و ذلك بتطوير التدابير المحافظة و الممانعة و حلول المشاكل التي يواجهها  الأطفال قبل أن يحتاجوا إلى الحماية و الرعاية،
شبابنا: إن شبابنا هم محركنا و ضمان الغد، إن الشباب أغلى كنز تملكها الشعوب، ان بلدنا يملك هذا الكنز أكثر من غيرها مقارنة إلى البلاد الأخرى،
 
ان حزب العدالة و التنمية قامت بأعمال كثيرة مثل  أن يتربى الشباب على أن يكونوا أشخاصا واعين متربيا سواء في العائلة  و سواء في  البيئة التي يعيشون فيها أو المدرسة او ألاماكن الاجتماعية وذلك بتنويع الموجودات الداخلية و الخارجية،
قد انهينا ظلم  قاعدة المعامل التي كان تطبق في امتحانات قبول الجامعة،
قد رفعنا  إمكانيات الاستقراض و المنحة و التموين و الإقامة لطلاب الدراسة العالية بشكل غير مقارن مع الفترات السابقة، و منذ 2003  ليومنا هذا قدمنا المنح و القروض لكافة الطلاب المراجعين،
قد خصصنا الميزانية قدرها 270 مليون ليرة تركية للتدريب المهني و ذلك بغرض  مكافة البطالة و تدريب العامل المؤهل،
قد قمنا بتوفير إمكانية الاستمرار للطلاب المحكومين بالسجن بأية تهمة من التهم حوالي 800 الف شخص عدا المحكومين عليهم بتهمة الإرهاب لدراساتهم  الجامعية و المعهدية و العليا و ذلك بإصدار العفو العام، و تم تحقيق اكبر عفو للطلاب في التاريخ،
 و تم إعفاء الضريبة من  الشركات التي أصحابها من المبادرين الشباب، و نقدم العطاء عن تكاليف تأسيس الشركة،
سوف يقوم شبابنا بعرض وعي الفضيلة التي يفقدها العالم، شبابنا المثالي يبنون تركيا الرائدة في المنطقة،
سوف نقوم بأنشطة حقوقية و سياسية و اقتصادية و اجتماعية و ثقافية  وذلك لتوفير المشاركة الفعالة أكثر للشباب في أجهزة صنع القرار الاجتماعية،
يتم نشر مراكز الشباب، و نقوم بتحفيز  الشباب لتنفيذ مشاريعهم الخاصة،
لحل مشكلة الإقامة و السكن للطلاب يتم توفير الإقامة الرخيصة لهم و ذلك بالتعاون بإدارة الإسكان العام مع دعم المهاجع الخاصة،  
نهدف لغاية 2023 تحقيق سعة إلى 600 ألف شخص في المهاجع التي تحت إشراف مؤسسة الهاجع و القروض ،
قطعنا شوطا كبيرا في المساكن الطلابية في تحقيق غرفة فردية و غرفة ثلاثية للطلاب،و يتم إكمال هذه العملية،
 و نقوم ببناء محطات توعية الشباب كي يتم  توصيل المعلومات الصحيحة و السريعة حول المواضيع المعنية بهم،
نقوم  بتحويل المدارس و المراكز المهنية إلى أماكن أكثر فعالا و مثمرا، و بذلك يتم توفير القوى العاملة التي يحتاج القطاع الصناعي و يتم مجاوزة بعض العوائق الموجودة أمام الاستخدام،
و بدعم الشباب المبادر سوف نقوم تقديم المحفزات الخاصة للشباب الذين يرغبون تأسيس عمل لهم ،
نقوم بنشر الخدمات تجاه التخطيط المهني للشباب، و نقوم ببناء مراكز تأسيس و تطوير العمل للشباب المتعاونين مع الجامعات و المؤسسات المهنية نقوم بتحفيز التعاون بين الجامعات و القطاع الخاص و المؤسسات العامة و بذلك نقوم تطبيق  البيئة التي يمكن لهم  تنفيذ الدراسة على الواقع،
نقوم  بتوفير الظروف المانحة لاستفادة  الشباب من الأنشطة الرياضية و الفنية  بشكل أوسع، و نزيد عدد مراكز الشباب الثقافي في كافة المحافظات كي يصل إلى عدد كافئ،
ذوو الاحتياجات الخاصة: يتم تحويل المدن و المباني العامة و ألاماكن العامة و المركبات العامة مناسبة لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة، و بذلك يتم  تسهيل حياتهم و  من جانب أخر يتم توفير التعليم و الاستفادة ممن يمكن استخدامهم، نقوم بنشر نماذج الرعاية و المؤسسة و الخدمات لذوي الاحتياجات،

 لما كان عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في الإدارة العامة 6434 باعتبار عام 2002  و تم رفع عددهم الى 25،563، و نقوم سد الفراغ الموجود لذوي الاحتياجات الخاصة في الإدارة العامة بقدر 15000 ،
لما كان استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة في القطاع الخاص بعدد 10226 باعتبار عام 2002 تم رفع ذلك إلى  37982 لغاية 2012، و يتم المواصلة في تقديم المحفزات إلى القطاع الخاص بهذا الشأن،
 المؤسسات التي عدد مستخدميها 2 أو أكثر  و بالإضافة إلى ذلك يستخدم ذوي الاحتياجات الخاصة تقوم الدولة بسداد اشتراكات التامين لمدة سنة واحدة وذلك ضمن إطار تدريب عملي،
 يتم توفير استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة في القطاع العام و الخاص، نقوم بتشكيل مؤسسات عمل مؤهلة  دعما و سلامة، و أن أعمال تشريع  المؤسسات ذات سلامة تستمر و يتم إكمالها عن قريب، و نقوم بفتح مؤسسات نموذجية،
يتم الاستمرار بعملية رعاية منزلية ذوي الاحتياجات الخاصة كما يتم الاستمرار إلى أعمال الرعاية المنزلية من الجانب المؤسسي، تم البدء في أن مشروع  بيوت الأمل و مشاريع مراكز  الحياة بدون الاحتياج و تنتهي الرعاية المؤسسية  للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة،
كذلك نقوم برفع جودة مواصفات خدمات مراكز الرعاية و إعادة التأهيل العامة و الخاصة،
 كبار السن : نرى كبار السن بأنهم مواطنينا ذات رتبة عالية، و نقوم بالاستفادة من تجاربهم و نشكل نماذج السياسات و الخدمات الخاصة لرؤية  التكهل الفعال،
 نقوم بنشر الخدمات اللازمة لتوفير التكهل الصحي،  نقوم بدعم رعاية كبار السن في البيوت و نطور ذلك بالاستفادة من إمكانيات البلديات و منظمات المجتمع المدني و القطاع الخاص ،
المساعدات الاجتماعية : يتم تحديد الحد الادني لمستوى المعيشة لشعبنا متوازيا بنمو بلدنا، و بذلك  بواسطة منظومة المساعدة الاجتماعية  يتم تحويل الشعب من كونهم يطلبون العون إلى كونهم انتاجيين و متكافئين بأنفسهم  و يتم تطبيق هذه السياسة،
 نقوم بتنفيذ سياسة  المساعدة الاجتماعية الفعالة وذلك بواسطة مشروع  المساعدة الاجتماعية  الخدمات الممتزجة، و بواسطة مشروع التخطيط يتم تحديد مستوى الفقر المبنى على المساعدة الاجتماعية  وفق المعايير الثبوتية اكثر،
يتم تقديم دعم الحد الأدنى للدخل لكافة الأسر التي تم تحديدها وفق العدد و المستوى الفقري و وجود كبار السن و ذوي الاحتياجات و الأطفال كما يتم توفير الحد الأدنى للحياة المعيشية،
 و يتم الاستمرار إلى  مشاريع السكن الاجتماعي الهادفة لمجموعات كبار السن و ذوي الاحتياجات الخاص، و يتم الوصول إلى هدف 10000 في أول مرحلة،
نقوم بتشكيل رابط الاستخدام و المساعدة الاجتماعي بشكل قوي و مستدام،
الشهداء و المحاربين: نقوم بالوفاء التام  لأقارب شهداؤنا و محاربينا الذين تركوهم لنا دون التجنب من التضحية المعنوية و المادية من حيث الجانب الاقتصادي و الاجتماعي، و نقوم إجراء السياسة و التدابير التي يساعد في استمرار الحياة الشريفة المناسبة لهم،

و نهدف بواسطة القوانين التي أصدرنا تم استخدام المحاربين و أقارب الشهداء  و حصلوا إلى حقوق أخرى، مثل ذلك تامين شراء سكن رخيص للمحاربين و أقارب الشهداء و توفير تعليم أطفال المحاربين و أقارب الشهداء  في المدارس الخاصة و توفير دعم المبادرة  للمحاربين الذين يرغبون في العمل،
حياة العمل و الضمان الاجتماعي
نخطط حياة عمل تركيا 2023  من الآن، قررنا لرفع قوة تنافس بلدنا على الساحة الدولية،
تم تحقيق إصلاح التامين الاجتماعي و قانون العمل و خطط الاستخدام و قانون الأمن و السلامة للعمل و  حق العقد الجماعي لموظفي الدولة،
تم إعادة دراسة التشريعات النقابية ثمرة انقلاب 12 أيلول العسكري التي كانت تشكل أمام  التنظيم  النقابي، و يتم تحقيق القانون علاقات العمل الجماعية وفق المواصفات العالمية الذي يعتبر سلام العمل هو أساس التنمية و يراعي حق المساومة حول الحقوق،  
يتم تخصيص ميزانية حوالي 1.5 مليار سنويا مصدرا لتدريب 400 الف عاطل عن العمل، و بذلك يتم حل مشكلة البطالة التي أساسها عدم التأهيل،
يتم تنفيذ رفع تصنيف 1000 وظيفة وطنية  من  351 و نقوم رفع جودة التجارب و المعلومات المهنية  وفق متطلبات سوق العمل كما يتم قبول الكفاءة المهنية على المستوى الدولي،
بغرض رفع استخدام نساءنا و ذوي الاحتياجات الخاصة  نستمر في تدابير التحفيز المطبقة، وبذلك يتم رفع نسبة السيدات العاملات إلى 38% و نسد الشاغر الوظيفي الموجود حول ذوي الاحتياجات الخاصة الذي قدره 15 ألف في القطاع العام،
 يتم إعادة مراجعة تطبيق العقد الباطن  من حيث  تحقيق الضمان القانوني مطالبات ساعات العمل و الإجازة و تعويض نهاية العمل و الانتساب النقابي وبذلك يتم الحفاظ على حق عرق الجبين،
الذي يشكل الفراغ و ظلم توزع الدخل و المنافسة الظالمة و حرمان الموظفين من الضمان الاجتماعي، و نحقق هدف القضاء على العمال غير المسجلين في الضمان الاجتماعي الى نسبة 15% من 37% التي نزلت من 53%،
بدأنا استخدام استشاريين بشعار  لكل عامل يكون استشاريين، تم استخدام 2800 استشاري مهني و عملي و يتم الوصول إلى 4000 شخص،و بذلك يتم توفير خدمات جيدة لكافة العاطلين و أرباب العمل بواسطة التدريب المهني و بحث عن العمل و الحصول على العمل،
أن يتم تنفيذ تحديد خطط الاستخدام و الاستراتيجية الوطنية للاستخدام و التدريب و المهني و المواصفات المهنية الوطنية تقديم المحفزات العامة بجانب محفزات الاستخدام و الاستشارة العملية و المهنية و  برامج التدريب العملي و غيرها من الأمور بشكل جازم و بذلك نهدف إلى القضاء على البطالة بصورة كبيرة في مائة عام من تأسيس الجمهورية،
نعيد مراجعة نظام موظفي الدولة و نحقق نظام جديدا يلبي طلبات اليوم و المستقبل،
قد حققنا إصلاحات عظيمة جدا في مجال الضمان الاجتماعي، قد عاشت بلدنا سلسة من التغير و التحول، و أهمها إصلاح الضمان الاجتماعي و توحيد مؤسسات الضمان الاجتماعي تحت سقف واحد،

حققنا التوحد المثالي و المعتاد و رفعنا التمييز في تقديم خدمات الصحة،كما حققنا  بتوفير الضمان الاجتماعي لأطفالنا دون 18 مطلقا، و تم تشكيل نظام الضمان الاجتماعي المستدام  تحتضن كافة المواطنين 75 مليون  من المهد إلى اللحد،
 تم عمل الانطباق الذي كان خيالا للمتقاعدين في فترة وجيزة، تم رفع معاشات المحاربين و اقارب الشهداء  كما تم صرف المعاشات الى متضرري الإرهاب، تم تنفيذ الضمان الاجتماعي العام  لكافة المواطنين  بتاريخ 1 يناير 2012  و بذلك تم تغطيتهم  تحت مظلة واحدة،
بعد ذلك يكون جميع مواطنينا مساوين و عدول و يتم تقديم خدمات الصحة بشكل أسهل و استدامة تقديم نظام الضمان الاجتماعي و نستمر في القيام بمبادئ الدولة الاجتماعية ،
تم الموازنة بين معادلة الوارد و الصادر بشكل كبير، و نقوم بتقليل ضعف الضمان الاجتماعي نسبة 1% في نسبة ناتج محلي إجمالي ،  أن المصدر الحاصل من هذا يتم استخدامه بشكل فعال و مثمر،
يتم خفض الاستخدام غير القانوني  يتم رفع نسبة النشيط و غير النشيط إلى درجة 3،
يتم عمل الإجراءات كلها في الكترونيا و كما نختم على إجراءات التقاعد خلال يوم واحد،
الصحة
منذ 2002 بعدما تولينا الوظيفة قد قطعنا شوطا كبيرا في مجال الصحة كالدولة ككل،
و حققنا إنجازات بواسطة برنامج التغير في الصحة مصححين ين مقولة الإنسان قبل كل شيء، و قلنا الصحة للجميع و حققنا تغيرا هائلا ضخما،
أن مؤشراتنا الصحية تحسنت و أخذت سرعة  بشكل غير مثيل له في العالم، و حققنا مثالا عالميا ناجحا، و أراينا بهذا التغير العظيم بأننا نستطيع أن نتجاوز كافة العوائق و نصل الهدف،
إن الاستفادة من خدمات الصحة أصبحت ليس أمرا رفاها أو كماليا، و  أصبح خدمة الصحة متوفرة من قبل الدولة لكافة المواطنين سواء كان غنيا آو فقيرا دون التمييز، و بالمقارنة والى الدولة النامية  يتمتع مواطنون الجمهورية التركية بميزة  نظام صحي متين،
 و تقدمنا بخطوات تسهل معيشة شعبنا  بكل شجاعة و اطمئنان، و تم توحيد كافة مستشفيات المؤسسات العامة تحت سقف واحد،
تم  إعطاء بطاقات خدمة الصحة المجانية الى المواطنين ذوي الدخل المحدود، و تم  تحمل تكاليف العلاج و الأدوية من قبل الدولة، و بذلك أخذناهم من أيدي المصحات الخاصة و أنقذناهم من التكاليف الصحية الضخمة التي تسبب عجزهم،
تم عمل التخفيض في أسعار الأدوية ،  و بذلك تم تخفيف أعباء الإدارة العامة و المواطن و بشكل كبير،
 و بدأنا بتقديم خدمة 112 الطوارئ ليس في المدن فقط بل حتى في القرى ، و أضفنا إلى ذلك  وسائل النقل البري و البحري، و لم نعرف أي حد لتقديم خدمات الصحة، من جهة من مزارع هكاري الى سهول  طرابزون و قرى ادرنة و هضبات يوزغات و  اضنة قدمنا الخدمات، كما قدمنا خدمات الى المظلومين في أفغانستان و الصومال و متضرري الزلزال في هايتي و متضرري توسينامي  باندونيسيا،
 و تم تطبيق خدمة  طبيب الاسرة التي تعتبر  خدمة صحية معاصرة على سطح الوطن كله،
 و وصلت مؤشرات مكافحة الأمراض المعدية إلى مؤشرات الدول النامية،
 و بدانا في المقاومة الوطنية  ضد الدخان و التسمن و عدم الحركة  ،و حققنا  الاوائل في مكافحة الدخان  على المستوى الدولي،
 و اعتبر المناطق التي تنقص فيها الأدوات و الكادر الصحي منطقة أولية  و حققنا بالقضاء على عدم التوازن في هذا المجال، كانت الخدمات الصحية تقدم في المسقوفات تبلغ مساحتها 7 مليون مربع منذ 70 عام و نحن أضفنا الي هذا 7 مليون مربع  مسقوف أخر، قد بنينا  مستشفيات ذات جودة عالية و تم تفريش الغرف الفردية و الزوجية  بالثلاجة و التلفزيون و أسرة المرافقين ،
 تم رفع عدد الموظفين في الإدارة العامة  ضعف الموجود،
و بواسطة برنامج التغير في الصحة تم استخدام الموارد الصحية العامة بشكل مثمر، رغم التغير الهائل هذا ان الزيادة غير الفائدوية  للمصاريف العامة للإدارة العامة  بين عامين 2003-2011 كانت 265%  و كانت حصة المصاريف الصحية  225%، و بذلك تم تشكيل نظام صحي  مستدام اقتصاديا،   
 إن مصاريف خدمات الصحة المعمولة في 10 سنوات الأخيرة زادت نسبة 1300%، و انخفضت نسبة المصاريف الصحية الصادرة من المواطن بشكل كبير، إن نسبة الرضا عن الخدمات الصحية  كانت  39%  في عام 2003 و أصبحت  76%  في عام 2011،
و أمامنا الآن  مشروع بناء مستشفيات الضخمة للمدن، و من جهة نبدأ  في هذه المشاريع الضخمة  و من جهة أخرى نبدأ  تحسين خدمات المستشفيات  و نحقق اتحاد المستشفيات العامة،
 إن برنامج التغير في الصحة  الذي  وجد قبولا عالميا  يتم تطبيقه في الدول الأخرى كذلك، ان منظمة الصحة العالمية  و او اي سي دي و غير من المنظمات الدولي  تذكر  ان اصطلاحات تركيا في مجال الصحة يعتبر درسا،
 ان التغير في مجال الصحة  يعتبر  نموذجا فريدا على المستوى الدولي و  تركيا الان دخلت ضمن القادة الذين يحددون جدول اعمال مجال الصحة، و الان  هنا تركيا التي تهدف  خدمة البشر في مجال الصحة  وبذلك تراس من وراءها،
 التعليم و الثقافة
ان أغلى مصدر و قيم لنا هو شعبنا الديناميكي والفتي،
هدفنا الصائب هو تدريب شعبنا و تجهيزه منذ التأسيس قد سجلنا تطورات مهمة جدا سواء في التعليم و جودته و بنية تحتية للتقنية  و العملية في مجال التعليم،
 إن الانتقال إلى التعليم الإجباري مدة 12 سنة كان قرار مهما و صعبا و يتطلب التضحية بالنسبة الى حزب العدالة و التنمية،
 تم القضاء على كافة الموانع التي تمحي المساواة في التعليم،
 نهدف في مئوية الجمهورية  ان مادون 50 عام يكونو 100% قارئ و كاتب  و يكون الشعب الفتي قد كمل دراسته الثانوية على اقل و   يتمتع الكثير بالدراسة العليا،
 يكون في عام 2023 عدد الجامعات 200 جامعة و  تزال الموانع من فتح الجامعات الخاصة  و تكون ميزانية البحث و الدراسة  على المستوى الدولي و  تكون تركيا تصدر المعلومات و التقنية إلى الخارج و تكون إدارة التعليم العالي جهاز تنسيق بين الجامعات ضمن أعمال الدستور الجديد،
 إن الشباب المتكامل من حيث  الفكرة و الطموحات يكون لائقا لتركيا، و من أهدافنا هو  تشجيع الشباب من قبل الوزارات المعنية و بمشاركة البلديات في المجالات الاجتماعية و الثقافية و الرياضية،
 ان التعليم اصبح امرا ضروريا  مدى الحياة و ذلك لتغير احتياجات و مواد مهنية،  ان بغيتنا هي ان يكون مجتمعنا ذات غطاء تعليمي من الصغار إلى الكبار،
نعرف الآن ان معيار غنى الدولة  لا هي بالزراعة و بالمعادن و الصناعة القوية ، ان الغنى هو غنى المعلومات في عصر المعلومات فعلينا أن نطبق المعلومات إلى التقنية  من ذلك إلى إصدارها،
نعمل تجاه موافاة كافة المتطلبات اللازمة لان نكون مجتمعا ذات معلومات،
يتم إلغاء كافة الشعارات و الدعايات التي تلح بالبغض و العداوة  في مناهج الدراسة، يتم  إلغاء كلما هو موجود يوحي بالتمييز و التنافر  المغاير لمبادئ الحقوق العالمية من التعليم،
إن حزب العدالة و التنمية حزب محافظ و ديمقراطي،  معنى المحافظ ليس الحفاظ على ما سبق بل هو حفاظ على ما لا يطرأ على القدم، إن التوجه المحافظ  لحزب العدالة و التنمية  هو إنتاج سياسة تتماشى بقيمنا و مبادئنا حسب متطلبات الحياة المعاصرة ،
نحن كحزب العدالة و التنمية نرى الثقافة  إنها أساس يبني البشر و المجتمع و المستقبل و الحضارة،
إن رؤيتنا  هي دمج قيمنا و ثقافتنا مع  العصر و المحلي مع الدولي و القديم مع الجديد و الذاتي مع الثبوتي،
نقوم بإسراع  الأنشطة التي تزيد لونا و قيما و اجتماعيا في حياتنا من الجانب الثقافي، و ذلك بتعزيز النسيج الثقافي مع تصرفاتنا و إعمالنا المعيشية،
نسعى في الحفاظ على  تنوع الوان ثقافتنا في محيطنا الإقليمي،
 ان تكون تركيا احد الدول القوية العشرة يعني ذلك ان تكون مركزا لتبادل الخبرات  على النطاق العالمي ،و في هذا الصدد يتم تطوير البرامج المتنوعة القوية لتعريف تراثنا الثقافي و فنانينا و مفكرينا،
 يتم الحفاظ على القيم الثقافي و الفني لتركيا في مئوية الجمهورية،  و تم اعادة انتاجها و نقلها الى الأجيال القادمة، كما ير شعبنا العالم إنها ساحة المعلومات و العمل بالثقة الموجودة في ذاته كذلك سيرى إنها ساحة التبادل الثقافي ،  تتكون البنية التحتية  التي تساعد الكل على الحصول في الأنشطة الثقافية و الفنية،
الاقتصاد
نحن حزب العدالة والتنمية نتابع بعناية منذ البداية التغييرات الجارية في الاقتصاد العالمي. ونجري تحليلاتنا وتقييماتنا وفقا لذلك. جعلنا  تركيا بلادا منفتحة على العالم خلال 10 سنوات وتعيش تركيا منافسة حرة وتعكس المعايير القانونية   للنظام الاقتصادي.  لأنه لا يمكن تحقق التنمية الاقتصادية المستدامة إلا بديمقراطية قوية  قائمة على المبادئ العالمية والنظام القانوني والإنتاج التنافسي .
حقق حكم حزب العدالة والتنمية تحولا جذريا في  كافة المجالات  وخصوصا في المجال الاقتصادي.
اتخذنا الإنسان محورا في الاقتصاد كما كان الحال في جميع المجالات. ووفرنا المناخ الملائم الذي يؤدي إلى  تعبئة قدرات مستثمرينا وموظفينا بدلا من فرض نموذج التنمية من أعلى إلى الأسفل. وألغينا  المؤسسات العامة المعيقة  للتقدم وجعلناها أكثر قدرة على تسهيل الأمور وتنفيذها.
نحن لا ننظر إلى الاقتصاد على أنه مجال مستقل عن المجتمع والسياسة، ولم نحصره في دائرة التغيرات اليومية للأسواق.
نحن نرى إلى الاقتصاد على أنه توأم مع أهدافنا المتمثلة في الديموقراطية المتقدمة والقائمة على   معايير القوانين الدولية والحقوق الأساسية، و ونعتقد أنه  لا يمكن للديموقراطية أن تتطور في البلاد إذا كانت  توجهاتها الاقتصادية فاشلة. ومن جهة أخرى كنا نعتقد أنه لا يمكن الحصول على اقتصاد من درجة أولى دون الديموقراطية وسيادة القانون.
عندما مسكنا بزمام مقاليد السلطة كان عدد السكان في تركيا  66 مليون نسمة، وقد بلغ عدد السكان اليوم 75 مليون نسمة .
وقد بلغ الناتج المحلي الصافي من  230  مليار دولار أمريكي  إلى 774 مليار دولار أمريكي  خلال  الفترة ما بين 2002-2011 ، في حين تجاوز دخل الفرد من  3500 دولار أمريكي إلى  10 ألف دولار أمريكي . كذلك تجاوز الناتج المحلي الإجمالي ثلاثة أضعاف، وزادت نسبة دخل الفرد إلى ثلاثة أضعاف رغم تزايد نسبة عدد السكان،  و في كل ذلك اعتمدنا على قوة شعبنا والتصميم والنجاح.
المفهوم الأساسي في السياسية الاقتصادية وفي الإدارة  لحكومة حزب العدالة والتنمية هو مفهوم يقوم على " الأمن" وهو من أهم المصادر في  نجاحاتنا التاريخية التي حققنها فيها مناخ الأمن والاستقرار.
بلغت نسبة الفائدة المدفوعة عام 2002  من قبل الحكومة 15،5 % وانخفضت هذه النسبة إلى  3،4 %  خلال عام 2011 . وإن لم  تتغير هذه  النسبة  في عام 2002 ستكون مدفوعات الفائدة  120 مليون دولار أمريكي سنويا  في عام 2011، بينما الفائدة المدفوعة في عام 2011 أصبحت 25 مليار دولار أمريكي . الفرق بين 120 مليار دولار أمريكي و بين 25 دولار أمريكي هو فرق الأمن  والاستقرار. لو قلنا بشكل أكثر وضوحا لقد أصبحت الأموال المدفوعة سابقا  تصرف الآن لخدمة شعبنا.
نحن التزمنا بالانضباط المالي و قمنا بتخفيض  العجز العام في ميزانيتنا.   واليوم هناك العديد من دول الاتحاد الأوروبي تعاني من الدين العام وكان الديموقراطية صارت سيفا مسلطا على رقابها. أما نسبة الدين العام المحلي  فقد كانت74 بالمائة في عام 2002 واليوم قمنا بتقليصه حتى وصل إلى 39،4 بالمائة في عام 2011
وكان التضخم المالي في بلدنا كأنه قدرنا، إلا أننا استطعنا تخفيضه إلى أقل من عشرة  وحذفنا ستة أصفار من الليرة التركية التي أصبحت تحتل مكانة مرموقة في العالم .
واستطعنا أن نحقق تدفقا لرؤوس الأموال الأجنبية إلى بلدنا دون الحاجة الى المصادر الخارجية. وبهذه الطريقة  ارتفعت إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي في البنك المركزي الذي يبلغ 28  مليار دولار أمريكي في نوفمبر 2002  والآن بلغ  110 مليارات دولار أمريكي(بما في ذلك الذهب) اعتبارا من 14 سبتمبر 2012 .
بفضل هذه السياسة الاقتصادية الناجحة تنفس المستهلكون والمنتجون من المواطنين الصعداء وذلك من خلال الإعفاءات الضريبية.
كانت نسبة استثمارات رؤوس الأموال الثابتة في القطاع الخاص 28 مليار دولار في عام 2002، واليوم قفزت هذه النسبة حتى وصلت إلى  140 مليار دولار في عام 2011. هذه الاستثمارات التي قام بها القطاع الخاص بفضل مناخ الأمن .
نحن ننتهج سياسات سوق العمل النشطة بنجاح وعلى وجه الخصوص نقوم بحماية العاطلين عن العمل  والتوظيف  بهدف اكتساب المهارات للعاطلين وزيادة فرص العمل إلى جانب الاستثمارات .
كان عدد العاطلين عن العمل المستفيدين من برامج القوى العاملة 1.5000 شخص في عام 2002
ووصل عدد المستفيدين اليوم من هذه البرامج إلى 250 شخص خلال عام 2011.
كان للنجاح الذي حققناه في مجال التوظيف تاثيرات إيجابية جدا من الناحية الاجتماعية  و الاقتصادية. وقمنا بتوفير  فرص العمل ل 1 مليون  317  ألف مواطن ، ورغم  الأزمة  التي شهدتها دول العالم خلال 2010 الا أننا تمكنا من خفض معدل البطالة إلى أقل من عشرة بالمئة، وارتفع معدل البطالة إلى الأرقام الزوجية في أوربا.
 يستمر اقتصاد تركيا في توفير فرص العمل  في عام 2012. حيث قمنا بتوفير العديد من فرص العمل، ونجدحنا في مكافحة تشغيل العاملين بشكل غير رسمي.
كان عدد العاملين المسجلين في صناديق الضمان الاجتماعي حوالي  10،2  مليون  خلال عام 2002   وارتفع  هذا العدد  اليوم إلى  15،2  مليون خلال عام 2002
تم اختبار نجاح الإصلاحات التي حققتها حكومتنا في الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت خلال الفترة  ما بين 2003-2007  واجتاز اقتصادنا هذا الاختبار بنجاح.
تمكنا من إدارة الأزمة الاقتصادية العالمية بسياستنا وإمكانياتنا دون استخدام موارد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولين  ولم يتعرض أي بنك من بنوكنا إلى الإفلاس ، ولم ندخل في دوامة الديون والفائدة ولم نعان من  التقلبات في الأسواق المالية . و وتم تأكيد  الثقة بالنفس كاقتصاد ناشئ مع الأزمة العالمية. وبذلك اصبحنا نسلط الضوء على تبادل الخبرات الايجابية للبلدان الأخرى وكان رأسنا مرتفعا أمام المحافل الدولية وفي مقدمتها  مجموعة العشرين.
قمنا بدفع ديوننا لصندوق النقد الدولي ووصلنا إلى مستوى نستطيع أن نعطي فيه دينا قدره 5 مليار دولار أمريكي  لصندوق النقد الدولي .
وحققنا نموا عاليا في عام 2010 وصل إلى  9،2 بالمائة ،  وفي عام 2011 وصلنا إلى 8،5 بالمائة، وحصلنا على الأداء الذي كان يطمح إليه العالم.  مازلنا نواصل في النمو الاقتصادي بفضل الاستقرار السياسي في الوقت تشهد فيه  أوروبا نموا متدنيا جدا و كذلك تراجع نمو دول العالم من جديد وتقويم بالتنقيح.
قمنا برفع كافة النفقات الاجتماعية منها  التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية  وقد ارتفع معدل الناتج المحلي الصافي من 13،5 بالمائة  في عام 2011 وبلغت 16،7 بالمائة في عام 2012، وكانت نفقات المساعدات الاجتماعية 1،3 مليار ليرة تركية سنويا، ووصلت إلى 13 مليار ليرة تركية أي بمعدل 10 أضعاف.
وتستمر حكومة حزب العدالة والتنمية في مكافحة الفقر  بأقصى سرعة . وفي الوقت الحاضر يوجد ما يقرب من 1 مليار شخص في العالم دخله أقل من 1 دولار في اليوم الواحد في حين لا يوجد اليوم أحد يعيش دون مستوى هذا الدخل في تركيا. انخفضت نسبة أصحاب الواردات من 3،04 إلى 2 بالمائة
نحن نحقق لشعبنا توزيعا عادلا للدخل. وكانت واردات الأغنياء من الفئة 10 مقارنة بنسبة واردات الفقر من  الفئة 10، حيث كانت نسبة الفرق18،3 مضاعفا خلال عام 2002 ، في حين ارتفعت واردات الفقراء 12 ضعفا خلال عام 2011 ،  وفي عام 2002 انخفض معامل جيني بنسبة 0.44 وفي عام 2011 انخفضت بنسبة 4 درجات و أصبحت 0،40 بالمائة
إن تركيا اليوم  تمتلك أكبر اقتصاد في المنطقة  وفاعلا سياسيا. تشكل الإنجازات التي حققتها بلدنا مصدر إلهام للمنطقة. ستزداد أهمية تركيا و وزنها وتأثيرها بدون شك في الوقت الذي يتشكل فيه العالم اقتصاديا و سياسيا من جديد.
وفي خلال الفترة الأخيرة ، يشهد حوض المنطقة التي تقع فيها بلدنا تطورات ومطالب متصاعدة  في السنوات الأخيرة مما الى يشير الى مرحلة تنعكس فيها  سياساتنا الجارية على أوسع نطاق وفي مرحلة ستلبى الحكومات القائمة على أساس الارادة السياسية و مطالب الجماهير العريضة تجاه التنمية.  وبذلك أصبحت تجربة تركيا أكثر أهمية. يقرأ حزبنا هذه التطورات بشكل صحيح، وتشكل السياسات اللازمة لهذه التطورات وبذلك تساهم على إرساء ديموقراطية هذه الدول وتنميتها ومع ذلك ستخدم رؤية قوية لبلدنا تركيا
 سنضع الحجر الأساسي لعام 2023 وهو الذكرى 100 عام لجمهوريتنا التركية استنادا إلى عشر سنوات من الأداء الناجح والثقة بالنفس. وهدفنا الرئيسي في المرحلة الراهنة هو النمو المستقر والمستدام ورفع مستوى رفاهية شعبنا.
هدفنا أن نجعل تركيا  دولة قوية تصير قوة مجتمعية معلوماتية بمعايير حديثة في كافة المجالات ولها قدرة تنافسية عالية في العالم.
بفضل الديمقراطية المتقدمة و المجتمع القوي والدولة الرائدة سنواصل بناء الاقتصاد الكبير على نطاق واسع ، ونقوم بتوزيعه بشكل عادل.
سيكون شعارنا في الاقتصاد هو الأمن والاستقرار حتى الآن وبعد ذلك أيضا.
سيكون قطاعنا الخاص هو الرائد للنمو العالي الذي نحققه في السنوات القادمة. ونحن حزب العدالة والتنمية نمارس سياسات تفتح أمام قطاعنا الخاص فرصا جديدة . ولذلك سنستمر في الإصلاحات التي تساعد على  زيادة القدرة التنافسية في تحسين الكفاءة بقطاع السلع والخدمات مع استقرار الاقتصاد الكلي.
نستمر في إعطاء أهمية للاقتصاد الكلي  و الاقتصاد الجزئي اعتمادا على مفهوم اقتصاد الكفاءة  بدلا من اقتصاد الإسراف، وسنعمل بلا انقطاع من أجل وعي إدارة  أكثر فعالية في القطاع العام والقطاع الخاص.
في إطار هذا النهج الأساسي ستكون أهدافنا الرئيسية للذكرى المئوية لجمهوريتنا على النحو التالي:
أن   تحتل تركيا مكانة متقدمة من بين اقتصادية الدول العشر الاولى بغض النظر عن حجم الناتج المحلي الصافي
انخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة بشكل دائم  وأرقام فردية
زيادة صادراتنا إلى 500 مليار دولار أمريكي .
زيادة دخلنا القوي إلى 25 ألف دولار أمريكي للفرد.
تحقيق حجم الاقتصاد ما لا يقل  عن 2 تريليون دولار أمريكي
انخفاض معدل البطالة إلى 5 في المائة وزيادة نسبة توظيف ما لا يقل عن 50 في المائة.
عندما نتجه نحو هذه الأهداف الكبيرة، لن نتنازل عن العناصر الأساسية  للبرنامج الاقتصادي  وسنلتزم بالانضباط المالي  و وستكون مكافحة التضخم من بين أولوياتنا كما هو الامر في الماضين  و سنعتمد على الاقتصاد الواقعي،  ومواصلة النمو في الصادرات التي تراعي التوظيف و نستمر في الدفاع عن حركة رؤوس الأموال والتجارة الحرة و نلتزم بنظام سعر الصرف العائم  وننفذ إصلاحاتنا  الهيكلية .
نواصل في تنمية اقتصادنا من ناحية ونستمر في تحسين توزيع الدخل بين المناطق من ناحية أخرى، و نقوم بتنفيذ مشاريع  مثل مشروع (غاب و داب وكوب ودوكوب)  وسنقوم بتوصيل خدماتنا لكافة شعوبنا بنفس المعايير بشرقها وغربها وشمالها وجنوبها.
ونهتم بالتنمية الإقليمية مراعين أولويتنا مع خطط العمل الجديدة التي قمنا بإعدادها. وعند تنفيذ دعم كافة المساحات التي يمكن دعمها، وإتمام أعمال السجل العقاري و الوصول إلى الأماكن النائية  بسهولة  و تنويع الفرص السياحية  وتطوير الصناعة التي تتطلب كثافة في اليد العالمة، وتعزيز التجارة مع دول العالم و على رأسها دول الجوارن  وفي كل هذه الحالة ستشهد معظم مدننا دينامية محلية.
وعلى ضوء هذه الأهداف سيتم تفعيل  نظامنا التشجيعي الجديد : وكالات  التنمية، وإدارت التنمية الإقليمية وكافة آليات الدعم الأخرى
الحكومة المحلية والتنمية الحضرية
نحن لدينا إدارة تتمحور على الإنسان والخدمات في المحلات الإدارية . قد بدأت التنمية المحلية الحقيقية مع حزب العدالة والتنمية .
ونحن نرى أن واجبنا الأساسي هو توفير زيادة مشاركة المواطنين في الإدارة والحكم و وتمثيلهم بشكل مباشر في الحكم  ومراقبتهم للإدارة .
سنبتعد عن المركزية المفرطة و سنواصل في نقل السلطات إلى الإدارات المحلية التي تقوم بخدماتها  المباشرة .
 وسنستمر في اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة الفاعلية والكفاءة في الخدمات العامة . هدفنا الأساسي هو تلبية مطالب المواطن واتمام إجراءاته في أقرب مكان له  وفي أولى مراحله وفي   وأقرب فرصة ممكنة.
سنتناول نظام البلدية الكبرى من جديد ، وسنقوم بتوفير التنسيق العالي في تقديم الخدمات العامة.  وبذلك سيتمكن  55 مليون من مواطنينا من العيش  داخل حدود البلدية الكبرى.
تمكنا من زيادة 5 أضعاف إيرادات إدارتنا المحلية وسنقوم بزيادة الفرص المالية أكثر من ذلك.
سيتم إصدار قانون جديد للقرية  يتعامل  في إطار فهم الإدارة المحلية الحديثة لقرانا
يقع حوالي 95٪  من مناطق بلدنا  ضمن منطقة الزلازل وفي نفس الوقت تحتاج مدننا إلى  التحول الحضري بسبب ضغوط الهجرة إليها، وقد تم في هذا السياق تكوين البنية التحتية القانونية للتحول الحضري بالقانون رقم 6306.
هدفنا ليس تدمير كيان الاسرة بل  إنشاء أسرا دون المساس بمصير هذه الأسرن  وعدم تركها في الشارع و وتوفير  منازل حديثة مقاومة للزلازل والعيش في بيئة تتوفر فيها كافة الاحتياجات الاجتماعية .
ولهذا الغرض  تم تشكيل وزارة مستقلة.
من أولويتنا توفير كافة الوحدات الاستيطانية  في بلدنا  وتوفير بيئة ملائمة للعيش وجعل كافة مدننا أو عدة منها  مدينة ذات خصوصية متميزة.
نقوم بتصميم كافة بلادنا التي يتوفر فيها السجل العقاري النهائي في جميع إنحاء البلاد بغض النظر عن  المناطق الحضرية والريفية وتم إعداد خطط التنمية السكنية والبنية التحتية.
سنواصل على حماية مدننا التاريخية و إحياء آثارنا التاريخية إذا قمنا بإنشاء مدن جديدة ذات معايير عالية  عن طريق مشاريع التحول الحضري.
هدفنا هو جعل المدن دون عائق تسهل حياة الأطفال والمعوقين والمسنين والفئات المحرومة .
بدأت حكومتنا أكبر حملة  للتشجير  في بلدنا وسوف تستمر في جهودها الرامية  إلى مزيد من المساحات الخضراء..

العالم


رؤيتنا حول العالم وسياستنا الخارجية
نحن بدأنا طريقنا قبل عشر سنوات بمحبة كبيرة وكرسنا نفسنا لهذه الطريق بمثالية سامية. وان هذه المثالية هي تحويل تركيا الى احد اللاعبين المهمين لتوازن القوى العالمية ورفعها الى موقع دولة حاسمة تعمل على تأسيس السلام والاستقرار في المنطقة.
وكان هناك من يتهمنا بأننا حالمين في كل مرة كنا نتحدث فيها عن مثالية تركيا هذه. وكانوا لم يؤمنوا بنا وكانوا يسألوننا "كيف ستفعلون ذلك وكيف سترفعون بلدا اقتصاده على وشك الافلاس ويعاني من مشاكل مع الجميع، الى موقع اللاعب الدولي والإقليمي". إلا اننا لم نتردد ولو للحظة واحدة.
حيث اننا لدينا تصور حول تركيا الكبيرة والقوية. وان محبتنا هي تركيا وسندنا هي الامة. وان امتنا التي نقدم انفسنا على اننا خدم لها، هي مصدر شرعيتنا وقوتنا.
وان رؤيتنا التي تبنيناها نحن كحزب العدالة والتنمية في السياسة الخارجية هي تنفيذ ما يقع على عاتقنا من مسؤولية في اطار تفسيرنا للتاريخ وتصورنا الحضاري ورؤيتنا لتركيا عام 2023 وسوف ننقل هذه الامانة الى الاجيال القادمة.
سيكون من الضروري في الاعوام المقبلة ان يحدث تغيير كبير في العلاقات بين الدولة والأمم في النظام الثقافي والسياسي والاقتصادي الحالي وفي بنية الامم المتحدة. وان هدفنا ومثاليتنا هما ضمان لكي تتخذ تركيا في هذا التحول موقعا بين الدول المؤسسة والمحددة للنظام والترتيب الجديدين.
وان اكبر ضمانة لنا في هذا الطريق هو ايماننا بأمتنا والحفاوة التي تظهره لنا.
ونحن كحزب العدالة والتنمية لا نقيم تركيا وسياستنا الخارجية بمفهوم ذات بعد واحد فقط. بل على العكس نقيمها في اطار التاريخ العميق لتركيا وجغرافيتها الحضارية والتراكم النابع عن ما صدر عنها من السياسة والاستقرار الاقتصادي اللذان انتجا خلال العشر سنوات الاخيرة والمفهوم المتعدد الجهات والأبعاد.
ان صفة كون تركيا مركز للجذب الاقليمي وان تتحول الى مركز للاهتمام ومركز للعلاقات العامة، تعزز وتعمق. ونحن نقوم بإنشاء لغة جديدة ورؤية عالم جديد بالعمل معا مع جميع اللاعبين والأطراف والمجموعات الذين يتبنون الموقف الايجابي في السياسة الاقليمية والسياسة الدولية على حد سواء.
ونحن كحزب العدالة والتنمية قضينا بفضل رؤيتنا التي قمنا بها على المتلازمات التي تضع قيود على سياستنا الخارجية والتي تزعزع ثقة امتنا بنفسها.
ويوجد اليوم تركيا تثق بنفسها على جميع الاصعدة وتضع رؤيتها الخاصة وهي قوة اقليمية ولاعب دولي تقييم ليس بفهمها لتهديد البقعة الجغرافية الموجودة فيها بل بمفهومها للسلام والاستقرار والتعاون.
وان تركيا ليست طرف في الخلافات الموجودة في المنطقة، بل هي بلد يلجأ اليه للحصول على وجهات نظره وان يساهم في الحل ويطلب منه لعب دور الوسيط.
وان تركيا اليوم مع تطورها الديمقراطي وتنميتها ألاقتصادية هي ضمان للسلام والاستقرار الاقليميين.
وانه مقدر لتركيا ان تلعب دورا تاريخيا وهاما في منطقتها وفي العالم.
وفي هذا الاطار تحركنا بمبدأين اساسيين. الأول تبنينا سياسات مبدئية وحاسمة تقرأ بشكل صحيح التطورات الدولية والإقليمية وتلقي الخطوات الضرورية في وقتها وتتعالى عن حسابات المصالح الانية ومرتبطة بقيمنا.
الثاني، قمنا عن طريق اعادة تفسير تاريخ وموقع تركيا ألجغرافي بمفهوم العمق الإستراتيجي بإتباع سياسة خارجية ديناميكية مركزها تركيا وتظهر رؤيتنا الخاصة وإستراتيجيتنا وتصوراتنا للحل وتهدف لتوجيه التطورات.  
لدى تولينا السلطة عرفنا احدى المبادئ الاساسية للسياسة الخارجية ألتركية وهي التوازن في معادلة الحرية والأمن لتكون في صالح حريات الفرد والمجتمع وكفاحنا لهذا الهدف.
وفي هذا الإطار نفذنا اصلاحات تحمل صفة الثورة من اجل العضوية التامة في الاتحاد الاوروبي والتي تعد الهدف الاستراتيجي لبلدنا. وعلى الرغم من جميع العوائق التي ظهرت أمامنا إلا اننا قمنا بتعريف "معايير كوبنهاجن" الضرورية للعضوية على انها "معايير أنقرة ، لنمضي بهذا الشكل في طريقنا. بداعي ان العضوية في الاتحاد الاوروبي ليست هدفا لوحدها، بل نراها وسيلة لكي يحصل شعبنا على ما يستحقه من القيم العالمية.
واليوم يوجد من بين رؤيتنا لعام 2023، هدفنا الاستراتيجي وهو العضوية في الاتحاد الاوروبي. ونستمر بتنفيذ ما يقع على عاتقنا في هذا المجال على الرغم من جميع العوائق التي وضعت امامنا في هذا الموضوع.
وفي نفس الوقت، تحركنا فيما يتعلق بتعزيز علاقات التحالف التقليدية كالعلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية وعضويتنا في حلف شمال الاطلسي (الناتو)، بوعينا بان الطريق الصحيح لها يمر عبر كون تركيا الشريك المتساوي وان ينظر اليها على هذا الاساس. وكما هو الحال مع الدول الاخرى فان علاقاتنا مع الولايات المتحدة الامريكية ستستمر وستزيد قوتها على اساس مفهوم المصالح والشراكة المتبادلة.
حيث ان تركيا اليوم هي بلد لا ينفذ ما يفرض عليه من جدول أعمال بل هي بلد تنشد شراكتها لتحديد جدول الاعمال معها.
الفعالية الدولية
وان هدفنا المهم الاخر في السياسة الخارجية في ظل حكم حزب العدالة والتنمية، هو تطوير دور تركيا في النظام والترتيب العالميين وإعلاء كلمتها وصورتها وفعاليتها.
وتغيرت صورة تركيا في منطقتنا والعالم بشكل تام، نتيجة للسياسة الخارجية الفعالة التي اتبعناها بدعم من انجازاتنا الديمقراطية وبالأداء المتنامي لاقتصادنا.
واليوم يوجد هناك تركيا التي ترى على انها مصدر الهام في بقعة جغرافية واسعة تمتد من المغرب وصولا الى افغانستان. وتركيا اليوم هي من يحدث الفارق كونها قوة بناءة ، تؤسس السلام والاستقرار في النظام الاقليمي والعالمي.
وألان، ذهبت تركيا التي كانت قبل عشر سنوات التي لم تكن تعرف اذا ما كنت قد شاركت او لم تشارك في اجتماعات المؤسسات الدولية، وحلت محلها تركيا تقدم الحلول وتمثل بشكل فعال في جميع المؤسسات المحترمة في العالم.
ونتيجة لهذه النظرة الدينامكية فأننا رفعنا عدد السفارات في الخارج التي كان يبلغ عددها 163 سفارة وقنصلية عام 2002 الى 202 سفارة وقنصلية عام 2012. وان هذا العدد سنرفعه في وقت قريب الى 219. واليوم لم يبقى بلد لم نمثل فيه ولم يرفع فيه علمنا من تنزانيا الى الاكوادور ومن بورما الى كولومبيا. وسنكون في فترة قصيرة البلد الخامس على المستوى العالمي الذي يمثل بشكل كبير في العالم.
والهدف الاخر لسياستنا الخارجية، يتشكل من تقوية علاقاتنا مع الدول المجاورة وتعزيز دورنا الاقليمي في بقعة جغرافية واسعة تمتد من منطقة البلقان الى القوقاز ومن وسط اسيا الى الشرق الاوسط.
وفي هذا الإطار، اسسنا نماذج جديدة عبر تخلينا عن ردة فعل في السياسة الخارجية التي تعتمد على القوالب التقليدية وإدراك الخطر. وفي سبيل ذلك اتبعنا سياسة تعتمد على ارشادات المبادئ التالية: "صفر مشاكل مع الدول المجاورة" و"الامن للجميع" و"الاندماج الاقتصادي" و"العيش بوحدة في ظل الثقافة المتعددة والسلام". وحصلنا على ثمار ذلك في وقت قصير جدا.
وقمنا بانجازات عدة لهدف تأسيس علاقات الصداقة الجيدة مع جميع الدول المجاورة لنا وإيجاد الحل للصراعات المزمنة وإحلال السلام والاستقرار في منطقتنا. وأسسنا الية مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى مع كل من بلغاريا واليونان وأوكرانيا وجورجيا وأذربيجان وإيران وبدأنا بتطبيق العبور للمواطنين بين عند حدود تركيا – جورجيا بواسطة الهوية الشخصية عوضا عن جواز السفر.
وقمنا برفع التأشيرة مع عشرات الدول على رأسها الدول المجاورة لنا. واعتبارا من عام 2012، فقد وصل عدد الدول التي رفعنا التأشيرة معها بشكل متبادل الى اكثر من 70 دولة. وفي هذا الاطار ما زالت الاعمال التي نقوم بها مستمرة لتطبيق علمية السياحة الى الاتحاد الاوروبي من دون تأشيرة.
وبذلنا جهودا كبيرة وما زلنا نحو تسهيل الحوار السياسي الداخلي الشامل في عدد من الدول من العراق الى الصومال ومن فلسطين الى لبنان وقرغيزستان.
وان يد الرحمة والعون لتركيا، اصبحت اقوى اليوم وتصل الى جميع الاماكن. وان تذكر الصومال لوحدها كافي لذلك. حيث فتح شعبنا قلبه للشعب الصومالي وجمع المساعدات له. واليوم تبدأ في الصومال فترة مختلفة.
وان صوتنا يعلوا اكثر اليوم في المناطق التي يسكت فيها الضمير الانساني. وحيث ستستمر اعمال المساعدات التي قدمناها إلى المسلمين الاراكان في بورما وجهودنا الموجهة نحو طرح المأساة الانسانية هذه على جدول الاعمال العالمي.
وان الطاقة هي من احدى المجالات المهمة في سياستنا الخارجية. وبينما يستعمل موضوع الطاقة في العالم على انه حجة للتوتر وللاشتباكات حتى، استغلت تركيا موضوع الطاقة كعنصر للسلام. ولهذا السبب، تحولت الطاقة من كونها عبء على السياسة، لتكون فاتحة لقنواتها. وأننا نقييم الطاقة على انها قاسم مشترك مع الدول المجاورة والإقليمية. وانه من المهم تأسيس العلاقات الاساسية في مجال الطاقة بغض النظر عن وضع العلاقات السياسية مع الدولة المجاورة لنا. ومع تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في تركيا، فان ثقلنا في مجال الطاقة سيزيد ايضا.
تصور حول بقعة جغرافية جديدة
ان عمقنا الاستراتيجي في سياستنا الخارجية ودورنا الفعال ليسا محدودان في منطقة الشرق الاوسط فقط. حيث انه لا يوجد بلد لم تكن لنا معه روابط خاصة نابعة عن التاريخ ولم ننظر اليه على انه شريك للتأسيس المشترك للمستقبل في بقعة جغرافية واسعة ممتدة من منطقة البلقان الى القوقاز ومن افريقيا الى وسط اسيا.
وهناك رغبة وإرادة قوية للتعاون مع تركيا من قبل الدول جميع المناطق من البانيا الى البوسنة والهرسك ومن مقدونيا الى صربيا ومن كرواتيا الى اليونان.
وان السبب الكامن وراء ذلك هو النجاح في نقل الروابط النابعة عن التاريخ بشكل ايجابي الى يومنا هذا بفضل المفهوم الجديد هذا الذي طورناه وتحويل التفاهم المتبادل بين بلادنا الى روح التعاون الملموس.
وكذلك نقلنا الروابط الخاصة التي نملكها مع دول منطقة القوقاز وسط اسيا من ناحية اللغة والدين والعرقية، اليوم الى مستوى تعاون واعد على اساس النضج والمصالح المتبادلة. وأسسنا مجلس التعاون التركي. ومن الان وصاعدا سنستمر بكوننا لاعبا بناءا وفعالا بكل حسم في نفس المفهوم في هذه المناطق.
وأسسنا علاقات على اعلى المستويات مع الجمهوريات التركية وعلى رأسها منطقة وسط اسيا. وحققنا انجازات مهمة في افريقيا. وان سياستنا الخاصة بإفريقيا التي بدأنا بها قبل اكثر من عشر سنوات، على انها سياسة انفتاح قد تحولت اليوم الى احدى الابعاد الاستراتيجية لسياستنا الخارجية.
السلام العالمي
ان مبادرة تحالف الحضارات التي اطلقناها مع اسبانيا عام 2004، اصبحت اليوم تحمل صفة اكثر المنتديات الدولية التي تملك اكبر عدد من الاعضاء بعد الامم المتحدة. وان مبادرة تحالف الحضارات، تزداد قوتها مع مرور الايام على انها محفل عالمي تعيش فيه الثقافات والحضارات المختلفة بسلام وطمأنينة. وان الدور الريادي لتركيا في بنية هذه المبادرة، سيستمر في الفترة المقبلة ايضا.
وبعد ازمة الرسوم المسيئة للرسول في الماضي والفيلم المسيء الذي يستهدف رسولنا الكريم الان، فان الحاجة ظهرت مرة اخرى للتسامح والحوار المتبادل بين الاديان والثقافات بمبادرة دولية للقضاء على الرهاب من الاسلام. وان الرهاب من الاسلام هو اتجاه خطر يسمم العلاقات بين المجتمعات المسلمة والغربية. وان الرهاب من الاسلام هو نوع من التمييز العنصري وجريمة انسانية كما هو الحال في معادة السامية. وفي هذه النقطة، بدأنا بأعمال شاملة لتعريف الرهاب من الاسلام على انه جريمة للكراهية ولكي يتم منعه. وسنزيد من سرعة وتيرة هذه الاعمال.
الاتحاد الأوروبي
نحن نقدر مشروع الاتحاد الاوروبي على انه قصة نجاح. وان الاتحاد الاوروبي لا يمكن وضعه كمشروع بعد الحروب الكبرى، إلا برؤية مستقبلية كبيرة. وان طرح رؤية الاتحاد الاوروبي لدى التحدث عن نماذج التنمية الاقتصادية والتنسيق والسلام في مناطق اخرى في العالم، يعد لوحده نجاحا مهما وكبيرا.
وان علاقات تركيا المتقلبة مع الاتحاد الاوروبي التي يعود تاريخها الى 50 عاما، قد وضعت للمرة الاولى في عهد حزب العدالة والتنمية في اطار منظم وحولت الى جزء من الرؤية السياسية. وألقيت خطوات واضحة وملموسة في اطار احتياجات تركيا ومتطلبات رؤية الاتحاد الاوروبي وليس لفترة مؤقتة فقط.
وان التعديلات القضائية والتعديلات القانونية والتعديلات الجديدة التي نفذت في اطار تشريعات الاتحاد الأوروبي اكسبت العمق للديمقراطية التركية وقربت تركيا من معايير الاتحاد الاوروبي.
وان العضوية التامة في الاتحاد الاوربي هي هدف استراتيجي لحزب العدالة والتنمية. وليس من الممكن القبول بأي اقتراح او أي معادلة وأي بديل غير العضوية التامة. وان ارادة العضوية التامة التي وضعناها في شهر تشرين الاول/نوفمبر عام 2004، مستمرة اليوم ايضا على الرغم من العوائق والتأخيرات النابعة عن الاتحاد الاوروبي.
وفي هذه المسيرة تصرفنا كحزب العدالة والتنمية بشكل جريء وواقعي. وهذا ما ننتظره اليوم من الاتحاد الاوروبي. ونتوقع ان يتصرف بعقل سياسي جريء ويملك رؤية وبموقف يتوافق مع مهمة ورؤية الاتحاد. وان استثمار عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي كمادة للسياسة الداخلية في أوروبا يتعارض مع مبادئ الاتحاد. وان هذا الموقف ينعكس على الرأي العام بشكل الاحساس بعدم الثقة. ويجب على المسئولين في الاتحاد الاوروبي ان يتصرفوا كقادة وان يسرعوا عملية المباحثات وان يزيلوا الاحساس بعدم الثقة على الفور.
الثورات العربية
ان الشعوب العربية الشقيقة، تخلصوا من الانظمة القمعية عبر القاء خطوة جريئة وثورية. وجعلوا من الارادة القومية، سائدة في بلادهم. وغيروا بذلك مجرى التاريخ.
وان تلك الميادين والثورات لم تجعل من الارادة الشعبية هي السائدة فقط بل قضت على الافكار المسبقة الجذرية والكبيرة التي طورت حول منطقة الشرق الاوسط منذ عصور. بداعي انه لا يمكن ان يسود الحكم بالاضطهاد.
وان جسد بو عزيزي ولغة ميدان التحرير وشعلة ليبيا والمطالبات التي تنشد الحرية ، قد قضوا على لغة ووجهة نظر متراكمة منذ مئات السنين. وان الشباب ومن تحدث عن التغير بكل ثبات قد غيروا مجرى التاريخ وقدموا خريطة طريق جديدة امام العالم. وأعادوا في الميادين الى اذهان العالم مرة اخرة ايمانهم بالمجد والكرامة والحرية.
وان حزب العدالة والتنمية قد وقف الى جانب الشعوب في مقابل الوضع القائم والظلم في نقطة الانكسار الكبيرة هذه في التاريخ الحديث لمنطقة الشرق الاوسط ودعم الحزب المطالب المحقة للشعوب في هذه المنطقة.
وكانت المبادئ الثلاثة لحزب العدالة والتنمية في الثورات العربية، مهمة جدا بالنسبة لفهم موقف تركيا:
ان الحاجة للتغير في منطقتنا هي امر اساسي. ولا يمكن ان تستمر الانظمة التي تمارس الظلم على شعبها والتي تتبع الاساليب النخبوية والاقصائية، في الحكم في المنطقة.
يجب ان يضمن تنفيذ مسيرة التغيير هذه على اوسع اشكالها من دون ارقاة الدماء ومن دون وقوع الاشتباكات.
ويجب ان تكون مسيرة التغير والوحدة، تحمل ارادة التغيير بشكل شامل جدا وبجميع الوانها.
المبدأ الاول هو ارادة التغيير والثاني هو الارادة الشعبية والثالث هو السياسة المتعددة. وبالطبع ان لكل منطقة ولكل بلد ديناميكيات خاصة بها فيما يتعلق بمسيرة التغيير فيها.  
ونحن كحزب العدالة والتنمية اتبعنا سياسة ديناميكية في هذه المسيرة. وتحركنا على اساس المبادئ وأثرينا اقتراحاتنا وسياساتنا وفقا للديناميكيات عبر تطويرها.
ونحن ما قلناه حول ارادة الشعب في مصر، كنا قد قلناه نفسه بشان تونس. وما قلناه من اجل مصر قلناه نفسه من اجل ليبيا. وما قلناه من اجلهم نعيد ونكرره اليوم من اجل سوريا. حيث ان العيش في بلد عادل وحر ومزدهر هو حق لكل فرد من الشعب السوري. نحن كحزب العدالة والتنمية، قمنا بتقديم النصيحة الضرورية للنظام مع بداية الاحداث في سوريا. وبذلنا جهودا كثيفة لكي يقوموا بخطوات نحو الاصلاحات والتسوية. وقمنا بمباحثات لهدف فتح الطريق امام مسيرة الانتقال السلمي وأرسلنا ممثلين خاصين . إلا ان النظام السوري بدء بتنفيذ المجازر ضد شعبه عوضا عن الاستماع لمطالب الشعب المشروعة والمعقولة وإلقاء خطوات ملموسة وفعالة.
وتركيا اتخذت موقفا واضحا تجاه اعمال القتل التي تتزايد كل يوم والهجمات والحصار وسياسة كسب الوقت وأعلنت عن انها لن تقف الى جانب نظام يشهر السلاح في وجه شعبه. وفتحنا ابواب المخيمات امام ألاف اللاجئين المتدفقين من سوريا. وتبنينا مبدأ استقبال جميع السوريين من دون استثناء الاتين الى بلدنا كمسؤولية انسانية وأخلاقية وقمنا بتطبيق هذا المبدأ بشكل دقيق.
تركيا تعد سيادة الاراضي السورية والاستقلالية السياسية والسلام ألاجتماعي على انها معطيات اساسية. وكما هو الحال في جميع دول الشرق الاوسط ان جميع الوان وأطياف المجموعات الدينية والمذهبية والعرقية في سوريا هم جزء من الشعب السوري وهم جميعا اشقائنا. وان تركيا ستستمر بتقديم المساهمة وفق امكانياتها كبلد جار وصديق جدير بالثقة ووفي لتأسيس سوريا حرة وعادلة وديمقراطية ومزدهرة.
اسسنا مبادئنا في اطار مفهوم سياسة خارجية لحزب العدالة والتنمية لهدف انتاج سياسة ايجابية على الدوم. ولم يكن لنا أي موقف او حكم مسبق او مسافة غير التاريخ مع أي احد. بل على العكس قمنا بانتقاد هذه المفاهيم واعترضنا عليها. ولم ولن نوافق على اية مفاهيم تؤدي الى حالة عدم الاستقرار في البقعة الجغرافية القريبة منا والتي تستفيد من سياسة التوتر وتفضل الاشتباكات على الحوار.
ولا يحق لأي احد ان ينزع الصفة السياسية لأي بلد او نهج في المنطقة.  بداعي اننا نرى ان الحل للمشاكل يكمن في الدبلوماسية والمسيرات السياسية. ونرفض جميع المفاهيم التي تعمل على تحويل الاختلافات في العالم الاسلامي الى وسيلة للنزاع.
ونحن نقييم مسيرة التغيير التي تشهدها منطقتنا في الاعوام الاخيرة على انها مسيرة تطبيع. وتركيا تتصالح مع تاريخها وبقعتها الجغرافية. ولهذا السبب فان علاقاتها تتطبع مع التاريخ والناس والثقافة في منطقتها.
وفي نفس الوقت، يعني التطبيع للديناميكيات السياسة والاجتماعية الاساسية للبقعة الجغرافية الافرو – اوراسيا التي تقع تركيا في مركزها ومنطقة الشرق الاوسط خاصة.
وان الجميع سيكسب من التطبيع والعدالة في المنطقة. وفي هذه النقطة يجب أن لا يقيم أي تطور في اطار الخوف والهلع. وان رؤية حزب العدالة والتنمية فيما يخص الشرق الاوسط ليست عبارة عن توازن غريب يكسب فيه البعض ويغيب فيه البعض الأخر بل هي سيادة للدبلوماسية وسياسة لوجهة نظر التقاسم والديمقراطية والعدالة.
وسيستمر حزب العدالة والتنمية كما فعل حتى اليوم، باحتضان شعوب المنطقة بكاملها من دون التفرقة بين الدين واللغة والعرق والطائفة، اعتبارهم كشريك وصديق. وان مبدأ "الوحدة في ظل التعددية" هو احد الاركان الاساسية لسياستنا في المنطقة. وسنستمر انطلاقا من هذا المبدأ في وضع جميع مصادرنا في خدمة تحويل منطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا الى حوض للسلام والاستقرار والثراء والإبداع والثقافة العالية والحضارة.
قبرص
ان وجهة نظر وسياسة حزب العدالة والتنمية وحكومتنا في موضوع قبرص، واضحتان جدا. وان كل من تركيا والجمهورية التركية القبرصية الشمالية والأتراك القبارصة قد قاموا بما يقع على عاتقهم من اجل المساواة والعدل في الجزيرة. ووافقوا على خطة السلام للأمم المتحدة. إلا ان المجتمع الدولي وعلى رأسه الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لم يقوموا بما يقع على عاتقهم من مسؤوليات في هذا الاطار وتركوا الجمهورية التركية القبرصية الشمالية وحيدة. كما انهم على عكس ذلك كافئوا الطرف الرومي من الجزيرة الذي رفض خطة الامم المتحدة وتجنب التسوية. وبالطبع نحن كتركيا نعي هذا الموضوع.
وليس من الممكن ان يحدث تغييرا في موقفنا الذي يدعم الحل المتوافق مع العدالة والحق. وإذا بدأت مفاوضات الحل من جديد فان شروطنا واضحة. وان الجمهورية التركية القبرصية الشمالية والقبارصة الاتراك جاهزين للمباحثات.
إلا انه يجب ان يعلم هذا الامر جيدا، ان الجمهورية التركية القبرصية الشمالية والقبارصة الاتراك ليسوا وحيدين. وستقف تركيا الى جانبهم على الدوام.
وألان ان الجمهورية التركية القبرصية الشمالية تبذل الجهود لتشكيل بنية ديمقراطية قوية كدولة مستقلة. وتتقدم في طريقها نحو التحول الى علامة فارقة في قطاع التعليم العالي. ويحل القطاع الخاص محل البنية الدولتية في الاقتصاد. وقاموا بإصلاحات مهمة جدا في هذا الاطار خلال مدة العامين المنصرمين. وحققوا انجازات كبيرة في قطاع السياحة. ومع هذه الاصلاحات السياسية والاقتصادية فان البنية الاجتماعية في شمال قبرص تتعزز اكثر. ونحن كتركيا نساهم في هذه التغييرات الاقتصادية والبنيوية.
ونحن مستمرين بتقديم الدعم المالي الى الجمهورية التركية القبرصية الشمالية. وبمساعدة النظام الاقتصادي الذي نفذ خلال الاعوام الثلاث الأخيرة ضمن صرف الدعم المالي في التنمية والاستثمار بشكل اكبر. وألان يعمل على تحضير برنامج اقتصادي جديد لمدة ثلاثة اعوام اخرى. واليوم زادت الطرق الثنائية الاتجاه والاستثمارات الاخرى.
و ما زالت الاعمال المخصصة لمشروع نقل الماء تحت البحر من تركيا الى الجزيرة مستمرة. وان الاعمال لبناء سدين على كلا الطرفين وخط الانابيب لنقل الماء تحت البحر على وشك الانتهاء. وستنتهي الاعمال في هذا المشروع في شهر مارس/اذار عام 2014 وسيبدأ بضخ الماء. اضافة الى ذلك، ان هذا المشروع سينقل الطاقة الكهربائية من تركيا الى الجزيرة. وهكذا فان قبرص الشمالية ستكون في وضع تستفيد فيه بشكل اكبر.
وتتم المراقبة بشكل فعال لحساسية المنطقة البحرية لتركيا ولشمال قبرص الواقعة في محيط الجزيرة. وما زلنا مستمرين بإعمالنا المتعلقة بالنفط والغاز الطبيعي في محيط الجزيرة.
وان النتيجة التي نرغب في الوصول اليها مع جميع هذه الاعمال هي: قبرص الشمالية ستكون في جميع الاحوال قوية وستكفي نفسها بنفسها وسيعيش القبارصة الاتراك بسلام وطمأنينة فيها.
الدفاع
ان رؤيتنا في ان نكون بلد رائدا في منطقتنا والعالم، تفرض علينا ان يكون دفاعنا فعالا ورادعا وعصريا. وانه من الضروري ان نطور صناعتنا الدفاعية لزيادة قابلية وإمكانات القوات المسلحة التركية.
الصناعات الدفاعية قد سجلت تقدما بمرحلة كبيرة خلال فترة حكمنا. حيث انتقلنا من تركيا التي لم تكن تستطيع ان تنتج البندقية التي يستخدمها جندي المشاة، الى تركيا التي ستبدأ بتصنيع دبابتها القومية.
وجهزنا كامل البنية التحتية الضرورية للإنتاج القومي والمحلي للمرة الاولى في بلدنا لدبابة عصرية اطلقنا عليها اسم "الطاي". وبدأنا بإجراء الطلعات التجريبية لطائرة من دون طيار تدعى "انكا" تستطيع الطيران لمدة اربع وعشرين ساعة على ارتفاع عشرة ألاف متر.
ورفعنا خلال مدة فترة حكمنا حصة الصناعة المحلية والتكنولوجيا فيما يتعلق بشراء الاسلحة والذخائر والمركبات والوسائط للجيش، بنسبة 50%. وحتى اننا الان نقوم بتصدير السلاح.
ونهدف في اطار رؤيتنا لعام 2023، ان نجعل من تركيا بلد يصمم وينتج جميع احتياجاته من الدفاعات العسكرية.