تنزيل
تنزيل

I-المقدمة


برنامج التنمية والتحول الديمقراطي
 المقدمة
تشهد تركيا رغبة عارمة في التغيير، وذلك في وقت حساس وحرج؛ حيث تؤثر المشكلات الخطيرة المهيمنة على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية تأثيرًا سلبيًا على حياة المواطنين اليومية وعلى مستقبلهم. فتركيا الآن تنتظر تشكيل "حزب سياسي" يمتلك رؤية وحيوية تجعله قادرًا على التغلب على هذه المشكلات، وتحقيق السلام والأمن والرفاهية للمواطنين، ودفعهم نحو النظر بثقة إلى مستقبلهم.
إن تركيا في هذه الفترة التي فرغت فيها المفاهيم من مضامينها، وسقطت عن القيم دلالاتها، وفقدت الكلمات معانيها؛ لهي في أمس الحاجة الآن إلى مفهوم جديد، وحركة ذات عزيمة وإصرار قادرة على رؤية الحاضر واستشراف المستقبل، وإلى منافسة شريفة، وكوادر مقدامة مجهزة بالعلوم والمعارف التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، كما تحتاج إلى برامج ومشروعات واقعية تفتح آفاقًا جديدة.
كل هذا يمكن أن تحققه إرادة سياسية جديدة تتسم بالحيوية والنشاط، وقدرتها على توحيد المجتمع واحتضانه، وتوفير السلام الاجتماعي، وتحقيق الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين؛ فتضطلع بتدشين حملة لتحقيق النهضة الاقتصادية، وتعمل على توفير العدالة في توزيع الدخل، وتقضي على الفقر وحالة السخط.
إن تركيا بجميع أطيافها وما بها من اختلافات وتشابهات، ويمكن القول بإيجاز أنها بكل ما لديها من ثروات فريدة، تمتلك قوة كامنة ترشحها لأن تصبح رائدة التجديد والتنمية والسلام والاستقرار والرفاهية  في الداخل وفي منطقتها وفي العالم بأسره. وحَسْبُ تركيا أن تحكمها كوادر تمتلك الإرادة السياسية والعزيمة.
 
إن مشكلات تركيا ليست بالمشكلات التي يستحيل حلها؛ وذلك لأن تركيا تمتلك:
•    موارد طبيعية غنية تحت الأرض وفوقها.
•    كتلة سكانية شابة ومفعمة بالحيوية.
•    زخمًا من التراث التاريخي والثقافي.
•    ثقافة ثرية وعريقة في بناء الدولة.
•    طاقات كامنة للمبادرة ذات المقدرة العالية على المنافسة الدولية قدرات ضخمة على الاستثمار تؤهلها للمنافسة الدولية.
•    موقعًا جيواستراتيجيًا يؤهلها للاضطلاع بدور مؤثر في المنطقة.
•    مركز جذب سياحي بمناظرها الطبيعية الخلابة وبنسيجها التاريخي.
•    خصال التكافل والتضامن الإجتماعي التي تعبر عن الهوية الوطنية والدينية لشعبنا هي ثروة هامة بالنسبة لنا.
•    قدرة على تحقيق النجاح في ظل أصعب الأوضاع، وهو ما يشهد به تاريخنا.
ولهذه الأسباب فلسنا عاجزين. وكل ما ينبغي علينا الآن عمله فقط هو توظيف هذه الإمكانات والقدرات الضخمة. ومن أجل هذا تشكل حزب العدالة والتنمية، واضطلع بدوره في الساحة السياسية. ونحن عازمون على إسعاد شعبنا ورفعة وطننا من خلال توظيف إمكانات تركيا وقدراتها الضخمة.
لقد تأسس حزبنا بناء على رغبة شعبية ملحة في توظيف إمكانات تركيا وتلبية احتياجات مجتمعها. ومن ثم كان حزبنا يعبر عن كافة أطياف الشعب الذي يعيش منذ آلاف السنين فوق بقعة جغرافية واحدة يسودها السلام والصداقة والأخوة؛ فيتقاسم المصير المشترك، ويشارك بعضه بعضًا الأفراح والأتراح.
ويهدف حزبنا إلى القضاء على المشكلات التي يعانى منها شعبنا منذ سنوات طويلة، ويسعى كذلك إلى تطوير قدرة النظام السياسي على حل المشكلات واتخاذ القرارات، وتذليل كافة العوائق التي تعوق التنمية داخل الوطن، والوصول بتركيا إلى المكانة التي تستحقها، وذلك من خلال كوادر صادقة، تتسم بالحيوية، وتتمسك بمبادئها، ولديها رؤية سياسية يمكنها أن تفتح آفاقًا أرحب لدولتنا.
كما يستهدف حزبنا تقديم حلول جذرية ودائمة للمشكلات بشكل يتفق مع الواقع العالمي ولا يتعارض مع تقاليدنا وتراثنا، ويتخذ من خدمة المجتمع أساسًا له، ويتبنى القيام بالعملية السياسية في إطار القيم الديمقراطية المعاصرة وليس في إطار إيديولوجي.
وبهذا، يحتضن حزبنا كافة المواطنين على اختلاف أجناسهم وأصولهم العرقية واعتقاداتهم وتصوراتهم للعالم دون أي تمييز بينهم. وعلى أساس هذا المفهوم التعددي فإن من الأهداف الأساسية لحزبنا تطوير الوعي بالمواطنة، وأن نتشارك الشعور بالفخر والانتماء للوطن الذي نحيا جميعًا فوق ترابه.
ومن مبادئ حزبنا الأساسية القول المأثور "حريتنا من حريتك". ويعتبر الحزب أن من أهم واجباته تحقيق الديمقراطية من خلال جعل الفرد في مركز جميع السياسات، وتأمين وحماية حقوق الإنسان الأساسية وحرياته.
ويرتكز حزبنا على أساس القبول بوحدة الجمهورية التركية وتكامل أراضيها، ومبدأ العلمانية، ودولة القانون الديمقراطية الاجتماعية، والمدنية، والديمقراطية، وحرية الاعتقاد، وتكافؤ الفرص.
إن السلبيات التي تخرب المجتمعات والدول ويهدف حزبنا إلى مكافحتها بشكل مكثف هي: الفساد والمخالفات والنفعية والمحسوبية وانعدام المساواة أمام القانون وعدم تكافؤ الفرص والتفرقة العنصرية والتعصب الحزبي والاستبداد.
ولن يعجز شعبنا مادام الحل في يده، وكما قال أتاتورك الكبير: "إن القوة التي ستنقذ الأمة هي أبدا ودائما عزيمة الأمة وإصرارها".
إن حزبنا الذي هو صنيعة الشعب ولسان حاله، سيقوم بإعادة ترسيخ الشعور بالثقة لدى المجتمع، وإكساب المواطنين الثقة في المستقبل، والشعور بتقدير واحترام المجتمع لهم.
ولدينا مفهوم جديد للإدارة؛ ييسر ولا يعسر، ويحتضن ولا يطرد، ويوحد ولا يفرق، ويحمي الضعفاء المظلومين من الأقوياء الجائرين. ومن أجل تحقيقه سيقوم الحزب بما يلي:
•    إرساء مفاهيم تستند على الحقوق والحريات وفق المعايير العالمية في جميع المجالات.
•    حل المشكلات المزمنة التي تواجهها تركيا حلا جذريًا.
•    تحويل بلدنا إلى بلد مستديم الانتاج والنمو من خلال توظيف الموارد البشرية والطبيعية المعطلة منذ سنوات.
•    القضاء على الفجوة في توزيع الدخل، وبهذه الكيفية يتم رفع مستوى الرفاهية لجميع أفراد شعبنا.
•    تحقيق التعاون الوظيفي في المجتمع من خلال إشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني في الإدارة العامة.
•    نشر مفهوم الشفافية التامة والمساءلة في كل مجال من مجالات الحياة العامة.
•    تقديم برنامج سياسي عصري وعقلاني وواقعي وقابل للتنفيذ في مجالات مثل الاقتصاد والسياسة الخارجية والثقافة والفن والتعليم والصحة والزراعة وتربية الحيوان.
ولدينا اعتقاد راسخ بأن هذا البرنامج قادر على حل مشكلات تركيا، وفتح آفاق التقدم أمامها.
 إن أهم خاصية لهذا البرنامج تتمثل في قراءته للحاضر قراءة صحيحة واستشرافه للمستقبل. ونأمل أن يكون هذا البرنامج الذي نقدمه لشعبنا بمثابة نقطة انطلاق جديدة لتركيا.
وبعون الله سيصبح كل شيء بنا ويكم أفضل حالًا.
                    مجلس المؤسسين
 
الحقوق الأساسية والمبادئ السياسية
 برنامج التنمية والتحول الديمقراطي


II- الحقوق الأساسية والمبادئ السياسية

2-1. الحقوق الأساسية والحريات
     

ن الحقوق الأساسية والحريات هي مكتسبات حازتها الإنسانية عبر قرون من الكفاح والنضال. ويعد مستوى تلك الحريات مؤشرًا على مدى تحضر المجتمعات وتقدمها. وما يتطلع إليه مجتمعنا هو أن تتبوأ تركيا، التي تمثل جزءأ من العالم المتحضر، المكانة التي تستحقها في مجال الحقوق الأساسية والحريات. ومن ثم فإن خطواتنا في ذلك المسار ينبغي أن تكون نابعة من إيماننا بأن المواطن التركي جدير بهذه الحقوق والحريات وليس استجابة لمطالب المؤسسات الدولية.
ولدينا قناعة راسخة بأن شعبنا يتمتع برجاحة في العقل وقدرة على الاختيار الأصوب. وما من بناء يتأسس على غير إرادة الشعب الحرة إلا ويعجز عن توفير الحرية للأفراد والسعادة للمجتمع.
تشكل الحريات أساس الديمقراطية. وعليه فلا يمكن القبول بممارسة أية ضغوط من قبل الأفراد والمؤسسسات.
إن أهم عنصر من عناصر الثقة في المجتمع هو إيمان الأفراد الذين يعيشون فيه بأن حقوقهم وحرياتهم مصانة. فهذا الإيمان يمثل القوة الأساسية المحركة لكافة الديناميات الاجتماعية والاقتصادية. وفضلًا عن ذلك، فإن احترام حقوق وحريات الأفراد شرط أساسي من أجل تقبل المجتمع للنظام السياسي الديمقراطي، ومن أجل إقرار السلام والاستقرار الاجتماعي.
ويدرك حزبنا بأن مبادئ أتاتورك وانقلاباته أهم وسيلة للارتقاء بالمجتمع التركي إلى مستوى يفوق الحضارة المعاصرة، ويراها عنصرًا من عناصر السلام الاجتماعي.
وفي مجال الحقوق الأساسية والحريات، يسعى حزبنا إلى تحقيق الأهداف التالية:
•    تنفيذ معايير حقوق الإنسان الواردة في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تكون تركيا طرفًا فيها، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ومبادئ باريس لحقوق الإنسان، والصيغة النهائية لاتفاقية هلسنكي.
•    الاستفادة من آراء واقتراحات المؤسسات التطوعية ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وإقامة تعاون وثيق بين أجهزة الدولة وتلك المنظمات، والتأكيد على مشاركة هذه المنظمات في رصد انتهاكات حقوق الإنسان، وفي وضع توصيات تفضـي إلى حلول، وفي التثقيف في مجال حقوق الإنسان، وفي مراقبة أداء قوات الأمن.
•    ضمان حرية التفكير والتعبير وفق المعايير الدولية، من خلال التعبير عن الأفكار بحرية، واعتبار الاختلافات ثراءً فكريًا.
•    ينظر حزبنا إلى الدين باعتباره أحد أهم المؤسسات الإنسانية، وإلى العلمانية باعتبارها شرطًا للديمقراطية لا يمكن الاستغناء عنه، كما يعتبره ضمانة لحرية الدين والوجدان. ويعارض الحزب تفسير العلمانية على أنها معاداة للدين، ويرفض كذلك الإساءة إليها أو الإضرار بها.
•    تعد العلمانية أساس الحرية والسلام الاجتماعي؛ حيث توفر في الأساس لأتباع الأديان والمعتقدات المختلفة حرية ممارسة الشعائر الدينية الخاصة بهم، والتعبير عن قناعاتهم الدينية، ومن ثم تنظم لهم حياتهم في هذا الإطار، كما تنظم أيضًا حياة أولئك الذين لا ينتمون إلى معتقد بعينه.
•    يرفض حزبنا استغلال القيم الدينية المقدسة والانتماءات العرقية في السياسة. ويعتبر أن كل ما يجرح مشاعر المتدينين من تصرفات وإجراءات، ومعاملتهم بطريقة مختلفة بسبب تفضيلهم لأنماط حياة دينية أمرًا معارضًا للديموقراطية ومنافيًا لحقوق الإنسان وحرياته. وفي المقابل، يرفض الحزب كذلك ممارسة أي قمع ضد من يعيشون أو يفكرون بشكل مختلف، من خلال استغلال الدين لتحقيق مصالح دينية أو سياسية أو اقتصادية أو أي منافع أخرى.
•    يؤمن حزبنا بأن لجميع المواطنين الحق في الوصول إلى المعلومات والتعبير عن أفكارهم بحرية، وأن وجود صحافة حرة شرط أساسي من شروط الديمقراطية المعاصرة. ومن ثم يستهدف الحزب إعادة النظر في القوانين الخاصة بوسائل الإعلام، التي لا تتفق مع متطلبات النظام الاجتماعي الديمقراطي، ومنح الإعلام حريته في التعبير، وذلك من خلال مراجعة كافة القوانين الخاصة بالإعلام وفي مقدمتها مواد الدستور المعنية، وكذلك حماية حرية الصحافة المكتوبة ووسائل الإعلام المرئية حماية دقيقة، وعدم السماح باحتكارها.
•    ومن أجل جعل حقوق الإنسان والحريات نمطًا سلوكيًّا، وحتى نتخلص من انتهاكات حقوق الإنسان، فلابد من تنظيم البرامج التربوية والتعليمية بدءًا من المدارس الابتدائية والمنشآت العامة من أجل ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
•    ضمان حرية التقاضي والحق في المحاكمة العادلة، وتيسير الطريق أمام كل إنسان للمطالبة بحقه.
•    التطبيق الكامل للمعايير الدولية في مجال الحقوق والحريات الخاصة بالمرأة والأطفال والحياة العملية.
•    التعامل بحزم وشفافية مع أي إجراء غير مقبول في دولة القانون الديمقراطية مثل التعذيب والموت جراء الاعتقال، والاختطاف القسري، والجرائم المقيدة ضد مجهول. وينبغي أخذ كل شكوى يتقدم بها المواطنون في هذا الشأن بعين الاعتبار، واتخاذ الاجراءات الرادعة، وعدم التهاون في معاقبة المسئولين عن ذلك.
•    وضع التشريعات القانونية اللازمة من أجل الفصل في شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان في المحاكم بشكل سريع وبدون رسوم قضائية مع إعطائها الأولوية و فتح باب التمثيل المباشر.
•    تشكيل هيئات ومؤسسات لمتابعة شكاوى المواطنين باسم الشعب.
•    يهدف حزبنا إلى اتخاذ التدابير اللازمة حتى يتسنى لكافة المواطنين الاستفادة من الخدمات العامة دون أي تمييز بينهم. وفي هذا السياق يستهدف الحزب وضع مفهوم إداري من شأنه القضاء على أزمة الثقة التي تتزايد تدريجيا بين المواطن والدولة ومؤسساتها، وتحقيق ثقة المواطن بالدولة وكافة مؤسساتها.     

2-2. المبادئ السياسية
     

عتبر حزب العدالة والتنمية السياسة وسيلة لخدمة المجتمع. ومما يهدف إليه حزبنا هو إعادة الثقة والاحترام للسياسة والسياسيين في بلدنا بعد أن تلوثت فيه البيئة السياسية وضاقت ساحتها. ولذا فلابد لمؤسساتنا السياسية أن تتسم بالأمانة والنزاهة، بأن يكون تمويلها واضحًا شفافًا، وقابلًا للمحاسبة.
إن الأحزاب السياسية مؤسسات مدنية تترجم الرغبات المجتمعية سواء الاقتصادية أو الثقافية؛ وتسعى إلى السلطة من أجل تحريك آليات الدولة في هذا الاتجاه. ولذلك فإن المهمة الأساسية للأحزاب هي نقل قضايا الشعب إلى جدول أعمال الهيئات التشريعية والتنفيذية.
والسياسة هي إرادة مجتمع ما في بناء حاضره بالقواعد والطرق الصحيحة والتخطيط لمستقبله بشكل سليم.
ولذا يؤمن حزبنا بضرورة مراجعة مفهوم السياسة في تركيا بشكل كامل.
وحسب مفهوم حزبنا للسياسة، فإن إرادة الأمة هي منطلق كل فعل؛ فأي ممارسة لا تعكس إرادة الأمة لا يمكن التسامح بشأنها.
ومن أجل استعادة الثقة والاحترام إلى السياسة والسياسين، لابد من الإجراءات التالية:
•    تغيير قانون الأحزاب السياسية بحيث يتلائم مع مقتضيات الفهم الديمقراطي المعاصر.
•    التزام الشفافية فيما يتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية، وعضويتها وتسميتها للمرشحين وهياكلها المالية.
•    إخضاع حسابات الأحزاب و نفقات المرشحين على حملاتهم الانتخابية للشفافية، وأن تكون قابلة للمراجعة والمحاسبة.
•    تحسين المناخ الديمقراطي داخل الأحزاب، من خلال التأكيد على حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم، وعلى مبدأ الديمقراطية في المنافسة.
•    إعادة صياغة الأحكام الخاصة بمنع أو إغلاق الأحزاب السياسية وفق قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وفي إطار المبادئ التي حددتها لجنة فينيسيا.
تعديل قانون الانتخاب، من خلال الاجراءات التالية:
•    التأكيد على حرية وحق المواطنين وأعضاء الأحزاب في الانتخاب والترشح.
•    تخفيض سن الترشح لعضوية البرلمان إلى خمس وعشرين سنة.
•    وضع نظام انتخابي يقوم على الإنتخاب التفضيلي في دوائر إنتخابية ضيقة.
•    اعتماد نظام الانتخابات الأولية داخل الأحزاب يشارك فيه الأعضاء جميعا، كأساس لاختيار مرشحيها للانتخابات العامة.
•    اتخاذ التدابير التشريعية اللازمة للحفاظ على نزاهة البيئة السياسية.
•    منع استغلال السياسة كوسيلة للتريع.
•    تقديم الأعضاء المنتخبين إقرارات الذمة المالية المفروضة قانونيا، وعرضها على الرأي العام ومراقبتها بكل شفافية.
•    رفع أي قيود دستورية تحول دون مقاضاة النواب والوزراء، ومناقشة مسألة حصانة النواب والامتيازات، وكذلك العوائق التي تحول دون مقاضاة كافة الموظفين الحكومين، مع اقتصار حصانة النواب والوزراء على خطاباتهم وعمليات الاقتراع أثناء الأنشطة البرلمانية.
•    اتباع سياسة حازمة ضد جميع المحاولات الرامية إلى تضييق نطاق الممارسة السياسية أو التقليل من هيبتها واحترامها.    


2-3. البنية السياسية

    قد عقد حزبنا العزم على إرساء مفهوم جديد للسياسة في تركيا، وعلى أن يصبح الحزب مثالاً يحتذى للأحزاب الأخرى من خلال تطبيقه لذلك المفهوم على نفسه أولا.
وإن أحد الأهداف الرئيسية لحزبنا هو تعزيز الديمقراطية القائمة على المشاركة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها زيادة التأثير الشعبي في العملية الانتخابية.
ومن الأمور التي تتصدر أهدافنا تأسيس وتفعيل مؤسسة الإستفتاء التي تحقق مشاركة مباشرة للشعب وعلى نحو أكثر فاعلية عند إتخاذ القرارات المتعلقة بالإدارات المركزية والمحلية.
إن الأحزاب السياسية التي تعتبر من نواة الديمقراطية مطالبة من أجل صحة سير النظام بتحقيق الديمقراطية والتحلي بالشفافية داخل هياكلها أولا.
ولذا؛ فإن حزب العدالة والتنمية من أجل إقامة تطبيق الديمقراطية والشفافية بداخله، سيقوم بما يلي:
•    انتخابات تمهيدية داخل الحزب يشارك فيها كل أعضائه من أجل تحديد المرشحين لمقاعد النواب.
•    تحديد مدة خدمة رئيس الحزب والبرلمانيين من خلال لوائح الحزب، وذلك من أجل سياسة مبدأية.
•    إعلان نفقات الحزب وميزانيته خلال العام بشكل علني، وكذلك الكشف في نهاية كل عام عن أوجه إنفاقها.
•    تخصيص جزء من ميزانية الحزب من أجل الأبحاث والتطوير ومن أجل الفروع الإقليمية للحزب.
•    ضمان إجراء المنافسة الديمقراطية داخل الحزب في بيئة من التنافس الحر.
•    حرية تعبير أعضاء الحزب عن آرائهم داخل إطار قواعد الحزب ولوائحه.
•    اتخاذ قرارات جماعية ملزمة في حالات خاصة مشار إليها في لوائح الحزب.
•    تطبيق السياسة التفاعلية.
•    اعتماد الكفاءة والاستحقاق أساسًا للتعيين في حال وصول حزبنا إلى السلطة، ولاسيما بشأن تعيين الوزراء.

2-4. القانون والعدالة
    

عد الدولة القائمة على سيادة القانون هي الضمانة لتحقيق الحرية وحقوق المواطنين، ولذا فلا مجال للحديث عن نظام ديمقراطي في مجتمع أو دولة لا تحترم سيادة القانون.
إن دولة القانون تقوم على قيم أساسية منها، احترام أسس القانون العالمية، وحرية التقاضي، والمساواة أمام القانون، وحماية حقوق الأفراد وحرياتهم، وضمانة الدولة لتنفيذ القانون. ويمكن تطبيق هذه القيم من خلال الدستور والقوانين والقضاء المستقل.
وإن حزبنا سيكون الضمانة لمفهوم الإدارة القائم على سيادة القانون.
إن تركيا تبدو اليوم دولة تشريعات أكثر من كونها دولة قانون. ولذلك فإن مفهوم “دولة القانون” يجب أن يكون القاعدة والأساس بدلًا من مفهوم “قانون الدولة". وما لم تعتمد تركيا في قوانينها على مبادئ القضاء العالمي وحقوق الإنسان، فلن تصبح دولة قانون بالمعنى الحقيقي، ولن تتبوأ مكانة مرموقة في الساحة الدولية.
لا يمكن التفكير في تحقيق نظام حقوقي بدون سلطة قضائية، لأن أعضاء النظام القضائي الذين يفسرون النصوص الدستورية والقانونية هم على نفس درجة أهمية نصوص الدستور والقانون نفسه.
ولذلك فإن حزبنا يهدف إلى تحقيق أعلى درجات الثقة والنزاهة في النظام القضائي الذي يعتبر أساس النظام الإجتماعي.
ويمكن فقط تحقيق العدالة من خلال نظام يتسم بالشفافية والنزاهة. ومن ثم يجعل الحزب من بين أهدافه الرئيسية التوصل إلى حلول للمشكلات التي يواجهها النظام القضائي الذي يمثل أهمية كبرى في كافة النواحي بدءا من الحياة اليومية للمواطنين حتى العلاقات الدولية.
وفي إطار الملاحظات والمبادئ المذكورة سابقًا، فإن حزبنا يستهدف تطبيق السياسات التالية:
•    إعداد مشروع دستور جديد بالكامل يحترم الحريات، يلبي احتياجات جميع المجتمع، ومتوافق مع مبدأ دولة القانون الديموقراطية ومع معايير الدول الديمقراطية ويستهدف صياغة "عقد اجتماعي" جديد بين الدولة والمجتمع. ولن يكون ذلك المشروع محاولة هندسة دستورية، بل سيكون وثيقة تعكس إرادة الشعب ومتطلباته داخل بنية الدولة على أساس ديمقراطي. وإن اقتراحنا لهذا الدستور الجديد سيكون عبر صيغة موجزة ومعبرة وواضحة، تحتوي على البنود التالية:
•    موائمة القسم الخاص بالحقوق الأساسية والحريات للمعايير العالمية.
•    المحافظة على الصفات الرئيسية للجمهورية مع ذكر الأحكام الأساسية المتعلقة بإدارة الدولة.
•    توضيح العلاقة بين السلطات الثلاث: القضائية والتشـريعية والتنفيذية بشكل جلي وواضح ومفهوم.
•    تنفيذ مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية و التنفيذية و القضائية بدقة، وتحقيق الرقابة والتوازن بين تلك السلطات.
•    اتخاذ التدابير اللازمة لجعل البرلمان فعالًا ومستقلًا ومنتجًا في الأنشطة التشريعية والرقابية.
•    ومن أجل الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بشكل قاطع، سيقوم الحزب بفتح باب النقاش أمام الرأي العام في مسألة تعديل اللوائح التي تسمح بتعيين كافة الوزراء من خارج المجلس باستثناء رئيس الوزراء. ومن ثم إجراء التشريعات القانونية اللازمة على نحو يتناسب مع ما اتفق عليه الرأي العام في هذا الموضوع.
•    أن تحل إرادة المجموع محل إرادة الفرد، ليس داخل الحزب فحسب، بل في البرلمان والمجتمع أيضًا. ولابد أن تعبر القوانين عن الإرادة الجمعية داخل المجتمع وليس عن أغلبية البرلمان وحده. ولذلك سيطرح الحزب مقترحاته القانونية واضعا في الاعتبار آراء منظمات المجتمع المدني.
•    مراجعة كافة القوانين الموجودة بعد أن يدخل الدستور الجديد حيز التنفيذ، وإلغاء أو تعديل ما لا يتفق منها مع النظام الدستوري. وكذلك إلغاء الأحكام التي تخل بحدود القانون وبالمبادئ الدستورية من خلال مراجعة كافة اللوائح والقوانين الداخلية.
•    تنفيذ مبدأ إلزامية القوانين والدستور للجميع بدقة.
•    الالتزام التام بالقانون، ومنع أية ممارسات غير قانونية في كافة المجالات، مع تطبيق القوانين والقواعد في ضوء الأهداف المحددة لها، والارتقاء بمعاييرها إلى مستويات الجودة العالمية.
•    التأكيد على استقلالية القضاة وضمان حياد النظام القضائي، مع التعهد بحماية ضمانات القضاة.
•    تحقيق إصلاحات من شأنها العمل على زيادة خبرة رجال القانون، تبدأ من تطوير تدريس القانون، مع منح المحاميين والقضاة ووكلاء النيابات العامة تدريبًا تخصصيًا في الداخل والخارج لرفع مستوى تخصصهم.
•    اعتماد مبدأ التخصصية في القضاء، بمعنى أن يكون القضاة متخصصين في مجالات محددة مثل الجريمة المنظمة، والمنافسة غير العادلة، وجرائم تجارة العملة، والتأمينات، وغسيل الأموال، وجرائم أسواق الرساميل.
•    تجهيز المحاكم بأحدث الإمكانيات التكنولوجية، وتقليل أعباء العمل بها، والحرص على ظهور مباني المحاكم بشكل عصري. وعملًا بمقولة أن “العدالة المتأخرة ظلم”، فإن حزبنا سيأخذ على عاتقه وضع التشريعات اللازمة من أجل تـسريع عمليات التقاضي.
•    ومن أجل جعل قرارات المحكمة ظاهرة للجميع، سيتم توفير البنية التحتية التكنولوجية التي تمكن الجمهور من الإطلاع على قرارات كافة المحاكم العليا.
•    إعادة تنظيم قواعد اختيار أعضاء المحكمة العليا، واستقلالية المحاكم، والمعايير المهنية، والأجهزة القضائية المشرفة على الانتخابات، وذلك مع الأخذ في الاعتبار خبرات الدول الديمقراطية في هذا المجال.
•    إنشاء أجهزة التنفيذ القضائية، بما لا يتعارض مع التسلسل الهرمي الوظيفي، ويضمن انسيابية أجهزة التنفيذ القانونية.
•    وضع نظام لحماية المتضررين من الجرائم. وتجنب إصدار قوانين عفو عام قدر الإمكان، لما تتركه من أثر سلبي في الضمير والوجدان العام.
•    مراجعة القوانين المتعلقة بالإجراءات القضائية، من أجل تسـريع فاعلية النظام القضائي وأداء وظيفته بالشكل اللازم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.
•    تحديث مؤسسات السجون لإعادة تأهيل السجناء من أجل الانخراط في المجتمع.
•    زيادة مخصصات ميزانية القضاء من أجل رفع معايير الجودة الخاصة بالخدمات القضائية و سرعتها، والتي هي من أهم وظائف الدولة.

2-5. التحول الديمقراطي والمجتمع المدني
     

رى حزبنا أنه في ظل النظام الديمقراطي يضع المواطنون القواعد والقوانين ويجبرون أنفسهم على الالتزام بها. ومن ثم تعد الديمقراطية نظاما إداريا تتشكل فيه القوانين بموافقة المواطنين، بينما القرار النهائي والسلطة التنفيذية فيها مخولة إلى الأجهزة والمؤسسات التي جاءت بطريقة شرعية عن طريق الانتخابات. ويكون لمن تم انتخابهم حق استصدار القرارات الأساسية المتعلقة بالحياة العامة، وبهذا تكون السيادة للشعب. وهذه الخاصية هي الصفة الأساسية التي تميز النظام الديمقراطي عن سائر الأنظمة الأخرى.
إن الديمقراطية نظام قائم على المساواة بين المواطنين، فلا يجوز أن يتمتع بعض المواطنين بحقوق وحريات وامتيازات أعلى من غيرهم، بل يعيش الجميع أحرارا تحت حماية القانون، متساوين في الحقوق والواجبات.
يعد التنافس بين التفضيلات المختلفة أحد العناصر التي لا غنى عنها في نظام ديمقراطي صحي، وينتهي هذا التنافس بوصول من ينالون أغلبية الأصوات إلى السلطة، وتتحمل هذه الأغلبية مسئولية الدولة أو الإدارات المحلية، ولكن الفوز في السباق والوصول إلى السلطة لا يجعل إرادة الأغلبية مطلقة.
وإن من أحد أهم مظاهر الديمقراطية المعاصرة هو احترام الأغلبية لحقوق وحريات الأقلية، وعدم المساس بها؛ حيث يعد ضمان آراء الأقلية وحقهم في الاعتراض دستوريا عنصرًا مقويًا للتعددية في النظام الديمقراطي.
إن حق المواطنين في المشاركة في عملية صناعة القرار المجتمعي تعبر عن التفاعل الإيجابي بين الحاكم والمحكوم، وتنفي عنه صفة الأحادية في اتخاذ القرار. ولذا فإن حق المشاركة لا يعني فقط أن تكون قادرًا على التصويت أثناء الانتخابات، ولكنه يعني أيضًا إتاحة السبل والوسائل للمواطنين؛ من أجل صياغة القرارات العامة وتنفيذها ومراقبتها.
ولذا فإن حزبنا يدرك عملية التحول الديمقراطي باعتبارها الوصول إلى المستوى الديمقراطي بكافة جوانبه وبشكل تام. ويدرك كذلك أن احترام خيارات وآراء المواطنين شرط أساسي في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة، ومن ثم يهدف الحزب إلى تطبيق السياسات التالية:
•    توسيع مجال حركة ونشاط الأحزاب السياسية التي لا غنى عنها في الديموقراطيات و التي تؤدي الدور الأهم في تفعيل المشاركة السياسية للمواطنين.
•    العمل على نقل الحزب مفهوم الإدارة المبني على الحوار إلى فروعه الإقليمية، كي تتمكن الإدارات والتشكيلات المدنية المحلية من تحقيق طموحات المواطنين.
•    تحقيق التغييرات اللازم إجراؤها في نظامنا القانوني الوطني في أقرب وقت ممكن، بالاعتماد على معايير كوبنهاجن الرامية إلى تحقيق التحول الديمقراطي، وهي المعايير التي تمثل الحد الأدنى اللازم للتوافق مع دول الاتحاد الأوروبي.
•    تيسير الاطلاع على الوثائق والمعلومات؛ حتى يتمكن المواطنون من المشاركة في الإدارة ومراقبتها. ومن ثم ينبغي اتخاذ التدابير اللازمة من أجل تمكين المواطنين من استخدام حقهم في الاستفادة من تلك المعلومات بشكل فعال.
•    تعد الإدارات المحلية حجر الأساس في منظومة المشاركة والتمثيل في النظام الديمقراطي؛ ولذا ينبغي وضع التشريعات الدستورية والقانونية اللازمة لمشاركة المواطنين فيها بقوة، ويجب إنشاء الوحدات الإدارية الوظيفية الجديدة من أجل تقوية الإدارات المحلية، والتي من شأنها إقامة التواصل المستمر بين المواطنين في حياتهم اليومية وبين الإدارة.
•    وضع آليات فعالة لنقل وجهة نظر المواطنين ومقترحاتهم وشكواهم بشأن القرى والمراكز والمحافظات التي يعيشون فيها وكذلك بشأن المؤسسات التي يستفدون من خدماتها أو يعملون فيها، ومن ثم تقييم هذه الشكاوى و المقترحات تمهيدا لمعالجتها.
•    أخذ آراء منظمات المجتمع المدني من أجل تعديل التشريعات القانونية ذات الصلة. وعليه ينبغي رسم إطار قانوني يضع منظمات المجتمع المدني في المستوى اللائق بالدول الديمقراطية المعاصرة.
•    إعادة هيكلة وضعية الموظفين بالدولة، وكذلك مناقشة هيكلة نقابات الموظفين والحقوق المتعلقة بها.
•    تشجيع العناصر الشابة من أجل تحمل مسئولياتها في إدارة البلاد، وتحقيق مشاركة الشباب، سوف يشارك الشباب بشكل فعال في العمليات الديمقراطية من خلال خفض سن الترشح إلى 25 سنة.
•    اتخاذ التدابير القانونية اللازمة من أجل تفعيل حق تنظيم الاجتماعات والتظاهرات، والتي هي من الخصائص الرئيسية للديمقراطيات.
•    تقوم الإدارات المركزية والمحلية عن طريق تشكيل الهيئات واللجان المشتركة ووحدات إدارة الأزمات والوحدات المختلفة الأخرى بأخذ آراء منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المهنية والنقابات وممثلي القطاع الخاص.


2-6. الشرق والجنوب الشرقي
     

وجد في تركيا مع الأسف حقيقة، يطلق عليها بعضنا مشكلة الجنوب الشرقي، والبعض الآخر المشكلة الكردية، بينما يسميها آخرون بمشكلة الإرهاب. ومن ثم يستهدف حزبنا انتهاج سياسة ترنو إلى احترام مشاعر وأحاسيس كافة فئات المجتمع، وإلى حل المشكلات من جذورها بأسلوب مؤثر وفعال، على نحو يراعي سعادة ورفاهية أهل المنطقة ويضمن لهم حقوقهم وحرياتهم، ويحرز نجاحا في التصدي لللإرهاب الذي يهدد المنطقة ووحدة الدولة وتكامل أراضيها، ومدرك للسلبيات التي تسببت فيها مشكلة الإرهاب داخل مجتمعنا.
إن حزبنا يدرك بأن تعدد الثقافات في منطقتنا هذه مصدرًا من مصادر الثراء الثقافي والحضاري. ويرى كذلك أن القيام بأنشطة ثقافية بما فيها أنشطة البث والنشر بلغة غير اللغة التركية شريطة أن تكون التركية هي اللغة الرسمية ولغة التعليم أمر لا يضعف من وحدة الدولة وتماسكها، بل يعد ثراء يقوي ويشد من عضدها. ويعتقد كذلك أن القضاء على بعض السلبيات الناجمة عن تخلف المنطقة ينبغي ألا يكون عبر تشريعات خاصة تستهدف حلولا جزئية، بل يجب أن يكون في إطار مشروع تحول ديمقراطي شامل.
إن تمسك أهالي المنطقة بوحدة الدولة، وكذلك عدم تحول المسألة إلى نزاع عرقي رغم استمرار ذلك الإرهاب فترة طويلة مدعوما بشكل مكثف من قوى خارجية، ورغم ثلاثين ألف من الأبرياء دفعوا حياتهم ثمنا لذلك الإرهاب، لهو دليل على أن هذه المشكلة مسألة داخلية قابلة للحل.
ويهدف حزبنا إلى إلغاء بعض الإجراءات التي تتجاوز غايتها في التعامل مع الإرهاب بمنطق رد الفعل وتضايق الأهالي، وكذلك رفع حالة الطواريء التي استمرت لأعوام طويلة رفعا تاما. ونعتقد بضرورة أن تقوم الدولة بردع المجرمين، وحماية الأبرياء ومعاملتهم معاملة حسنة.
لم تقم الدولة في الفترة التي أعقبت العمليات الإرهابية المكثفة، باتخاذ الخطوات اللازمة للقضاء على الفروق في التطور بين مناطق الدولة في جنوب الأناضول وجنوب شرقها، أو على الأقل تقوم بتضييق هذه الهوة إلى أدنى حد ممكن. ومن ثم فإن حزبنا يهستهدف القيام بمشروعات اقتصادية جادة من أجل رفع مستوى التشغيل في هذه المناطق، وكذلك القيام بإعادة التأهيل اللازم للذين تضرروا من مناخ الإرهاب بشكل أو بآخر.
إن عدم كفاية الخدمات والبطالة والفقر والقهر تعتبر جميعها أفضل بيئة يتغذى فيها الإرهاب وينمو. فالإرهاب والقهر يغذيان بعضهما البعض. فكل مقاربة تنسى أن الإرهاب مجرد نتيجة، تتجه بالضرورة إلى البحث عن حل يعتمد على القهر فحسب. في حين أن هذا هو ما يزيد من قوة الإرهاب. ولذلك فإن الخلاص من الإرهاب لا يكون إلا من خلال تبني الدولة لمقاربة تحترم الحقوق الأساسية والحريات وتتناول النهضة الاقتصادية والأمن باعتبارهما أجزاء لكل واحد.
وحتى تتحول المنطقة إلى ساحة جذب للأنشطة التجارية والاقتصادية، ينبغي إخراج المنطقة من حالة الانعزالية، وتشكيل مناخ حيوي للتجارة، بما في ذلك زيادة التجارة الحدودية مع الدول المجاورة. ومن أجل تحقيق هذه الغاية يخطط الحزب لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لزيادة التجارة في المنطقة.
إن الحلول التي تعتمد على مفهوم الدولة البيروقراطية المتسلطة تعمق من المشكلات على المدى الطويل لأنها تعتمد على المنطق الأمني وحده. أما المقاربات والمعالجات التي تعتمد على مفهوم الدولة الديمقراطية فتسفر عن نتائج تعزز من وحدة الأمة وتماسكها على المدى البعيد، وإن قوبلت للوهلة الأولى بنوع من القلق. ولذلك فإن المشكلات التي تعاني منها المنطقة ستظل كما هي ما لم يتم التوصل إلى مقاربة شاملة لا تعتمد على سياسات النهضة الاقتصادية فحسب، بل وفوق هذا كله تعتبر الاعتراف بالفروق الثقافية في ظل مبدأ دولة القانون الديمقراطية خطوة هامة في الوصول إلى حل لهذه المشكلة.
ومن ناحية أخرى فلا ينبغي أن تؤدي الاختلافات الثقافية إلى تجاهل القواسم المشتركة مع أهالي المنطقة؛ بل على العكس من ذلك فوعي الإنسان بكونه مواطنا تركيا يمثل أساس وحدة مجتمعنا وتماسكه.



III-الاقتصاد

3-1. مفهومنا الاقتصادي
    

سالة حزبنا الاقتصادية هي زيادة رفاهية وسعادة المواطنين. والحقيقة أن تركيا تتمتع بقابلية هائلة للنمو الاقتصادي فقد حباها الله بتركيبة سكانية أكثرها من الشباب النشط، وثراء في الموارد البشرية, وموارد طبيعية غنية, وشعب يمتاز بروح المبادرة, ومعالم تاريخية وطبيعية, وموقع جغرافي استراتيجي مميّز.
ولتفعيل هذه الإمكانات النادرة الموجودة في بلادنا يهدف الحزب إلى تطبيق "استراتيجية النمو الاقتصادي المستمر والمستدام" وبتطبيق هذه الاستراتيجية سينخفض معدل الفقر والبطالة, وستتحقق العدالة في توزيع الدخل؛ وبذلك تصل بلادنا مع الوقت إلى مصاف الدول المتقدمة, وتتحسن الأحوال المعيشية للمواطنين، ويزداد احترامهم في المجتمع الدولي.
في ضوء هذه الاستراتيجية قام حزبنا  بتوضيح مبادئه الاقتصادية وأهدافه وسياساته ووضع فهم للإدارة يطبق كل ذلك بصورة فعالة.
ويتبنى حزبنا المبادئ التالية:
•    الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره مصدرًا وهدفًا للنمو الاقتصادي.
•    اعتماد استراتيجية اقتصاد السوق بكل آلياته ومؤسساته.
•    يتبنى الحزب من حيث المبدأ وجوب بقاء الدولة خارج أي نشاط اقتصادي.
•    يؤمن بأن وظيفة الدولة في العملية الاقتصادية تنحصر في التنظيم والرقابة. ولذلك لابد من توافر نظام سليم لانسياب المعلومات وتوافر الوثائق.
•    اعتبار الخصخصة وسيلة مهمة لتكوين بناء اقتصادي أكثر قوة ومنطقية.
•    تنفيذ التحولات الهيكلية التي فرضتها العولمة بأقل تكلفة ممكنة، وذلك بزيادة قوة التنافس الدولي. فزيادة القوة التنافسية للاقتصاد التركي تحمل أهمية استراتيجية من حيث مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي.
•    يؤمن الحزب بأن رأس المال الأجنبي سيساهم في نمو الاقتصاد التركي وذلك لدوره الهام في نقل المعلومات والخبرات الدولية.
•    يتخذ الحزب من الجودة والكفاءة والفاعلية ورضا المواطن أساساً له في الخدمات العامة.
•    يرى الحزب أن تفعيل القيم الأخلاقية الناتجة عن امتزاج الأعراف الدولية وقيمنا الثقافية في شتى المجالات الاقتصادية شرطاً "لاستراتيجية النمو الاقتصادي المستمر والمستديم"..
•    مواصلة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بما يتناسب مع احتياجاتنا الاقتصادية ومصالحنا الوطنية.
وفي هذا الإطار فإن الأهداف الأساسية لحزبنا هي:
•    زيادة إنتاج البضائع و الخدمات.
•    تقليل البطالة، ومكافحة غلاء المعيشة، وتحقيق العدالة في توزيع الدخل.
•    محاربة الكسب غير المشروع، والمنافسة غير الشريفة، والعقوبات غير الرادعة، والاحتكار، والتي من شأنها جميعًا أن تعوق استقرار الاقتصاد.
•    تأمين حرية الإستثمار وإحداث تغييرات سياسية وبيروقراطية ومفاهيمية لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار.
•    تطوير التجارة الخارجية وزيادة حجم الصادرات.
ومن أجل تحقيق تلك الأهداف سيقوم حزبنا بتطبيق السياسات الآتية:
•    الاستغلال الأمثل لموارد الدولة وذلك لتحقيق اقتصاد إنتاجي قائم على المعرفة والتكنولوجيا والإنتاجية.
•    دعم الاستثمارات التي من شأنها زيادة فرص العمل إيماناً من الحزب بأن استقرار الاقتصاد سيتحقق بالنمو وأن هذا النمو سيتحقق بالاستثمارات.
•    هيكلة القطاع المالي بصورة تدعم الإنتاج وتطوير التقنيات المالية الجديدة.
•    إصدار قوانين من شأنها أن تحد من تفاوت درجة التطور للأقاليم, واستخدام كل الإمكانات الاقتصادية في المناطق كلها بصورة فعالة ومنتجة.
•    عمل إصلاحات ضريبية.
•    إصلاح الإجراءات الخاصة بإنفاق المال العام بسرعة.
•    منع استغلال الإمكانيات العامة من أجل تحقيق مصالح خاصة.
•    وضع نظام قانوني معرف بدقة يتناسب مع المعايير الدولية، وآلية فعالة للعدالة يمكن الوثوق بها, وضمان الملكية الخاصة، وتوفير بنية مؤسسية يُعتمد عليها، وتوفير إمكانية الاستفادة بحرية من السوق الاقتصادية.
•    تأمين مشاركة كافة مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالاقتصاد وعلى رأسها غرف التجارة والصناعة في وضع وتطبيق السياسات الاقتصادية.

يؤمن حزبنا بأن تطبيق استراتيجية النمو الاقتصادي المستمر والمستديم ممكن عن طريق إدارة إقتصادية فعالة وتوحي بالثقة.
ولذلك فإن حزبنا:
•    سيعمل مع إدارة اقتصادية فعالة تتمتع بقيم أخلاقية وطنية عالية.
•    تبني مفهوم إقتصادي إصلاحي واقعي يعتمد المدى البعيد بدلاً من المفهوم المعتمد على الشعبية قصيرة الأمد.
•    وضع الضوابط القانونية والادارية اللازمة من أجل منح المجتمع حق الحصول على المعلومات الصحيحة في وقتها فيما يخص المؤشرات الاقتصادية العامة.
•    القضاء على سوء التنظيم في إدارة الاقتصاد من خلال إعادة هيكلة المؤسسات المختصة ومنظوماتها الداخلية، وتحديد ضوابط التعاون والتنسيق فيما بينها، وتفعيل تقنيات الإدارة وسياسات الإنتاج وأسس التطبيق والإشراف.


3-2. المالية العامة

3-2-1. الموازنة
     

    وزيع وإنفاق الضرائب التي يدفعها الشعب وغيرها من الموارد العامة مسئولية أخلاقية كبيرة ملقاة على عاتق السلطة السياسية. ومن حق الشعب أن يسأل عن مجالات إنفاق وتوجيه الضرائب التي يدفعها, لذا يجب تحضير الموازنة وفق هذا المبدأ.
ويحمل حزبنا على عاتقه القيام بـ:
•    مراعاة التوازن والاستقرار الاقتصادي عند وضع الموازنة.
•    إيجاد آليات تضمن مبدأ الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بالموازنة.
•    زيادة فاعلية البرلمان في إعداد ومراجعة ميزانية الدولة ، بموجب مفهوم "حق الموازنة". واعتماد مناقشة المجاميع الأساسية للموازنة العامة في لجنة التخطيط والميزانية, ومناقشة ميزانيات المؤسسات في اللجان المختصة.
•    سن التشريعات القانونية التي تتيح لجهاز المحاسبات أن يراجع تطبيق الميزانية باسم البرلمان بالطريقة الصحيحة وتتيح أيضاً لأعضاء البرلمان أن يسألوا جهاز المحاسبات أسئلة تتعلق بالإنفاق القومي. وربط هيئة الرقابة العليا مباشرة بالجهة التي تقدم إليها نتائج الرقابة وهي البرلمان, وذلك بدلاً من ارتباطها بالسلطة التنفيذية التي ترتبط بها حالياً, والحاقها بجهاز المحاسبات.
•    إعطاء الأولوية لإعادة هيكلة ميزانية الإنفاق تحقيقًا للاستقرار والشفافية والفاعلية والإنتاجية كأسس يعتمد عليها في الأداء الخدمي.
•    زيادة الحصة المخصصة للإنفاق الاجتماعي من حجم الميزانية وعلى رأسها التعليم والصحة, والارتقاء بجودة هذه الخدمات إلى مستوى المقاييس الدولية.
•    إعادة النظر في أسلوب العمل والرقابة الداخلية والخارجية على الصناديق المالية، ورؤوس الأموال العاملة، والأوقاف، والجمعيات، والمؤسسات الاجتماعية، والحسابات الخاصة التي أنشأت داخل هيئات ومؤسسات القطاع العام وربطها بمبادئ مالية جديدة.

3-2-2. الضرائب

    لضريبة هي مشاركة المجتمع مع الدولة بجزء من القيمة التي ينتجها. لذلك فإن الضرائب بهيكلياتها وخصائصها تؤثر في اتجاه وشكل قرارات الانفاق والاستثمار للوحدات الاقتصادية. بناء عليه فإن السياسات الضريبية المتزامنة مع النمو الاقتصادي المستمر والمستديم أمر بالغ الأهمية.
لذا فإن حزبنا يهدف إلى:
•    تيسير التشريعات واللوائح الضريبية وتقليل عدد الضرائب وتخفيض معدلاتها مع ضمان عدالة النظام الضريبي.
•    استخدام الضرائب بصورة أكثر فاعلية باعتبارها وسيلة لتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية وليست بهدف جمع الأموال فحسب.
•    اتخاذ التدابير اللازمة لمنع فرض الضرائب على الأرباح الناتجة عن التضخم (أرباح الحيازة).
•    فرض الضرائب على الأنشطة الاقتصادية غير المقيدة (السوق السوداء), والقيام بتوسيع القاعدة الضريبية وذلك بتفعيل نظام الوثائق.
•    إلغاء التطبيقات غير العادلة في النظام الضريبي والتي تضر بأصحاب الدخل المنخفض. وحماية صغار التجار والحرفيين والعمال والموظفين والمتقاعدين ومحدودي الدخل.
•    إعادة هيكلة مصلحة الضرائب من أجل نظام ضريبي أكثر فاعلية.
•    إعطاء بعض الصلاحيات المتعلقة بالضرائب إلى الإدارات المحلية.

3-2-3. الاقتراض العام

    رتفاع العجز في الموازنة العامة فوق المعدلات المقبولة يسبب مشاكل تؤثر في كل نواحي الاقتصاد. وفي النهاية يصبح القطاع العام هو أكبر مقترض من أسواق المال، وتصبح الصناديق المالية غير كافية لإقراض القطاع الخاص، وترتفع تكاليف الائتمان، وتصبح العملية الاقتصادية في وضع غير صحي.
ومن أجل تقليل حاجة القطاع العام إلى الاقتراض والسيطرة عليه سيقوم حزبنا بالآتي:
•    إيجاد مصادر جديدة للدخل، وضبط الانفاق، وزيادة فاعلية وإنتاجية الخدمات العامة.
•    مراعاة الانسجام بين التكلفة الحقيقية للاقتراض وسرعة النمو.
•    توجيه القروض طويلة الأجل إلى الاستثمارات التي لديها القدرة على أداء القرض.
•    توجيه الاقتراض قصير الأجل نحو تحقيق التوازن النقدي وليس لأغراض التمويل.
•    تطبيق أسلوب إدارة فعال للديون، مع مراعاة التكاليف الفعلية للدين الداخلي والخارجي.
•    التنسيق بين خزينة الدولة والبنك المركزي ووزارة المالية غيرها من المؤسسات المعنية بإدارة الاقتصاد بصورة فعالة. ومتابعة الحركات النقدية لكل مؤسسات القطاع العام بهدف تحديد احتياجاتها الفعلية من القروض.


3-3. الخصخصة

    لخصخصة وسيلة مهمة لتكوين بناء اقتصادي أكثر عقلانية. وهي عملية تضمن زيادة الإنتاجية في الاقتصاد، كما تضمن إخراج الدولة من الأنشطة الاقتصادية التي قد تفسد مناخ المنافسة التامة.
لذا يهدف حزبنا إلى ما يلي:
وضع الضوابط القانونية والإدارية لإتاحة الفرصة لتطبيق الخصخصة حتى تعم الفائدة على المجتمع بشكل سريع.
•    تطبيق خصخصة سريعة وتتسم بالشفافية.
•    وضع عمليات الخصخصة تحت إشراف جهاز المحاسبات.
•    عرض المؤسسات المطروحة للخصخصة للعاملين بها أولاً، ثم سكان المنطقة والمؤسسات المختصة، وضمان طرحها للتداول في بورصة الأوراق المالية.
•    تشجيع اشتراك المواطنين العاملين بالخارج في عمليات الخصخصة وذلك بتوفير مناخ الثقة اللازم.
•    مراعاة أولويات الأمن الوطني قبل البدء في خصخصة القطاعات الحساسة.

3-4. سياسات الإنتاج والاستثمار
     

ن القدرات الإنتاجية القادرة على المنافسة الدولية لها أهمية كبيرة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتطبيق السياسات الاقتصادية الناجحة. فالنمو الاقتصادي لا يتحقق إلا بزيادة الإنتاج. لذلك فإن زيادة الإنتاج والتوظيف والتصدير تمثل أسس السياسات الاقتصادية الناجحة. ولذا تقوم الدولة بتوفير البنية التحتية اللازمة من أجل الإنتاج و الحث عليه.
وعامة فإن مستثمري القطاع الخاص – القوة المحركة للإنتاج – يستثمرون في المناخ الاقتصادي والسياسي المستقر الذي يمتاز بمبادئ واضحة، وثقة وشفافية في التعامل، ووجود مؤيدات قوية تدعم العقود، والقدرة على التنبؤ بالمؤشرات الاقتصادية العامة بما فيها التضخم، وأسعار الصرف ونسبة الفائدة, كما يتيح القيام بالحسابات الاقتصادية.
وحزبنا عازم على تهيئة هذا المناخ. فمناخ الثقة هذا يُسرع من عملية دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد، ويدفع قوة الاستثمار الموجودة فعلاً بها، ويؤدي ذلك في النهاية إلى زيادة الإنتاج.
وسيقوم حزبنا بـ:
•    البدء بتعبئة عامة حقيقية للإنتاج والاستثمار في تركيا.
•    دعم إنشاء المناطق الاقتصادية، أو مراكز الجذب في مجالي الزراعة والصناعة مع الأخذ في الاعتبار وفرة المواد الخام والطاقة والقوى العاملة وإمكانيات النقل وقوة السوق.
•    الاهتمام بتقديم محفزات من شأنها أن تقلل من تكلفة الإنتاج وتزيد من الجودة والإنتاجية وفرص العمل.
•    دعم الخدمات الهندسية والمقاولات خارج البلاد والتي توفر عملة صعبة للبلاد وبكميات كبيرة، كما توفر فرص عمل لمواطنينا. وسن تشريعات جديدة لا تعرقل العمل بالخارج, وتوسيع خدمات الائتمان، وتطبيق التأمين ضد الأخطار.
•    إعطاء الأولوية لتشجيع الصناعات الدفاعية الوطنية.
•    دعم أنشطة البحث والتطوير.
•    تشجيع الشركات التركية على الإنتاج طبقاً لمعايير الجودة العالمية.
•    نشر نظام البناء والتشغيل والنقل (B. O. T) من أجل تحقيق الاستثمارات الضخمة التي تتطلب تكنولوجيا جديدة.
•    توسيع مجالات التعاون بين القطاع الصناعي والجامعات في نطاق ما يسمى بالتكنوبارك (مراكز الأبحاث).
•    تخفيض تكاليف التوظيف من أجل زيادة قدرة القطاع الخاص على الإنتاج و المنافسة.
•    تشجيع استخدام أدوات الاقتصاد الجديد مثل الحاسب الآلي والإنترنت وتكنولوجيا المعلومات في القطاعين العام والخاص وإنتاجها.
•    تشجيع الحصول على براءات الاختراع الأصلية والتصميمات الصناعية التي تلعب دوراً مهماً في زيادة القوة التنافسية للمنتجات.


3-5. ملكية الصناعية


ن حماية براءات الاختراع والعلامات التجارية والتصميمات الصناعية, ودعم الاستثمارات في مجال الملكية الصناعية من العناصر المهمة في نجاحات الاقتصادات المتطورة.
ويدرك حزبنا أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية للبلاد, ونقل آخر التطورات التكنولوجية, والتغلب على مشكلة هجرة العقول, وزيادة الصادرات والإنتاج القائم على حفظ حق الملكية الصناعية من أجل المنافسة الدولية. لذا سيقوم بتغيير كل اللوائح والقوانين التي تعرقل الاكتشافات والابتكارات الجديدة, وسيحمي براءات الاختراع، وحقوق الترخيص بمفهوم يتناسب مع المعايير الدولية وبذلك سيشجع على الابتكارات الجديدة.
    

3-6. التجارة الخارجية
     

   يادة الصادرات هي من أهم الأدوات السياسية لـ "استراتيجيتنا للنمو الاقتصادي المستمر و المستديم". وزيادة الصادرات مرتبطة أولاً بزيادة القوة التنافسية الدولية للاقتصاد.
ولذا فإن حزبنا يهدف إلى:
•    إطلاق حملة كبيرة لزيادة الصادرات بإزالة كل أنواع العقبات المادية والإدارية والبيروقراطية التي تعوقها.
•    اتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل زيادة الصادرات البينية مع دول الجوار، انطلاقاً من مبدأ أن أسرع وأسهل الصادرات هي التي يمكن أن تتم مع تلك الدول.
•    زيادة موارد بنك الصادرات والواردات (eximbank) ، وتشجيع استخدام إمكانيات القطاع المصرفي في زيادة الصادرات وزيادة الإنتاج الموجه للتصدير.
•    تكثيف أنشطة وجهود البعثات الدبلوماسية في الخارج (السفارات والقنصليات وغيرها) الموجهة لزيادة الصادرات.
•    تحقيق تعاون وثيق مع المؤسسات المهنية العاملة في مجال التصدير بهدف تطوير وتطبيق سياسات التصدير.
•    تشجيع الشركات لنشر صورة "المنتج التركي" خارج البلاد.
•    توفير حوافز خدمات البحث والتطوير للمؤسسات ذات الحجم الصغير والمتوسط التي تنتج المنتجات ذات القيمة المضافة العالية بهدف التصدير حتى تتمكن من تخفيض تكاليف الإنتاج.
•    التشجيع على تصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة العالية والقابلة للتصدير, والمنتجات التي تتطلب تكنولوجيا وتقنية عالية, وكذلك تشجيع الإنتاج في مجالات الكهرباء والإلكترونيات والأنظمة الدفاعية وأنظمة الفضاء وصناعة السيارات وبعض المجالات المشابهة.
•    الاعتماد على التجارة الإقليمية بصفتها وسيلة مساعدة مهمة للنمو الاقتصادي المستمر والقابل للاستدامة.

3-7. الخدمات المالية
     

لعب قطاع الخدمات المالية دوراً مهمًا في البناء الاقتصادي ونظام العلاقات الاقتصادية لما له من علاقات تقابلية قوية معها. وتمثل الفاعلية والإنتاجية أساس عمل المؤسسات المالية التي تلعب دوراً مهمًا في توفير الأموال والقوة الشرائية و ضخها في الاقتصاد.
ولذا يعمل الحزب على تهيئة المناخ اللازم من أجل أن تصبح نسبة التضخم ونسبة الفائدة وسعر الصرف والمتغيرات النقدية الأخرى بتوازناتها النسبية و المطلقة, مؤشرات تعكس تكلفة الفرص الاقتصادية البديلة. و بهذه الطريقة تتاح   الإمكانيات لزيادة دينامية المؤسسات الاقتصادية في عملية اتخاذ وتطبيق القرار وزيادة ميولها التنافسية.
ولذلك يعمل حزبنا على:
•    إتاحة الإمكانيات اللازمة لتطوير كافة أنواع ومعاملات الوساطة المالية المناسبة للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الثقافية، وزيادة معدل نسبة الادخار والاستفادة منه في الاقتصاد. والاهتمام بتنوع القطاع من حيث المؤسسات والوسائل المالية مع الاهتمام أيضًا بزيادة عمق السوق.
•    دعم التنسيق بين الهيئات التي تقوم بتنظيم القطاع والإشراف عليه، وضمان قيام هذه الهيئات بإشراف فعلي مؤثر.
•    اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة القوة التنافسية الدولية للقطاع.
•    تشجيع نظام التأمين الخاص لحماية الإمكانيات والموارد التي تمتلكها الوحدات الاقتصادية في بلادنا لتوفير الموارد المالية التي يحتاجها الاقتصاد. بالإضافة إلى القيام بتطوير ونشر ثقافة التأمين في مجال إنتاج السلع و الخدمات و الأنشطة المهنية من أجل رفع مستوى جودة الإنتاج والخدمات و تطوير حقوق المسؤولية في بلدنا.
•    تعديل نظام تأمين ودائع الادخار بما يتلائم مع معايير الاتحاد الأوروبي.
•    التزام الشفافية والواقعية فيما يتعلق بالبيانات المالية التي تقدمها المؤسسات المالية و توسيع دائرة عرضها على الرأي العام.
•    تأمين تقييم المؤسسات المالية من قبل وكالات التصنيف الائتماني.
تلعب أسواق الرساميل دوراً فعالاً في توسيع قاعدة رأس المال وتمويل الاستثمارات بتكلفة مناسبة، كما أن لها مكانة بارزة في تحقيق هدف النمو الاقتصادي المستمر والقابل للاستدامة وفي زيادة القوة التنافسية الدولية.
وفي هذا الإطار يهدف الحزب إلى:
•    تشجيع المؤسسات الاستثمارية على دخول السوق بهدف تعميق وتفعيل أسواق المال.
•    تطوير هياكل أسواق المال وأساليب عملها.
•    الارتقاء ببورصة اسطنبول للأوراق المالية إلى مصاف البورصات العالمية.
•    تشجيع وتطوير أشكال التمويل مثل الشراكة الاستثمارية العقارية وشركات رأس المال الاستثماري.
•    تطبيق العقوبات اللازمة التي من شأنها منع كل أنواع المعاملات القائمة على معلومات مسربة من الداخل في أسواق الأوراق المالية.
•    حماية حقوق صغار المساهمين في أسواق الأوراق المالية.
•    دعم أسواق البيع الآجل من أجل زيادة القدرة على التنبؤ وللحد من تأثير التذبذبات في أسواق المال على الاقتصاد.    

3-8. التجار والحرفيون والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة


سهم التجار والحرفيون والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إسهامات مهمة في الإنتاج والتوظيف وتشكيل القيمة المضافة، وهم العمود الفقري لبنيتنا الاقتصادية والاجتماعية.
ويهدف الحزب إلى إعادة تشكيل الطبقة الوسطى بالدولة من خلال دعم التجار والحرفيين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بطرق فعالة.
وفي هذا الإطار يستهدف الحزب:
•    تطبيق خطة تتضمن الدعم المالي للمشاريع وتطبيق تسهيلات ضريبية، وإزالة العوائق البيروقراطية من أجل دعم صغار التجار الذين يقومون باستثمارات لزيادة الإنتاج والاستخدام.
•    حماية التجار والحرفيين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المنافسة غير العادلة أمام المؤسسات الضخمة.
•    دعم شركات التجارة الخارجية القطاعية حتى تتمكن الشركات العاملة في قطاعات متماثلة من تصدير منتجاتها بطريقة أكثر فاعلية.
•    ضمان مشاركة صغار التجار والحرفيين في اتخاذ قرارات الادارات المحلية فيما يتعلق بهم من موضوعات.
•    زيادة دعم الدولة والادارات المحلية لإنشاء ونشر المراكز التدريبية لتدريب المبتدئين من صغار التجار والحرفيين.
    

3-9. الزراعة والثروة الحيوانية والغابات
     

يادة الإنتاج في قطاع الزراعة وتحقيق الاستقرار في الدخل للمنتجين والاستخدام الأمثل للحوافز الخاصة بذلك القطاع هي الهدف الأساسي للحزب.
وللوصول إلى هذا الهدف سيقوم الحزب بالآتي:
•    تأمين التحول إلى منطق إدارة الأعمال في قطاع الزراعة.
•    تشجيع استخدام التكنولوجيا التي من شأنها زيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف في المناطق الريفية.
•    تأسيس بورصات للسلع في المناطق التي يكثر بها الإنتاج الزراعي و تأمين القيام بمعاملات آجلة في هذه البورصة.
•    تطوير السياسات التي تتيح نقل العمالة الزائدة في الزراعة إلى القطاعات الأخرى بطريقة صحية.
•    دعم شركات التصدير من أجل عرض المنتجات الزراعية في الأسواق العالمية.
•    حماية المزارعين ضد الخسائر الناجمةعن الكوارث الطبيعية, وذلك عن طريق تطوير التأمين الزراعي.
•    تشجيع الزراعة البيئية (الايكولوجية) وإنتاج البذور عالية الجودة.
فيما يتعلق بالثروة الحيوانية سيقوم حزبنا بـ:
•    زيادة نسبة سلالات التخصيب عالية الإنتاجية في عداد الحيوانات.
•    تشجيع إنتاج الثروة السمكية على حسب الطبيعة الجغرافية للبلاد.
•    تشجيع إنتاج نباتات الأعلاف بحسب البنية الاقتصادية للبلاد.
•    إعادة هيكلة بورصات الماشية الحية وجعلها قادرة على القيام بالمعاملات الآجلة.
•    دعم إعادة بناء قطاع تربية المواشي في منطقة شرق وجنوب شرق الأناضول والتي تتمتع بإمكانيات حيوانية ضخمة.
أما فيما يتعلق بالغابات فسيقوم حزبنا بـ:
•    إعداد خطة مستقبلية رئيسية تمتد لخمسين عاماً على الأقل في ضوء سياسة وطنية تجاه الغابات سيتم تحديدها وفقاً للظروف المتغيرة في البلاد والعالم.
•    تفويض سكان الغابات لاتخاذ القرارات المتعلقة بحماية الغابات.
•    إعطاء سكان الغابات حق الاستخدام ومسؤولية المحافظة على منتجات الغابات بخلاف الأشجار على أن تظل ملكيتها للدولة.
•    دعم القطاع الخاص العامل في الغابات وتشجيع القطاع الخاص للقيام بزراعة الأشجار التي يُستفاد من ثمارها وبذورها وأزهارها في بيئة مناسبة.    

3-10. الطاقة
     

ن أساس سياسة الطاقة التي يتبناها حزبنا هو المحافظة على أمن الطاقة واستدامة عرضها للمحافظة على المصالح الوطنية العليا, وإنشاء سوق للطاقة قائم على المنافسة, والحفاظ على البيئة، وعلى صحة الانسان اللتان هما على رأس أولوياتنا.
وفي ضوء هذه السياسة سيقوم حزبنا بما يلي:
•    الإسراع في خصخصة المنشآت الموجودة حالياً والتي لا تدار بطريقة فعالة منتجة, وتجديدها وزيادة قدراتها.
•    طرح استثمارات جديدة بنظام البناء والتشغيل (B. O.)
•    البدء في عمل مشاريع علمية وتقنية جادة في موضوع طاقة الهيدروجين والتي تعتبر طاقة المستقبل, وعمل الدراسات اللازمة للانتقال إلى مرحلة التطبيق بالتزامن مع الدول المتقدمة الأخرى.
•    جعل إجراءات الخصخصة ومنح التراخيص شفافة بكل معنى الكلمة ومفتوحة للمنافسة.
•    دعم المشاريع التي تمنع هدر الطاقة والاسراف فيها و ترشيد الاستهلاك في أرجاء البلاد.
•    دعم القطاع الخاص في إنشاء محطات جديدة للطاقة الهيدروكهربائية إلى جانب أنواع الطاقة الأخرى كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والحرارة الجوفية، والطاقة العضوية, ومحطات توليد الطاقة الحرارية القائمة على الفحم المحلي والمزودة بالتكنولوجيا الحديثة عالية الإنتاج التي لا تضر البيئة.
•    التركيز على التنقيب عن البترول والغاز الطبيعي.
•    إنشاء محطات الطاقة النووية باعتبارها بديلاً لمحطات الطاقة التي تستخدم الغاز الطبيعي والمرتبطة بالخارج مع مراعاة اتخاذ إجراءات السلامة وحماية البيئة. وبذلك يكون الاقتصاد قد حصل على مصدر رخيص للطاقة التي يحتاجها.
•    التخلص من الاعتماد على مصدر وحيد للطاقة.
•    يدرك حزبنا أن بلادنا تمثل جسراً لعبور البترول والغاز الطبيعي ذي المصادر الخارجية إلى الأسواق العالمية. هذا الموقع الاستراتيجي المتميز سوف يتم استغلاله بصورة فعالة وستصبح بلادنا بمثابة محطة توزيع للطاقة.    

3-11 التعدين

    إن وفرة ثرواتنا المعدنية توفر لبلادنا تفوقاً نسبياً. وحتى تساهم هذه الموارد في اقتصاد البلاد سيقوم حزبنا وبسرعة بتطبيق برنامج فعال للتعدين يصب في مصلحة الوطن.
وسيكون هدفنا هو توفير مدخلات للصناعة المحلية لإنتاج بضائع ذات قيمة عالية تزيد من كمية و تنوع صادراتنا.
وفي هذا السياق سيقوم حزبنا بـ:
•    تكثيف النشاط التعديني مع مراعاة الوعي البيئي في كل المراحل منذ التنقيب عن المعدن وحتى استهلاكه, وذلك باستخدام القوى العاملة المدربة ومخزون الخبرات لدينا.
•    دعم القطاع الخاص وتشجيع رأس المال الأجنبي وإزالة العوائق التي تعرقل الإنتاج السريع و الفعال.
•    التنقيب عن المعادن الاستراتيجية وتشغيلها وإنتاجها وتصديرها باستخدام الطرق العلمية والتقنية الحديثة.
•    استغلال المناجم بطرق مختلفة مع مراعاة خصائصها الاستراتيجية أو القيام بخصخصتها.

3-12. الإيصال والمخابرة
     

رى حزبنا أن النقل والاتصالات يشكلان واحداً من أهم قطاعات البنية التحتية لاقتصاد البلاد.
لذك فإن هدفنا الأساسي هو إنشاء بنية تحتية للنقل والاتصالات تحقق التكامل بين عناصر النقل المختلفة وتوفر أكبر خدمة اقتصادية سريعة، مما يوفر مساهمة عالية في النمو دون التأثير السلبي على سلامة البيئة.
ومن أجل الوصول بنظام قطاع النقل والاتصالات في البلاد إلى المعايير المعاصرة فإن حزبنا سيقوم بالآتي:
•    تنفيذ خطته الرئيسية للنقل البري والبحري والجوي والسكك الحديدية والتي ستوفر التوازن الأمثل بين أنظمة النقل المتعددة.
•    إعطاء أولوية خاصة لتطوير السكك الحديدية بالتعاون مع القطاع الخاص وفي إطار مفهوم معاصر للإدارة.
•    تحويل الطرق البرية العامة إلى طرق سريعة وتفعيل الخدمات التعليمية لرفع مستوى الأمان وخدمات المراقبة والإشراف والخدمات الهندسية.
•    الانتقال في إدارة الموانئ إلى أسلوب الإدارة الذاتية والخصخصة مما يضمن تجديد الأسطول البحري.
•    زيادة القوة التنافسية الدولية لأسطولنا التجاري البحري.
•    دعم قطاع بناء السفن ليتوافق مع متطلبات مالكي السفن سواء المحليين أو الأجانب.
•    تحقيق التعاون مع الغرف المهنية ومؤسسات المجتمع المدني في موضوع حماية البيئة البحرية.
•    رفع سعة ومعايير المطارات وتشجيع إنشاء شركات الطيران الخاصة.
•    إنشاء ونشر شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية والتلفزيون وشبكات المعلومات التي تقدم خدمات آمنة عالية الجودة رخيصة في مناخ من التنافس الحر, كما تتيح لمستخدميها إمكانية الاختيار من بين البدائل.


3-13. السياحة
     

متلك تركيا موارد سياحية هائلة بموروثها التاريخي والثقافي, ومناظرها الطبيعية الخلابة وشعبها الكريم المضياف.
يؤمن حزبنا بأنه يجب بذل جهود واعية لتوظيف كل هذه الموارد في خدمة السياحة. فزيادة الدخل السياحي في تركيا وتنوع الأماكن السياحية مرتبط بمتابعتها عن قرب للتطورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العالم ومرتبط أيضاً بتسويقها وعرضها لامكاناتها السياحية بطريقة فعالة.
في إطار هذه المبادئ العامة يستهدف حزبنا:
•    تحسين البنية التحتية المؤسسية والقانونية لقطاع السياحة.
•    تحقيق التعاون مع المنظمات المهنية في وضع خطة سياحية عامة تستهدف زيادة تنوع المنتجات السياحية وتحديد الأولويات, وتؤمن مساهمة المبادرات المحلية كما تقوم بجرد وتقييم كافة المناطق السياحية بالبلاد وتطوير المشروعات من أجل التسويق المحلي.
•    صياغة سياسات لتطوير السياحة الشتوية والجبلية والنهرية والعلاجية والدينية وسياحة اليخوت والمؤتمرات والمعارض وسياحة المسنين وذلك بغرض تحسين مواسم السياحة وتوزيعها الجغرافي، وبهدف تكوين أشكال سياحية جديدة مع مراعاة رغبات المستهلك المتغيرة في الأسواق الخارجية.
•    تقديم الدعم اللازم لشركات تنظيم المعارض ووكالات السياحة من أجل تعزيز سياحة المؤتمرات والمعارض.
•    تقديم الدعم لتطوير السياحة الداخلية والخارجية في الكثير من المناطق التي تتمتع بمعالم سياحية بسبب إرثها الثقافي والتاريخي بما يتوافق مع خصائص ومميزات كل منطقة.    

3-14. حماية المستهلك
     

ن هدفنا الرئيسى في مجال حماية المستهلك هو إيجاد توازن عادل بين المستهلك والمنتج والبائع, ومنع أي صورة من الإضرار بحق المستهلك وتحقيق تواصل عادل بين المستهلك والبائع.
ولتطبيق ذلك لابد من:
•    إعادة صياغة قانون حماية المستهلك وفق أطر المعايير العالمية.
•    تفعيل محاكم شكاوي المستهلك وتيسير السبل له لنيل حقوقه.
•    وضع ضوابط قانونية لحل المشاكل التي تواجه المستهلكين في التعاقدات وتشكيل البنية المؤسساتية التي تسهل على المستهلك استخدام الوسائل الحقوقية من النواحي المادية و المعنوية.
•    جعل التأمين على المنتج و المسؤولية المهنية فيما يتعلق بالسلع و الخدمات المنتجة إجبارياً وذلك لحماية حقوق المستهلك.    


IV-الإدارة العامة

4-1. مفهومنا للإدارة العامة
     

مثل الإدارة العامة أعلى تنظيم سياسي له الحق والسلطة المحددة بالدستور والقوانين في استخدام سلطة الحكم من أجل تحقيق الصالح العام. والإدارة العامة المعاصرة، وهي تستخدم هذه الحقوق والسلطات، عليها القبول بخدمة الإنسان والمجتمع هدفاً على رأس الأهداف ذات الأولوية بالنسبة لها.
ومن بين أهدافنا الأساسية، تقديم خدمة متميزة من خلال رعاية العدالة الاجتماعية داخل إدارة الدولة الديمقراطية ومتابعة عملية التقدم في هذا الشأن، وتشكيل بنية سليمة لدولة حيوية نشطة، والوصول بالإدارة العامة إلي مستوى القدرة علي التطوير الذاتي المستمر.
ويهدف حزبنا إلي إرساء مفهوم الإدارة العامة على أساس من الديمقراطية واللامركزية والدولة المدنية، ويؤمن بضرورة اكتساب الدولة المعاصرة للخصائص والمفاهيم الآتية:
•    يجب أن يكون لمفهوم "الدولة الدستورية" السيادة الكاملة في إدارة شئون الدولة تلك الدولة التي تضمن الحقوق والحريات العالمية لمواطنيها، وتحميها وتفعلها في أفضل صورها. كما ينبغي أن تستخدم الدولة ما تمتلكه من قوة وسلطات في إطار الدستور.
•    التقدم بسرعة نحو مفهوم دولة يمكن أن يتحقق على أساسها ترسيخ مفهوم الإدارة اللامركزية؛ حيث يتم فيه تحويل الكثير من السلطات والواجبات والمهام إلي الإدارات المحلية، بدلاً من تجميع قوى وسلطات الإدارة العامة في مركز واحد.
•    يجب على الدولة تحمل مسئولية تحقيق الرفاه الاجتماعي بموجب مفهومنا للدولة الاجتماعية. ولهذا يجب علي الدولة أن تتكفل وتسير بشكل فعال برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية والخدمة الاجتماعية.
•    تخلي الدولة عن دورها التنفيذي في جميع المجالات الخدمية عدا الأساسية منها و هي الأمن الداخلي والخارجي والعدالة والتعليم الأساسي والصحة والبنية التحتية، تلك الخدمة التي تعتبر من المهام الأساسية للدولة، مع الاحتفاظ بدورها التنظيمي والرقابي بشكل متواصل.
•    أن يتبنى المواطنون وعلى رأسهم موظفو القطاع العام مبدأ الإدارة الديمقراطية أي سيادة الشعب؛ الذي يمكنهم من اختيار ممثليهم الذين سيقومون بإدارتهم وضم هؤلاء إلى العملية الإدارية.
•    ترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة والقدرة على التنبؤ في الإدارة العامة في كل مجال ومرحلة منها.    

4-2. الإدارة المركزية
     

إن خدمة الإنسان هي أساس الإدارة العامة. وإعادة بناء الإدارة المركزية أمر ضروري لا غنى عنه من أجل تقديم خدمة أفضل لمواطنينا وزيادة فاعلية الخدمات ورفع كفاءتها.
ويهدف حزبنا إلى تطبيق السياسات الآتية وفق مفهومه للدولة والحاجة إلى إعادة هيكلة القطاع العام:
•    إعادة هيكلة جميع المؤسسات والهيئات العامة وفق مفهوم إدارة تهدف إلى إرضاء المواطن، وتحويلها إلى مؤسسات ذات معايير جودة عالمية.
•    اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة من أجل الاقتداء بقيم الإنتاجية والانفتاح والفعالية فيما تقوم به الإدارة المركزية من مهام وأعمال، والوصول إلى مفهوم من شأنه الاقتصاد في الانفاق والمحافظة على البيئة واحترامها.
•    تحويل الكثير من الخدمات المنوطة بالإدارة المركزية في الدولة إلى المؤسسات والهيئات العامة في محلها وكذلك إلى الإدارات المحلية، بالإضافة إلى تحويل ما أمكن إلى القطاع الخاص. أما إدارة المؤسسات والهيئات العامة المسؤولة عن تنفيذ المهام الأساسية للدولة فسيتم الانتقال بها إلى بنية تعمل بشكل سريع وفعال.
•    تخليص رئاسة الوزراء من صورة وزارة عملاقة للخدمات وتقليص عدد الوزارات وذلك بإعادة تنظيم مجالات وظائفها.
•    إعادة تنظيم الهيئات المركزية والفرعية بالوزارات، مع الأخذ بعين الاعتبار معايير مثل: الجودة، والإنتاجية، وتقديم الخدمة دون تأخير، والاقتصاد في النفقات العامة، طبقاً لمتطلبات العصر وخصائص مجالات الخدمة.
•    إعادة تنظيم السلطات الرقابية التي تقوم بها الإدارة المركزية علي الإدارات المحلية، وذلك وفقاً لسياسات الإدارة المحلية.
•    إلغاء إدارات المناطق بالهيئات العامة في غير الأحوال الضرورية. وتطبيق معايير موضوعية بشأن تأسيس المحافظات أو المراكز الجديدة بما يتناسب مع معايير العدالة.
•    إعطاء سلطة اتخاذ القرار في بعض الموضوعات مباشرةً إلى الهيئات الفرعية من خلال إعادة النظر في مبدأي نطاق السلطة وفصل المهام.
•    إعادة مناقشة المبادئ التي ستخضع لها المؤسسات والهيئات المستقلة، وشكل انتخاب أعضاء هذه الأجهزة، وفي أي المجالات سيتم تأسيسها وعلاقاتها بالإدارة المركزية، وذلك في إطار المفاهيم الديمقراطية.
•    إعادة تعريف مصطلح ”المهمة الإستثنائية “ في القوانين المتعلقة بالإدارة المركزية وتعداد مديري المناصب العليا الذين سيتغيرون مع تغير السلطة السياسية في القانون ومنع تغيير الموظفين الآخرين لأسباب سياسية.
•    تقليل الشكليات البيروقراطية، والقضاء على حالة الترهل في الدولة، وإنهاء السلبيات الموجودة بالإدارة العامة مثل المحاباة والتحيز.
•    تحقيق الاستفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات داخل كافة مؤسسات الدولة، بما ينعكس على أداء الإدارة العامة بشكل سريع.
•    إجراء إصلاح قانوني عام يحدد أصول اتخاذ القرار وتطبيقه داخل الإدارة.    

4-3. الإدارة المحلية
     

ن العصر الذي نعيشه الآن يعتبر عصر العولمة من جهة ومن جهة أخرى فقد زاد فيه ثقل الإدارات المحلية واللامركزية داخل أنظمة الدولة.
فها هي الديمقراطية أضحت تُعرّف باعتبارها نظام مشاركة وتعاون، ولم يعد تعريفها يقتصر على أن تنتخب الآخرين أو ينتخبونك. والوحدات الأساسية التي ستحقق هذه المشاركة والتعاون هي الإدارات المحلية.
إن المشكلة الأساسية في مجال الإدارات المحلية، كما في الموضوعات الأخرى الكثيرة المتعلقة بالحياة العامة في تركيا، هي افتقار ديمقراطيتنا إلى العمق. وإن مايجب فعله هو نقل مبادئ الديمقراطية وممارساتها – القائمة علي التشاركية والتعددية التي انتشرت هذه الأيام – إلى مجال الإدارات المحلية في إطار مفاهيم الاقتصاد والإدارة العامة الحالية. وحزبنا في هذا الإطار يعمل على:
•    منح الإدارات المحلية سلطة تطوير أشكال الإدارة حسب احتياجاتها المحلية.
•    تمكين الإدارات المحلية من الوصول إلى قوة مالية من شأنها أن تغطي بتنوعها و مستواها النفقات التي تلزمها حتى تتمكن من تنفيذ مهامها.
•    السماح بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني في عملية اتخاذ قرار الإدارات المحلية وفي بعض أنشطتها.
•    إقرار مبدأ استشارة الإدارات المحلية قبل اتخاذ اجراءات تتعلق بمسئولياتها.
•    إرساء حقوق الإدارة المحلية داخل نظامنا الدستوري وفقاً لشرط استقلالية الإدارات المحلية بأوروبا. وتطبيق جميع الاجراءات المعنية بما فيها حق الإدارات المحلية في التوجه إلى القضاء.
•    الاعتناء بمبدأ الموائمة بين الإشراف والرقابة على الإدارات المحلية بما يتلائم مع أهمية المصالح التي يتم السعي إلى حمايتها.
•    وضع معايير موضوعية لتأسيس البلديات الكبرى. وإعادة تنظيم تقاسم المهام والسلطات بين بلديات المدن الكبرى وبلديات المراكز بشكل لا يؤدي إلي عرقلة الخدمات.
•    تحقيق إصلاحات في الإدارة المحلية تقوم على أساس اعتماد حدود البلدية حدوداً إدارية.   

4-4. إدارة شؤون موظفي القطاع العام
     

إن الوظيفة الأساسية لموظف القطاع العام، هي القيام بالخدمات العامة بشكل يرضي المواطنين. ولا يُقبل من موظف القطاع العام انتهاج سلوك آمر تجاه المواطن. وعليه أن يتصرف مع المواطن بصورة تتفق مع متطلبات الخدمة التي يقدمها له حسب مفهوم "العميل أو الزبون" الذي هو سبب وظيفته.
وعلى الدولة أن تدفع الأجور، وتقدم المساعدات الاجتماعية إلى موظفيها مقابل ما بذلوه من عمل، وعلى نحو يليق بمكانة الدولة، وعليها أيضاً مكافئة الموظف الناجح مكافآت مادية ومعنوية. وفي الوقت نفسه على الدولة تدريب موظفيها بشكل مستمر لتمكينهم من مواكبة التطورات المعاصرة.
وحزبنا في إطار هذه المبادئ يهدف إلى:
•    تعيين الموظفين في الكوادر الدائمة التي سيتم استحداثها تبعا لمتطلبات الخدمة وفق معايير موضوعية.
•    وضع اللياقة المهنية والجدارة أساسًا في اختيار موظف القطاع العام، وسيتم تعيين الموظفين طبقاً لهذا المعيار.
•    اتخاذ إجراءات قانونية تؤمن تعيين مديري المناصب العليا الذين يقومون بمهام التخطيط وإصدار القرارات والرقابة، والاستشارة بدرجة "موظف استثنائي".
•    إصلاحات قانونية من أجل إلغاء السلبيات التي نجمت عن التفريق بين الموظف والعامل داخل كادر موظف القطاع العام.
•    إنهاء الأعمال غير الضرورية من خلال إجراء مسح وتحليل لمدى كفاءة الإنتاجية في المؤسسات والهيئات العامة، وإلغاء المؤسسات والوحدات الشكلية العاطلة، وتحقيق نموذج التنظيم الأفقي.
•    العمل على تحديد أجر موظف القطاع العام طبقاً للوظيفة التي يقوم بها ومدى نجاحه بها. ودفع الأجر نفسه للأعمال ذاتها وما يوازيها من أعمال، وتحقيق مبدأ تكافئ الأجر مقابل العمل، وإلغاء الفروق بين الأجور داخل المؤسسات المتماثلة، ودفع أجر كاف ومناسب لموظف القطاع العام وفقًا لمبدأ الإنتاجية، وإجراء التعديلات القانونية الضرورية لصالح الأهداف الموضحة أعلاه في القانون الخاص بموظفي القطاع العام.
•    إلغاء العوائق الخاصة بالنقابات والحقوق السياسية، ومنع التدخلات غير المبررة التي يمارسها السياسيون في أعمال موظفي القطاع العام.


4-5. الأمن


الأمن هو الوظيفة الأساسية للدولة والتي لا غنى عنها. ويلعب الموقع الجغرافي لتركيا دورًا يجعل القضايا الأمنية أكثر أهمية بالنسبة لبلادنا.
إن تقليص الاعتماد على الخارج بشأن التجهيزات الأمنية إلى أدنى حد يعد من ضروريات مصالحنا القومية. ولهذا السبب فإن تطوير الصناعات الدفاعية يعد هدفًا أساسيًّا ينبغي الاعتناء به على المدى الطويل. فسياسات أمن الدول اليوم تقوم على مفهوم عقلاني وديناميكي يحقق أعظم الفوائد بأقل التكاليف، وتأخذ بعين الاعتبار واقع اقتصاد الدولة.
يتحقق الأمن التركي على المدى الطويل بتنمية اقتصاد الدولة بشكل متكامل. وسيراعي حزبنا هذه الحقيقة عند تقييمه لموارد الدولة.
إن كل احتياجات الأمن في العالم المعاصر يتم تلبيتها بصورة تتفق مع النظام الديمقراطي.
و سيتم تطبيق سياسات الحزب الأمنية من خلال صيغة تجمع بين هاتين المقاربتين الأساسيتين:
•    تحقيق انسجام وحوار مستمر بين المؤسسات الأمنية ومراكز اتخاذ القرار السياسي عند تناول قضايا الأمن سواء الخارجية منها أو الداخلية.
•    إعادة بناء مجلس الأمن القومي الذي يحقق تبادل وجهات النظر بين القوات المسلحة والسلطة السياسية في مجالي الأمن والدفاع وفق معايير الاتحاد الأوروبي مع الأخذ بعين الاعتبار النماذج الأخرى في الدول الديمقراطية.
    

4-6. مكافحة الفساد
     

لقد دخلت بلادنا في ملزمة (أو مشبك)  فساد في السنوات الأخيرة بسبب الاستخدام السيئ للسلطة السياسية. وحجم الفساد في الإدارة العامة آخذ في الازدياد عامًا بعد عام. ومكافحة جميع أشكال الفساد وفي مقدمتها الفساد الذي ظهر نتيجة الاستخدام السيئ للسلطة العامة سيكون من بين السياسات ذات الأولوية لحزبنا.
ومن ثم فإن حزبنا سيتبع السياسات الموضحة أدناه:
•    إعداد برنامج شامل لمكافحة الفساد والبدء في تنفيذه فورا.  وسيتناول هذا البرنامج اعتماد الشفافية في الإدارة العامة وإعادة صياغة القوانين المتعلقة بالعروض.
•    تأسيس وحدة للتنسيق بين جميع المؤسسات والهيئات التي ستقوم بمهام ملاحقة الفساد وضبطه والتحقيق فيه، تقوم هذه الوحدة أيضًا بتنسيق السياسات التي ستُتبع لمواجهة الفساد، والتدابير التي ستُتخذ في هذا الصدد، وكذلك المتابعة المستمرة لإستراتيجية مكافحة الفساد.
•    السماح لمنظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال مكافحة الفساد بالمشاركة في كشف الفساد، والاستفادة من جهودها في هذا المجال بشكل مباشر وسريع.
•    اعتماد معايير خاصة لتعيين الموظف الذي سيعمل في مجالات الإدارة العامة العليا التي يُحتمل وقوع الفساد بها، مع إخضاعه للرقابة في إطار ضوابط خاصة.
•    زيادة سلطات النواب العامين المسئولين عن مكافحة الفساد في الإدارة العامة.
•    تأسيس وحدات خاصة من أجل تتبع الفساد في جميع المؤسسات والهيئات. الإستفادة من مؤسسات مستقلة للمتابعة والرقابة الخارجية إلى جانب الرقابة الداخلية. وفي حالة ضبط تلك الوحدات لأي نوع من الفساد ستُحول القضية فورًا إلي النيابة العامة المختصة.
•    تشكيل وزارة المالية لنظام يقوم بالتحري عن صحة تقارير الذمة المالية الخاصة بموظفي القطاع العام.
•    تحويل الصلاحية التي يخولها الدستور الحالي إلى البرلمان والتي يستطيع بموجبها الطلب من ديوان المحاسبة القيام بتدقيق الحسابات إلى شكل قانوني.
•    العمل على انضمام تركيا إلي تحالف الدول المناهضة للفساد (GRECO) الذي تشكل في إطار المجلس الأوروبي، والتوقيع والتصديق فوراً علي اتفاقيتي القانون الجنائي والقانون المدني بخصوص الفساد اللتين تم إعدادهما من قبل المجلس ولم تُوقع تركيا عليهما حتى الآن. والاهتمام بالتعاون الدولي من أجل القضاء على الفساد.   


V-السياسات الاجتماعية

5-1. مفهومنا للسياسة الاجتماعية
     

إن حزبنا الذي ينظر إلى الدولة على أنها وسيلة لخدمة الشعب سوف يقوم بتطبيق سياسات اجتماعية من شأنها تحقيق السعادة والرفاهية لكل المواطنين وليس لفئة أو شريحة واحدة فحسب. وفي هذا الإطار نستهدف إعداد برامج عناية خاصة للفقراء، والمسنين المحتاجين، والأطفال، والعاطلين عن العمل، ومساندة المواطنين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة بحيث لا يشعرون بأنهم متروكون. إن رؤيتنا تبنى على ضرورة وجود الدولة الاجتماعية التى ترعي العاطلين والفقراء والبائسين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، كما تحقق مستوى من المعيشة يسمح لهؤلاء بأن يحيوا حياة إنسانية كريمة.
إن حزبنا يهدف إلى إثراء مصادر خدمات الدولة الاجتماعية وتفعيل سرعتها وكفاءتها وذلك بالتعاون مع الإدارات المحلية للدولة المركزية، ومع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
يرى حزبنا بأنه لا يجوز لأحد أن يمارس التمييز ضد أي شخص بسبب الإعاقة البدنية أو الذهنية. وسوف يتم اتخاذ التدابير الهيكلية اللازمة التي تيسر حياة المعاقين في كافة المجالات العامة وعلى رأسها المدارس، وساحات العمل، والإدارات الميدانية، وذلك بالتعاون مع الإدارات المحلية والعديد من المؤسسات المدنية. ونهدف إلى زيادة إمكانيات التعليم الخاص بالمعاقين، وتوفير القروض التي تساعدهم في تأسيس أعمالهم الخاصة، وإعفاءهم من الضرائب، وإنشاء هيئات ولجان مشتركة بين الإدارة المركزية وبين منظمات المجتمع المدني التي يمثلها مواطنون من المعاقين. كما سيتم سن تشريعات قانونية من شأنها تيسير تصنيع وإستيراد وسائل المواصلات اللازمة للمعاقين.
دعم المشاريع التي تعيد تأهيل أطفال الشوارع والمتسولين والمشردين وتمنع أعدادهم من الازدياد.
على الهيئات والمؤسسات العامة أن تتحمل مسئولياتها من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية حتى تنتفع بها الأجيال القادمة، ومنع الاحتكار، والقضاء على التباينات القائمة بين المناطق المختلفة، وحماية الفقراء، وإنتاج وتوفير الخدمات التي لا يتم توفرها في الأسواق، وإجراء التعديلات القانونية على المستوى العام لتطبيق مبدأ الاستحقاق.
تحقيق الانضباط المالي في الانفاق العام الاجتماعي بحيث يتم درأ النتائج السلبية التي يمكن أن تنجم عن الانفاق التضخمي والشعبوي من إضرار بعجلة الاقتصاد، أو زعزعة الثقة به وإفساد استقراره.
من أجل تأمين إدارة الضمان الاجتماعي والمساعدات والخدمات الاجتماعية بشكل مشترك سوف يتم جمعها في وزارة واحدة. بحيث تتخذ التدابير اللازمة للعمل وفق معايير واحدة، وتكوين قاعدة بيانات إحصائية رئيسية, بالإضافة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق التوازن الاكتواري إلى جانب تقييم الموجودات بأكثر الطرق فعالية.    

5-2. التعليم
     

إن التعليم وفقاً لما يراه حزبنا هو أهم عنصر من عناصر التنمية في جميع المجالات. فالمجتمعات التي لا تستفيد من ثروتها البشرية بصورة جيدة هي مجتمعات محكوم عليها بفقدان حظها في المنافسة. ولهذا فإن حزبنا يؤمن بضرورة إعطاء الأولوية في تخصيص الموارد العامة للاستثمارات في مجال التعليم. وإن كل ضعف يمكن أن ينجم في مجال التعليم لا يمكن التغلب عليه بأي تقدم يتم تحقيقه في مجالات أخرى، وبالمقابل كلما حدث تطور ملموس في مجال التعليم والارتقاء به ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المجتمع وتتحقق الجودة الشاملة في كل المجالات. وحزبنا إذ يرى التعليم بهذه الصورة فإنه قد جعل أحد أهم أهدافه الرئيسية إزالة نقاط الضعف المتزايدة باستمرار في مجال التعليم.
والحقيقة أن تركيا تعاني من حالة جدية من التخبط في مجال التعليم. وأصبحت جودة التعليم في مستوى أدنى من المطلوب. وتكافؤ الفرص في مجال التعليم ينعدم مع مرور الأيام. وتحول نظام التعليم إلى ساحة للصراعات الأيديولوجية. والعملية التعليمية تفتقر إلى خطط بحثية تربط التعليم بحاجات المجتمع حتى أصبحت معظم مؤسساتنا التعليمية بما في ذلك التعليم الجامعي بعيدة عن الواقع، وتخرج أعدادًا من العاطلين ذوي الشهادات.
ولكل هذه الأسباب فإن حزبنا سوف سيبدأ بحركة إصلاح جذرية في مجال التعليم تستند على ما يلي:
•    نشر التعليم غير الكافي في مرحلة ما قبل الابتدائية في كافة انحاء البلاد بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.
•    مراجعة مناهج التعليم الأساسية من جديد بما يتوافق مع متطلبات العصر واحتياجاتنا، ووفقاً لما سيتم إكسابه للطلاب من مهارات. ونقل التعليم الأساسي عبر التطبيقات التعليمية النموذجية الناجحة إلى الإدارات المحلية والفروع الإقليمية بالريف. وتحويل دور وزارة التعليم الوطني إلى الرقابة والتنظيم ووضع المعايير وإدخال التعليم إلى المناطق المحرومة، ودعمه من خلال برامج خاصة.
•    إعادة تنظيم مرحلة التعليم الإلزامي بصورة تحقق إمكانية الاختيار والتوجيه، ورفع عدد سنواته من ثمانية أعوام دراسية إلى أحد عشرة عاماً وذلك في غضون فترة قصيرة من خلال الإسراع في أعمال البنية التحتية التي تحقق ذلك.
•    إن التطبيقات الحالية بعيدة عن الإنصاف ونتائجها مثبطة لهمم الطلبة. لذا ستتم مراجعة أخطائها لضمان تكافؤ الفرص لجميع خريجي المدارس الثانوية والمدارس المناظرة لها من أجل القبول والالتحاق بالجامعة.
•    التأكيد على أن الدولة ستقدم التعليم الأساسي مجانا. رفع جودة التعليم بالمدارس الحكومية، وتطوير إمكاناتها التكنولوجية. وإدخال مقررات تعليمية لتطوير مهارات الطلاب نحو المشاركة وحرية التفكير والتحليل، وتحثهم على الإبداع والاستقلالية في اتخاذ القرار، وتتناول القيم التعددية وتمجد الشعور بالمواطنة، وتعلم التكنولوجيا المعاصرة. ويتحقق ذلك بالاستفادة من خبرات الدول الديمقراطية المتقدمة في هذا المجال، كما ينبغي إعادة هيكلة المؤسسات التعليمية التي تخرج المدرسين، وسيتم تأهيل الخريجين منهم والحاليين وفق النظام التعليمي الجديد.
•    وضع "مواد اختيارية" اعتباراً من الصف الخامس الإبتدائي تساعد الطلاب على التوجه للتعليم العام والفني في المراحل الأعلى وفقاً لاهتماماتهم وقدراتهم.
•    التوسع في المؤسسات التعليمية الخاصة من خلال إدخال تشريعات قانونية تستهدف تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال التعليم، وتحث المدارس الموجودة حالياً على أن تعمل بكامل طاقتها. وعلى الدولة أن تشتري الخدمات التعليمية حتى يتسنى للطلاب الفقراء أن ينالوا تعليماً في المدارس الخاصة، ويكون المعيار لاستمرارهم في ذلك هو النجاح والتفوق. تأمين تخصيص موارد من قبل القطاع الخاص للاستثمار في قطاع التعليم عن طريق إيجاد طلب عليه.
•    الاهتمام بالتعليم الفني والتوجيه في المرحلة قبل الجامعية لإكساب الطلاب مهنة بجانب الشهادة. وتطوير برامج التعليم الفني لتتوافق مع احتياجات سوق العمل الديناميكية واليومية وذلك بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني التي أنشأتها الغرف الصناعية والتجارية ورجال الأعمال. بالإضافة إلى إنشاء مؤسسات تعليمية خدمية لإكساب مهارات المهن في فترات قصيرة لمن لا يستطيع أن يكمل برامج المدارس الطويلة. وتقديم برامج للدعم الخاص في مجال التعليم الفني وذلك للمناطق التي تحتاج للتنمية بصورة أكبر.
•    استفادة الطلاب من الخدمات التعليمية وفقاً لقدراتهم وخبراتهم. كما سيتسنى للطلاب الذين يعانون من ظروف مادية غير مناسبة أن ينالوا تعليمهم بصورة جيدة.
•    وضع نظام للاقتراض لطلاب الجامعات الحكومية يمكنهم من تغطية مصاريف الدراسة من العيش في وضع ملائم، وتحديد أسس ومبادئ صرف المساعدات التي ستقدم للطلاب الفقراء.
•    إخضاع المدارس المهنية العليا التي تعمل على توفير عمالة وسيطة لتشريع قانوني جديد وفق برنامج معين يمكنها من تخريج عمالة وسيطة مؤهلة تأهيلا عاليا.
•    إتاحة الفرصة أمام الجامعات لتأسيس شركات مع الإدارات المحلية والغرف الصناعية والتجارية ومع رجال الأعمال للقيام بمشروعات مشتركة، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تدفع الإدارات المحلية والقطاع الخاص لتطوير علاقاتها مع الجامعات.
•    دعم الإدارة المركزية لبرامج التطوير البحثي والتكنولوجي في الجامعات في المجالات التي تحتاجها الدولة، وتوفير الموارد المالية في هذا الصدد. ولابد أن تكون الجامعات في تعاون مستمر مع القطاعات الصناعية حتى تتحول إلى مؤسسات منتجة غير منفصلة عن المجتمع ومتطلباته.
•    سجل التعليم العالي في تركيا تقدماً كبيراً من حيث الكم، إلا أنه لم يستطع أن يحقق نفس النجاح من حيث الكيف. فهناك حاجة للقيام بإصلاح جذري في التعليم الجامعي. وذلك بجعل المجلس الأعلى للتعليم العالي مؤسسة تقوم بالتنسيق بين الجامعات وتضع المعايير، كما يتم تحويل الجامعات إلى مؤسسات ذات استقلال ذاتي إدارياً وأكاديمياً، وتتمتع بالحرية والديمقراطية التي تصب في صالح الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ويكون هدفها الرئيس إنتاج المعرفة العلمية والقيام بالأنشطة البحثية والتعليمية.
•    تطوير الأبنية التعليمية من حيث النمط المعماري والتجهيزات والقدرات التعليمية. وتطبيق نظام تعليمي في المدارس يعتمد أساساً على الدرس لا على الصف الدراسي، ولابد من التخلي عن النموذج المعماري الموحد في بناء المدارس لإكساب الأبنية نوعاً من التكيف.
•    دعم وتقوية نظام الإرشاد والاتحادات التي تنشئها المدارس والعائلات بشكل مشترك بمشروعات يقوم بإعدادها علماء الاجتماع.
•    إن معرفة اللغات الأجنبية هامة جداً في حوار الأفراد والمجتمعات والدول على مستوى العالم، ولهذا لابد من الاهتمام بجودة تعليم اللغات الأجنبية واستخدام الوسائل والإمكانات الحديثة في طرق تدريسها. وبينما يقوم حزبنا بالحث على تعلم اللغات الأجنبية فإنه يحرص أيضًا على الاهتمام باللغة التركية واستخدامها كلغة علم.
•    توفير التعليم المناسب لمواطنينا الذين يعيشون خارج الوطن ولأطفالهم بصورة تتناسب مع البيئات التي يعيشون فيها.
•    توفير كل التسهيلات لمواطنينا لأن يتعلموا أديانهم وذلك بموجب مبدأ العلمانية، وإتاحة دروس دينية اختيارية بخلاف درسي الثقافة الدينية والأخلاق لطلاب المرحلتين الإبتدائية والإعدادية وذلك بموافقة أولياء الأمور.
•    تمكن التكنولوجيا المتطورة الأفراد من تلقي العلم من خلال الإنترنت، ولذا لابد من تشجيع استخدام هذه الطريقة في التعليم الجامعي، واتخاذ التدابير اللازمة حتى يتمكن الطلاب من الاستفادة منه في دراستهم.
•    دعم الجامعات الأهلية (التابعة للأوقاف) ، وإعادة النظر في أسس تخصيص الدعم المادي من الميزانية العامة لهذه الجامعات.
•    الاهتمام بتعليم الطلاب المعاقين، ودعم أنشطة الجمعيات والأوقاف ومؤسسات التعاون الاجتماعي التي تنشط في هذا المجال.


5-3. الثقافة والفنون
     

   تتحول تركيا مع مرور الوقت إلى بلد يضع همومه الاقتصادية في مقدمة اهتماماته وينحي جانباً تلك العناصر التي من شأنها إثراء وإضفاء جمال على حياتنا الروحية. إن مواطننا بات يدفع للعيش في عالم بلا شعر وبلا لون ولا محتوى، ولا يولي أهمية إلى النواحي الجمالية، ولهذا السبب تزداد أهمية الثقافة والسياسات الثقافية أكثر من ذي قبل.
إن كل صيغة ثقافية تعكس في حقيقة الأمر مفهوم وذوق وجمالية عصرها. فالثقافات تتجدد وتزداد ثراءً من خلال تفاعلاتها الثقافية الداخلية والخارجية. ومن خلال هذا المفهوم فإن الثقافات التي ليست لها سمات وتقاليد خاصة بها ولا تستطع التعبير عن هويتها بصورة مناسبة يصعب عليها منافسة الثقافات الأجنبية الأخرى. وإن أي عناية أو اهتمام يبديه بلدنا بالمجالات الثقافية والفنية سوف تزيد من احترامنا على المستوى الدولي.
إن بلدنا صاحب نسيج وتراكم ثقافي ثري نتاج تاريخ يمتد لآلاف السنين. وإننا كحزب سياسي نسعى إلى:
•    حماية القيم الوطنية، وبذل قصارى جهدنا لتنميتها، ومع ذلك نقبل بالتفاعل الحضاري بين الأمم كعامل يثري الثقافة إيمانًا منا بأنه لا توجد على وجه الأرض لغة أو موسيقى أو طرز معمارية خالصة.
•    يهدف حزبنا إلى أن يصل بهذا التبادل الثقافي بيننا وبين الأمم الأخرى إلى أعلى مستوى له، مع احترام البنية الرئيسية وأسلوب ثقافتنا القومية، فهذا هو السبيل الوحيد لبناء مناخ ثقافي معاصر وحقيقي. وبالتوفيق بين هذين المبدأين كأساس لسياستنا الثقافية نبتعد عن إشكالية الصراع الثقافي بما يعود بالفائدة على حياتنا الثقافية.
•    إن حزبنا يجد نقصاً في المفهوم والمقاربة والبناء الحالي للعناصر التي تحمل الثقافة على عاتقها مثل اللغة والأدب والفلكولور والموسيقى والفنون البلاستيكية والسينما وغيرها من الفنون. لذا سنقوم بتطوير سياسات جديدة وكافية للانتفاع من وجهات نظر كل المتخصصين في كل من هذه المجالات إلى جانب منظمات المجتمع المدني.
•    الاهتمام بالفنون البلاستيكية والفنون التركية-الإسلامية بشكل خاص. ومنح الإدارات المحلية الصلاحيات الكافية لتسيير كل الأعمال الفنية متقدمة على غيرها، كما سيتم القيام بالتعديلات القانونية المتعلقة بهذا الموضوع بشكل سريع.
•    محاربة الانحلال الثقافي والأخلاقي ومحاولات التحريض على العنف، وابتعاد الكتاب عن واقع حياتنا سيكون من أولويات حزبنا.
•    دعم كل المشروعات التي من شأنها المساهمة في تعريف وتطوير الثراء الثقافي والفني لبلدنا. ودعم انتشار المراكز الثقافية متعددة الأهداف وبيوتات الثقافة سواء كانت داخل الوطن أو خارجه.

5-4 الصحة
     

يرى حزبنا أن القيام بالخدمات الصحية يعتبر أحد العناصر التي لا غنى عنها في مفهوم الدولة الاجتماعية. لذا سيتم تنظيم التأمين الاجتماعي بصورة تشمل كل أفراد الشعب. فالدولة ملزمة بتوفير الخدمات الصحية الأساسية على أكمل وجه و إن احتاد الأمر التعاون مع القطاع الخاص. فالنظام الصحي الفعال والجيد هو أمر لا غنى عنه بالنسبة لمجتمع جيد.
وفيما يتعلق بهذه الأهداف فإننا:
•    نشجع على نشر الطب الوقائي، واتخاذ التدابير الخاصة بحماية البيئة وصحة المواطنين. ولابد من القيام بأنشطة التوعية والتثقيف لدرأ الإعاقات الناجمة عن حوادث الطرق والعمل والإهمال.
•    العمل على فسح المجال للمؤسسات التطوعية والقطاع الخاص للعمل في قطاع الخدمات الصحية وعلى رأسها الخدمات الوقائية والعلاجية.
•    الاهتمام بصحة الأم والطفل على وجه الخصوص نظراً لارتفاع عدد الوفيات بين الأمهات والأطفال في بلدنا.
•    الاهتمام بأنشطة التثقيف والتوعية لتنظيم الأسرة.
•    تطبيق نظام طبيب الأسرة، وستضع وزارة الصحة معايير الشروط المادية  والتطبيقية لعيادات طبيب الأسرة. وستقدم الدولة قروضًا ميسرة لتأسيس هذه العيادات. وهكذا يتسنى تقديم خدمات طبية في المرحلة الأولى بشكل جيد وموثوق به. كما سيتم تصحيح عملية الإرسال إلى جهات الاختصاص ومنع الازدحام في المشافي التخصصية.
•    تنسيق القطاع الصحي من قبل وزارة الصحة من مركز واحد. وتتحمل الوزارة فقط دور التنظيم والتنسيق والإرشاد والمراقبة والمتابعة وخط السياسات. وهذا سيؤدي إلى التنظيم وعدم التخبط، وتحديد الدولة لسياسات صحية واقعية على المدى القصير والمتوسط والبعيد، والاقتصاد في الإدارة والتطبيق.
•    تقوم وزارة الصحة بتطبيق النظام الصحي الجديد، وتتكامل الإدارات المحلية معه، وتحدد الإدارات المحلية بدورها – وعلى وجه السرعة – احتياجاتها ووضع الخطط لتنفيذها. وتقوم الإدارات المحلية بتحديد برامجها الاستثمارية على المدى القصير والمتوسط والبعيد في ضوء الوضع الصحي للأماكن التي تخضع تحت مسئوليتها وحدودها. وتقوم وزارة الصحة بعملية التنسيق بين هذه الفاعليات.
•    تأسيس وحدات لخدمات الطوارئ في المدن، حيث أن أحد أهم المشاكل الصحية التي تواجهها المدن هي أن خدمات الطوارئ لا تفي بالاحتياجات المطلوبة. وهكذا سيتخلص مواطنونا من عدم قبولهم من قبل المستشفيات نتيجة لعدم كفاية هذه الوحدات.
•    إنشاء مستشفيات تخصصية لتقديمها تسهيلات وخدمة أقل تكلفة. وبذا يتم تقديم خدمات صحية أكثر نوعية ورخصا ويساهم في تدريب الأطباء المتخصصين.
•     وضع التشريعات اللازمة للمؤسسات والهيئات الطبية التعليمية ذات الصلة  بالإصابات الجماعية والإصابات الناجمة عن الآفات الطبيعية وأضرارها حيث إن نسبتها في بلادنا هي أعلى من مثيلاتها في الدول الحديثة.
•    اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة جودة التعليم الصحي، ووضع برامج تعليمية في هذا المجال وفق المعايير العالمية. والسماح للأوقاف والقطاع الخاص بفتح مدارس ومعاهد للتمريض بالإضافة إلى مدارس إعداد الفنيين المساعدين للأطباء. وستقوم الدولة بدعم وتشجيع المؤسسات التي تقدم هذه الخدمات التعليمية.
•    إعادة تنظيم حقوق العاملين في المجال الصحي بما يتناسب مع المعايير العالمية بما فيها سياسة الأجور.
•    سن التشريعات التي تحمي حقوق المرضى وفقاً للمعايير العالمية، وإسناد دور رقابيّ للمواطنين على الوحدات الصحية.
•    إعلان قواعد التنافس في الخدمات الصحية، وإصدار التشريعات القانونية المنظمة لذلك، وتشجيع المنافسة في جودة الخدمات الصحية، والبدء بتطبيق معايير الجودة العالمية (شهادة الأيزو) في القطاع الصحي في جميع أنحاء البلاد.
•    الانتقال إلى نظام مركزي واحد للمراقبة في مجال الخدمات الصحية قائم على مركزية المعلومات لخفض التكاليف وزيادة جودة وفعالية الخدمة. ولابد من إعطاء رقم صحي لكل مواطن، حتى يتسنى مراقبة ومتابعة وتنظيم كل الخدمات الطبية المقدمة لصاحب هذا الرقم على مستوى جميع المناطق في الدولة وذلك بصورة سريعة وآمنة، وعلاوة على ذلك لابد أن يكون هناك ملف صحي لكل مواطن في المركز الصحي التابع له، وأينما تم علاجه فإن جميع المعلومات تدرج تلقائيًّا في هذا الملف.
•    لقد تم في السابق إنشاء مبان للمستشفيات في مناطق قليلة السكان ولكنها دون أطباء أو تجهيزات طبية. ولابد من توفير مستشفيات مركزية مجهزة بأحدث الأجهزة، وذلك بدلا من تلك الاستثمارات الآنف ذكرها نتيجة للسياسات الشعبوية توفيرًا للنفقات، ومن ضمن أهداف حزبنا هو تشكيل أسطول من سيارات الإسعاف وإدخال خدمة الإسعاف الطائر والتي يتسنى لها نقل المرضى بين المراكز الصحية والمناطق ذات الكثافة السكنية المنخفضة.
•    توفير صناديق خاصة لدعم الأبحاث العلمية في مجال الطب.
•    مراقبة الأخبار الصحية في وسائل الإعلام، ودعم المنشورات المتعلقة بالصحة.
•    اتخاذ التدابير اللازمة لعودة العاملين في المجال الصحي من خارج البلاد وتقديم خدماتهم داخلها، ودعم العلماء لعكس هجرة العقول في هذا المجال وفي غيره من المجالات الأخرى.
•    تدعيم الجمعيات الخاصة بالأطباء وأطباء الأسنان، ودعم تأسيس هيئات مدنية جديدة لتقديم الخدمات الصحية.
•    دعم الصناعات الدوائية والتجهيزات الطبية، وإعادة النظر في المحفزات الموجودة للاستثمار في مجال الصحة.
•    اتخاذ التدابير اللازمة لجعل هيئة الطب الشرعي تعمل في إطار من الاستقلالية وبشكل علمي. ولابد من جلب أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال.
•    لابد أن تعمل كل مستشفياتنا في جميع انحاء البلاد بكامل طاقتها.
•    لابد من تطبيق نظام تأمين صحي جديد يشمل كل مواطنينا.


5-5. التأمين الاجتماعي
    

يرى حزبنا أن التأمين الاجتماعي هو حق دستوري، وعلى الدولة أن توفر ذلك لكل مواطنيها. ولهذا السبب فإنه سيتم وضع سياسة للتأمين الاجتماعي تتناسب ومفهوم الدولة الاجتماعية الذي حدده الدستور، وسيتم إعطاء كل مواطن الرقم التأميني الخاص به.
إتاحة الخدمات المتعلقة بالتأمين الاجتماعي بالصورة التي تتناسب وكرامة الإنسان. كما سيُسمح لمن يتلقون تلك الخدمات ويدفعون أقساط التأمين أن يكون لهم دور في الرقابة على هذه الخدمات.
إن حزبنا يتناول موضوع التأمين الاجتماعي بصورة جادة على أساس أنه جزء من سلسة ثلاثية الحلقات ألا وهي: التأمين الاجتماعي، والخدمات الاجتماعية، والمساعدات الاجتماعية، وذلك انطلاقًا من مبدأ أن نظام التأمين الاجتماعي هو أهم أدوات السياسة الاجتماعية وأكثرها فعالية، لذا سيقوم حزبنا بعمل تقييم علمي جاد حول معايير ومقاييس التأمين الاجتماعي.
إن خدمات التأمين الاجتماعي التي أصبح لها ميزانيتها الكبيرة تدور أنشطتها في العديد من الوزارات وتبدو وكأنها مبعثرة. لهذا فلابد من جمع أنشطة الأمن الاجتماعي بأسرها وهي التأمين الاجتماعي والخدمات الاجتماعية وأنظمة المساعدات الاجتماعية تحت سقف وزارة واحدة، وتشكيل ميزانية موحدة لها. وعمل التشريعات القانونية اللازمة لهذه الميزانية حتى تستند على معايير وأسس منطقية.
وينبغي اتخاذ التدابير اللازمة من أجل تحسين البنية الاكتوارية والوضع المالي لصندوق المعاشات وهيئة التأمينات الاجتماعية اللتان تهمان الشريحة العظمى من الشعب، وغيرها من الأنظمة التأمينية الأخرى التي تعمل وفق نظام أقساط التأمين، وتوحيد قواعد ومعايير هذه الأنظمة بأسرها.
ومن أجل تقوية الوضع المالي لهيئة التأمينات الاجتماعية، فلابد من تغطية أكبر عدد من العمالة التي لا تأمين لها داخل إطار الهيئة. وبهذه الصورة سيدخل أزواج وزوجات وأبناء غير المؤمن عليهم تحت مظلة التأمينات الاجتماعية.
لابد من دعم وتشجيع انتشار الشركات الخاصة بالتأمين الصحي والتأمين على الحياة.
ولابد من زيادة جودة برامج الخدمات الاجتماعية المتعلقة بالأطفال والشباب وكبار السن وتوسيع نطاقها.
التوسع في خدمات إعادة تأهيل المعاقين طبياً ووظيفياً. وستقوم دولتنا بعرض الإمكانات والخدمات في هذا الصدد ولن تكتف بكونها مجرد راعية لهؤلاء المعاقين. بل تضع التسهيلات والبدائل والخدمات في علاجهم للاستفادة منها مدى الحياة.
لابد من الاعتناء بالأطفال وكبار السن الذين أصبحوا لا ينالون العناية الكافية في المنازل نتيجة لزيادة التوسع في المدن والتصنيع وانخراط الكثير من أفراد العوائل في الحياة العملية بصورة مستمرة. ومن أجل التغلب على تلك السلبيات لابد من التوسع في إنشاء الحضانات ودور المسنين ومستشفياتهم  إلى جانب الاهتمام بتشجيع العناية بالمسنين داخل أسرهم، خاصة الذين وصلوا إلى سن معينة ويحتاجون إلى رعاية خاصة.
إعادة النظر من فترة لأخرى ووفقًا للظروف المستجدة في الخدمات الاجتماعية التي يتم تقديمها للمسنين والمحتاجين. وزيادة مقدار المساعدات المالية المقدمة لهم، كما سيتم سن التشريعات القانوية اللازمة حتى تصل هذه المساعدات لمستحقيها.
ينبغي الاهتمام عن قرب بمشاكل مواطنينا الذين يعملون في الخارج، وإعادة النظر في اتفاقيات التأمينات الاجتماعية المبرمة مع الدول التي يعملون فيها من أجل تحسين ظروفهم المعيشية والتأمينات الاجتماعية التي يحصلون عليها.

5-6. الحياة العمالية
     

إن من أهم أهدافنا هو حل مشاكل العمل في جو من التصالح، وعبر جعل الحوار الاجتماعي بأطرافه الثلاثة المتشكلة من العامل وصاحب العمل و الحكومة قائماً في أفضل صوره ، وذلك ليتحقق السلام في العمل ولتسير حياة العمل في إطار صحي ومتزن.
ولكي يتسنى لحياة العمل أن تكون قوية ومستقرة فيجب إعادة النظر في تشريعاتها بالصورة التي تتناسب مع المعايير المعاصرة وتحقق المشاركة الديمقراطية، وسيتم اتخاذ التدابير التي من شأنها تهيئة الجو لتطوير العلاقة بين أطرافها بشكل صحي.
إن الحكومة وفي إطار اتفاقية ومبادئ منظمة العمل العالمية ستبذل قصارى جهدها عن طريق التوافق بين العمال وأصحاب العمل من أجل تقوية العلاقات في الوسط الصناعي.
سيتم تحويل المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى صورة أكثر وظيفية بدعمه والعمل على توسيع بنيته.
العمل بسرعة على إكمال التشريعات القانونية التي تشجع على التوسع في توظيف العمالة وتخفيض تكاليف الاستخدام.
سحب قيمة أقساط التأمين  الاجتماعي المطبقة حالياً والتي تتسبب بالتهرب من تسجيل العمالة إلى مستويات معقولة.
إعادة النظر في الحد الأدنى للأجور بما يتوافق مع الظروف المعيشية الحالية، وتقليل الضرائب التي يتم تحصيلها من هذا الحد الأدنى للأجور تدريجياً.
فتح باب حرية التنظيم والتشجيع على فتح النقابات، وإجراء التعديلات اللازمة على القوانين واللوائح الداخلية حتى ينال موظفوا الدولة حرياتهم وحقوقهم النقابية التي تشمل حق الإضراب والتعاقد الجماعي.
التصدي لظاهرة التمييز بين الرجل والمرأة في مجال العمل، بحيث يتحكم مبدأ المساواة في الأجر و الجدارة على حياة العمل.
لابد من سد الثغرات الموجودة بالقوانين الحالية لمنع استغلال الأطفال في العمل وسيتم تفعيل معايير منظمة العمل الدولية المتعلقة بتشغيل الأطفال كي لا تتاح الفرصة لاستغلال جهودهم.
سيتم تطبيق نظام ضمانة عمل يرضي العامل وصاحب العمل في الوقت نفسه وتطوير تطبيقات التأمين على العاطلين.    

5-7. المرأة


يولي حزبنا أهمية كبيرة لقضايا المرأة المتراكمة على مدار سنوات طويلة وذلك ليس لأن المرأة تشكل نصف المجتمع فحسب، إنما يرجع ذلك لدورها المؤثر في التنشأة الصحية للأفراد والأجيال، ولهذا السبب:
•    لابد من اتخاذ كل التدابير اللازمة لتشجيع المرأة للمشاركة في الحياة العامة.
•    الاهتمام بعضوية المرأة في حزبنا وتشجيعها للانخراط في العمل الحزبي ولعب دور فعال في السياسة.
•    دعم الجمعيات والأوقاف ومنظمات المجتمع المدني المتعلقة بالمرأة، والتعاون معها عند القيام بسن التشريعات القانونية المتعلقة بالمرأة.
•    سيكون منع استغلال المرأة مادياً وجنسياً ومنع العنف الممارس ضدها من السياسات ذات الأولوية لحزبنا.
•    القيام بندوات تعليمية وتثقيفية للنساء وعائلاتهن في المناطق التي تنتشر فيها عمليات انتحار المرأة، وجرائم القتل المتعلقة بالشرف وغيرها من العادات والتقاليد.
•    تشجيع الإدارات المحلية على حل المشكلات المتعلقة بالمرأة، وتطوير مشاريع تعليمية للفتيات اللائي يعشن في المناطق الريفية بما تتناسب مع ظروف المناطق التي يعشن فيها، بالإضافة إلى دعم منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال.
•    وضع السياسات التي تعمل على زيادة نسبة التحاق الفتيات بالمدارس، والعمل على التخلص من العوائق التي تقف أمام تعليمهن، وعلى وجه الخصوص سيتم القيام بحملات توعية للعائلات التي تقطن في المناطق الريفية بهذا الصدد.
•    تطبيق المبادئ المنصوص عليها في اتفاقية منع كل أشكال التمييز ضد النساء.
•    العمل على تغطية ربات البيوت بالتأمين الاجتماعي. وخلق فرص عمل جديدة لهن مع المحافظة على احترام الجهود المبذولة داخل المنزل.
•    إنشاء برامج لحماية النساء اللواتي يتعرضن للعنف أو اللواتي لا يتمتعن بالدعم المادي.
•    فرز الأحكام التي فيها تمييز ضد المرأة في تشريعاتنا.
•    إدخال تحسينات في ظروف العاملات والتأمين الاجتماعي لهن مع الأخذ بعين الاعتبار عمل المرأة ومسؤولياتها تجاه الطفل والأسرة.
    

5-8. الأسرة والخدمات الاجتماعية


تمثل الأسرة حجر الأساس في المجتمع، وتلعب دور المؤسسة الأهم في المحافظة على تماسك بنية المجتمع، فالسعادة والتكافل والسلام والمحبة والاحترام في المجتمع منبعها جميعاً الأسرة. وعلى الرغم من كل السلبيات والأزمات الاقتصادية التي عشناها، إلا أن الأسرة السليمة هي التي جعلت المجتمع يقف على قدميه. وحزبنا فيما يتعلق بالسياسات المتعلقة بالأسرة فإنه سيقوم بـ:
•    تطوير البرامج الداعمة للتماسك الأسري من أجل الحفاظ على السلام الاجتماعي والصحة النفسية للأطفال والسعادة الأسرية المهددة بسبب الانخراط في الحياة العملية.
•    دعم مشروعات مثل: "الأسرة الحاضنة" و"العودة إلى الأسرة" من أجل توفير الشعور بالدفء الأسري للأطفال الذين يفتقدون الرعاية الأسرية.
•    تشجيع الأجيال الشابة على إيواء آبائهم لديهم.
•    زيادة إمكانيات الحماية والتعليم والتأهيل والعلاج لأطفال الشوارع حتى يعودوا للمجتمع والإسرة من جديد. وتطوير السياسات التي من شأنها منع هؤلاء الأطفال من العودة مرة أخرى للشوارع بالتعاون مع الهيئات المتطوعة والإدارات المحلية.
•    منع استغلال الأسر والمجتمع للأطفال وتشغيلهم في الشوارع.
•    اتخاذ التدابير اللازمة لمنع العنف الأسري، وعمل التشريعات القانونية الخاصة بحماية المرأة والأطفال المتضررين من هذا العنف، وفتح مراكز وقائية.
•    المراقبة الدقيقة لأداء الإدارات المحلية مسؤولياتها تجاه مواطنينا المعاقين، واتخاذ التدابير التي من شأنها تشجيع هؤلاء المعاقين على المشاركة في حياة العمل والاهتمام بتكاملهم مع المجتمع. وبالإضافة إلى ذلك ستتم زيادة النزل التي تقوم بدعم المعاقين، وتحسين الخدمات الموجودة حالياً والمتعلقة برعاية المعاقين اليتامى.
•    يرى حزبنا أن المخدرات والعادات الضارة هي أكبر خطر يهدد مجتمعنا، ولهذا فإنه ينبغي مكافحة المخدارت ابتداء من التعليم الابتدائي. والتعاون مع منظمات المجتمع المدني لوضع برامج اجتماعية للتوعية والتثقيف من أجل التخلص من هذه العادات الضارة وعدم الوقوع في براثنها.
•    تفعيل الخدمات الاجتماعية، واتخاذ التدابير اللازمة من أجل توفير احتياجات العمل من المؤهلين.
•    تمكين الطبقة الوسطى من امتلاك مسكن خاص من خلال قروض المساكن طويلة الأجل. بجانب التعاون مع الإدارات المحلية لاتخاذ التدابير اللازمة لتوفير القروض الموجهة لزواج الشباب.
•    إعادة هيكلة المؤسسات العامة التي تقدم الخدمات المتعلقة بالمرأة والأسرة.
    

5-9. الشباب والرياضة
     

إن الشباب هم مصدر ثراء الأمة ومصدر الديناميكية وقوة التغيير داخل المجتمع. فتركيا تمتلك طاقة كبرى نظراً لأن أكثر سكانها من الشباب. إلا أن الشباب في بلدنا لم ينالوا قسطاً جيداً من التعليم، ولم توفر لهم فرص العمل اللائقة، وكبتت طاقاتهم، ولم يكن لهم أى دور فعال في يوم من الأيام، ولم يكونوا محل ثقة، بل والأكثر من ذلك كان ينظر إليهم أحياناً على أنهم مصدر للخطر. ولهذا السبب فإن حزبنا يضع من بين أهدافة الرئيسة إعادة ثقة المجتمع في الشباب وثقة الشباب في تركيا.
إن حزبنا يستهدف تنشأة شباب ذا فكر حر يتخذ القرارات باستقلالية ويستفسر  ليكون على علم بحقائق مجتمعه والعالم الذي يعيش فيه، وأن يكون ذا قدرات ومؤهلات تمكنه من مواجهة مصاعب الحياة.
وفي هذا الإطار فإن من بين السياسات التي سيسلكها حزبنا تجاه الشباب ما يلي:
•    تمكين الشباب من المشاركة في إدارة البلاد في كل المحافل، لذا سيتم دعم مدارس السياسة وجمعيات الشباب.
•    العمل على نشر المراكز الشبابية التي تتحقق من خلالها مساهمة الشباب في الأنشطة الاجتماعية، بالإضافة إلى زيادة جودة التعليم الذي يتلقونه. والتعاون في هذا الإطار مع منظمات المجتمع المدني والإدارات المحلية والقطاع الخاص.
•    الاهتمام بشكل خاص بتنمية الشباب الذين يعيشون في المناطق الريفية وأطراف المدن وإيجاد حلول لمشاكلهم.
•    اتخاذ التدابير اللازمة بشأن المنشورات التي تحتوي على مواد عنف و مواد مستهجنة وغيرها من الكحوليات والمخدرات والتي تؤثر سلباً في التطور البدني والذهني والنفسي لشبابنا.
•    فتح مكتبات في الأحياء السكنية بمعايير الدول المتقدمة وذلك بهدف تدعيم عادات القراءة لدى الشباب. ودعم مشاركة الشباب في النشاطات العلمية والفنية والثقافية.
•    تشجيع الشباب على المشاركة في المسابقات الدولية في كافة المجالات، ومنح المتفوقين منهم فرص تعليم وعمل خاصة.
•    تحديد الشباب ذوي المواهب الخاصة بواسطة المؤسسات المتخصصة، وتمكينهم من تلقي تعليم خاص يتناسب مع قدراتهم وميولهم.
•    إنشاء مراكز شبابية بالخارج موجهة إلى شبابنا الذي يعيش في الخارج وتعمل فيها كفاءات بشرية عالية للحفاظ على هوية شبابنا وحفظهم من الذوبان العرقي.
•    تكوين سياسة رياضة جديدة تتماشى والظروف المتطورة والتغيرات الطارئة على الساحتين التركية والعالمية. وترك الخدمات الرياضية للإدارات المحلية بشكل كبير.
•    سن التشريعات القانونية اللازمة حتى يتسنى للإدارات المحلية أن تفرد ميزانية خاصة أكبر مما هي عليه الآن للأندية الرياضية الهاوية والمحترفة.
•    زيادة الدعم الموجه للرياضيين والأندية التي تحقق نجاحات على المستوى العالمي بشكل مضطرد. سيتم تمكين الرياضيين المرخصين من الانتفاع من خدمات التأمين الاجتماعي.
•    البدء في تطبيق المشروعات التي تحقق مشاركة الشباب المعاق في النشاطات الرياضية.
•    تشجيع مؤسسات التعليم التي تنشئ الرياضيين.
•    الاستمرار في تسيير الحملات الدعائية التي تشجع المجتمع على ممارسة الرياضة، واستهداف الشباب بهذه المشاريع على وجه الخصوص. ودعم الشباب الذي يريد أن يصبح رياضياً من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
•    والملاحظ أن الإعلام يركز فقط على بعض الأنشطة الرياضية واسعة الانتشار ويهمل أنشطة أخرى ولا يلفت نظر المجتمع إليها. لذا لابد من كسر هذه الحلقة الفارغة عن طريق تقديم خدمات تشمل أنشطة رياضية مختلفة.    

5-10. بناء المدن والمساكن
     

إن نوعية المدن التي يتم إنشائها في مجتمع من المجتمعات تعد معيارًا لمدى جودة الإدارة في هذه الدولة ووضع هذا المجتمع من الناحية الحضارية. ولهذا السبب فإن قضية بناء المدن والمساكن لها معان أعمق من هذا المحتوى التقني.
ظاهرة الهجرة الداخلية هي أكبر عائق أمام وصول المدن والمساكن التي يتم إنشائها إلى المستويات العالمية المعاصرة. والأمر الذي لا مفر منه بالنسبة لنا في هذا الصدد هو القيام بتخطيط للمدن يأخذ في اعتباره وضع حلول سليمة وصحية لظاهرة الهجرة الداخلية منبع العديد من المشاكل في بلدنا.
•    التغلب على مشاكل البنية التحتية بالمدن من خلال إصلاحات جذرية في الإدارات المحلية، وعدم السماح بأي شكل للبناء المخالف لمخططات المدن.
•    إعادة تخطيط المناطق العشوائية في أطراف المدن، عوضاً عن إجراء تعديلات على المناطق المركزية وزيادة كثافتها السكانية. والتسريع من جهة أخرى في تخطيط المناطق المجاورة للمدن.
•    رفض رخص البناء للتصميمات غير الصحية. وتحويل المدن لمناطق يمكن العيش بها، وتوفير إسكان رخيص لساكني العشوائيات.
•    جعل المدن أماكن صحية, صالحة للمعيشة وذات بيئة جميلة من خلال مشاريع طويلة الأجل تعنى بإحياء تقاليدنا المتعلقة بمفهوم المدينة ذات الحدائق.
•    سن التشريعات اللازمة لمنع البناء المخالف للطراز المعماري الطبيعي التاريخي للمدينة، وإعادة النظر في قانون البناء الحالي لجعله في صالح حماية الطرز المعمارية القديمة للمدن.
•    توسيع نطاق التعاون مع منظمات المجتمع المدني لحل مشاكل المدن، وتشجيع إنشاء جمعيات الأحياء.
•    تطوير مفهوم حقوق ساكن المدينة ومصطلح الجرائم المرتكبة ضد المدينة بهدف حماية قيمها. والتوسع في التوعية الاجتماعية لحماية الإرث التاريخي والقيم الثقافية وحق العيش في بيئة صحية ومتزنة. والعمل على انضمام الشعب في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالمدينة، والقيام بتنظيم مواد قانونية منفصلة في قانون العقوبات التركي ذات صلة بالجرائم المرتكبة ضد المدينة.
•    ربط إنشاء الأبنية ذات الصفة العامة داخل المدن مثل المستشفيات والجامعات والمدارس بمبادئ وقواعد محددة.
•    إعطاء أهمية خاصة لإعادة تنظيم الميادين بما يسمح للأهالي بالتنزه وممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والتعبير عن آرائهم، بالإضافة إلى دعم معارض ومهرجانات المدن.
•    دعم مشروعات المواصلات عبر الأنفاق ونشر نظم المواصلات عبر البحر والسكك الحديدية من أجل حل مشاكل المواصلات في المدن الكبيرة. والاهتمام بمشروعات الإعلاء من جودة المعيشة داخل المدن مع الأخذ بعين الاعتبار المناطق ذات الأولوية وتكثيفها.

 

5-11. البيئة
     

يهدف حزبنا إلى جعل البيئة وسطاً صحياً يصلح للمعيشة مع تقليل النفقات على المستوى الوطني.
فالتصنيع والهجرة من المناطق الريفية إلى المدن قد أدتا إلى ظهور مشاكل بيئية تتنامى بسرعة كبيرة. ونضع في الحسبان أن الدول الصناعية تنفق على البيئة مبالغ كبيرة تؤثر على رفاهها الوطني بشكل كبير. إن حزبنا حين يستهدف التنمية المستدامة من جهة يسعى من جهة أخرى إلى المحافظة على تكاليفها على البيئة في أدنى الحدود. ومن أجل ذلك فإنه سيقوم باتباع السياسات التالية:
•    إن تركيا لن تكون مدفناً للنفايات الضارة بالبيئة سواء ما أنتج منها بالداخل أو ما استورد من دول أخرى. ولن يتم السماح لأي نموذج تنموي أو إنتاجي يلوث البيئة.
•    تقليل معدلات التلوث إلى أدنى مستوىً ممكن من خلال ضبط وتطهير المخلفات الصناعية السامة والتي لها تأثير سلبي دائم على البيئة عن طريق أنظمة المعالجة المختلفة.
•    إن للإدارات المحلية أهمية كبرى في رسم السياسات البيئية وتنفيذها نظراً لأن المشاكل البيئية تظهر أول ما تظهر على المستوى المحلي. ولهذا السبب فإن حزبنا سيعتمد على الإدارات المحلية في وضع الخطط المتعلقة بالبيئة بدلاً من الحكومة المركزية، وتطبيق هذه السياسات بشكل يتكامل مع مفهوم الديمقراطية التشاركية. ولتحقيق ذلك يلزم أولاً تطوير نظام إدارة للبيئة يعتمد بالدرجة الأولى على الإدارات المحلية.
•    دراسة أي شكوى تأتي من المواطنين بشأن البيئة بدقة، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال البيئة، وتشجيع المواطنين على المبادرة في حل القضايا البيئية.
•    أخذ توصيات ومطالب المنظمات الدولية بشأن البيئة على محمل الجد.
•    إن حزبنا يؤمن بضرورة حماية البيئة بالمعرفة والمحبة والشعور بالمسؤولية. ولا معنى للحديث عن وعي بيئي بعد أن تصبح البيئة غير صالحة للعيش. لذا فإننا نرى أن تعزيز برامج توعية بيئية ابتداء من الأعمار المبكرة هو من أولويات مهامنا.
•    وضع المعايير لاستخدام المبيدات والهرمونات والأسمدة الكيميائية في المجال الزارعي، وتشكيل آلية رقابة تعتمد على هذه المعايير. ومنع استخدام الهرمونات في تربية الحيوانات بكافة أنواعها.
•    الانتفاع من تقاليدنا المتعلقة بالبيئة وثقافتنا في حل المشاكل البيئية.

    

5-12. العلم والتكنولوجيا
     

إننا نؤمن بأن للعلم والتكنولوجيا أهميتهما الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية، وينبغي مشاركة رجال العلم لدينا سواء داخل تركيا أو خارجها في تشكيل السياسات المتعلقة بالعلم والتكنولوجيا. ولا شك في أن تطبيق السياسات المتعلقة بالعلم والتكنولوجيا والمختارة بعناية فائقة سيؤدي إلى النهضة العلمية والتكنولوجية المرجوة في بلدنا.
العنصر الرئيس في السياسات المتعلقة بهذا الشأن هو توفر الآلية الصحيحة التي تقوم بتحويل العلم والتكنولوجيا إلى فائدة اقتصادية واجتماعية.
والسياسات الرئيسة التي سيتبعها حزبنا في مجالي العلم والتكنولوجيا هي:
•    مشروع الدفع العلمي والتكنولوجي بالصورة التي تجعله يقدم للاقتصاد والصناعة التركية منتجات وخدمات وأنظمة جديدة ذات قيمة مضافة عالية.
•    تناول العلوم الرئيسة والتطبيقية بصورة متوازنة، ودعم مشروعاتهما.
•    البدء الفوري في إنشاء نظام الابتكار الوطني.
•    التوسع في الأبحاث العلمية والتكنولوجية بتركيا، ودعم  كل الجهود المبذولة لتوجيه الاختراعات الجديدة إلى عملية الانتاج، وسن التشريعات اللازمة لذلك.
•    دعم كل مراكز البحث والتطوير التي تساهم في أنشطة البحث و التطوير في تركيا وعلى رأسها القطاع الخاص والجامعات وذلك وفق معيار الإنتاج العلمي.
•    رفع الحصة المخصصة من ميزانية الدولة للبحث والتطوير خلال أعوام إلى معدلاتها تفوق مثيلاتها في الاتحاد الأوروبي.
•    تقديم الدعم اللازم لتمكين العلماء الأتراك من المشاركة في المشاريع البحثية العالمية المشتركة.
•    تفعيل البنية التحتية لشبكة المعلومات القومية التي ستيسر الوصول إلى المعلومات بسرعة لكل أفراد الدولة وتساهم في تكامل البلاد وعلى رأسها المؤسسات الصناعية مع النظام العالمي.
•    تحقيق التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية.
•    العمل على زيادة عدد وفعاليات "الحدائق التكنولوجية ومناطق البحث التكنولوجي" التي تتلاقى فيها خبرات الجامعات والمؤسسات البحثية مع استثمارات القطاع الخاص.
•    تشجيع الشراكات الاستثمارية لرؤوس الأموال الاستثمارية التي ستيسر تحويل المخترعات التكنولوجية إلى منتجات.
•    إعطاء أهمية خاصة إلى الهندسة الوراثية، والبيولوجية، والمعلوماتية، وتكنولوجيا المواد المتقدمة، وتكنولوجيا الطاقة، وتكنولوجيا الغذاء وأيضاً لتكنولوجيا الصحة والأنظمة الإنتاجية المرنة.
•    العمل على وقف هجرة العقول وتشجيع العلماء الأتراك والأجانب للعمل في تركيا بشكل مؤقت أو دائم.
•    دعم الأبحاث التي تلقي الضوء على التراث التاريخي والثقافي لتركيا و تبحث في  حقائقها الاجتماعية وتزيد من عمقها السياسي والاجتماعي بالإضافة إلى دعم الأبحاث المتعلقة بدراسة السياسات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية الخاصة بتركيا على الأقل بقدر دعم الأبحاث العلمية والتكنولوجية.

     

5-13. الإعلام المقروء والمرئي
     

    الإعلام المقروء والمرئي الحر والمستقل ومتعدد الآراء من أهم دعائم النظام الديمقراطي. والأساس في ذلك حماية حرية الوصول إلى المعلومات الأخبار الصحيحة. وسوف يتم اتخاذ كل التدابير اللازمة لتأسيس هذا الوسط، والعمل على ألا تؤثر علاقة الإعلام بالسياسة وبالتجارة على مصداقية الخبر المنقول إلى المجتمع سلباً وكذلك منع استغلال المواطن بواسطة الإعلام. وإعادة النظر في التشريعات القانونية ذات الصلة لمنع الاحتكار وتشكيل الكارتلات  في قطاعي الإعلام المرئي والمقروء. مع تشجيع الإعلام على تلبية احتياجات المجتمع.
إن الأساس لدينا هو إعلام يراعي الأخلاق العامة، ويحمي القيم الثقافية، والشباب والأسر والأطفال، والابتعاد عن إعلام يخل بحقوق الأفراد والمجتمع. والتعاون مع المنظمات المهنية المختلفة، ومنظمات المجتمع المدني لوضع قواعد جديدة حتى يقوم الإعلام بتحمل مسئوليته الاجتماعية.
اتخاذ التدابير القانونية والتقنية اللازمة المتعلقة بضمان أمن خصوصية حياة الأفراد وتواصلهم فيما بينهم.
إن أحد سبل الرقابة المؤثرة في مجال الإعلام هو الرقابة الذاتية. بالإضافة إلى المتابعة القريبة للإعلام سيئ النوايا والتشجيع على رقابة اجتماعية عن طريق المؤسسات الصحفية المحايدة والهيئات التطوعية.
إن مشاكل التأمين الاجتماعي والوظيفي للعاملين في مجال الإعلام يؤثر هو الآخر بصورة غير مباشرة في حرية نقل الخبر. ولهذا السبب سيتم العمل على أن ينال العاملون في مجال الإعلام تأمينًا اجتماعيًّا ووظيفيًّا يتماشى مع المعايير الدولية.
ستترك الإدارة السياسية عملية تحديد مفهوم الرقابة على المنشورات وما يشبهها إلى ضمير المجتمع حتى لا تترك مجالاً للشبهات.
لابد من دعم الإعلام المحلي.
لابد أن تنتهج الجهات الرقابية على الإعلام نهجًا عادلاً قائمًا على أسس موضوعية، ومنع هذه الجهات من أن تكون أداة ضغط سياسي على الإعلام.
لابد من حماية حرية الصحافة ونقل المعلومات وعدم السماح بالتدخل في الحياة الخاصة للأفراد.

5-14. المرور


كل عام يموت أو يصاب آلاف المواطنين في بلدنا جراء حوادث المرور. بجانب الخسائر الاقتصادية الكبيرة الناجمة عن هذه الحوادث.
•    ولهذا يهدف حزبنا إلى جعل الحوادث المرورية في أقل مستوياتها وذلك بإنشاء بنى تحتية للمواصلات تحقق توازنًا وتوافقًا بين أنماط النقل المختلفة على المدى البعيد.
•    وضع برنامج للتوعية والتدريب عماده التوعية بمثلث حوادث المرور الذي تتشكل أضلاعه من الطريق والسيارة والإنسان لتحقيق انحفاض في أضرار حوادث المرور وتحويل احترام قواعد المرور إلى سلوك يومي لا ينفصل عن الأشخاص.
•    إعادة النظر في الخدمات المرورية، وبمجرد قيام الإدارة المركزية بتحديد المبادئ الرئيسة لهذه الخدمات سيتم نقل هذه الخدمات إلى البلدية في أقل وقت ممكن إذا كان للوحدة السكنية بلدية. مع بقاء الخدمات المرورية للطرق الدولية والمناطق التي تقع خارج نطاق البلديات تابعة لإدراة المرور المركزية.
•    تطوير البنى التحتية للطرق البرية بما يتناسب مع حركة المرور المتزايدة باستمرار، والإسراع في إنشاء طرق سريعة في المناطق التي تشهد كثافة مرورية.
•     تدقيق مشروعات البنية التحتية للطرق البرية من جهة الأمن المروري قبل الشروع في تنفيذها.
•    القيام على وجه السرعة بسن التشريعات القانونية اللازمة من أجل زيادة الأمن المروري.
•    توسيع نظام السكك الحديدية في مدننا الكبرى، وتحقيق التكامل بين أنظمة النقل العام بواسطة السكك الحديدية  وأنظمة الطرق البرية للوصول إلى أعلى درجة لنظام الأمن المروري.
•    دراسة الحوادث المرورية وتحديد أسبابها، واتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لعلاجها بشكل عاجل.
•    إنشاء محطات كافية للإسعاف الأولي على الطرق البرية ومجهزة بوسائل النقل والمعدات اللازمة. إستكمال النقص الموجود في البنى التحتية التقنية للمستشفيات الجامعية والحكومية والخاصة والتشريعات المتعلقة بها لتمكينها من اسعاف المتعرضين لحوادث السير.
    


VI-السياسة الخارجية
     

حظى موقع تركيا الجيوسياسي بقوة كامنة تؤهلها لأن تصبح منطقة جذب لعديد من المشروعات التعاونية. والقدرة على تحويل هذه القوة الكامنة إلى تأثير إقليمي وعالمي مرهون بتوظيف الوضعية الجيوبولتيكية توظيفًا عقلانيا في العلاقات السياسية والاقتصادية الدولية والعلاقات الأمنية.
وعلى جانب آخر فإن الظروف الدينامية التي أتت بها فترة ما بعد الحرب الباردة، قد شكلت مناخًا مناسبًا من أجل تطوير سياسة خارجية متعددة البدائل. وأخذت مشاريع التعاون المشتركة تتحول إلى وسيلة فاعلة في العلاقات الدولية  إذ قلت بشكل ملحوظ أهمية التحالفات والتكتلات العسكرية كعنصر مميز ومتحكم في العلاقات الدولية كما كانت من قبل. وفي هذا المناخ الجديد يجب على تركيا إعادة تنظيم وتشكيل علاقاتها مع مراكز القوى على نحو يحمل الكثير من البدائل ويتصف بالمرونة ويستهدف محاور عدة.
وحزبنا سيتبع سياسة خارجية واقعية خالية من الأحكام المسبقة والهواجس جديرة بتاريخ تركيا وموقعها الجغرافي، وقائمة على أساس تبادل المصالح. كما أن تركيا التي تحترم وحدة وسيادة أراضي الدول الأخرى، ترى احترام الدول الأخرى والمنظمات الدولية لوحدة وسيادة أراضيها حقًا أصيلاً لها.
كما يؤمن حزبنا بضرورة إعادة تحديد أولويات السياسة الخارجية لتركيا في مواجهة الحقائق الإقليمية والدولية المتغيرة، وإيجاد توازن جديد فيما بين هذه الحقائق والمصالح الوطنية.
وحزبنا في هذا الصدد يهدف إلى موائمة السياسة الخارجية لتركيا مع الظروف الراهنة الإقليمية والدولية التي تستند علي ديناميات جديدة وفق منظور طويل الأجل.
ويرى أن: عملية إصدار القرار وتنفيذه من قبل البيروقراطية فقط أمر غير كاف. ويؤمن بأن إسهامات البرلمان وقطاعات المجتمع المختلفة في اتخاذ هذا النوع من القرارات يزيد من قوة تركيا وفاعليتها في السياسة الخارجية.
ليس ثمة شك أيضًا في أن القيام بجهود استراتيجية في العلاقات الدولية، وتحليل السيناريوهات، وعمل الإسقاطات المستقبلية أمر بالغ الأهمية في تطوير أدوات السياسة الخارجية. ولهذا فإن التعاون مع الجهات الناشطة في مجال السياسة الخارجية داخل المؤسسات العامة مثل المراكز البحثية ومعاهد السياسة الخارجية وأقسام العلاقات الدولية بالجامعات ضرورة يضعها الحزب ضمن أولوياته.
وفي إطار الملاحظات السابقة يقرر حزبنا عددًا من الحقائق والسياسات التي يسعى إلى تنفيذها:
•    تمثل تركيا عنصر استقرار في المنطقة بديمقراطيتها واقتصادها وموقفها المحترم لحقوق الإنسان. وبخصائصها هذه ستبادر أكثر لحل الأزمات التي تعاني منها المناطق المجاورة لها، وتسعى لتحقيق إسهامات ملموسة أكثر في حل تلك الأزمات.
•    يرى حزبنا أن وجود البيئة الإقليمية الآمنة تسهم إسهامًا مهمًا في التنمية الاقتصادية. ولهذا السبب فإن تركيا ستبذل المزيد من الجهود من أجل إقامة الأمن والاستقرار في محيطها القريب. وستزيد من جهودها الرامية إلي استمرار العلاقات الطيبة القائمة على الحوار مع جيرانها، وبهذه الكيفية تكون قد أسهمت بشكل أكبر في تطوير التعاون الإقليمي.
•    إن لتركيا علاقات جغرافية وتاريخية وثيقة مع أوروبا ولذا ستبقى علاقاتها مع الدول الأوروبية في المراتب الأولى في جدول أعمال سياستها الخارجية.
•    ستسعى تركيا في علاقاتها مع الاتحاد الأوربي لتحقيق التزاماتها وتنفيذ الشروط التي يطلبها الاتحاد من الدول الأخرى أيضاً للانضمام إليه في أسرع وقت ممكن درأً لشغل جدول أعمالها بمشكلات مصطنعة.
•    تواصل الجهود في سبيل أخذ تركيا لمكانتها التي تستحقها داخل مفهوم الأمن والدفاع الأوروبي (AGSK) الذي تشكل في إطار إستراتيجية الدفاع الأوروبي الحديثة بصورة متوازية مع الإسهام الذي قدمته تركيا حتى اليوم في حلف الناتو (NATO).
•    استمرار التعاون السياسي والاقتصادي بين تركيا والدول الصديقة والحليفة، وتكثيف هذا التعاون خاصةً في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والاستثمار والتجارة.
•    مواصلة التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والذي تغلب عليه الصفة الدفاعية وتعميم هذا التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا.
•    مواصلة علاقات الصداقة مع الاتحاد الفيدرالي الروسي وآسيا الوسطى والقوقاز على أساس من التعاون بعيدًا عن المنافسة.
•    مواصلة العلاقات التي تعتمد على المصالح الاقتصادية المتبادلة مع اليونان بازدياد تمهيدًا لحل المشاكل السياسية المعقدة في ظل مناخ الثقة الذي ستشكله هذه العلاقات.
•    يؤكد حزبنا بالنسبة لقضية قبرص بأنه لا يمكن التغاضي عن حق وجود الشعب التركي، وهويته وحق تقرير مستقبله، وضرورة أن يعتمد الحل على التوافق بين الدولتين الموجودتين في الجزيرة، وأن قبول القبارصة اليونانيين إلى الاتحاد الأوروبي بشكل منفرد قبل حل هذه المشكلة سيصل بها إلى حال أكثر تعقيداً.
•    بالرغم من القرابة التاريخية والثقافية والاجتماعية مع الجمهوريات التركية في آسيا الوسطى، فإن تركيا في الحقيقة لم تستطع تلبية التوقعات في علاقاتها مع هذه الدول. وسيبذل حزب العدالة والتنمية وسعه من أجل توطيد العلاقات مع هذه الجمهوريات والوصول بها إلى أرقى مستويات التعاون الشامل.
•    إن الدم الذي ينزف في الشرق الأوسط يثير قلق وحزن الشعب التركي الذي له علاقات ثقافية وتاريخية وطيدة مع هذه المنطقة كما يتأثر بها الرأي العام العالمي. ويؤمن حزب العدالة والتنمية بأن تحقيق سلام دائم وشامل بشكل عاجل هو السبيل الوحيد لحقن الدماء بغض النظر عن دين وعرق أصحابها. وستواصل تركيا تدعيم الجهود الرامية إلي إقرار السلام.
•    إن حزبنا يولي أهمية خاصة لعلاقات تركيا بالدول الإسلامية، لذا سنبذل الجهد لزيادة التعاون الثنائي مع هذه الدول ودفع منظمة المؤتمر الإسلامي للوصول بها إلي بنية دينامية تأخذ بزمام المبادرة وتستطيع بالتالي أن تأخذ مكانتها المرموقة على الساحة الدولية. وفي هذا الصدد، سنعمل أيضًا على تطوير أنشطة اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (ISEDAK) التي يتولى رئيس جمهوريتنا رئاستها داخل منظمة المؤتمر الإسلامي.
•    إن انتهاء الحرب الباردة وانهيار الكتلة الشرقية كانا سبباً في ظهور مجالات تعاون جديدة في منطقة البحر الأسود. ونتيجة لهذا التطور، ظهرت منظمة التعاون الاقتصادي بالبحر الأسود (KEIT)، وهي منظمة تأسست بسرعة وبمشاركات واسعة. سنزيد الجهود من أجل توظيف الطاقات الكامنة هنا لأنها تعد بفرص تعاون واسع بين دول المنطقة.
•    مواصلة الجهود الرامية إلي تطوير سياسة ذات محور أوروآسيوي إلى جانب البعدين التقليديين الأوروبي والأطلسي للسياسة الخارجية التركية. وفي هذا الصدد سيبذل الجهد من أجل تعزيز التعاون في إطار منظمة التعاون الاقتصادي (ECO).
•    بحث فرص التعاون في القوقاز مع تنحية عادات فترة الحرب الباردة جانباً. وهكذا ستساهم تركيا في توحيد هذه المنطقة – التي تمتلك موارد غنية تحت الأرض وفوقها – مع الشرق الأوسط والبلقان من الناحية الاقتصادية.
•    بحث تطوير علاقات تركيا مع الاقتصاديات الدينامية في الصين وجنوب شرق آسيا على مختلف المستويات والتوجهات. والسعي لزيادة تطوير هذه العلاقات وتوطيدها.
•    تطوير سياسة تركيا في البلقان في ضوء علاقاتنا التاريخية والثقافية والاقتصادية مع دول هذه المنطقة وإعادة بلورتها إذا لزم الأمر.
•    بذل الجهود لتوفير مزيد من الحماية لحقوق المواطنين الأتراك الذين يعيشون خارج الوطن، وتحفيز الأجهزة الموجودة للعمل بشكل أكثر فعالية من أجل القضاء على المشاكل التي يواجهونها سواء في تلك الدول التي يعيشون بها أو في تركيا، وإعادة هيكلة هذه الأجهزة إذا لزم الأمر.    

VII-الخاتمة
     

إن تركيا دولة تمتلك زخمًا من الإمكانات والطاقات الكامنة المادية والمعنوية يأتي علي رأسها كتلة سكانية شابة مفعمة بالحيوية والنشاط.
تعد الجمهورية من أهم المكاسب التي حصلنا عليها على مدار تاريخنا الممتد لآلاف السنين. ويعتقد حزب العدالة والتنمية بأن المسافة التي قطعتها جمهوريتنا إلى الآن في مسار التحول إلى جمهورية ديمقراطية ورغم الجهود المبذولة والتطور ليس كافيًا بالمرة.
يستهدف هذا البرنامج بالتوجه السياسي والمقترحات التي تبناها بصدق إلى إيصال جمهوريتنا إلي بنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون وحقوق وحريات الإنسان.
وضع حزبنا الفرد في مركز جميع سياساته، انطلاقًا من فلسفة "أحيي الإنسان كي تحيا الدولة". ونرى أن كافة الحريات المدنية والسياسية وعلى رأسها حريات الفكر والتعبير والاعتقاد والتعليم والتنظيم وتأسيس العمل شرط أساسي للتعددية والسلام والوفاق. وهذه الحريات شروط حتمية لجعل تركيا أملًا عظيمًا يثق فيه الكل من أجل غد أفضل.
ينظر حزبنا إلى جميع المواطنين في الجمهورية التركية باعتبارهم مواطنين من الدرجة الأولى بغض النظر عن الفروق الدينية واللغوية والمذهبية والإقليمية والعرقية والجنسية. وحسب مفهومنا للديمقراطية فلا إلزام للفروق أن يتحول بعضها إلى البعض الآخر. وإن ثقافة العيش المشترك بين ذوي الفروقات المختلفة في سلام ليست إلا محصلة لتجربتنا التاريخية.
إن حماية الضعفاء المظلومين من الأقوياء الجائرين هي إحدى مبادئنا التي لا غنى عنها. ولهذا السبب ينشد برنامجنا تحقيق السلام والسعادة للجميع وليس لشخص بعينه أو مجموعة بذاتها.
إن الدولة في مفهوم الإدارة داخل برنامج حزبنا، ليست الدولة المترهلة والمتجاسرة والمتسلطة على مواطنيها، وإنما هي دولة قوية من حيث نفوذها وتأثيرها، ومدى الخدمات ذات الجودة التي تقدمها لمواطنيها. وفي مفهوم إدارة يقوم على التعددية واختلاف الآراء في إطار احترام وحدة الدولة وسيادتها الوطنية ستصبح الدولة بمثابة قائد الاوركسترا. إن أساس مفهوم الديمقراطية التي ستحكم القرن الحادي والعشرين هو الدولة التي تقوم بعملية التنظيم والإشراف وخلق الفرص والتحفيز والتوجيه، وليست الدولة المتسلطة والمستبدة التي توزع الريع. وهو ما سيضع دولتنا في المكانة التي تستحقها في الساحة العالمية.
يهدف هذا البرنامج إلى إحداث نمو وطفرة جديدة عبر تقليل التكاليف التي فرضتها العولمة من خلال توظيف الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة جداً المتوفرة لبلادنا. ومن بين الأولويات الاقتصادية في البرنامج؛ ضبط الإنفاق العام، ومنع الإسراف على كل المستويات، ودعم الاستثمارات بكل أشكالها، وتأسيس نظام كسب يقوم على الإنتاج لا الريع، والتعامل بحساسية قصوى تجاه الاقتراض، وتخفيض نسب الضرائب مع توسيع القاعدة الضريبية، ورفع الظلم بإعادة توزيع الدخول، والقضاء على الفقر والفساد بكل أنواعه، واتخاذ الإنتاجية أساساً للتنمية.
إن غاية وجودنا في الساحة السياسية وعصارة جهودنا هي جعل كل فرد من أفرادنا شبعان وسليماً ومتعلماً ومطمئن البال، والوصول به إلى مستوى الحياة الكريمة التي تليق بالإنسان، وأن يثق كل منهم في غده وفي دولته وفي بعضهم البعض، وفي أنفسهم.
وأهم جانب في هذا البرنامج أنه لم يتضمن أقوالا لا يمكن تحويلها إلى أفعال. وإن الصدق والواقعية وقابلية التنفيذ هي سمات تعرف بها سياسات حزبنا. وإن شعبنا هو أفضل من يدرك بأن كلامنا وجوهرنا واحد. فحزب العدالة والتنمية هو حركة تستمد كوادره قوتها من الشعب. وهو حزب تحكمه المبادئ لا الأحكام الجامدة، وتقف خلفه عقلية تشاورية وليست عقلية مستبدة.
تُعد أزمة الثقة هي أكبر الأزمات التي تشهدها تركيا حاليًا. ولن يتحقق لتركيا المشاركة في السباق الدولي نحو القمة إلا عندما تقوم بتوطيد ثقة الدولة بالشعب والشعب بالدولة، وعندما تقوم بموائمة برنامجها السياسي مع متطلبات الشعب. ولدينا محبة هي محبة تركيا. وإننا لنعقد العزم بجد وإخلاص على السير قدما صوب الآفاق المشرقة. وستصبح عندئذ العزة والفخار الذي ينتظرنا من نصيب كل من انطلق معنا، ومن نصيبنا جميعًا.
حزب العدالة والتنمية ليس حزباً يفرض أفكاراً أو يوزع ريعاً، ولن يكون كذلك. إنما هو حزب جماهيري اتخذ من خدمة تركيا أساسًا له في إطار المبادئ الموجودة في هذا البرنامج. ونحن ننبذ الانقسامات التي تستند على العقل السياسي القديم المتولد عن فترة الحرب الباردة. وتحت سقف هذا الحزب يوجد مكان لكل من يؤمن بالديمقراطية، ويحترم حقوق وحريات الإنسان، ويقبل قيم التعددية، ويملك مشاعر أخلاقية وإنسانية صادقة ومؤيد لاقتصاديات السوق.
يؤمن حزب العدالة والتنمية بالجمهورية القائمة على احترام القيم الوطنية والعالمية، ويجعل من نقل المركز الاجتماعي إلى مركز السياسة هدفًا من أهم أهدافه.
إن هذا البرنامج هو مشروع "الديمقراطية والتقدم" قامت بإعداده كوادر صادقة، مبدئية وحساسة تجاه القيم المحلية، ومميزة للديناميات العالمية، ومدركة للزمان والمكان الذي تعيش فيه إدراكًا جيدًا، وذلك حتى تتبوأ أمتنا العظيمة مكانتها اللائقة في المجتمع الإنساني، وحتى "يرتقي بلدنا إلى مستوى يفوق مستوى الحضارة المعاصرة".
منا الجهد وعرق الجبين، والإرادة السياسية المبدئية، ومن شعبنا القصد.
كان الله في عون أمتنا وليكن حبيبها.