تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: أعددنا البنية التحتية لدعم الابتكار في المراكز التقنية

 

أجاب رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان على أسئلة عدد من الشباب خلال لقاء عقد في برج أطاكوله بالعاصمة أنقرة وبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي اللقاء الذي تم بثه عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وإنستغرام أجاب الرئيس أردوغان على أسئلة الشباب حول القضايا الراهنة داخل وخارج البلاد والانتخابات التي ستجري نهاية الشهر الجاري.

وفي بداية حديثه أوضح أردوغان أنه يمر في ماراثون مزدحم جدًا بشأن الانتخابات متنقلًا بين الولايات للالتقاء بالجماهير في الميادين. وأعرب عن رغبته في الالتقاء بالشباب بالعاصمة أنقرة قبيل انتهاء هذا الماراثون الطويل.

"الاستقرار الذي نعيش فيه يزداد يومًا بعد يوم"

قال الرئيس أردوغان إن الانتخابات المحلية التي ستجري الأحد المقبل في 31 مارس/ آذار الجاري تمثل لتركيا مسألة وجود وبقاء. مضيفًا: "أنتم تتابعون الأحداث الجارية في كافة أنحاء تركيا. ونحن نكافح داخل البلاد وخارجها من خلال قواتنا الأمنية والقوات المسلحة والشرطة وكافة الجهات المعنية. وأعتقد أننا نحصل على نتائج جيدة ومردود إيجابي بهذا الخصوص. كما أن الطمأنينة والسلام والاستقرار الذي نعيش فيه تزداد يومًا بعد يوم".

قال الرئيس أردوغان إن الحكومة تولي أهمية كبيرة للتكنولوجيا والتطوير. مضيفًا: "لقد أعددنا البنية التحتية لدعم الابتكار في المراكز التقنية التي أنشأناها في الجامعات. وبإمكان الطلاب الذين يدرسون في الجامعات أن يعملوا بمقابل مادي في هذه المراكز. في السابق لم تتمكن الجامعات في المناطق الشرقية والجنوب شرقية من القيام باستثمارات في مجالات الابتكار بسبب المنظمات الإرهابية التي كانت تسعى دائمًا إلى منع البلد من التقدم والتطور وانفتاح التعليم. أما في عهد حزب العدالة فقد قطعنا خطوات كبيرة في هذه المناطق ووصلنا لمراحل متقدمة فيها".

"العالم الغربي وقف صامتًا أمام هجوم نيوزيلندا"

أوضح الرئيس أردوغان أن العالم الغربي لم يتحرك بشكل جاد أمام الاعتداءات الإرهابية على مسجدين في نيوزيلندا والتي أسفرت عن استشهاد 51 مسلمًا. مستطردًا بالقول: "لو أن مسلمًا نفذ هجومًا على كنيسة ما لانتفض العالم الغربي بأسره. عندما استهدف هجوم إرهابي مجلة تشارلي إيبدو في العاصمة الفرنسية، هبّ العالم الغربي وسارع إلى باريس ونظم مسيرة حاشدة تضامنًا مع ضحايا العملية، لكن مع الأسف هذه الدول الغربية بقيت صامتة أمام المجزرة في نيوزيلندا". 

"رفعنا عدد الجامعات في تركيا من 76 إلى 206"

وفي رده على سؤال حول آماله في الشباب وما ينتظره منهم في المستقبل أوضح الرئيس أردوغان أنه يولي اهتمامًا كبيرًا بتعليم الشباب وفتح الآفاق أمامهم من أجل بناء مستقبلهم ومستقبل البلاد. مضيفًا: "عندما استلمنا مقاليد الحكم عام2002 كان عدد الجامعات 76 أما الآن فقد تمكنا من رفع عددها إلى 206 جامعات. ولم تبقَ ولاية واحدة من بين الولايات الواحدة والثمانين في تركيا بدون جامعة على الأقل. كما كان عدد طلاب الجامعات قبل 17 عامًا مليون و656 بينما وصل عددهم في الوقت الحالي إلى 8 ملايين و31 ألف طالب".

"تركيا ستواصل مسيرتها بكل عزم وإصرار"

وفي تقييمه للتطورات الأخيرة في سعر صرف العملة الصعبة مقابل الليرة التركية قال الرئيس أردوغان: "إن التقلبات التي طرأت مؤخرًا في أسعار العملة هي عمليات للتضييق على تركيا لاسيما من قبل الدول الغربية والولايات المتحدة. لكننا نجحنا في التصدي لهذه العمليات وبدأت الأسعار في الانخفاض بشكل ملحوظ مقابل الليرة التركية".

وأوضح رئيس الجمهورية أن تقلبات أسعار صرف العملات هي إملاءات سياسية قبيل الانتخابات المحلية التي ستجري في تركيا في 31 مارس/ آذار الجاري. مشيرًا إلى أن الاقتصاد التركي قوي ولا يمكن زعزعته بسهوله. مستطردًا بالقول: "أمامنا 4أعوام ونصف العام بدون انتخابات لذلك لدينا الوقت الكثير لمواصلة جهودنا وكفاحنا لاسيما ضمن النظام الرئاسي الجديد الذي يعمل بتنسيق كبير مع الحكومة والبلديات والإدارات المحلية. تركيا ستواصل مسيرتها بكل عزم وإصرار نحو أهدافها".

"سأقوم بواجبي بشأن قضية الجولان حتى وإن صمتت الدول الخليجية"

وفي رده على سؤال حول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتراف الولايات المتحدة بأحقية سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان قال الرئيس أردوغان: "بكل أسف الدول الخليجية والإسلامية لم تظهر موقفًا حازمًا في هذه المسألة. لم نسمع لهم صوتًا وهذا يحزننا جدًا. يجب عليهم أن يتخذوا موقفًا جادًا في هذا الخصوص. أمّا أنا فبصفتي رئيسًا لتركيا وللدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي فسأواصل العمل والقيام بواجبي في قضية مرتفعات الجولان حتى وإن صمتت الدول الخليجية".

"العدالة هي أهم المفاهيم التي توحدنا"

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن إسرائيل ستشهد انتخابات في 9 أبريل/ نيسان المقبل وأن قرار الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان يهدف لتقديم الدعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. مستطردًا بالقول: "نتنياهو شخص متهم بقضايا فساد. وزوجته أيضًا. وترامب يسعى لإنقاذه من هذه القضايا ودعمه للفوز بالانتخابات. نحن نتواصل معه من وقت لآخر. لكن في الحقيقة بعد هذا القرار أجد صعوبة في رغبتي باللقاء. لأن العدالة من أهم المفاهيم التي توحدنا. وإن غابت العدالة فلا قيمة للأشياء الأخرى".

وأكد الرئيس أردوغان أنه سيواصل تحمل مسؤولياته بخصوص هذه المسألة حتى وإن بقي لوحده. مضيفًا: "هل سننظر لما يقوله الآخرون؟ هل ننظر لما يقوله السيسي؟ السيسي الذي أعدم 9 من الشباب قبل فترة؟ الإعدام ممنوع وغير مطبق في دول الاتحاد الأوروبي لكننا رأينا كيف لبّت هذه الدول دعوة السيسي وتوجهت إلى القاهرة. لا يمكننا الثقة في هؤلاء. أنا أعرفهم وأفهمهم جيدًا. ونحن كأمة تركية وإسلامية سنواصل طريقنا بكل عزم في كافة المواضيع. سننقل المسألة إلى المحافل الدولية وسنسعى لتحريك الزعماء وكافة الجهات التي يمكن أن نصل لها".

 

 

 

 

 

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.