رئيس الجمهورية أردوغان: الاهتمام بقضايا ومشاكل إخوتنا ليس خيارا لنا بل ضرورة
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في المؤتمر الثاني عشر للسفراء. وفي المؤتمر الذي أقيم في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة ألقى السيد أردوغان كلمة بهذه المناسبة تطرق فيها إلى آخر المستجدات على الساحة المحلية والإقليمية والدولية.
قال الرئيس أردوغان إن على تركيا أن تكون قوية ليس من أجل حماية مصالحها فقط، بل من أجل حماية حقوق أصدقائها وأشقائها أيضا. مضيفا: "كما أقول دائما، نحن دولة أكبر بكثير من 780 ألف كيلو متر مربع. نحن دولة مكتوب فيها جملة "يلجأ إليها جميع المظلومين"، بجوار باب السلطنة لقصر طوب قابي. لقد كان بلدنا أول مكان يلجأ إليه جميع من ضاقت به الدنيا واحتاج إلى مساعدة، مثل اليهود في إسبانيا والمعارضين في الاتحاد السوفييتي، والأبرياء في القوقاز والبلقان والغرباء والضعفاء في إفريقيا".
وأكد الرئيس أنه لا يمكن لتركيا التهرب من تحمل مسؤولياتها تجاه إخوتها في الجغرافية الممتدة من البلقان إلى تركستان ومن إفريقيا إلى الشرق الأوسط. مستطردا بالقول: "لا يمكن لتركيا أن تدير ظهرها لفلسطين والصومال واليمن والبوسنة والهرسك وأفغانستان وباكستان وأراكان. لا يمكننا الوقوف صامتين أمام احتلال أراضي أذربيجان التي نشاركها شعار "شعب واحد ودولتان".
"لن نترك الشعب الفلسطيني وحده في نضاله المشرف ضد القمع والعنف والاحتلال"
وتابع الرئيس أردوغان حديثه قائلا: "نحن كأمة كان لها شرف خدمة القدس الشريف على مدى أربعة قرون، لا يمكننا الموافقة على التعدي على حرمة المسجد الأقصى أولى القبلتين. إن أيّ دخان يتصاعد من المناطق الجغرافية التي تقاسمنا المودة لا بد أن يصل إلينا عاجلا أم آجلا. والأحداث التي نشهدها خلال السنوات الأخيرة تذكّرنا مرة أخرى بهذه الحقيقة. إن الاهتمام بقضايا ومشاكل إخوتنا بقدر ما تصل له أيدينا وما نستطيع من إمكانيات، ليس خيارا لنا بل هو ضرورة. ووفق هذا الفهم، قمنا بتوفير كافة إمكانياتنا من أجل أشقائنا الأذربيجانيين في مواجهة الاعتداءات الأرمينية".
وأضاف السيد الرئيس: "لقد شاهدت أرمينيا التي تحتل إقليم قره باغ منذ 30 عاما رغم قرارات الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مشهدا غير متوقع هذه في الميدان. الحمد لله كل يوم نحصل على أخبار تحرير قرى جديدة ومدن جديدة. إن راية الكفاح لن تنزل حتى ينتهي الاحتلال في قره باغ. وبنفس الشكل، لن نترك الشعب الفلسطيني وحده في نضاله المشرف ضد كافة أنواع القمع والعنف والاحتلال".