رئيس الجمهورية أردوغان: الجهات التي تريد إبعاد تركيا عن سوريا لا تسعى لحرية الشعب السوري بل لتعميق المستنقع
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في اجتماع تعريفي بمرشحي حزب العدالة والتنمية للانتخابات المحلية بولاية غازي عنتاب التي ستجري في 31مارس/ آذار المقبل وألقى كلمة بهذه المناسبة.
قال الرئيس أردوغان: "إن حماية حقوق وكرامة إخوتنا وأصدقائنا على الطرف الآخر من الحدود مهمة تقع على عاتقنا شأنها شأن حماية مواطنينا داخل حدودنا". مؤكدًا أن الأمة التركية تؤمن ببركة المشاركة وقوة التضامن.
وأعرب الرئيس أردوغان، عن سعادته بمشاطرته الفرص السياسية والاقتصادية مع أصدقائه وأردف قائلًا: "لا يمكن أن نترك أشقاءنا تحت رحمة الظالمين وقنابلهم وبراميلهم المتفجرة في الوقت الذي نعيش فيه بأمان. قد نفعل ذلك بشكل علني في بعض الأحيان ولكن قد نقوم بذلك بشكل سري في أحيان أخرى. لكننا بالتأكيد سنبذل قصارى جهدنا في هذا الصدد، وسندخل على حين غرة ونقوم باللازم. وهل سنقف مكتوفي الأيدي بينما أولئك الذين لا تجمعهم أي روابط تاريخية وإنسانية مع منطقتنا يأتون من على بعد 12 ألف كيلومتر ليصولون ويجولون بكل حرية في سوريا؟ إن الجهات التي تريد إبعاد تركيا عن سوريا لا تهدف لضمان حرية الشعب السوري بل على العكس تمامًا هي تسعى إلى تعميق المستنقع. يقولون ماذا تفعل تركيا في سوريا، أخبروا من يسأل عن سبب تواجد تركيا في سوريا، بأن اتفاق أضنة لا يزال ساري المفعول".
"تركيا الدولة الوحيدة التي حققت نجاحات ملموسة في مكافحة داعش"
أكد الرئيس أردوغان أنه تم تجديد اتفاق أضنة في عام 2010 وأن أحكامه لا تزال سارية المفعول، مضيفًا "إذا سألتهم فإن الجميع سيقولون إنمه موجودون في سوريا لمحاربة داعش، لا نعلم ماذا فعلوا ضد هذا التنظيم، إما تجاهلوا مقتل ما يقرب من مليون شقيق سوري أو أصبحوا شركاء مباشرين في قتلهم. إن تركيا هي الدولة الوحيدة التي حققت نجاحات ملموسة في مكافحة داعش. على سبيل المثال، في العامين الماضيين احتجزنا حوالي 8 آلاف عنصر من داعش واعتقلنا أكثر من ألفين منهم. كما قمنا بترحيل أكثر من 7 آلاف منهم منذ اندلاع الأزمة السورية، وقضينا على 3 آلاف في منطقة الباب فقط".
"300 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلدهم"
أفاد الرئيس أردوغان، أن الشعب التركي واجه العديد من الصعوبات في السنوات الأخيرة برحابة صدر، وأن مدينة غازي عنتاب كان لها مكانة خاصة في هذه المرحلة وأهاليها لهم أيضًا مكانة مميزة في قلبه.
وأشار إلى أنه مع تزايد المناطق التي أمّنتها تركيا خف العبء الملقى على المواطنين في المدينة، وأن ما يقارب من 300 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلدهم، مفيدًا أنه عندما يتم تطهير منبج وتل رفعت وشرق الفرات من الإرهابيين ستتاح الفرصة لعودة ملايين السوريين إلى بلدهم.
وأكد الرئيس أردوغان أن تركيا عازمة على إنقاذ المنطقة من هذه الكارثة الكبيرة بالتعاون مع الروس والإيرانيين من جهة، والأمريكيين من جهة أخرى، وقبل كل شيء بالتعاون مع الشعب السوري.
وشدد على أن تركيا عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون أظهرت للعالم أنها لا تتردد عندما تقتضي الضرورة بتنفيذ العمليات العسكرية في سوريا، لافتًا أن الاستعدادات العسكرية جاهزة لاستخدامها في منبج وشرق الفرات عند الضرورة، وأنهم ما زالوا ينتظرون نتائج الجهود السياسية والدبلوماسية.
وعقب الاجتماع التعريفي بمرشحي غازي عنتاب للانتخابات البلدية شارك الرئيس أردوغان في مأدبة عشاء أقامها فرع حزب العدالة والتنمية في الولاية وألقى كلمة بهذه المناسبة.
"تركيا دخلت مرحلة حرجة ستحدد مستقبلها حتى 2023"
أوضح الرئيس أن تركيا دخلت مرحلة حرجة وحساسة وصعبة ستحدد مستقبلها حتى 2023، وأن القوى الخارجية والداخلية اتحدت ضد حزب العدالة والتنمية وأنها تقوم بكافة المحاولات وتسعى بكل الطرق وتبذل كل مجهودها من أجل أن تتغلب عليه.
وقال الرئيس: "قاموا في بريطانيا بإعلان مُضاء اتهموني فيه بقتل الأكاديميين. لم أسمع بأسماء هؤلاء الأكاديميين ولا أعرفهم. العالم مليء بالخونة والظالمين. ولكنني أقول دائمًا: تحيا جهنم ما وجد الظالمون".
"تحالف الشعب ليس للمصلحة بل هو وحدة مبادئ"
قال رئيس الجمهورية إن الطائرات التركية والطائرات المراقبة بدون طيار والطائرات المقاتلة بدون طيار تنفذ العمليات العسكرية ضد الإرهابيين، ولا تسمح لهم بإفساد الطمأنينة ورفاهية الشعب التركي.
وأشار الرئيس أن المنظمات الإرهابية تعتبر الانتخابات البلدية التي ستجري في 31 مارس/ آذار المقبل مسألة حياة أو موت وترغب في استعادة السيطرة على البلديات التي عينت المحاكم رؤساء لها بدلًا من منسوبيها.
وأوضح الرئيس أردوغان أن "تحالف الشعب" بين حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية بدأ يتشكل عندما خرج الشعب ليدافع عن وطنه أمام محاولة الانقلاب في 15 يوليو/ تموز عام 2016. وأن التحالف لم يتم تشكيله للمصالح الشخصية بل هو للحفاظ على الوطن. مؤكدًا أن تحالف الشعب ليس للمصلحة بل هو وحدة مبادئ.
وقدم شكره الجزيل إلى حزب الحركة القومية متمنيًا أن يستمر تحالف الشعب معه إلى الأبد. قائلًا: "الأمة أولًا والبلد أولًا".