تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: الجيش التركي يمنح الأمان للأصدقاء ويبث الخوف في نفوس الأعداء

 

شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في مراسم حفل توزيع شهادات على المتخرجين من الأكاديمية العسكرية بجامعة الدفاع الوطني في إسطنبول، والقى كلمة بهذه المناسبة.

شدد الرئيس أردوغان، على أنه تم تجهيز القوات المسلحة التركية بأحدث الأساليب والأدوات الدفاعية المتطورة حول العالم، واستطرد قائلًا: "في أعقاب الحرب العالمية الثانية، تبنينا مفهوم الديمقراطية الغربي ونظام دفاعه، ودخلنا بذلك حقبة جديدة. لقد قدم مفهوم دفاع الناتو إسهامات كبيرة لنا شأنه شأن الاتحاد الأوروبي الذي أكسب اقتصادنا قوة تنافسية عالمية من خلال دمج تركيا داخل منظومة الاتحاد الجمركي دون أن منحها العضوية الكاملة".

وأكد أن القوات المسلحة التركية خير ضامن لمستقبل تركيا وحريتها، مضيفًا إن "القوات المسلحة التركية تواصل أنشطتها اليوم بطريقة أكثر قوة وفعالية من أي وقت مضى".

"تركيا ليست لديها نية للتخلي عن عضويتها في حلف شمال الأطلسي أو عن حلفائها"

أشار الرئيس أردوغان، إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه إعادة هيكلة كافة المجالات حول العالم فأن قيام تركيا بإعادة دراسة استراتيجياتها الدفاعية وتكتيكاتها يعد أمر لا مفر منه، وقال "رغم فشل الناتو في العديد من القضايا وعلى رأسها توفير الأمن لتركيا، إلّا أنه لا يزال يشكل أهم أرضية مشتركة في مجال الدفاع لنا ولحلفائنا. على نحو مماثل رغم اتخاذ بعض الدول التي تجمعنا بها علاقات تحالف مواقف تجاه بلادنا لا تتناسب مع نص وروح هذا المصطلح، إلا أننا لا نزال نثمن التضامن مع حلفائنا. تركيا ليست لديها نية للتخلي عن عضويتها في حلف شمال الأطلسي أو عن حلفائها. بل على العكس تمامًا ترغب في تبوء موقع أقوى داخل الحلف".

ونوّه بالتقدم الذي حققته تركيا بخصوص رفع نسبة سد احتياجاتها من الصناعات الدفاعية بإمكانات محلية، حيث وصلت نسبتها إلى 70% خلال الأعوام الـ 18 الأخيرة.

"المشكلة في المنطقة ليست مشكلة داعش ولكن تضارب المصالح بين قوى معينة"

أفاد الرئيس أردوغان، أنه في الوقت الذي يهدد فيه أفراد منظمات إرهابية من قبيل داعش و "بي كي كي" و "واي بي جي" و "بي واي دي" تركيا ويضايقونها على الحدود، لم تقدم أي جهة دعمها لها في هذا السياق، وقال، " لقد نجحت تركيا في هزيمة تنظيمي "داعش" و"بي كي كي" بقدراتها الفردية وكفاحها. لكن مواصلة المنظمة الإرهابية الانفصالية التي ألحقنا بها الهزيمة أنشطتها تحت عباءة دولة حليفة لنا تعد مشكلة أخرى ماثلة أمامنا. من الآن وصاعدً لا يحاول أحدًا خداع أي شخص تحت ذريعة داعش والذي أصبح من الواضح الآن أنه تم وضعه كمشروع من قبل جهات غامضة. المشكلة في المنطقة ليست مشكلة داعش ولكن تضارب المصالح بين قوى معينة. لن نسمح أبدًا أن تتحول تركيا أو إخواننا وأخواتنا في المنطقة إلى أداة في هذه اللعبة القذرة".

"تركيا ليس لديها وقت وصبر كاف فيما يتعلق بموضوع المنطقة الآمنة"

أوضح الرئيس أردوغان، أنهم تناولوا مع الولايات المتحدة موضوع إنشاء منطقة آمنة تمتد من شرق الفرات إلى الحدود مع العراق وأنهم يحاولون تحقيق ذلك، مضيفًا إن "التطورات الأخيرة تشير إلى أنه مع الأسف الشديد هناك فجوة كبير بين ما نقوله نحن وبين مفهوم المنطقة الأمنة لدى الولايات المتحدة".

وأشار إلى وجود تطورات إيجابية في هذا السياق من قبيل إنشاء مركز العمليات المشتركة ورحلات الطائرات بدون طيار وطائرات الهليكوبتر، وقال "لكن تركيا لا يمكن أن تقبل إلا بسيطرة جنودها بشكل مباشر، لأنها لن تكتفي في إرساء الأمن في هذه المنطقة، بل ستقوم ببناء مشاريع يدعمها أصدقائها لضمان عودة قسم كبير من الأخوة السوريين في تركيا وأوروبا إلى وطنهم. وإلا فنحن لا نعرف كم من الوقت يمكننا السيطرة على 3 ملايين و650 ألف لاجئ سوري في بلادنا. اسمحوا لي أن أكون واضحًا، ليس لدينا الكثير من الصبر أو الوقت فيما يتعلق بالمنطقة الآمنة التي سيتم إنشاؤها على طول حدودنا شرق نهر الفرات. إذا لم يسيطر جنودنا على المنطقة خلال بضعة أسابيع فلن يكون أمامنا خيار سوى تنفيذ خطة عمليتنا الخاصة بنا. إن المباحثات التي سنجريها في الولايات المتحدة على هامش افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد 3 أسابيع، تعد آخر فرصة في هذا الصدد. وإذا لم يتم اتخاذ خطوات ترضى بها تركيا لإنشاء منطقة آمنة حتى هذا التاريخ، فلن يكون هناك بديل سوى تولي تركيا أمرها بنفسها".

وتابع "أريد أن أقول بكل وضوح، في موضوع تلبية احتياجاتنا في مجال الدفاع الجوي بالنسبة لنا، لا فرق بين منظومة إس-400 وبين نظام بايتروت. إذا أصبح موضوع بيع منظومة باتريوت أداة ضغط ضدنا فلن نتردد في اختيار المنظومات الأخرى".

وفي سياق آخر قال الرئيس أردوغان، إن "قوة الجيش التركي تمنح الأمان للأصدقاء وتبث الخوف في نفوس الأعداء. إن جيشنا المجيد الذي كان دائمًا بمثابة درع الأبرياء وحامي المضطهدين وخير داعم للمظلومين، على أتم الاستعداد للوقوف في وجه كافة أنواع الهجمات ضد بلدنا".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.