رئيس الجمهورية أردوغان: الهجمات التي تستهدف القيم المقدسة للمسلمين يتم تجاهلها عبر حصرها تحت بند حرية الفكر
استقبل رئيس الجمهورية رحب طيب أردوغان، رئيس اتحاد الديمقراطيين الدوليين السيد "كوكسال قوش" والوفد والمرافق له في المكتب الرئاسي بقصر دولمة باهجة في مدينة إسطنبول.
شدد الرئيس أردوغان، على أن الهجمات التي استهدفت تركيا مؤخرا ليست من قبيل المصادفة، مضيفا إن "أولئك الذين فشلوا في لي ذراع تركيا في كل من ليبيا وسوريا وبحري إيجه وشرقي المتوسط وإقليم قره باغ، يحاولون إعاقتها عبر ادعاءات ومزاعم لا أساس لها. وهذا أحد أسباب العداء تجاه الأتراك والمسلمين في أوروبا، الذي وصل ذروته مع تفشي وباء فيروس كورونا. نتلقى كل يوم تقريبا أخبارا عن شخص تعرض للهجوم وسُلبت حقوقه لمجرد أنه تركي ومسلم. إن الشرائح الأخرى ذات الهوية العرقية والمظاهر والانتماءات الدينية المختلفة يتأثرون أيضا إلى جانب المسلمين سلبا بإرهاب النازيين الجدد. لقد وصلت الاعتداءات الموجه ضد المساجد وأماكن العمل والجمعيات والمدارس، وكل ذلك إلى أبعاد لا يمكن تصورها. حيث أن حرق القرآن في السويد، وتمزيق القرآن في النرويج، وتشجيع الرسوم الكاريكاتورية التي تسيء إلى الرسول باسم حرية الصحافة، ليست سوى قلة قليلة من أمثلة الاعتداءات على مقدساتنا".
"المسلمون يتعرضون لضغوط مزدوجة"
أشار الرئيس أردوغان، إلى أن الدول الغربية مصرة على عدم اتخاذ التدابير لمواجهة التهديد المتنامي على غرار شجرة اللبلاب السامة في معاداة الإسلام، وأردف قائلا: " هناك إصرارا على تجاهل الهجمات التي تستهدف القيم المقدسة للمسلمين عبر حصرها تحت بند حرية الفكر. في الوقت نفسه، يتعرض المسلمون لضغوط مزدوجة عبر مشاريع مثل الإسلام الأوروبي والفرنسي والنمساوي. والهدف من هذه المشاريع المطروحة تحت غطاء محاربة التطرف هو قطع روابط المسلمين الأوروبيين بوطنهم والأمة الإسلامية".
ولفت إلى أن ما يتم القيام به حيال المسلمين ما هو إلّا مشروع صهر يتم تقديمة بأغلفة مختلفة، واستطرد قائلا: " يتعين علينا أن نكافح معا هذا المشروع الذي تم تنفيذه بسياسة دقيقة وبدأ ينتشر بشكل متزايد. ويمكننا تحقيق ذلك بالدفاع بقوة عن أطروحاتنا أمام محاورينا وليس من خلال تجريد أنفسنا من الوضع القائم".
وشدد على ضرورة تولي كافة المؤسسات وعلى رأسها اتحاد الديمقراطيين الدوليين مسؤولية نشطة في كل قضية تتعلق بوضع المسلمين أو الأتراك، وأضاف " يتعين علينا خوض هذا النضال في إطار القانون والنظام جنبا إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني ومن خلال الاستفادة من وسائل الإعلام الجديدة. يجب أن تشاركون أكثر في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية في البلد الذي تتواجدون فيه. كما أرجوا منكم إبلاغ سفاراتنا وقنصلياتنا على الفور بشأن الاعتداءات العنصرية والتمييزية والمناهضة للإسلام تجاه مواطنينا. سنتابع جرائم الكراهية عن كثب في الفترة المقبلة من خلال قاعدة البيانات التي أنشأناها، وسنضع قضاياكم بشكل متزايد على جدول الأعمال".