تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي

 

جاء ذلك في لقاء عقده رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، مع مجموعة من الشباب، السبت، في مكتبة الشهيد شيناي آيبوكه يالتشين، بولاية باطمان جنوبي البلاد.

أشار أردوغان إلى أنّهم يقدمون خدماتهم لـ 84 مليونا (عدد سكان تركيا) دون التمييز بين أعراقهم ولغاتهم ومعتقداتهم ودون تفرقة بين شرق وغرب البلاد.

وقال إن "تركيا أكبر وأغنى من أن توضع في قالب محدد أو أن تصبح أسيرة تعصب إيديولوجي".

وأضاف أن كل مواطن محب لتركيا ولديه آمال وأهداف فوق ترابها، له مكان خاص فوق رأسه، بعض النظر عن توجهه السياسي.

واستعرض أردوغان المشاريع التي نفذها حزب العدالة والتنمية منذ مجيئه للسلطة عام 2002، في ولاية باطمان.

وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، أكد الرئيس التركي أنّ قوات بلاده ستواصل مكافحة الإرهاب ليس داخل البلاد فحسب، بل في سوريا والعراق.

وأشار إلى أنّ تركيا لم تكن تملك طائرات بدون طيار، أو مركبات مدرعة، وأنّ المساهمة المحلية في الصناعات الدفاعية كانت تقتصر على 20 بالمئة فقط.

وحول الأمهات المعتصمات أمام مقر حوب الشعوب الديمقراطي بولاية ديار بكر، للمطالبة باسترجاع أبنائهن من أيدي تنظيم "بي كا كا" قال أردوغان: " هل أتى الغرب لزيارة الأمهات في ديار بكر؟ لم يأتِ".

وأشار أنّ الغرب كان سيأتي مهرولا لو أنّ الاعتصام كان لأحد ممن يخدمون مصالحه.

"تركيا سد منيع أمام تكرار الأحداث المؤسفة في البوسنة"

نوه الرئيس أردوغان أن تركيا لطالما قدمت الدعم من أجل استقرار البوسنة والهرسك عبر الحفاظ على البنية الثقافية والإثنية المتعددة لهذا البلد، ودون تمييز بين مكوناته.

وأضاف: "منذ اتفاقية دايتون وحتى اليوم تركيا هي الحائل الأكبر أمام وقوع أحداث مؤسفة كما في الماضي في البوسنة والهرسك".

وتابع: "لا نريد أبدا أن تتحول البوسنة والهرسك إلى ساحة نفوذ وتنافس للأطراف التي لديها حسابات بشأن هذه المنطقة".

وأردف: "انطلاقا من ذلك فإننا كثفنا جهودنا الدبلوماسية عقب التوتر الأخير الذي جعل من وحدة البوسنة محل نقاش".

ومضى قائلا: "مهما يفعل الآخرون سنواصل احتضان الصرب والكروات والأرناؤوط والمقدونيين إلى جانب أشقائنا البوشناق".

وأضاف: "نعلم أن جهود تركيا من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في هذه المنطقة (البلقان) تزعج بعض الأوساط التي تتغذى على القلاقل والفوضى".

وأردف:" سنواصل العمل من أجل سلامة البوسنة والهرسك وسائر البلقان بالرغم من محاور الشر".

ولفت الرئيس أردوغان إلى أنه ناقش مع الرئيس الصربي الكسندر فوتشيتش في 18 أيلول/سبتمبر في إسطنبول التطورات في المنطقة.

كما أشار إلى أنه التقى رئيس مجلس الشعوب البوسني (الغرفة الثانية للبرلمان) بكر عزت بيغوفيتش، الأربعاء المنصرم، (في إسطنبول)، وبحث معه سبل احتواء التوتر القائم في البلاد.

وأوضح أردوغان أنه يخطط خلال الأيام المقبلة دعوة مسؤولين من البوسنة والهرسك، للقاء في أنقرة، بمن فيهم ميلوراد دوديك (العضو الصربي في المجلس الرئاسي الثلاثي الذي أدلى بتصريحات فاقمت التوتر في البلاد) إلى جانب شفيق جعفروفيتش ممثل البوشناق وزليكو كومسيك ممثل الكروات في المجلس.

ونوه أن تركيا ستواصل تعزيز الحوار مع مختلف الأطراف لمنع عودة البوسنة والهرسك إلى الأيام السوداء مجددا.

وأوضح أنه ربما يقوم بزيارة عمل إلى صربيا أو يوجه دعوة لنظيره الصربي لزيارة تركيا لبحث التطورات في هذا الإطار.

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.