رئيس الجمهورية أردوغان: تركيا تعد بمثابة أكبر فرصة للدول الغربية في مكافحة كراهية الأجانب والإسلاموفوبيا والعنصرية الثقافية والتطرف
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في حفل أقيم بمناسبة أسبوع المساجد والعاملين في مجال الشؤون الدينية، الذي أقيم من قبل رئاسة الشؤون الدينة في المجمع الرئاسي، والقى كلمة بهذه المناسبة.
أفاد الرئيس أردوغان، أن تركيا تُظهر موقفًا مثاليًا فيما يتعلق بالحقوق والحريات، بينما يسود جو متناقض تمامًا في البلدان الغربية، وحذر قائلا: "لقد انتشرت العنصرية والتمييز وكراهية الإسلام مثل اللبلاب السام في الدول الغربية التي كانت تعد بمثابة مهد الحضارة لسنوات طويلة".
وأكد الرئيس أردوغان، أنهم يتلقون أنباء بشكل شبه يومي، بشأن أشخاص يتعرضون للاعتداء أو الفصل أو تُغتصب حقوقهم لمجرد كونهم أتراكًا ومسلمين، وأن أفرادًا من أعراق وديانات أخرى يواجهون نفس المصير مع المسلمين، وأردف قائلا: إن "إرهاب النازيين الجدد يستهدف المهاجرين الأفارقة والآسيويين واليهود بقدر ما يستهدف المسلمين. نشهد أن تعصبًا أيديولوجيًا مشابهًا لداعش يسمم المجتمعات الأوروبية بقوة أكبر مع مرور كل يوم. لقد وصلت الأعمال التي تستهدف بشكل خاص المساجد ودور عبادة الأديان الأخرى إلى أبعاد لا تصدق ولا يمكن تصورها. إن حرق القرآن الكريم في السويد وتمزيق القرآن الكريم في النرويج والتشجيع على الرسوم الكاريكاتورية التي تسيء إلى الرسول محمد بحجة حرية الصحافة في فرنسا، ليست سوى عدد قليل من الاعتداءات على ما هو مقدس بالنسبة لنا. لقد كشف الهجوم الإرهابي الذي استشهد جراءه 52 من إخوتنا وأخواتنا العام الماضي في نيوزيلندا عن الخطر الذي يواجه البشرية. ومع ذلك فشل العالم الغربي في مواجهة هذا التهديد، الذي يستمر في النمو مثل الخلية السرطانية. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو حقيقة أن هذه الاعتداءات على القيم الإسلامية المقدسة يتم التغاضي عنها بحجة حرية الفكر. حيث أن الأوغاد الذين يعتدون على المساجد وأماكن عمل المسلمين لا يخضعون حتى للملاحقة".
"القادة الأوروبيون العالقون في السياسة الداخلية والذين خفقوا في السياسة الخارجية يحاولون التغطية على فشلهم باستهداف الإسلام"
قال الرئيس أردوغان، إن "مهاجمة المسلمين بات أحد أهم الوسائل التي يستخدمها السياسيون الأوروبيون من أجل التغطية على فشلهم".
وتابع إن " القادة الأوروبيون العالقون في السياسة الداخلية والذين خفقوا في السياسة الخارجية يحاولون التغطية على فشلهم باستهداف الإسلام. كان الاسم الأخير الذي انضم إلى هذه القافلة هو الرئيس الفرنسي ماكرون. إن صريح ماكرون بأن الإسلام متأزم، في مدينة ذات كثافة سكانية مسلمة، استفزاز صريح فضلًا عن كونه قلة احترام. كرئيس لفرنسا، سرعان ما نسي أنه قال قبل أسبوع أو عشرة أيام "دعونا نحسن علاقاتنا". إن حقيقة أنه يدلي بهذه العبارة بعد ذلك مباشرة تظهر لنا مدى الاحترام الذي يجب أن نكنه له. إن حديث الرئيس الفرنسي عن إعادة هيكلة الإسلام وقاحة وقلة أدب. هل سمعتم أي شيء من أفواهنا عن هيكلة المسيحية وهيكلة اليهودية؟ من أنت لتتحدث عن إعادة هيكلة الإسلام. إن واجب الدولة ليس التدخل في دين ما يؤمن به الملاين، ولكن ضمان حقوق وحريات جميع أعضاء الديانات".
"مدننا مثل اسطنبول وهاتاي وماردين هي رموز ثقافة التعايش"
قال الرئيس أردوغان، إن" تركيا تعد بمثابة أكبر فرصة للدول الغربية في مكافحة كراهية الأجانب والإسلاموفوبيا والعنصرية الثقافية والتطرف. حيث أن مدننا مثل اسطنبول وهاتاي وماردين هي رموز لثقافة العيش معًا. إن هناك العديد من الدروس التي يمكن للسياسيين الأوروبيين استخلاصها من هذه المدن".