تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: تركيا طوت صفحة صندوق النقد الدولي في مايو 2013

 

شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان). وألقى كلمة أمام برلمانيي ومنسوبي الحزب تطرق فيها للقضايا المحلية والإقليمية الراهنة.

أشار الرئيس أردوغان إلى أن تركيا تعرضت خلال الأشهر الأخيرة إلى اعتداءات كبيرة عبر استخدام الوسائط الاقتصادية وأن الحكومة تمكنت من مواجهة هذه الاعتداءات وتقليص تأثيراتها على المواطن وذلك من خلال التدابير التي اتخذتها.

وأضاف الرئيس: "إن كفاح تركيا في المجال الاقتصادي يمثل قضية قومية. ويجب على جميع من يعتبر نفسه منسوبًا لأمتنا أن يقدم الدعم لهذا الكفاح. في واقع الأمر رأينا هذا الدعم من كافة الشرائح التي تمثل الاتجاهات القومية بغض النظر عن فكرها السياسي. إلّا أن حزب الشعب الجمهوري وبعض الأحزاب الأخرى التي تسير على خطاه لم تقم بما يجب أن تفعله. بل بالعكس بدأت بترديد إشاعات بأن تركيا ستتوجه نحو صندوق النقد الدولي مرة أخرى وذلك لخلق بلبلة في البلاد. عندما جئنا إلى سدة الحكم كانت ديوننا لصندوق النقد الدولي 23.5 مليار دولار. لكننا بحمد الله نجحنا في سداد كافة هذه الديون. وأقولها بكل وضوح، إن تركيا طوت صفحة صندوق النقد الدولي في مايو/ أيار 2013 بلا رجعة، ولن تعود لها مرة أخرى. كما أنه من الخيانة لتركيا أن نتحدث عن هذه المسألة التي من شأنها إعادتنا إلى وضع دول إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية".

"وقفنا دائمًا بجانب الحق والمظلوم"

وأضاف رئيس الجمهورية: "إن أبرز ما يميز مواقف تركيا خلال السنوات الست عشرة الأخيرة هو وقوفها بجانب الحق والمظلوم وأصحاب الضمير. حيث وقفنا دائمًا بجانب الحق في كل من سوريا والعراق وليبيا وفلسطين والقدس وأراكان وتركستان والقرم والبلقان والقوقاز وإفريقيا وأمريكا الجنوبية. إن تركيا لديها الإمكانيات والشجاعة والقوة السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية التي تمكنها من اتخاذ المواقف المناسبة لطبيعتها".

وأوضح الرئيس أن العالم وكافة المناطق تشهد تحولات تاريخية وتعتبر سوريا من أهم هذه المناطق. مستطردًا بالقول: "لو تم تمرير هذه التحولات في سوريا لكان الدور بالتأكيد جاء على تركيا. لذلك نعتبر القضية السورية مسألة مصيرية لنا. حيث أن هناك العديد من الذين يرغبون في تركيع تركيا للإمبريالية الجديدة".

"شرق الفرات ومنبج هي أهم مواضيع أجندتنا السورية"

أكد الرئيس أردوغان أن تركيا تولي أهمية كبيرة لوحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية وأنها تحترم حق الشعب السوري في تقرير مصيره لذلك فإن تركيا تقدم الدعم الكامل لمرحلة إعداد دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وتابع: "إن المناطق الوحيدة التي يعيش فيها السوريون على أراضيهم في أمن واستقرار هي التي تقع تحت سيطرة تركيا. كما أن اللاجئين السوريين لا يعودون إلّا لهذه المناطق. أما الأماكن الأخرى فما زال الشعب السوري يتعرض فيها إلى ظلم النظام أو المنظمات الإرهابية".

وأضاف: "إن شرق الفرات ومنبج هي أهم مواضيع أجندتنا السورية. ولا يمكننا قبول أي مقترح بشأن المنطقة الآمنة سوى أن تكون تحت السيطرة التركية، وبدعم لوجستي فقط من الدول الأخرى. حيث لم تتمكن أي قوى أو دول أخرى من توفير الأمن للمناطق التي تسيطر عليها".

"إن ما تحتاجه منبج ليس الإرهابيين الذين تحميهم الولايات المتحدة ولا ظلم النظام"

وحول منبج أوضح الرئيس أردوغان أنه ينتظر أن تفي الولايات المتحدة الأمريكي بوعودها التي قطعتها لتركيا. مستطردًا بالقول: "إن ما تحتاجه منبج ليس الإرهابيين الذين تحميهم الولايات المتحدة ولا ظلم النظام. إن أهالي منبج يحتاجون للأمن وهم يؤمنون بأنهم لن يحصلوا عليه إلّا بضمانات تركية".

"مرحلة انتظارنا ستنفد في حال عدم إخراج الإرهابيين من منبج خلال أسابيع"

قال رئيس الجمهورية: "إننا ملتزمون بالاتفاقيات التي توصلنا إليها مع كافة الأطراف. لكن صبرنا محدود. وستنفد مرحلة انتظارنا في حال عدم إخراج الإرهابيين من منبج خلال أسابيع. كما أن صبرنا سينفد في حال عدم السماح لأهالي مناطق شرق الفرات من إدارة أنفسهم خلال أشهر. نحن سنواصل العمل من أجل الوصول إلى أهدافنا وتحقيق الأمن والاستقرار في كافة المناطق. وعلى الجميع أن يمد يده من أجل حل الأزمة في سوريا. إن أهمية التطورات في الشأن السوري التي تتعلق بمستقبلنا تدفعنا إلى استخدام جميع الطرق والأساليب. لكن في حال أصبح التدخل أمرًا لا مفر منه فإننا لسنا مجبورين على الحصول على إذن من أحد أو تقديم حساب لأحد. ولن تثنينا أي عوائق أو قوائم عقوبات عن تحقيق أهدافنا".

وأكد الرئيس أنه سيفي بكافة الوعود التي قطعها بشأن سياسة حكومته تجاه سوريا لافتًا إلى أن العشائر في المنطقة تسأل عن موعد تدخل تركيا في سوريا وهو يبلغهم عن طريق المسؤولين الذين يتواصلون معهم أن تركيا ستقوم باللازم في الوقت المناسب.

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.