رئيس الجمهورية أردوغان: تركيا عازمة على تبوء مكانة مرموقة في عالم ما بعد جائحة كورونا
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في مؤتمرات لحزب العدالة والتنمية في ولايات كوتاهيا وأفيون قره حصار وباطمان وسيرت، والقى كلمة خاطب فيها أعضاء الحزب.
أشار الرئيس أردوغان، إلى أن تركيا امتازت بمنحى إيجابي في مرحلة الوباء، مضيفا "عندما نتخطى هذه الموجة الثانية بدعم أمتنا ودقتها فأن هناك مستقبلا مشرقا ينتظرنا. إننا نبدأ حقبة جديدة من الإصلاحات التي تشكل العمود الفقري لنضالنا المستمر منذ 18 عاما من أجل الديمقراطية والتنمية. نحن عازمون على تبوء تركيا مكانة مرموقة في العالم الذي سيتشكل من جديد بعد الوباء، وذلك عبر تطوير بنيتنا التحتية القانونية، وتعزيز أسس اقتصادنا، وزيادة الإنتاج وفرص العمل".
كما تطرق الى الألاعيب التي تتعرض لها تركيا، لافتا وجود أطرافا استخدمت كافة الأوراق التي بيدها في السنوات أخيرة، من منظمات إرهابية، وانقلابيين، من أجل ثني تركيا عن طريقها، وجعلها دولة تهدر وقتها وطاقتها لحل مشاكلها الداخلية. وقال في سياق متصل "لكننا نجحنا مع شعبنا في إفشال كافة المصائد التي نُصبت لبلادنا، ورددنا عليها بالشكل الأمثل من خلال تعزيز علاقات الوحدة والتعاون بين أبناء شعبنا في الداخل، وإظهار حزمنا السياسي والدبلوماسي والعسكري في الخارج حاولوا محاصرتنا بممر إرهابي على طول حدودنا السورية، لكننا كسرنا هذه السلسة الدموية بعملياتنا العسكرية. كما حاولوا حبسنا في شواطئنا شرق البحر المتوسط، لكننا أفشلنا في هذا الجهد بالاتفاقات التي عقدناها وأعمال الحفر والتنقيب التي بدأناها. لكنهم حاولوا ممارسة مخططات أخرى باستخدام الانقلابين في ليبيا على وجه الخصوص، فأفشلنا مخططاتهم بدعمنا للإدارة الشرعية في ليبيا. قاموا بخطوة أخرى في القوقاز باستفزاز أرمينيا. فشاطرنا أشقاءنا الأذربيجانيين سعادة الانتصار في "قره باغ" الذي أنهوا به آلام 30 عاما من الاحتلال".
"نأمل من الاتحاد الأوروبي أن يفي بوعوده وألا يمارس التمييز"
أكد الرئيس أردوغان، أن هدفهم ليس محاربة أي جبهة في الداخل والخارج، ولا انتهاك حقوق أي أحد، وأردف قائلا: "على العكس من ذلك، نريد أن نكون في حالة تعاون أقوى مع أصدقائنا وحلفائنا. ونأمل من الاتحاد الأوروبي أن يفي بوعوده لنا، وألا يمارس التمييز وعلى الأقل ألا يكون أداة للعداء العلني تجاه بلدنا. نرى أنفسنا في أوروبا وليس في مكان آخر، ونهدف لبناء مستقبلنا معها".
وأعرب عن رغبته في استثمار تحالف تركيا الوثيق مع الولايات المتحدة بشكل فعال لحل كافة القضايا الإقليمية والعالمية، مشددا على أنه لا يمكن أبدا تجاهل الدول ذات العلاقات التاريخية العميقة والمتجذرة مثل روسيا وإيران.
"لا أحد لديه الحق في عزل تركيا أو تهديدها بحجج باطلة"
سلط الرئيس أردوغان الضوء على أن تركيا تتمتع بعلاقات عميقة مع العالم الإسلامي سواء بشكل جماعي، أو كل دولة على حدة وأضاف قائلاً: "نسعى إلى تحسين تعاوننا مع جميع التكتلات الإقليمية تقريبًا حول العالم. نعمل من أجل إيجاد حلول تستند إلى وحدة الأراضي والوحدة السياسية في جميع الأماكن التي نتعامل معها من سوريا إلى ليبيا. بالنظر إلى هذا المشهد لا أحد لديه الحق في عزل تركيا أو تهديدها بحجج باطلة".
وتابع " وفقا لمفهوم قائم على القانون والحقوق والعدالة، والوقوف بجانب المظلومين والضحايا. نتوقع أن يتم التعامل مع تركيا بنفس المنظور العادل".
كما أعرب الرئيس أردوغان، عن أمله أن تنظر بقية الدول لتركيا بعين صادقة، مضيفا "ما من دولة أو مؤسسة تحترم نفسها تقبل أن تكون دمية بيد المنظمات الإرهابية واللوبيات المعادية لتركيا".
وشدد على أنه ليس لتركيا مشكلة مع أي دولة أو مؤسسة لا يمكن حلها من خلال الحوار والدبلوماسية، لافتا إلى إبقائها قنوات الحوار مع الآخرين مفتوحة على الدوام.