تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: سنواصل السعي من أجل تقديم الأفضل للإنسانية من خلال دعم جهودنا الدبلوماسية إلى جانب وجودنا القوي في الميدان

 

شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية، والقى كلمة بهذه المناسبة.

حذر الرئيس أردوغان، المواطنين من أن الحد من الوباء عبر الالتزام الصارم بإجراءات مراعاة المسافة الاجتماعية وارتداء الكمامات والنظافة سيحول دون اتخاذ تدابير مؤلمة مستقبلا، لافتا إلى أن تركيا تتابع عن كثب جميع اللقاحات المطورة في الصين وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا، وأنه تم تقديم طلبات أوليه للحصول عليها.

وأفاد أن لقاح كورونا المحلي بلغ مرحلة متقدمة، وأن تركيا تهدف لجعله متاحا للاستخدام في أبريل/ نيسان المقبل على أبعد تقدير، مضيفا " نناشد في كافة المنابر الدولية التي نلقي كلمة فيها، إلى عدم التضحية بدراسات اللقاح من أجل أطماع سياسية أو تجارية، وأن تكون ملكية مشتركة للبشرية جمعاء. بمشيئة الله تعالى نسعى لتقديم اللقاح الذي طورناه إلى البشرية جمعاء في أنسب الظروف. من غير المنطقي أن تحمي كل دولة نفسها قبل أن يتخلص العالم بأسره من تهديد الوباء".

"الوباء أظهر للعيان تحديات النظام القائم"

لفت الرئيس أردوغان، إلى أنه شدد مرارا وتكرارا على الحاجة إلى إصلاح المؤسسات غير الفعالة في حل المشاكل المشتركة للبشرية وضمان الحقوق والإنصاف والعدالة، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه حضر قمة قادة مجموعة العشرين بالرياض عبر تقنية الفيديو كونفرانس وأعرب عن أفكاره هناك.

ونوه إلى أن الهيكل الاقتصادي العالمي الراهن، القائم على الطمع والهيمنة والظلم والاستغلال، لا يمكنه حماية البشر ولا الطبيعة، واستطرد قائلا: إن " الوباء لم يظهر للعيان تحديات النظام القائم فحسب بل ذكر أيضا أن البشرية كلها في القارب نفس. كما أصبح من المفهوم الآن بشكل أفضل مدى أهمية دعوتنا بأن "العالم أكبر من 5" ، والذي أعدناها مرارا وتكرارا من منصة الأمم المتحدة. وبالمثل، برزت أهمية نضالنا من أجل الحقوق والحريات والعدالة، الذي خضناه على جبهات مختلفة من سوريا إلى ليبيا ومن شرق البحر المتوسط ​​إلى قرة باغ ومن العراق وصولا إلى فلسطين".

وأشار الرئيس أردوغان، إلى أنه من غير العدل أن تواجه تركيا انتقادات وحتى حمالات لتشويه سمعتها بسبب الخطوات التي اتخذتها على أساس الحق والعدالة، وقال: "بالطبع نحن نعرف من يدير هذه الحملات القبيحة التي تستهدف بلدنا وتستهدفني أنا شخصيا وأسبابها".

وشدد على أن تركيا لم تتصرف بأي حال من الأحوال بعقلية توسعية عند التعامل مع المشاكل في منطقتها، والتعبير عن ظلم النظام العالمي أو التدخل في الأزمات، وقال: " ليس لدينا أي مطامع في أراضي وسيادة أي بلد أو مساعي للتدخل في شؤونه الداخلية. نحن نسعى لضمان أمننا القومي وسلامة أرواح مواطنينا وممتلكاتهم، ومن ثم المساهمة في تحقيق الاستقرار والازدهار والسلام الداخلي لمنطقتنا والمناطق التي تجمعنا بها روابط تاريخية. انطلاقا من هذا النهج، نتحمل مسؤوليات مهمة في مواجهة التحديات الجديدة التي تواجه المجتمع الدولي. نحن نبذل قصارى جهدنا للقضاء على التهديد الإرهابي ومنع الصراعات الإقليمية وتعزيز الاستقرار. كما أننا عازمون على القيام بما يقع على عاتقنا لتخطي فترة الوباء التي سرعت عملية إعادة هيكلة النظام السياسي والاقتصادي العالمي بأقل الخسائر والأزمات".

وأكد الرئيس أردوغان استعداد تركيا لدعم كل خطوة من شأنها أن توفر حلا سريعا وعادلا في سوريا.

" تركيا تصرفت دائما بصبر ورباطة جأش في قضية شرق البحر المتوسط"

قال الرئيس أردوغان: إن " الدعم التدريبي والاستشاري الذي قدمته تركيا لحكومة الوفاق الوطنية حال دون انجرار البلاد لمزيد من الحرب الأهلية، مما مهد الطريق للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة".

وأشار إلى أن تركيا تصرفت دائما بصبر ورباطة جأش في قضية شرق البحر المتوسط على الرغم من استفزازات اليونان والإدارة اليونانية في جنوب قبرص، لافتا إلى الاعتداء الأخير على سفينة تركية مدنية تحمل مساعدات إنسانية إلى ليبيا، لافتا أن هذا الفعل ليس له مكان مبرر في القانون الدولي البحري.

"لقد ساهمنا في إنهاء الظلم الذي دام 30 عاما في قرة باغ"

أشار الرئيس أردوغان، إلى أن تركيا ساهمت في إنهاء الظلم المستمر منذ 30 عاما في قرة باغ، مضيفا "بفضل دعم بلادنا، انتهى الاحتلال الأرمني في قرة باغ، وهي أرض أذربيجانية، ولأول مرة تتضاعف الآمال لإيجاد حل دائم".

وسلط الضوء على انزعاج بعض الدول من الاتفاقية التي بين أذربيجان وأرمينيا، لا قيمة له، مذكرا أنه بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التطورات في أذربيجان، والخطوات التي يمكن اتخاذها في هذه الفترة وأن الخطوات المقرر اتخاذها بين تركيا وروسيا وأذربيجان ستحقق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وأفاد الرئيس أردوغان إلى أن أخطاء أولئك الذين حاولوا التستر على عيوبهم في إيجاد حلول مشتركة للمشاكل المشتركة من خلال تمهيد الطريق للحركات المعادية للإسلام والعنصرية، زادت من تعميق الأزمات، وأضاف "نأمل أن تتخلى الحكومات في أوروبا عن جعل الأبرياء يدفعون ثمن العواقب المريرة لمقاربات المعايير المزدوجة في مكافحة الإرهاب. نتمنى أن يفهم الجميع أن اللوم لا يقع على الإسلام أو المسلمين، بل على النظام المشوه الذي ساد العالم لفترة طويلة".

وتابع " سنواصل السعي من أجل تقديم الأفضل والأكثر عدلا لنا ولأصدقائنا وللإنسانية برمتها من خلال دعم جهودنا الدبلوماسية إلى جانب وجودنا القوي في الميدان".

 

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.