رئيس الجمهورية أردوغان: لا تستقوا أخبارنا من الأقلام المؤيدة للإرهاب اسمعوها منّا
جاء ذلك في كلمة القاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في منتدى تي آر تي وورد، الذي تنظمه القناة التركية الرسمية الناطقة بالإنجليزية "تي آر تي وورلد"، يومي 21-22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
خاطب أردوغان، الجهات التي تتبى مواقفا ضد بلاده استنادا إلى ادعاءات كاذبة ومضللة، بالقول "لا تستقوا أخبارنا من الأقلام المؤيدة للإرهاب، اسمعوها منّا".
وقال أردوغان في هذا السياق: "اعتقد أنّ الذين قاطعوا المنتدى إحتجاجاً على عملية نبع السلام (لمكافحة الإرهابيين شمالي سوريا)، ليس بإمكانهم تقبل الديمقراطية".
وأعرب عن اعتقاده بأن "الذين تهربوا من إلقاء الكلمات، احتجاجا على عملية نبع السلام، يدعمون التنظيمات الإرهابية".
وأضاف أن الذين يؤمنون بحرية الفكر وحرية المعتقد، لن يبدلوا فكرهم ومعتقدهم بالدولار الأخضر.
وأشار إلى أن عهد التحكم بالمجتمعات من وراء الستار، قد انتهى تماما، مشيرا في هذا السياق إلى أن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول، لم تنسَ.
وتابع في هذا السياق: "كيف نظر الغرب والولايات المتحدة الأمريكية إلى هذه الجريمة، وهل تابعوا حيثياته، للأسف سمعنا منهم أصوات خافتة في بادء الأمر ومن ثم تركوا هذه القضية جانبا".
وأعرب عن اعتقاده بأن العالم لم يعد يتابع مستجدات قضية مقتل خاشقجي، وما زال يلتزم الصمت.
وبرر ذلك بأن هناك من يعتقد "أن امتلاكهم للدولار يعد مخرجا لهم، وأنهم يستطيعون حل كل شيء بدولاراتهم".
ولفت أردوغان إلى أن المدة المحددة لخروج الإرهابيين من المنطقة الآمنة (120 ساعة) بموجب الاتفاق التركي الأمريكي، أوشكت على الانتهاء، مضيفا: "غدا سنبحث مع الرئيس بوتين هذا المسار وبعد ذلك سنقدم الخطوات اللازمة".
وقال أردوغان: " على مدار 17 - 18 عاما من حكمنا في تركيا، لم نجلس مع التنظيمات الإرهابية على طاولة واحدة ولن نجلس (...) بإمكان الآخرين الجلوس مع الإرهابيين، هذا الأمر لا يعنينا ولكن في الوقت نفسه يظهر المستوى الذي وصلت إليه السياسة الدولية وقوانين الحرب ومكافحة الإرهاب"
وأردف :" الذين يقولون بأنهم الأقوى في العالم، كيف سيوضحون إرسالهم 30 ألف شاحنة أسلحة وذخيرة وعتاد لشمال سوريا عن طريق العراق، بأي مفهوم ديمقراطي سيفسرون ذلك؟ أين نجد هذا الفعل في القوانين الديمقراطية، ليخبرونا إنّ كان هذا الفعل موجودا في السياسة الدولية؟ وإنّ كانت قوانين الحرب تنص على ذلك".
وأضاف: "تركيا ليست لديها مطامع في أراضي أي دولة ولا ترمي للحد من حرية أي شعب أو إلحاق الضرر بمصالحه"
وأردف: "تركيا تختلف بوجودها عن الذين يبيتون النوايا الخبيثة في سوريا والعراق وأفغانستان وليبيا وإفريقيا والبلقان، فنحن هناك للمصير المشترك الذي يجمعنا، وهذا الشيء عصي على فهم من يعتبر قطرة النفط أغلى من قطرة الدماء"
وقال أردوغان: "سنواصل وصف الإرهابي بأنه إرهابي والظالم بأنه ظالم دون أي تمييز"
وأضاف "تبين جلياً أن الدول التي رسمت حدودها بالمسطرة، وليس بالدماء والعرق لن تكون دولا حقيقية أبدا"
وحذّر الرئيس التركي من امتداد مشكلة الإرهاب واللاجئين إلى دول أخرى، قائلاً : "مخطئ من يعتقد بأن مشكلة الإرهاب واللاجئين ستظل محصورة بتركيا إلى الأبد"
وأردف: " الغرب كله بما في ذلك الناتو والاتحاد الأوروبي، اصطفوا إلى جانب الإرهاب وهاجمونا معا، منذ متى بدأتم بالتحرك مع الإرهابيين، كنتم تدّعون بأنكم ضد الإرهاب"
ودعا أردوغان لإعادة هيكلة المؤسسات الرائدة في النظام العالمي وخاصة الأمم المتحدة.
من ناحية أخرى لفت أردوغان إلى تداعيات النكبات في التاريخ البشري.
وأضاف "هذه الانتكاسات لها أمثلة كثيرة في التاريخ الإنساني، كل قرنٍ من الزمان في تاريخ البشرية يشهد انتكاسات وآلام تتبعها نهضات، إن أعظم الحضارات والثقافات والآثار الفكرية والفنية انبثقت من هذه المنطقة، وانتشرت في كافة أنحاء العالم".
وأردف قائلاً : "وأيضا أعظم المآسي التي تشهدها البشرية توجد في هذه المنطقة، وذلك نتيجة النضال المبذول أو بسبب عوامل خارجية".