تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: لا سلام دون دولة فلسطينية على حدود 67

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الـ 16 لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول.

قال أردوغان، إن سبيل إحلال استقرار وسلام دائم هو تأسيس دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس.

وأشار أردوغان إلى أن "القدس ليست قضية مجموعة من المسلمين الشجعان فقط إنما قضية العالم الإسلامي بأسره".

وشدّد على أن "جعل الفلسطينيين يدفعون ثمن الإبادة الجماعية بحق اليهود في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية ظلم وانعدام ضمير".

وأكّد الرئيس التركي أن بلاده تواصل بحزم موقفها الثابت حيال وضع القدس الشرقية وقدسية المسجد الأقصى.

وتابع: "بصفتنا أحفاد لأجداد حكموا القدس بعدل طيلة 400 عام لا نريد أن نرى دما ودموعا وظلما في فلسطين".

القدس أمانة

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن "القدس مدينة مباركة وأمانة من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأمته".

ولفت إلى أن القضية الفلسطينية هي إحدى اللبنات التي جمعت المسلمين، وساهمت في تأسيس منظمة التعاون الإسلامي.

وبيّن أن الدفاع عن القدس هو دفاع عن الإنسانية، وحمايتها هي حماية للحقوق والقانون والسلام والعدالة والحضارة.

وأضاف: "القضية الفلسطينية، التي هي أيضًا هدف وجود المنظمة، لا تزال على رأس جدول أعمالنا".

ولفت أردوغان إلى ازدياد السياسات غير القانونية والممارسات الأحادية الجانب من قبل إسرائيل في الضفة الغربية والقدس يوما بعد يوم.

وزاد أن الفلسطينيين يتعرضون للقتل وسط الشوارع بوحشية، ويُعامل أطفالهم كإرهابيين، فضلا عن زيادة الاعتداءات على دور العبادة.

 المقاومة المجيدة

وأكد أردوغان إن المقاومة المجيدة للشعب الفلسطيني أفشلت حتى اليوم هذه السياسات التي تهدف إلى ثنيهم عن قضيتهم المشروعة.

وأضاف: "علاوة على ذلك، لم تعد هذه السياسات بالفائدة على الإسرائيليين ولا شعوب المنطقة، باستثناء حفنة من المتعصبين".

وأردف: "بل على العكس من ذلك، أدت هذه السياسات إلى فشل جهود التطبيع في المنطقة على الدوام، وزيادة معاداة السامية، وأعتقد أن الجميع أصبحوا مدركين لهذه الحقائق".

كما أكد أردوغان أن الإصرار على سياسات الاحتلال والعنف والفصل العنصري لم يعد يفيد أحدا.

وقال: "بصفتنا أمة فتحت أبوابها لليهود الفارين من إسبانيا قبل خمسة قرون، فإن هدفنا الأكبر هو إحلال السلام والاستقرار الدائمين في فلسطين".

وذكر أن السبيل إلى ذلك هو تأسيس دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس، في إشارة إلى حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 قبل الحرب التي عرفت عربيا باسم النكسة، واحتلت على إثرها إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ومصر.

وأراضي 1967 تضم مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة وما يربطها.

وأشار إلى أن تعزيز بيئة السلام في المنطقة خلال الفترة القادمة ستحدده الخطوات المشتركة التي ستتخذ في هذا الاتجاه.

ضرورة الوحدة

كما شدد أردوغان على أنه "وبصفتنا دولاً أعضاء في المنظمة، يجب علينا أن نتحرك في وحدة وتضامن، وأن نتجنب أي عمل من شأنه إضعاف القضية الفلسطينية".

وأضاف أنه "رغم كل العوائق والقصور في النظام الدولي، يجب أن نواصل جهودنا لإيصال القضية الفلسطينية إلى المكانة التي تستحقها في الأجندة العالمية وإيجاد حل عادل لها".

ولفت أيضا إلى ضرورة أن ينهي الفلسطينيون حالة الانقسام فيما بينهم من أجل ضمان نجاح الإجراءات المتخذة.

وبيّن أن التوترات والخلافات بين الأخوة الفلسطينيين تسعد خصومهم بالدرجة الأولى، وتركيا تتطلع منهم إلى تعزيز أواصر الوحدة والتضامن.

"لا نقبل تحول أوروبا إلى معسكر اعتقال لـ35 مليون مسلم"

أشار أردوغان إلى أن المسلمين يناضلون أيضا ضد معاداة الإسلام المتصاعدة وليس ضد فيروس كورونا أو الأزمات الإنسانية فقط.

وقال: "لا يمكننا السماح بأن تتحول أوروبا إلى معسكر اعتقال لإخواننا المسلمين الذي يعيشون فيها وعددهم 35 مليونًا".

وفي شأن آخر، لفت أردوغان إلى أن مجلس الأمن الدولي شكل خيبة أمل كبيرة لعدم قيامه بمسؤولياته في الأزمة السورية.

وشدد أن الدول المجاورة لمناطق الأزمات هي من تتحمل العبء الرئيسي في قضية الهجرة واللاجئين وليست الدول الغربية.

وأضاف: " إحلال السلام والاستقرار الدائمين في أفغانستان هو أمنيتنا المشتركة ولا يسعنا أن ندير ظهرنا للشعب الأفغاني".

وأشار إلى أن المسلمين وخاصة النساء هم ضحايا سياسات العنصرية والتمييز في العديد من البلدان>

وبين أن السياسيين الأوروبيين يكادون يسكبون البنزين على النار ويتشبثون بالخطاب الذي يستهدف المسلمين والمهاجرين بدلاً من محاربة التيارات المريضة التي تسمم المجتمع.

وقال: "بصفتنا منظمة التعاون الإسلامي علينا اتخاذ خطوات أكثر حزمًا ضد معاداة الإسلام وخطاب الكراهية".

وأعرب أردوغان عن ثقته بأن مستقبل الأمة سيكون أفضل بكثير وأكثر ازدهارًا مما هو عليه اليوم، معربا عن أمله في أن تكون المشاورات التي ستعقد بمناسبة المؤتمر مفيدة للعالم الإسلامي بأسره.

وشدد أن استمرار المساعدات الإنسانية للأشقاء الأفغان يمثل أولوية، خاصة في ظروف الشتاء القاسية الحالية، مؤكدًا أن تركيا تقدم كل الدعم والمساعدة التي تستطيعها لأفغانستان وشعبها.

ولفت أردوغان إلى أن تركيا نقلت إلى أفغانستان بشكل واضح توصياتها وآرائها وانتقاداتها بشأن بعض النواقص بالعملية السياسية وخاصة الشمولية.

وذكر أن تركيا تواصل جهودها من أجل عدم انجرار أفغانستان مرة أخرى إلى الفوضى والاضطرابات والصراع، مبينًا أن ما نقوم به نفعله من أجل السلام والاستقرار والرفاهية في أفغانستان وجميع البلدان الشقيقة في المنطقة.

وأوضح أن التطورات التي تشهدها أفغانستان ساهمت في زيادة مخاطر الهجرة، مؤكدًا أن تركيا التي تستضيف نحو 5 ملايين أجنبي بينهم 3.6 ملايين سوري غير قادرة على تحمل عبء موجة هجرة جديدة.

وأردف:" وفقًا لأرقام الأمم المتحدة، تستضيف البلدان ذات الدخل المرتفع ما متوسطة 2.7 لاجئًا ​​لكل 1000 شخص، بينما تستضيف البلدان ذات الدخل المتوسط ​​والمنخفض ما نسبته 5.8 لاجئًا، فيما تستضيف أفقر البلدان ثلث اللاجئين في العالم".

وأشار إلى أن الأزمة السورية نموذجية من حيث إظهار المواقف التمييزية والإقصائية واللاإنسانية للدول الغربية تجاه اللاجئين، وبيّن أن العالم الغربي أخذ وضعية "القرود الثلاثة" (لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم) حيال الأزمة التي انهت عامها العاشر.

وشدد أن الغرب لم يتخذ أي خطوة لتخفيف العبء الإنساني على الملايين شمالي سوريا، ولم يتردد في دعم التنظيمات الإرهابية مثل "بي كا كا"، و"ي ب ك" تحت غطاء مكافحة "داعش".

وقال:" إضافة إلى هجمات النظام والتنظيمات الإرهابية فإن نفاق العالم الغربي له دور في مقتل ما يقرب من مليون في سوريا واضطرار 12 مليون آخرين إلى مغادرة منازلهم ".

ولفت إلى أن الأشقاء السوريين الأبرياء دفعوا فاتورة انعدام ضمير البلدان الغربية وفشل النظام الدولي.

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.