تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: لن نسمح للساعين للهيمنة الاقتصادية والسياسية في البحر المتوسط

 

شارك رئيس الجمهورية ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان في اجتماع الكتلة النيابية لحزبه في مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان).

وأشار الرئيس أن المرحلة الحالية يشهد فيها العالم والمنطقة تطورات هامة في السياسات الداخلية. قائلًا: "إن تركيا تتعامل بحساسية شديدة بشأن حقوقها في البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه منذ فترة طويلة. لقد بدأت أعمال البحث عن غاز الهيدروكربون (المحروقات) تسبب مشاكل واشتباكات كبيرة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة. حيث أدت تصرفات قامت بها اليونان والشطر الجنوبي لجزيرة قبرص إلى توترات وخطورة ستصيبهم هم أيضًا".

"لن نتراجع إطلاقًا عن مشاريعنا لا في شرق البحر المتوسط ولا في أي منطقة أخرى"

وأشار الرئيس إلى خطورة محاولات الاستغلال في العلاقات الدولية. قائلًا: "إننا لن نسمح لبعض الدول التي تستغل فرصة الانشغال بالقضايا الداخلية من أجل الهيمنة الاقتصادية والسياسية على مناطق لا حقوق لها فيها بالبحر الأبيض المتوسط".

وتابع: "إن الذين يرتجفون خوفًا من أزمات تدفق اللاجئين، يستأسدون فجأة عندما يتعلق الأمر بالنفط والغاز الطبيعي ومصالحهم السياسية. كما أن الذين لا يقومون بوظيفتهم تجاه الإنسانية يراءون في تطبيق القوانين من أجل مصالحهم الاقتصادية. لقد شبعنا من الألاعيب التي رأيناها تكرارًا ومرارًا من بعض الدول في الماضي. إننا في تركيا لن نتراجع إطلاقًا عن أهدافنا ومشاريعنا وأعمالنا لا في شرق البحر المتوسط ولا في أي منطقة أخرى. وسندافع عن حقوق شعبنا وأصدقائنا حتى النهاية".

"نرغب في تحول البحر الأسود إلى بحر للسلام"

أوضح الرئيس أردوغان أن البحر الأسود يشهد في الوقت الحالي توترًا جديدًا في تصاعد مستمر. مستطردًا بالقول: "إننا نشعر بالحزن لاشتعال بعض الأحداث مؤخرًا بين روسيا وأوكرانيا بعد مرحلة سكون استمرت فترة طويلة. حيث نرى روسيا وأوكرانيا دولتين صديقتين لنا ونبذل الجهد من أجل التعاون الوثيق معهما. إننا نرغب في تحول البحر الأسود إلى بحر للسلام. لذلك ندعو أصدقاءنا في البلدين إلى حل خلافاتهما عبر الحوار".

"عملية درع الفرات فجّرت البالون الفارغ الذي يسمى داعش في منطقتنا"

أكد الرئيس أردوغان أن تركيا تقف بجانب أي مجهود يسعى لحماية وحدة الأراضي السورية وتحقيق التعاون السياسي. وأن تركيا غامرت وتدخلت على الأرض لمكافحة تنظيم داعش ووجهت له ضربات قوية في الوقت الذي حاول فيه الكثيرون تحقيق مصالح شخصية بذريعة محاربة هذا التنظيم. مستطردًا بالقول: "أقولها بكل وضوح، إن عملية درع الفرات العسكرية التي نفذتها تركيا فجّرت البالون الفارغ الذي يسمى داعش في منطقتنا. حيث أدرك الجميع عبر تدخلنا على الأرض في سوريا ماهية مشروع داعش الذي تم تضخيمه ونفخه من أجل أن يرعب العالم. لقد بدأنا بتركيع تنظيم داعش الإرهابي الذي أصبح أكبر التحديات للعالم الإسلامي. أما من يدّعون مواجهته فلم يبذلوا أي جهد حيال ذلك. إن منظمة داعش الإرهابية تواصل نشاطها في بعض المناطق السورية. وهذا بفضل رغبة بعض الدول في تنفيذ ألاعيب جديدة".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.