تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: من الواضح وجود حاجة لتحرك المجتمع الدولي سويا من أجل حل الأزمة في البوسنة والهرسك

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش، في العاصمة التركية أنقرة.

قال أردوغان: "من الواضح وجود حاجة لتحرك المجتمع الدولي سويا من أجل حل الأزمة في البوسنة والهرسك".

وأضاف: "قررنا مع الرئيس الصربي فوتشيتش​​​​​​​ جمع قادة مكونات البوسنة البوشناق والكروات والصرب وإيجاد حل للأزمة ".

وتابع "نأمل أن يكون هذا الاجتماع بعد الانتخابات. وقد يكون في بلغراد أو إسطنبول. نأمل أن تتخذ هذه الخطوات بسرعة. فنحن متفقون على ذلك".

وأكد أردوغان على ضرورة أن تتصرف جميع الأطراف بمسؤولية وأن تمتنع عن اتخاذ خطوات تضر بالسلامة الإقليمية للبوسنة والهرسك.

وشدد على أن دعم صربيا لسيادة البوسنة والهرسك وسلامتها الإقليمية مهم للغاية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن تركيا ستواصل بذل قصارى جهدها لتقليل التوترات في منطقة البلقان.

وأوضح أردوغان أنه بغض النظر عن الجوانب المقبولة وغير المقبولة في اتفاقية دايتون للسلام، فإن نهج الأطراف الثلاثة بشأن السلامة الإقليمية للبوسنة والهرسك له أهمية كبيرة.

وأضاف "نواصل أنا وصديقي فوتشيتش بذل قصارى جهدنا للتغلب على المشاكل، وسنواصل القيام بذلك".

وحول العلاقات التجارية مع صربيا، أشار أردوغان إلى أن حجم التجارة بين البلدين ازداد في 2021 بنسبة تقارب 34 بالمئة مسجلا ملياري دولار، وأنهم يهدفون لبلوغ 5 مليارات دولار.

وأكد أردوغان أن العلاقات مع صربيا في مستوى جيد للغاية، مشيرا أنه ناقش مع فوتشيتش بشكل شامل مسار التعاون والتركيز على الخطوات التي يجب اتخاذها في المستقبل.

وذكر أن عام 2021 كان عاما استثنائيا في العلاقات بين تركيا وصربيا، مشيرا إلى افتتاح تركيا القنصلية العامة في مدينة نوفي بازار الصربية مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأعرب عن أمله في أن تفتتح تركيا ممثلية لها في مدينة نيش الصربية خلال العام الجاري، لافتا إلى أن صربيا رفعت عدد قنصلياتها الفخرية في تركيا إلى 5.

وذكر الرئيس التركي أن أكثر من 1300 شركة تركية تعمل في صربيا وتوظف حوالي 8 آلاف شخص، وأن القيمة الإجمالية للاستثمارات التركية ارتفعت من مليون دولار إلى 250 مليون دولار خلال 10 سنوات.

وأعرب عن سعادته بمساهمة الشركات التركية في التنمية الناجحة في صربيا، شاكرا الرئيس الصربي على دعمه لرجال الأعمال الأتراك في بلاده.

ودعا أردوغان رجال الأعمال الصرب للاستثمار في تركيا، مؤكدا مواصلة تقديم المساعدات اللازمة للمستثمرين الصرب.

وأوضح أردوغان أن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا" نفذت حتى اليوم في صربيا 323 مشروعا ونشاطا، مشيرا أن معهد يونس إمره التركي في بلغراد قدم دورات في اللغة التركية لـ2500 شخص.

ولفت إلى زيادة عدد الرحلات الجوية وعدد السياح بين البلدين، مبينا أن تركيا أطلقت رحلات جديدة بين أنقرة وبلغراد في ديسمبر الماضي عبر شركة "أناضولو جت" التركية، في حين أن صربيا تقوم برحلات مباشرة من 3 مطارات صربية إلى تركيا.

وأكد أردوغان أن كل هذه التطورات هي مؤشرات ملموسة على كثافة العلاقات بين البلدين.​​​​​​​

"الرئيس الإسرائيلي قد يزور تركيا"

وقال أردوغان: "هناك محادثات مع الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ ومن الممكن أن تكون له زيارة إلى تركيا".

وحول احتمال التعاون مع إسرائيل شرقي المتوسط أشار إلى أنهم يهدفون إلى إحراز تقدم عبر مقاربات إيجابية مؤكدًا أن أنقرة ستبذل ما بوسعها إذا كان هذا الأمر قائمًا على أساس الربح المتبادل.

وفيما يتعلق برفض الولايات المتحدة لمشروع غاز شرقي المتوسط الذي يضم إسرائيل واليونان، أوضح أردوغان أن القرار الأمريكي جاء بعد أن رأت واشنطن عدم وجود فائدة له بعد تحليل التكلفة.

ولفت إلى أن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي السابق براءت ألبيرق، كان يجري محادثات مع إسرائيل، وكانت الأخيرة قد وصلت في هذه المحادثات إلى هدف معين يتمثل في نقل الغاز إلى أوروبا عبر تركيا، مضيفًا: "والآن يمكننا القيام بذلك".

وأردف: "قبل كل شيء نحن سياسيون وكسياسيين فإننا مع السلام وليس الصراع، وإذا كان النفط وسيلة للسلام فإننا سنستخدمه، وإذا لم تكن أداة سلام، فإن القرار يعود بالطبع لكل بلد".

وشدد أن تركيا لم تحصل على سفن التنقيب والبحث الزلزالي عبثًا، مؤكدًا أن 4 سفن تنقيب واثنتين للبحث الزلزالي ستجري أنشطتها في البحرين الأسود والمتوسط.

وقال:" العالم لا يمنحك سفينة أبحاث زلزالية أو سفينة تنقيب وقتما تشاء، ولكن لدينا الآن سفننا القادرة على القيام بتلك الأنشطة بأحدث الأشكال، وبنفس الطريقة نمتلك عناصر مؤهلة قادرة على العمل هذا".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.