رئيس الجمهورية أردوغان: نجاح الجامعة التركية الألمانية سيشكل انموذجاً يحتذى به في تأسيس الجامعات المشتركة الجديدة
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في مراسم افتتاح المباني الجديدة للجامعة التركية - الألمانية، بمشاركة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بمدينة إسطنبول، والقى كلمة بهذه المناسبة.
قال الرئيس أردوغان، "نتطلع لتصبح تركيا مركز استقطاب هيئات تدريسية أجنبية مؤهلة، بعبارة أخرى أن تصبح مركز جذب لهجرة العقول. إن الجامعة التركية الألمانية هي مشروع ظهر في إطار هذه الرؤية وتم تنفيذه بنجاح. كما أن الجامعة التركية الألمانية هي مشروع ظهر في إطار هذه الرؤية ووضع حيز التنفيذ في هذا السياق. وعلى نحو مماثل، الأعمال مستمرة بصدد إنشاء جامعات مشتركة مثل الجامعة التركية -اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والجامعة التركية - الإيطالية. نأمل أن يتم الانتهاء من هذه الأعمال بطريقة إيجابية في أسرع وقت ممكن. إن نجاح الجامعة التركية الألمانية سيشكل انموذجاً يحتذى به في تأسيس الجامعات المشتركة الجديدة".
كما شدد على مواصلة تركيا تقديم كافة أنواع الدعم للجامعة التركية – الألمانية، إلى جانب العمل لزيادة مستوى التعليم العالي في تركيا من حيث الكمية والجودة.
"الفوضى ستطال حوض المتوسط برمته مالم يتم تحقيق التهدئة بليبيا"
أشار الرئيس أردوغان، إلى أن الإنسانية واجهت العديد من المشاكل، بدءًا من الإرهاب ومعاداة الإسلام ووصولًا إلى العنصرية الثقافية ومعاداة الأجانب، وأردف قائلًا: " في مثل هذه الحقبة التي أصبحت فيها أدوات الاتصال والنقل منتشرة على نطاق واسع، لا يتمتع أي شخص برفاهية أن ينأى بنفسه عن هذه المشاكل بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه. لقد أظهرت الأحداث في سوريا واليمن والعراق وليبيا مرة أخرى أن المنطقة التي نعيش فيها لها مصير مشترك. إن الصراعات الدائرة في سوريا منذ تسع سنوات لم تؤثر على البلدان المجاورة مثل تركيا فحسب، بل أثرت أيضًا على الدول الأوروبية ولاسيما ألمانيا. وعلى نحو مماثل في حال لم يتم تحقيق التهدئة في ليبيا بأقرب وقت، فإن حالة الفوضى ستؤثر على حوض البحر المتوسط برمته".
وتابع " إذا كنا لا نريد ظهور مرتزقة ومنظمات إرهابية كالقاعدة وداعش مرة أخرى في هذا البلد، فيجب علينا تسريع عملية الحل. هدفنا الأساسي هو إنهاء هذه الأزمة التي تسببت في مقتل أكثر من 2400 شخصاً وإصابة أكثر من 7500 آخرين، كما أدت إلى تشريد أكثر من 300 شخص. تمشيًا مع هذا الهدف، نحن نعمل بالتعاون مع ألمانيا الدولة الصديقة والحليفة".
واستطرد قائلًا: " نأمل ألا يُكرر المجتمع الدولي في ليبيا الخطأ الذي ارتكبه في سوريا. نحن كدولة تجمعنا خمسة قرون من العلاقات التاريخية والإنسانية والثقافية مع ليبيا، موقفنا واضح في هذا السياق. سنواصل الوقوف إلى جانب أشقائها الليبيين في هذه الأوقات العصيبة من أجل ضمان سلامتهم ومستقبل واستقرار بلادهم. كما سندعم بقوة الخطوات المتخذة من أجل تحقيق التسوية والسلام وإيقاف سيل الدموع والدماء في ليبيا مثلما فعلنا في مؤتمر برلين. في هذه الفترة سنعمل عن كثب مع أصدقاءنا الألمان، وبمشيئة الله تعالى سنعزز علاقاتنا بما يتماشى مع مصالحنا المشتركة".
وفي ختام كلمته كرر الرئيس أردوغان ترحيبه بالمستشارة الألمانية ميركل، متمنيًا أن تعود مباني المنشآت التعليمية والاجتماعية التابعة للجامعة التركية الألمانية بالخير والبركة على الجميع.
وعقب الكلمات الافتتاحية قص الرئيس أردوغان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شريط الافتتاح للمباني الجديدة.