رئيس الجمهورية أردوغان: هناك منظمة إرهابية تتمركز على طول الحدود السورية المتاخمة لتركيا
حل رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ضيفًا على قناتي "أن تي في" و"ستار" التلفزيونيتين المحليتين إلى جانب إذاعة "أن تي في" في بث مشترك.
وفي البرنامج الذي جرى في المقر الرئيسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة بعنوان "حوار خاص مع رئيس الجمهورية" تطرق الرئيس أردوغان إلى آخر المستجدات على الساحة السياسية والاقتصادية وأهم القضايا المحلية والإقليمية والعالمية.
كما أجاب الرئيس على أسئلة الصحفيين حول الانتخابات المحلية التي ستجري في 31 مارس/ آذار المقبل، والتطورات الأخيرة في سوريا، والعلاقات مع روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي وموقف المجتمع الدولي من الأحداث الجارية في مصر وفنزويلا، إضافة إلى مكافحة الإرهاب داخل البلاد وخارجها.
قال الرئيس أردوغان إنه يولي أهمية كبيرة للانتخابات المحلية المقبلة لأنها تمثل مسألة مصيرية للشعب التركي. مضيفًا: "يجب ألّا نستهين بالانتخابات المحلية. هناك منظمة إرهابية تتمركز على طول الحدود السورية المتاخمة لتركيا. ولا يمكننا نسيان أن تركيا شهدت محاولة انقلابية في 15 يوليو/ تموز 2016. نحن لا ننسى الأحداث التي شهدتها مناطقنا جنوب شرقي البلاد والأضرار التي ألحقتها بالمدن. ليس من حق أحد أن يسعى لتقسيم تركيا. من المسؤول عن أمن وطمأنينة واستقرار ورفاهية هذا البلد؟ نحن في الحكومة أليس كذلك؟ ولهذا السبب نكافح بلا هوادة منظمات واي بي جي-بي واي دي وغولن وداعش. وسنواصل اتخاذ كافة التدابير من أجل ذلك".
"لن نسمح لأحد بالسيطرة على المنطقة الآمنة التي سيتم تشكيلها على الحدود السورية"
وفي سؤال حول تأثير قرار سحب الولايات المتحدة الأمريكية قواتها من سوريا على الأوضاع في مناطق شرق الفرات قال الرئيس أردوغان: "لا زالت المفاوضات مستمرة. وفي حال وصلت لحد المماطلة فوقتها سيكون لنا رأي آخر وموقف مختلف. لقد أبلغني الرئيس ترامب في الاتصال الهاتفي الأخير قبل عدة أيام أنه سيسحب معظم القوات الأمريكية من سوريا وربما يبقي هناك 300-400 جندي أمريكي فقط. وربما يكونون في إطار تحالف".
وأكد السيد الرئيس أن تركيا لن تترك المنطقة الآمنة التي سيتم تشكيلها على الحدود السورية للسيطرة الأمريكية أو الألمانية أو الفرنسية أو غيرها. مستطردًا بالقول: "المنطقة الآمنة لن تكون إلّا تحت السيطرة التركية ونحن من سيشرف عليها".
"هدف تركيا إخراج كافة عناصر منظمة بي واي دي-واي بي جي من منطقة منبج"
قال رئيس الجمهورية إن الشعب السوري يثق في تركيا كما أن العشائر في منبج والمناطق المجاورة تدعو تركيا باستمرار لتطهير منبج من عناصر المنظمات الإرهابية. متابعًا: "لقد أنشأنا أبراج مراقبة في إدلب ونعمل بتنسيق مع القوات الروسية هناك. ونهدف لضمان خروج كافة عناصر منظمة بي واي دي-واي بي جي من منطقة منبج. إننا نولي مناطق شرق الفرات أهمية كبيرة. وننتظر من الولايات المتحدة أن تفي بوعودها وتسحب الأسلحة من المنظمات الإرهابية. نحن والجيش السوري الحر نتابع هذا الموضوع عن كثب وسنتخذ اللازم في هذا الإطار".
"وصفنا كأعداء للأكراد أمر خاطئ"
وردًا على تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بقوله "لم نصل مع تركيا أي الأكراد ستصنفهم إرهابيين" قال الرئيس أردوغان: "إن كافة المنظمات التي مصدرها بي كي كي هي إرهابية. كردية كانت أو فرنسية أو ألمانية أو حتى إيطالية. من الخطأ الكبير أن يصفنا البعض أننا أعداء للأكراد".
وأضاف السيد الرئيس: "لقد تحدثنا مع السيد لافروف مرارًا حول هذا الموضوع. لكنه يعود ويصرح بذلك. لقد قام وزير خارجيتنا بالرد المناسب عليه".
"الاتحاد الأوروبي فقد فرصته للتحول إلى مركز جذب عالمي"
أوضح الرئيس أردوغان أن القرار الأخير الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بشأن تركيا غير مهم ولا يحمل أي قيمة. مستطردًا بالقول: "أقولها بكل صراحة ووضوح: إن مقترح الاتحاد الأوروبي حول تعليق مفاوضات انضمام تركيا ليس له أي قيمة بتاتًا. كما أن الاتحاد الأوروبي يتعامل بازدواجية مع كافة القضايا. أليست عقوبة الإعدام ممنوعة في دول الاتحاد الأوروبي؟ لكنهم وبعض الدول العربية يلبّون دعوة الانقلابي السيسي الذي أعدم 42 شخصًا ويلتقطون الصور معه. لا يمكن قبول ذلك. إن تواجد الدول الأوروبية بجانب السيسي وصمة عار في التاريخ ستلاحق الاتحاد الأوروبي دائمًا".
وانتقد السيد الرئيس صمت الاتحاد الأوروبي تجاه الإعدامات في مصر والسماح برفع صور إرهابيي بي كي كي في أروقة مقرات الاتحاد الأوروبي. قائلًا: "الاتحاد الأوروبي فقد فرصته للتحول إلى مركز جذب عالمي. ومرحلة بريكسيت أثبتت ذلك".
"العلاقات التجارية والدبلوماسية بين تركيا وفنزويلا مستمرة"
وبشأن الأحداث التي تشهدها فنزويلا قال الرئيس أردوغان: "السيد نيكولاس مادور رئيس منتخب أما غوايدو فهو زعيم غير منتخب. لقد تم انتخابه رئيسًا للبرلمان. ويسعى للسيطرة على رئاسة البلاد بدون حق. عليه أن يخجل من ذلك. من الواضح أن الأحداث تهدف للسيطرة على ذهب وألماس فنزويلا".
وأكد السيد الرئيس أن تركيا لا تستضيف أحدًا هاربًا من فنزويلا وأن العلاقات التجارية والدبلوماسية بين تركيا وفنزويلا مستمرة.