رئيس الجمهورية أردوغان: يجب إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في ختام قمة مجموعة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.
قال أردوغان، إن العالم لن يطمئن ما لم يتم الكشف عن قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وأوضح أردوغان أن العالم الإسلامي والرأي العام العالمي لن يطمئن حتى يتم الكشف عن كل المسؤولين في ارتكاب جريمة قتل خاشقجي.
وأضاف "من اللحظة الأولى التي علمنا فيها بالجريمة حشدنا جميع طاقاتنا من أجل الكشف عن ملابساتها".
وشدد في هذا السياق على أن "الحقيقة التي سعت الإدارة السعودية إلى إنكارها أولا ثم محاولة تشويه الحقائق وأخيرًا الاعتراف بوقوعها، تجلت بفضل الموقف التركي الحازم".
وقال أردوغان، إنه "يجب إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية بعد استمرارها لنحو 4 سنوات".
وشدد أردوغان على ضرورة تخفيف آلام الشعب اليمني في أسرع وقت والحفاظ على سيادة ووحدة تراب البلاد.
وأضاف أن "الشعب اليمني المظلوم ترك لمصيره لأن منطقتهم لا تملك ما يكفي من الثروات النفطية، ولذلك يجب تخفيف آلامهم بأسرع وقت".
وأكد أن "المجتمع الدولي الصامت تجاه الأزمة الإنسانية في اليمن، يتحمل مسؤولية الأطفال الجوعى والأبرياء المنتشلين من تحت الأنقاض"، مشيرًا أن تلك الأزمة وصلت لأبعاد تدمي قلوب الإنسانية جمعاء، وليس المسلمين وحدهم.
ولفت إلى أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في اليمن، معربا عن دعم تركيا للمساعي الرامية لإحياء المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة.
كما أعرب أردوغان عن تمنياته بأن تتكلل المفاوضات المزمع عقدها بين الأطراف في السويد، نهاية العام الجاري، بالنجاح وتجلب السلام إلى اليمن بأقرب وقت ممكن.
الحرب ضد الإرهاب في سوريا
في سياق منفصل، أكد الرئيس التركي أن بلاده ستخلص مناطق شرق الفرات بسوريا بأسرع وقت ممكن من اضطهاد واحتلال المنظمة الإرهابية الانفصالية (بي كا كا).
وأضاف في هذا الإطار: "لن نسمح لأيّ كيان شمالي سوريا أن يهدد أمن بلدنا ومنطقتنا".
وتابع قائلا "ومن ثم ننتظر من حلفائنا في هذا السياق إخلاصًا لا ازدواجية في المعايير".
وذكر أردوغان كذلك أن عملية درع الفرات التي قادتها القوات التركية بالشمال السوري، أسفرت عن تحييد أكثر من 3 آلاف من عناصر داعش الإرهابي، بينما تم تحييد 4 آلاف و500 إرهابي من عناصر تنظيم "ب ي د" من خلال عملية غصن الزيتون.
أزمة الجزيرة القبرصية
وفيما يتعلق بأزمة جزيرة قبرص، أشار أردوغان إلى أن "تركيا ستواصل اتخاذ تدابير طالما أنّ الجانب الرومي في الجزيرة يتجاهل الحقوق الأساسية للقبارصة الأتراك".
وشدد على أن بلاده لن تسمح باغتصاب حقوق جمهورية شمال قبرص التركية التي تعد شريكا أصليا للجزيرة في الموارد الطبيعة من النفط الغاز شرق المتوسط.
وأكد في هذا السياق على أن تركيا لن تسمح بفرض الأمر الواقع في الجزيرة.
وسبق أن حذرت تركيا من أنها ستتخذ إجراءات ضد الخطوات الأحادية لقبرص الرومية للتنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط مؤكدة أن القبارصة الأتراك لهم حقوق في تلك الاحتياطيات.