تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان يرد على أسئلة الصحفيين في مدينة جنيف

 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان للصحفيين في مدينة جنيف، التي زارها للمشاركة في المنتدى العالمي الأول للاجئين في مكتب الأمم المتحدة.

اعتبر أردوغان، أن إنشاء مدن للاجئين في "المنطقة الآمنة" بسوريا، سيكون إنجازا تاريخيا.

وقال أردوغان إن "حل أزمة تدفق اللاجئين من سوريا، مرتبط بإنهاء الحرب الداخلية فيها، لذلك نبذل جهوداً مكثفة للتوصل إلى حل سياسي في الوقت الذي نستضيف فيه اللاجئين، ونتحرك للتوصل إلى نتيجة عبر تفعيل مساري أستانة وجنيف".

وأضاف: "إذا ما نجحنا في إنشاء مدن للاجئين في المنطقة الآمنة، فسيُسجل ذلك نموذجا في التاريخ ويُحسب في صف تركيا".

وأردف: "هدفنا الأساسي القضاء على الإرهاب عبر الحفاظ على سلامة أراضي سوريا، وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم طواعية وبأمان وبكرامة، لذلك نبدي أهمية كبيرة لإنشاء منطقة آمنة بشمال سوريا".

وشدد بالقول: "تركيا تستضيف قرابة 4 ملايين لاجئ، ولديها خطة لحل جذري لهؤلاء اللاجئين".

وتابع: "لم تستجب حتى أكثر البلدان المتقدمة اقتصاديًا لدعوات إعمار المنطقة الآمنة (شمالي سوريا)، ولا زلنا ننتظر تلبية دعوتنا".

وأشار الرئيس التركي، إلى أن الدول الغربية المتطورة وبعض البلدان العربية الغنية فشلت في التعاطي مع أزمة اللاجئين.

وأضاف: "المشاكل العالمية لا يمكن حلها إلا بتعاون وتضامن عالمي، وتهرّب العالم من مشكلة اللاجئين لا يلغيها".

وأشار الرئيس التركي إلى أنه أجرى مباحثات ثنائية بخصوص أزمة اللاجئين على هامش منتدى اللاجئين العالمي، الذي نظمته الأمم المتحدة في جنيف.

وأردف " التقيت رئيس وزراء الصومال، وناقشت العلاقات الثنائية والتطورات في منطقة شرق إفريقيا".

وأستذكر أنه زار الصومال قبل سنوات، عندما كان يعاني من أزمة إنسانية كبيرة، مضيفاً بالقول "أما اليوم فأن الوضع هناك يتحسن يوماً بعد يوم، ولم يعد الصومال الآن كما كان من قبل".

وأكد أن تركيا لها حضور قوي في الصومال في مختلف المجالات مثل الاقتصاد والأمن وصولاً إلى القطاع الصحة.

ولفت إلى أن ذلك يعد أفضل نموذج لسياسة بلاده بالوقوف إلى جانب المتضررين والمظلومين في الصومال.

وشدد على ضرورة أن يتحمل العالم مسؤولياته حيال أزمة اللاجئين مبيناً أن التهرب من هذه المشكلة لا يعني إنتهاءها. 

وفي رده على سؤال حول الانتقادات المتعلقة بمشروع "قناة إسطنبول"، قال: "أولًا يجب أن نسأل من يوجهون هذه الانتقادات عما قدموه حتى الآن".

وأشار إلى أن "اتفاقية مونترو" لا تعترف بأي حق لتركيا في المضائق، وأن السفن تعبر منها كما تريد.

واتفاقية "مونترو"، تقضي بتنظيم حركة المرور عبر مضائق البحر الأسود للسفن التجارية في أوقات السلم والحرب، ودخلت حيز التنفيذ في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1936. 

وأضاف: "تخيلوا أنهم يستخدمون مضائقكم ولكن لا يمكنكم القيام بشيء، هذا هو الوضع حاليًا، أما قناة إسطنبول فوضعها مختلف".

ولفت إلى أنه في حال تنفيذ تركيا لمشروع القناة، فإنها ستمتلك حقوق مماثلة للدول التي تملك قنوات مثل "قناة السويس" في مصر.

وشدد على أن حكومته ستنشيء إسطنبولا مختلفة كثيرًا من خلال مشروع القناة، وأنها ستبني فوقها 5 جسور.

وأردف: "بالنسبة لنا، فإن هذا المشروع سيزيد من جمال إسطنبول من الناحية البيئية، وسيزيل المخاطر المتعلقة بالبيئة في مضيق البوسفور".

وقال أردوغان: "سنعمل على تسريع التعاون بين تركيا وليبيا، وعبّرنا للجانب الليبي عن استعدادنا للمساعدة في أي لحظة إذا تطلب الأمر، بما في ذلك التعاون العسكري والأمني".

وعن فحوى مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤخرًا، وما إذا كانت تطرقت إلى خطة تركيا لإرسال جنود إلى ليبيا، أشار أردوغان إلى تكليف وفد يضم نائبي وزيري الخارجية والدفاع ومسؤولين من الاستخبارات والأمن القومي، بزيارة موسكو خلال فترة قصيرة.

وأوضح أن هذا الوفد سيناقش القضايا الإقليمية بشكل مفصل مع الجانب الروسي.

وبيّن أنه طلب من بوتين أن تكون المباحثات بناءة وتتوصل إلى نتيجة في فترة قصيرة، والأخير قال إنه سيصدر التعليمات اللازمة بنفس الشكل.

وأردف: "اتفقنا كذلك على مسألة المباحثات حول ملفي ليبيا وسوريا".

ولدى سؤاله عن تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن مشروع خط أنابيب "إيست ميد" وانفتاحهم على التفاوض، قال أردوغان إن موضوع إسرائيل غير موجود أبدًا على جدول أعمالهم.

وأضاف: "سيكون من غير المجدي إثارة هذا الموضوع لأنه لا يندرج ضمن جدول أعمالنا".

أردوغان أشار أيضا إلى أن اليونان تقول إن مذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس مخالفة للقانون، لكن تركيا تؤكد أنها متوافقة مع القانون البحري الدولي، وقد اتخذت خطوتها بناء على حسابات ودراسات.

وأكّد أن هذه العملية ليست جديدة، ولها ماض يعود إلى عهد القذافي (عام 2009)، مضيفًا: "فهذه الخطوة اتخذت في تلك المرحلة ولكن عمره (القذافي) لم يكفِ لذلك، والإجراءات كلها موجودة في الأرشيف".

وشدّد على أن الخطوات المتخذة متوافقة مع القانون الدولي، وهناك إجراءات في هذه الصدد، ستقوم تركيا بإعلانها للمجتمع الدولي خلال فترة قصيرة، دون تفاصيل.

وفي رده على سؤال حول وجود خطوات أخرى ستقدم عليها تركيا في شرق المتوسط، قال أردوغان: "إنها خطوات يمكن أن تتخذ بحسب التطورات، وخاصة بعد الاتفاق مع ليبيا، ستكون خطوات متسلسلة". 

وأشار إلى الدعم الذي تقدمه روسيا لقوات خليفة حفتر في ليبيا عبر إرسالها مجموعة "فاغنر" القتالية، إضافة إلى دعم كل من حكومتي أبو ظبي والقاهرة أيضًا. 

ولفت أردوغان إلى أنه تباحث هاتفيًا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أعربت عن رغبتها في حضور تركيا بمؤتمر برلين المزمع عقده لبحث الأزمة الليبية. 

وأوضح أردوغان أن ميركل أبلغته بإجرائها اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبين أنه بدوره تباحث هاتفيًا مع نظيره الروسي وقال له "يبدو أنكم توصلتم إلى اتفاق مع ميركل في مسألة محددة (بخصوص الملف الليبي)". 

وذكر أردوغان لنظيره الروسي في الاتصال أن المستشارة الألمانية، أبلغته أن روسيا اسهمت بشكل إيجابي فيما يخص مؤتمر برلين، معربة عن رغبتها في استمرار تلك المساهمات خلال المرحلة المقبلة، دون تفاصيل.

ونوه أردوغان إلى أنه يتفق مع طرح لميركل يرى أنه من الصواب تواجد كل من الجزائر وتونس وقطر في المؤتمر.

وأشار إلى أن "الجزائر اختارت رئيسها الجديد، وكذلك تونس، وقطر لديها زعيم بالأساس"، لافتا إلى أنها "دول يثق بها الشعب الليبي، وإذا حضرت، فإنه سيعرب عن ثقته بالمؤتمر". 

وتابع: "السيد بوتين مقتنع بذلك أيضا"، مضيفا "لنرَ من سيشارك في الاجتماع (برلين)، وبحسب ذلك نقرر من سيشارك من طرفنا". 

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.