تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان يصرح لتلفزيون "فوكس نيوز" على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة

 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، لتلفزيون "فوكس نيوز"، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بمدينة نيويورك.

شدّد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، على ضرورة ألا تُفسد مسألة صواريخ "إس-400" الدفاعية، العلاقات التركية - الأمريكية، مبينًا أن هناك حاجة تركية لامتلاك تلك المنظومة الدفاعية.

وأشار أردوغان أن تركيا اضطرت لشراء منظومة صواريخ "إس-400" من روسيا لأنها بحاجة لنظام دفاعي، وذلك بعد أن رفض الجانب الأمريكي بيعها منظومة "باتريوت".

وقال إن تركيا ليس زبونًا فيما يتعلق بمقاتلات "F35"، وإنما شريك في إنتاجها من بين 9 دول، ودفعت إلى اليوم مليار و400 مليون دولار في إطار البرنامج.

وذكر أن هناك قطع من تلك المقاتلات يتم إنتاجها في تركيا، مشيرًا أن العدول عن تسليم تلك الطائرات لتركيا لا يليق بالشراكة الاستراتيجية وخطوة غير صائبة.

ولفت الرئيس التركي إلى تصريح لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، قال فيه إن "الخطوة التي اتخذت بحق شريكنا الاستراتيجي الذي دفع مليار و400 مليون دولار، خاطئة".

وتابع: "يجب ألا تُفسد مسألة إس-400 العلاقات التركية - الأمريكية على الإطلاق، لأنها حاجة لتركيا من حيث أنظمة الدفاع".

وأشار إلى امتلاك بلدان أخرى مثل اليونان وبلغاريا وسلوفاكيا أنظمة سلاح روسية، رغم أنها أعضاء أيضًا مثل تركيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأفاد أن علاقة بلاده مع الولايات المتحدة تتمتع بماضٍ طويل وروابط قوية، وقبل كل شيء هناك شراكة استراتيجية بين البلدين قائمة على الناتو.

وتحدث عن حدوث بعض المشاكل بين الحين والآخر على صعيد العلاقات بسبب تطورات مختلفة، ولكن لم يسمح الجانبان بتضرر علاقات الشراكة الاستراتيجية بينهما أبدًا.

وبيّن أن أنقرة حرصت دائمًا على استمرار هذه الشراكة عبر تعزيزها، وأنها تحافظ على نفس الموقف في الوقت الراهن.

وأكّد أن البلدين يهدفان من خلال اللقاءات الرفيعة على مستوى الزعماء، إلى رفع حجم التجارة بينهما إلى 100 مليار دولار، وتعزيز الصناعات الدفاعية.

وحول علاقات تركيا مع روسيا وإيران، أشار أردوغان إلى المباحثات المستمرة بين البلدان الثلاثة حول الملف السوري في إطار مسار أستانة.

وردّا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا وإيران أقرب حليفين بالنسبة إلى تركيا، قال أردوغان إنه من الخطأ القيام بمثل هذا التقييم.

وأضاف: "عند النظر من ناحية الشراكة الاستراتيجية، فإن روسيا وإيران ليستا أعضاء في الناتو.. ونحن مع الولايات المتحدة داخل الحلف، لذلك ننتظر أن تنعكس شراكتنا الاستراتيجية هنا على المجالات الأخرى".

وأكّد أن تركيا وروسيا تهدفان أيضًا لرفع التجارة بينهما إلى 100 مليار دولار، وقد اقتربت في الوقت الراهن إلى 30 مليار دولار.

وبالنسبة إلى إيران، قال الرئيس التركي إن التجارة بين البلدين كانت عند مستوى 30 مليار دولار، لكنها تراجعت بشكل كبير في الوقت الراهن.

وأشار إلى اعتماد تركيا بشكل كبير على إيران وروسيا في تلبية احتياجاتها من النفط والغاز الطبيعي، باعتبارها بلدًا مستهلكًا وفي نفس الوقت بلد عبور.

وقال إن روسيا تحتل المرتبة الأولى في هذا الإطار، ثم تأتي إيران في المرتبة الثانية، وأذربيجان في المرتبة الثالثة، وهنا أيضًا قطر والجزائر فيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال.

وشدّد على أن علاقات تركيا مع هذه البلدان في مجال المنتجات الاستراتيجية، تساهم في زيادة التواصل فيهما بينها.

ولدى سؤاله عما إذا كانت إيران هي المسؤولة عن الهجمات على مصافي النفط في السعودية، قال الرئيس التركي أن اتهام إيران في هذا الصدد "غير صائب".

ولفت إلى أن الجميع يقولون وبشكل صريح إن الأمر بشكل عام هو عبارة عن هجوم من اليمن، و"تحميل إيران المسؤولية هنا بشكل مباشر أمر غير صحيح لأن الأدلة لا توثق ذلك".

وحول محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي قال أردوغان إن بلاده قامت بتطهير منطقة الباب شمالي سوريا من التنظيم، وحيدت قرابة ثلاثة آلاف و500 عنصراً منه هناك، متسائلاً "هل يستطيع أحد أن يظهر لنا دولة حاربت داعش مثل تركيا؟".

وأشار أن منظمة "غولن" الإرهابية تشن حملة تشويه ضد تركيا عبر الصحف الأمريكية، زاعمة أن تركيا تقدم الدعم لتنظيم "داعش" الإرهابي.

وأكد أن بلاده خاضت حرباً ناجحة ضد تنظيم "داعش"، وأن منظمة "غولن" إرهابية مثلها مثل "داعش".

وأوضح أردوغان أن ولي العهد السعودي تعهد له بأن "دم خاشقجي لن يذهب هدراً" ، إلا أنهم لم يروا أي خطوات متخذة في هذا الصدد.

وأردف أردوغان أن محمد بن سلمان تعهد له بأن "دم خاشقجي لن يذهب هدراً"، مضيفاً بالقول "مع الأسف لقد مر عام على مقتله ولم نر أي خطوة اتخذت حيال قتلة خاشقجي".

ولفت الرئيس التركي أن جمال خاشقجي "لم يكن شخصاً عادياً، وكان صحفياً محترماً في الأوساط الإعلامية، وأجرى عدة لقاءات صحفية معي أيضاً، وأعرفه عن قرب، وخلال الفترة الأخيرة كان قد خطب سيدة من تركيا، وكانوا يستعدون لعقد النكاح، ولذلك ذهبا إلى مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول".

وبيّن أن عملية قتل جمال خاشقجي جرت في تركيا، وفي إسطنبول، ولذلك من مسؤولية بلاده أن تتابع تطورات الحادت، مشيراً إلى أن التسجيلات الصوتية تؤكد قدوم 15 شخصاً على متن طائرتين إلى تركيا لتنفيذ عملية قتل خاشقجي، حيث قاموا بتنفذ العملية في مبنى القنصلية، وقطعوا جثمانه وأخذوه.

وأضاف أن بلاده أطلعت المسؤولين الذين أرسلتهم السعودية إلى تركيا بعد الحادثة، على جميع التسجيلات الصوتية حول مقتل خاشقجي.

وأكد أردوغان أنه إذا لم تتابع بلاده تطورات حادثة مقتل خاشقجي فيكف سيتحقق العدل في العالم.

ورداً على سؤال من هو الشخص الذي أمر بقتل خاشقجي؟ أشار الرئيس التركي إلى أنه لا يمكنه تحديد تلك الجهة، إلا أن الموضوع انتقل إلى القضاء، وهذا الأمر مسؤولة عنه السلطات السعودية، والقضاء السعودي، وعليهم أن يكشفوا هذا الموضوع".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.