نبذل جهودا حثيثة لجعل تركيا لاعبا عالميا
قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية: "كما فعلنا على مدى السنوات الثلاث والعشرين الماضية، نحن اليوم أيضا نسعى لمزيد من البناء والتقدم باستمرار، ولا نسعى لإضافة المزيد من الكلمات. نحن نبذل جهودا حثيثة لجعل تركيا لاعبا عالميا. كما أننا نكافح من أجل مسح الدموع التي تنهمر في مختلف أنحاء المناطق الجغرافية القريبة منا، وأن نوقف إراقة الدماء، وأن نمد يد العون للمظلومين والمضطهدين في أوقاتهم العصيبة".
شارك رئيس الجمهورية رئيس حزب العدالة والتنمية السيد رجب طيب أردوغان في اجتماع الكتلة النيابية لحزبه في مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان) بالعاصمة أنقرة، وألقى كلمة بهذه المناسبة، تطرق فيها إلى آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية.
وقال الرئيس أردوغان في خطابه: "نحن نعتبر جميع مواطني تركيا البالغ عددهم 86 مليون نسمة إخوة لنا، بغض النظر عن أصولهم العرقية أو لغتهم أو طائفتهم أو آرائهم أو نظرتهم للعالم، ولن نسمح أبدا بإلحاق الضرر بعلاقاتنا الأخوية. لقد ركزنا فقط على عملنا، وعلى خدمة شعبنا. وكما فعلنا على مدى السنوات الثلاث والعشرين الماضية، نحن اليوم أيضا نسعى لمزيد من البناء والتقدم باستمرار، ولا نسعى لإضافة المزيد من الكلمات. نحن نبذل جهودا حثيثة لجعل تركيا لاعبا عالميا. كما أننا نكافح من أجل مسح الدموع التي تنهمر في مختلف أنحاء المناطق الجغرافية القريبة منا، وأن نوقف إراقة الدماء، وأن نمد يد العون للمظلومين والمضطهدين في أوقاتهم العصيبة".
"موقف تركيا المبدئي أصبح صوت الإنسانية والضمير"
وحول الحرب الأمريكية / الإسرائيلية الإيرانية، قال الرئيس أردوغان: "إن الحرب التي بدأت في منطقتنا في 28 فبراير/ شباط وأكملت شهرها الأول، لا تزال مستمرة وتزداد حدة وخطورة يوما بعد يوم. إن أولويتنا هي أن يتجاوز بلدنا هذه الفترة العصيبة بسلام. نحن عازمون على إبقاء تركيا بعيدة عن هذه النيران. ونحن في الحكومة، ندير هذه المرحلة بحذر واعتدال وتوازن وعقلانية دون الوقوع في الفخاخ التي تحاول المعارضة جرّنا إليها".
وأوضح الرئيس أردوغان أن وزير الخارجية هاكان فيدان شارك في الاجتماع الرباعي في إسلام آباد مع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان، وأن الدول الأربع أعربت عن مخاوفها واقترحت الخطوات التي يمكن اتخاذها لوقف الحرب. مشيرا إلى أن وزير الدفاع الوطني يشار غولر ورئيس جهاز المخابرات الوطنية إبراهيم قالن، وغيرهما من المسؤولين المعنيين، يبذلون جهودا مكثفة في مناطق اختصاصهم.
وأكد السيد الرئيس أن موقف تركيا واضح وأنهم يرون أن من واجبهم بذل كل ما يلزم دون تردد لضمان إحلال السلام في المنطقة. مستطردا بالقول: "إذا كان هناك ولو بصيص أمل لوقف إراقة الدماء ووقف الدموع وإسكات صوت السلاح وحل المشاكل عبر الدبلوماسية، فمن واجبنا اغتنامه. فمنذ بداية الحرب أصبح موقف تركيا المبدئي والرسائل التي وجهتها إلى العالم والمنطقة، صوت الإنسانية والضمير".
وأعرب الرئيس أردوغان عن تمنياته بكل صدق بإنهاء معاناة الدول الشقيقة والصديقة في أسرع وقت ممكن. مضيفا: "إن من بين المخاطر التي تواجه منطقتنا إلى جانب إطالة أمد الحرب، هو خطر تحولّها إلى صراع داخلي إقليمي. وللأسف، فإن الأعمال وردود الفعل التي تستهدف قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية المدنية تزيد من هذا الاحتمال. إن الحكومة الإسرائيلية المدمنة على الصراع والفوضى والأزمات تقع على عاتقها المسؤولية الأساسية عن هذه الحرب غير المشروعة التي لا تحوّل منطقتنا إلى ساحة معركة فحسب، بل تفرض أيضا عبئا اقتصاديا مثقلا على البشرية جمعاء. إن أي تطور يؤدي إلى استمرار الحرب بفتح جبهات جديدة سيخدم استراتيجية إسرائيل الدموية وسيتسبب في خسائر لمنطقتنا. ولا يجب أن ننسى أن كل قطرة دم تسيل في الحرب ستكون بمثابة شريان حياة يطيل من عمر نتنياهو السياسي".
"نأمل أن يفتح طريق السلام دون مزيد من إراقة الدماء"
قال الرئيس أردوغان إن الحرب مع إيران لا تخدم رؤية السلام العالمي، بل على العكس، تُقوّضها وتُعرّضها للخطر. متابعا حديثه بالقول: "إن أفضل وسيلة للخروج من هذا الفخ الذي وقعت فيه البشرية هي الدبلوماسية والحوار والتسوية والسعي إلى التوافق على الحد الأدنى من القواسم المشتركة بدلا من الإصرار على مطالب متطرفة. لأن العقل والضمير والقانون الدولي والعدالة والإنصاف تقتضي ذلك. ونأمل أن يسود المنطق السليم، وأن يُفتح طريق السلام دون مزيد من إراقة الدماء. نحن من جانبنا سنواصل بذل كل ما في وسعنا".