تحدث الرئيس أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس
قال رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس: "نأمل أن تُسهم الوثائق التي أقررناها للتو في تعزيز الإطار التعاقدي الذي تقوم عليه علاقاتنا. نحن نواصل جهودنا الرامية إلى رفع حجم التبادل التجاري الثنائي، إلى 10 مليارات دولار بعد بلوغه نحو 7 مليارات دولار العام الماضي".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس أردوغان، مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بعد لقاء ثنائي وآخر بين وفدي البلدين.
قال الرئيس أردوغان: "ناقشنا اليوم باستفاضة سبل تعزيز علاقاتنا في ضوء البنود الإيجابية المدرجة على جدول الأعمال، ونرى أن الاتصالات رفيعة المستوى تهيّئ لنا أرضية مواتية للمضي قدمًا في هذا المسار. نأمل أن تُسهم الوثائق التي أقررناها للتو في تعزيز الإطار التعاقدي الذي تقوم عليه علاقاتنا. نحن نواصل جهودنا الرامية إلى رفع حجم التبادل التجاري الثنائي، إلى 10 مليارات دولار بعد بلوغه نحو 7 مليارات دولار العام الماضي".
"قضايا بحر إيجة وشرق المتوسط ليست مستعصية على الحل"
أوضح الرئيس أردوغان، أنه بحث مع ميتسوتاكيس، بصراحة ووضوح، مواقف البلدين حيال بحر إيجة وشرق المتوسط، مضيفا: "قضايا إيجة وشرق المتوسط معقدة، لكنها ليست مستعصية، وقد لمستُ توافقا في الرأي مع ميتسوتاكيس".
وفيما يتعلق بملف الأقليات، دعا أردوغان إلى التحرك بروح المسؤولية التاريخية، باعتباره يجسّد البعد الإنساني في العلاقات التركية اليونانية، وقال: "أكدت لميتسوتاكيس تطلعاتنا إلى تمكين أتراك تراقيا الغربية من التمتع بكامل حقوقهم الدينية والتعليمية".
"نرفض قرارات إسرائيل الأخيرة بشأن الضفة"
أشار الرئيس أردوغان، إلى أن تركيا واليونان باعتبارهما حليفين في حلف شمال الأطلسي، تواجهان تحديات متصاعدة تمسّ الأمن والاستقرار الإقليميين، مضيفًا: "نرى أن انخراطنا في مبادرات الدفاع الأوروبية الأخيرة ينسجم مع مصالحنا المشتركة ويعزّز الأمن الجماعي. كما بحثنا مع رئيس الوزراء المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها جهود تثبيت وقف إطلاق النار وخطة السلام في غزة، ونجدد رفضنا للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع السيطرة في الضفة الغربية وإضعاف مؤسسات الإدارة الفلسطينية".
وتابع: إن "موقفنا في هذه القضية واضحٌ، شأنه شأن موقف الدول الرائدة في العالم والشعوب الشقيقة. وأودّ بهذه المناسبة أن أؤكد بصورة خاصة أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط يظل رهينًا بالتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، يقوم على أساس حلّ الدولتين. سنواصل الدفاع عن هذا الموقف بثبات. ونأمل أن تُبقي اليونان، بصفتها عضوًا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2025–2026، مسألة حل الدولتين على جدول أعمال المجلس، بما يخدم مصالح منطقتنا ويعزز فرص السلام الدائم".
لفت الرئيس أردوغان، إلى أنه ناقش من ضيفه سبل إرساء الاستقرار في سوريا، وتمكين هذا البلد الشقيق من استعادة عافيته والاضطلاع بدور فاعل يُسهم في تعزيز السلام في المنطقة، مشددًا على أن الدور البناء الذي تضطلع به تركيا، ليس مهما لسوريا وحدها بل لأمن اليونان وأوروبا أيضًا.
وأكد ضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، انطلاقا من نهج قائم على التعاون بين بلدين جارين وحليفين.