تحدث الرئيس ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان في اجتماع مجموعة GNAT لحزبه.
قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر الاعتيادي الثامن لحزبه العدالة والتنمية في محافظة شانلي أولافا: "نحن نرفض التفرقة بين أفراد الشعب على أساس العرق ونرفض التفرقة بين الناس على أساس المعتقدات، كما نرفض تهميش مواطنينا بناءً على نمط حياتهم. نحن نحاول أن نجمع 85 مليون إنسان على أرضية مشتركة، من دون إقصاء أو إهمال أحد، ومن دون إيذاء أحد أو التسبب في الأذى له".
شارك رئيس الجمهورية ورئيس حزب العدالة والتنمية السيد رجب طيب أردوغان في اجتماع الكتلة النيابية لحزبه في مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان) بالعاصمة أنقرة، وألقى كلمة بهذه المناسبة، تطرق فيها إلى آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية.
وفي مستهل كلمة ألقاها أمام الحضور لفت الرئيس أردوغان، إلى أنه وحكومته شددوا على الأهمية التي يولونها لمكافحة التضخم في كل فرصة، مضيفا: " نحن نشهد الآن بداية تراجع التضخم، الذي كان يعد أكبر مشاكلنا. الحمد لله أن مرحلة انحسار التضخم التي بدأت في يونيو / حزيران الماضي مستمرة. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، انخفض معدل التضخم السنوي بأكثر من 31 نقطة مقارنة بشهر مايو/أيار، ليصل إلى 44.4 بالمئة. ويبدو انخفاض التضخم أكثر وضوحا في قطاع السلع، ومع ذلك، لا يزال هناك جمود كبير في قطاع الخدمات. ونشهد وضعا مماثلا في مختلف أنحاء العالم، ونحن كحكومة سنتخذ بالتأكيد إجراءات لكسر هذا الفتور. وسندعم مكافحة التضخم ليس فقط من خلال السياسات الموجهة نحو الطلب ولكن أيضًا من خلال إجراءات موجهة نحو العرض في مجالات مثل الغذاء والإسكان. ونحن نأمل في تحقيق أهدافنا المتعلقة بالتضخم في عام 2025. ومع اكتمال أعمال بناء المنازل بعد الزلزال، ستتعزز قوتنا، نحن متفائلون بقدرتنا على تحقيق أهداف التضخم في عام 2025 الجاري. وبالتوازي مع انخفاض التضخم، سوف تزداد القدرة الشرائية لشعبنا وسوف تخف مشاكلهم بشكل أكبر".
"تركيا تدعم استعادة الاستقرار في سوريا وإقامة نظام يحتضن جميع السوريين"
وفي معرض حديثه عن التطورات في سوريا، قال الرئيس أردوغان: إن" عام 2024 شهد تطورات حاسمة في منطقتنا وفي مختلف أنحاء العالم. إن إنهاء 61 عاما من الاضطهاد البعثي في جارتنا سوريا كان تطوراً عظيما ترك بصماته على العام الماضي. لقد تحرر إخواننا وأخواتنا السوريون أخيرا من الأسد ونظام البعث، الذي قتل شعبه بالأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والتعذيب والجوع على مدى 13 عاما. إن الشعب السوري بأكمله وكافة شرائحه قد حققوا الحرية التي كانوا يتوقون إليها بعد 61 عاما من الاستبداد وليس حلب ودمشق وحماة وحمص فقط".
وأكد الرئيس أردوغان دعم تركيا لاستعادة الاستقرار في سوريا وإقامة نظام يحتضن جميع السوريين، وقال: "بعد الثورة، زار رئيس جهاز الاستخبارات ووزير خارجيتنا دمشق. كما من المقرر أن يزور وزير الخارجية ووزير الدفاع ورئيس الاستخبارات في الحكومة الانتقالية بلادنا اليوم وسنجتمع معًا. نحن نتعاون مع حكومة التحرير والعالم العربي والمجتمع الدولي لضمان عودة سوريا إلى حالتها الطبيعية في أقرب وقت ممكن".
"نحن نتابع عن كثب مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس"
قال الرئيس أردوغان: "يجب على القوى التي تعتدي على الأراضي والشعب السوري، وخاصة إسرائيل، أن تضع حدا فوريا لهذه الأعمال العدوانية، وإلا فإن النتائج سيكون لها تأثير سلبي على الجميع".
وتابع: "بعد أكثر من 15 شهرا من الإبادة الجماعية والمجازر المستمرة في غزة، سيشكل وقف إطلاق النار فرصة هامة لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة بأسرها. نحن نتابع عن كثب مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ونأمل أن نتلقى قريبا أخبارا إيجابية".
قال الرئيس أردوغان: "لقد حان الوقت لأولئك الذين يحاولون تقسيم البلاد من خلال سيناريو التوتر العرقي المصطنع أن يراجعوا أنفسهم، لأن المشكلة الأكثر خطورة في سوريا الآن هي أن "واي بي جي" الإرهابي الذي لا يزال يحتل ثلث مساحة البلاد. لن تتمكن هذه المنظمة الإرهابية، التي تغتصب الموارد الطبيعية لسوريا من الإفلات من المصير المؤلم الوشيك ما لم يحل نفسه ويلقي سلاحه، شأنها شأن كافة الشرائح في سوريا. إن تركيا تتابع وتدعم حل كل قضايا الإخوة الأكراد في سوريا، وهي الضامنة لأمن الأكراد".
وأردف: "يجب على الجميع أن يرفعوا أيديهم عن المنطقة ونحن قادرون مع إخواننا السوريين على سحق داعش و"واي بي جي" وغيرها من التنظيمات الإرهابية بوقت قصير".