تحميل...

"خلال فترة وقف إطلاق النار سنسخر كل إمكانياتنا لتضميد جراح غزة"

 

قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر الاعتيادي الثامن لحزبه العدالة والتنمية في محافظة أضنة: " نحن في تركيا كما لم نترك إخواننا وأخواتنا في غزة وحدهم لمدة 467 يوما، فإننا سنسخر كافة إمكانياتها لتضميد الجراح النازفة في قطاع غزة خلال فترة وقف إطلاق النار. كما سنواصل نضالنا من أجل محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، واحدا تلو الآخر".

شارك رئيس الجمهورية رئيس حزب العدالة والتنمية السيد رجب طيب أردوغان، في المؤتمر الاعتيادي الثامن الذي نظمه حزبه في محافظة أضنة. وفي الفعالية التي أقيمت في قاعة سرين أفلر الرياضية ألقى السيد الرئيس كلمة بهذه المناسبة.

"نحن نتبع سياسة تليق بإيماننا وثقافتنا"

لفت الرئيس أردوغان، الانتباه إلى التطورات الإقليمية، وأشار إلى أن نظام البعث القمعي الذي دام 61 عاما والحرب الدموية التي استمرت 14 عاما في سوريا قد انتهت في نهاية المطاف، وقال: "لقد ضحى إخواننا وأخواتنا السوريون بمليون شخص من أجل استقلالهم. ومع ذلك، لم يترددوا أبدا في مقاومة هجمات النظام القاسية بصبر لمدة 14 عامًا. أما نحن فاتبعنا سياسة تليق بإيماننا وثقافتنا وتاريخنا، خلال هذه الفترة التي تعرضت فيها إنسانيتنا وأخوتنا للاختبار. وأنا أسأل شبابنا: ماذا فعلنا؟ لقد احتضنا المظلومين، وساندنا الفقراء، وحمينا الأيتام، ووضعنا طبقًا آخر على موائدنا للمهاجرين".

أكد أنه وحكومته رأوا أن الصبر يؤدي إلى الخلاص في الأزمة السورية، وقال: "لقد منح الله النصر العظيم للصابرين".

وشدد الرئيس أردوغان، على أن سوريا تحررت بكل مكوناتها وسكانها العرب والأكراد والتركمان والشركس والمسيحيين والدروز والنصيريين، وأن الضيوف عادوا إلى وطنهم مرفوعين الرأس بعد 13 عاما من الحنين إلى الوطن، مضيفا: "نحن نوفر كافة التسهيلات اللازمة للسوريين من أجل العودة الطوعية دون إرغام أحد على ذلك، والإدارة الجديدة في البلاد تتبنى نهجا معتدلا يحتضن كل الطوائف والأعراق والأديان. ونحن نتابع بتقدير الجهود الصادقة التي تبذلها الإدارة الجديدة لضمان الوحدة السياسية والجغرافية لسوريا. ونتيجة لهذا التطور، تم إحباط المشروع الهادف إلى تقسيم سوريا إلى ثلاثة أجزاء، وبالتالي تحويلها إلى أجزاء ضعيفة تسهل السيطرة عليها. إن تركيا ستقدم لإخوانها وأخواتها أي نوع من الدعم حتى تتمكن سوريا من تجاوز الدمار والآلام الخطيرة التي عانت منها بسرعة، وتصبح مجددا دولة موحدة وقوية ومزدهرة".

"الشعب الفلسطيني لم يستسلم ولم يرضخ ولم يركع "

تطرق الرئيس أردوغان إلى اتفاق وقف اطلاق النار في غزة وقال: "لم تتمكن إسرائيل من كسر إرادة المقاومة لدى أشقائنا في غزة رغم الإبادة والمجازر على مدار 467 يوما. أود أن ألفت انتباهكم إلى أنهم قصفوا حوالي مليوني إنسان من إخوتنا وأخواتنا، وسجنوهم في مساحة 363 كيلومترا مربعا لمدة أشهر. لقد قتلوا الاطفال وهدموا المستشفيات، وحولوا المدارس والمساجد والكنائس إلى أنقاض. لقد قتلوا الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية والصحفيين بوحشية. كما أطلقوا النار على المدنيين الذين كانوا ينتظرون في طوابير للحصول على الطعام. لقد ضربوا شاحنات تحمل مساعدات إنسانية، وحكموا على الأطفال بالموت جوعا وشاهدوهم وهم يموتون. مارسوا كل أنواع الظلم والوحشية والغدر في غزة، على مدى 467 يومًا، ولكنهم لم يستطيعوا أن يركعوا إخواننا في غزة. استشهد أكثر من 50 ألفًا من الأبرياء، أغلبهم من الأطفال والنساء. وأصيب أكثر من 110 آلاف مدني. ولا يزال مصير أكثر من 10 آلاف من سكان غزة مجهولا. لقد حدثت إحدى أكبر عمليات الإبادة الجماعية في القرن الماضي أمام أعين العالم أجمع لمدة 467 يوما. ورغم كل هذا فإن الشعب الفلسطيني لم يستسلم، ولم يرضخ، ولم يركع. ونحن نعلم جيدا أن لإسرائيل، وخاصة نتنياهو، سجلا طويلا من انتهاكات وقف إطلاق النار. لكن ينبغي عدم السماح بذلك هذه المرة. ولكي نتجنب العودة إلى الماضي في غزة، يتعين على الجميع أن يقوموا بدورهم، ويجب الضغط بشكل مستمر على إسرائيل. نحن في تركيا كما لم نترك إخواننا وأخواتنا في غزة وحدهم لمدة 467 يوما، فإننا سنسخر كافة إمكانياتها لتضميد الجراح النازفة في قطاع غزة خلال فترة وقف إطلاق النار. كما سنواصل نضالنا من أجل محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، واحدا تلو الآخر"

وأضاف: "باسم بلادي وأبناء شعبي وباسم حزبنا العدالة والتنمية أحيي مجددا أشقاءنا الغزيين".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.