23-10-2019 13:37:22

"أكبر بلدين في العالم قَبِل بشرعية نبع السلام"

جاء ذلك في كلمة القاها وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، خلال استضافته على طاولة الاجتماع الصباحي لمحرري وكالة الأناضول.

شدّد تشاووش أوغلو، على أن أكبر بلدين في العالم روسيا وأمريكا، قَبِلا بشرعية عملية "نبع السلام" التي نفذتها تركيا شرق نهر الفرات.

وقال تشاووش أوغلو إن "التاريخ سجل اتفاقيتي تركيا مع أمريكا وروسيا بخصوص سوريا على أنهما نجاح سياسي ودبلوماسي".

وأضاف: "إرهابيو ي ب ك/ بي كا كا سينسحبون 30 كيلومتر من الحدود التركية نحو الجنوب بما في ذلك القامشلي".

وبيّن أن "الجهود التي تبذلها تركيا منعت الإرهابيين من إقامة دولة لهم شمال سوريا".

وقال: "تمكنت تركيا في غضون 5 أيام من إبرام اتفاقين مع أكبر قوتين في العالم، يعدان مهما جدًا لأمننا القومي".

وأشار إلى أهمية الاتفاقين المبرمين مع واشنطن وموسكو في إطار المطالب المشروعة لأنقرة، وذلك لتبديد المخاوف الأمنية لبلاده.

وتابع: "تم قبول شرعية عملية نبع السلام من جانب كل من الولايات المتحدة وروسيا في غضون 5 أيام".

وتطرق إلى ردود الأفعال السلبية على العملية بقوله: "ردود الأفعال على نبع السلام كانت أكثر من تلك التي استهدفت عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون ونحن قمنا بالرد عليها".

وأضاف: "تزايدت تلك الردود بسبب إحباطنا مكيدة كبيرة حيكت ضدنا ومنعنا الإرهابيين من إقامة دولة".

وتابع قائلًا: "منعنا للإرهابيين من إقامة دولة أزعج دولا على رأسها إسرائيل وفرنسا".

وخاطب الذين يقولون إن لدى تركيا مخاوف مشروعة، وإنهم يدركون ذلك، فقال: "بما أنّ مخاوفنا مشروعة فإن العملية التي أطلقناها بموجب حقوقنا النابع عن القانون الدولي أيضا مشروعة".

وأكد على التزام بلاده باحترام وحدة الأراضي السورية أكثر من أي بلد آخر، وأضاف: "سيتم الحفاظ على الوضع الراهن في هذا الوقت، حتى تحقيق حل سياسي".

وأشار إلى إعلان الجانب الأمريكي، مساء الثلاثاء، انسحاب تنظيم "بي كا كا/ي ب ك" من منطقة عملية "نبع السلام"، وقال: "سنقوم بتحييد أي عنصر إرهابي إذا وقف في طريقنا".

ولفت إلى عودة 365 ألف سوري إلى مناطق محررة من إرهابي تنظيمي "ي ب ك/بي كا كا"، و"داعش" شمالي سوريا.

وبخصوص الاتفاق التركي الروسي المبرم بسوتشي، الثلاثاء، أوضح تشاووش أوغلو: "وفقًا للاتفاق فإن المنطقة الآمنة تبدأ من نهر الفرات بما فيها عين العرب وشرقي القامشلي وتمتد حتى الحدود العراقية".

وأضاف: "سيتم إخراج الإرهابيين وأسلحتهم حتى عمق 30 كم خلال 150 ساعة (من الحدود السورية التركية)".

ووأوضح أن تركيا وروسيا ستبدآن بتسيير دوريات مشتركة غرب وشرق منطقة عملية "نبع السلام" بعمق 10 كم، باستثناء مدينة القامشلي عقب انتهاء مهلة الـ 150 ساعة.

وأكد أن عملية نبع السلام "خطوة مهمة بخصوص عودة السوريين إلى بلادهم".

وفي رده على سؤال، بيد من ستكون السيطرة على المناطق التي سينسحب منها تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي خارج نبع السلام، قال تشاووش أوغلو: "تركيا ستقوم بذلك مع السكان المحليين في المنطقة الموجودة فيها، والآن ستكون روسيا هناك، وحرس الحدود للنظام السوري، وستشكل إدارات محلية بمشاركة كافة أطياف الشعب، فليس لدينا مخاوف أو تردد بهذا الصدد".

وأكد أن المهم هو اختفاء الكيانات الإرهابية من هناك. 

ولفت إلى أن المناطق التي تتواجد فيها القوات التركية شمالي سوريا معظم سكانها من العرب الذين يشكلون نحو 80 بالمئة من السكان. 

وأضاف: "هناك أيضَا التركمان والمسيحيين وأقليات أخرى، ولكن الإعلام الغربي والسياسيين يعتبرون أنها مناطق كردية بشكل كامل لأن ي ب ك، هو من يسيطر عليها، ويقولون هاجموا الأكراد، مع الأسف هؤلاء غير صادقين". 

وشدد الوزير التركي أن غالبية السكان شمالي سوريا من العرب، مبينًا أنهم سيكونون ضمن الإدارت في المناطق ذات الأغلبية العربية، وكذلك سيكون الأكراد في المناطق ذات الأغلبية الكردية ضمن إدارات تلك المناطق بشكل أكبر.

وأوضح أن نحو 350 ألف من الأكراد السوريين الموجودين في تركيا يرغبون بالعودة إلى المنطقة الأمنة، مؤكدًا أن هؤلاء لا يستطيعون العودة لأن "ي ب ك" لا يسمح لهم بذلك.

وأردف: "التاريخ سيسجل الاتفاقات وعملياتنا، بسبب فوائدها لمستقبل سوريا وليس لنا فقط، فضلًا عن نقاط التحول التي أحدثتها".

وحول اتفاقية أضنة، شدد تشاووش أوغلو أن تركيا تقوم لوحدها بما يلزم من أجل القضاء على الإرهابيين في حال عدم قدرة سوريا على منع التهديدات الإرهابية ضد تركيا.

وأكد عدم وجود اتصال مباشر بين تركيا والنظام في سوريا، وأضاف: "قد تكون هناك اتصالات على مستويات الاستخبارات، هذا طبيعي، وخاصة بمكافحة الإرهاب، كما أن النظام في سوريا غير قادر على تطبيق اتفاقية أضنة حتى لو أراد ذلك، فلا سلطة له هنا".

وأشار إلى أن النظام السوري حاليًا ليس في وضع يسمح له بإدارة كامل البلاد، قائلًا: "النظام لا ينفذ التزاماته المنصوص عليها باتفاقية أضنة، لذلك فإن روسيا ضامنة النظام ستلعب دورا لتسهيل تطبيق الاتفاق".

وحول عودة السوريين، أفاد تشاووش أوغلو إلى أنهم يقومون بالعودة عندما يشعرون أنهم في أمان. 

وأضاف: "نحن دول الجوار لسوريا، تركيا ولبنان والأردن والعراق، نريد استضافة مؤتمر حول عودة اللاجئين، لهذا أبعاد كثيرة".

وأكد ضرورة تلقي ضمانات من النظام في سوريا في مناطق سيطرته كي يشعر المهاجرون السوريون بأنهم في أمان، مشددًا على أهمية مراقبة ذلك.

وأوضح أن تركيا ستعمل مع روسيا بخصوص عودة المهاجرين، مضيفًا: "قد يتطلب عقد اجتماع مانحين من ناحية تهيئة البنية التحتية الضرورية من أجل اللاجئين، لأن هذا ليس بالأمر الذي تقوم به تركيا وروسيا لوحدهما".