16-11-2019 10:53:52

"بدء العمل مع واشنطن لتسوية قضيتي ‘إس400‘ و‘إف35‘ "

جاء ذلك في كلمة القاها المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن خلال مشاركته في برنامج على قناة "تي آر تي خبر" التركية الحكومية لتقييم زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الولايات المتحدة، الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

أعلن قالن بدء العمل مع الجانب الأمريكي، اعتبارا من الجمعة؛ للتوصل إلى تسوية بشأن قضيتي منظومة "إس-400" الروسية ومقاتلات "إف-35".

وكشف قالن أن الرئيس أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب كلفاه هو ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين بتنسيق الموضوع.

وقال: "الرئيسان كلفانا أنا وأوبراين خلال اللقاء في البيت الأبيض.. نحن الآن نبدأ عملا، حتى أننا بدأنا هذا العمل اعتبارا من اليوم".

وأوضح أن العمل سيتم على المستوى الثنائي بين البلدين، وليس بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وصرح بأنه يمكن استخدام منظومة "إس-400" بشكل مستقل دون دمجها في النظام الدفاعي لـ"الناتو".

وأشار أن الوفد التركي ذهب إلى واشنطن حاملا رؤية واضحة، وأنه قدّم هناك أطروحات تركيا بشكل صريح جدا.

وبيّن قالن أن اللقاء تناول قضايا هامة، ومن بينها المنطقة الآمنة بسوريا.

وأكّد أن ترامب سأل أردوغان بشكل مفصل عن عدد اللاجئين بتركيا، والذين يمكن عودتهم، والأماكن التي سيعودون إليها، وقال إن على أوروبا مساعدة تركيا، فهي لا تساعدها بما فيه الكفاية.

واعتبر أن رؤية ترامب لهذا الأمر وإفصاحه عنه يعد من الأعمدة الرئيسية للقاء.

قالن أكّد أن الرئيسين اتفقا على ضرورة مناقشة هذا الموضوع  مع حلف "الناتو".

وتابع: "الرئيس أردوغان سيطرح هذا الموضوع بالفعل خلال قمة الناتو (ديسمبر/كانون الأول المقبل)، ونقل هذه الفكرة الرئيسية إلى قمة الناتو بعد التفاهم مع ترامب، يعد من النتائج المهمة لهذه الزيارة".

وأوضح متحدث الرئاسة التركية أنه لم يتم حل جميع المشاكل، لكن هذه عبارة عن مرحلة، ومن المهم إداراتها بشكل جيد.

قالن أكّد، ايضا، أن بلاده تُركت وحيدة خلال عملية "درع الفرات" ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وهي الدولة الوحيدة التي تكافح ضد 3 منظمات إرهابية في نفس الوقت.

وتساءل عن حجم الدعم الملموس الذي قدمه "الناتو" لبلاده في هذا الصدد، وقال إن احتياجات تركيا في الإطار المذكور لم يتم تلبيتها.

وأشار إلى رغبة تركيا في شراء منظومة "الباتريوت" الأمريكية أيضًا، والتي يمكن استخدامها مع "إس-400" دون أن تشكل إحداها تهديدًا على الأخرى. 

ولدى سؤاله عن احتمالية عدم تفعيل تركيا للمنظومة الروسية في حال عدم التوصل إلى نتيجة معينة في العمل مع الولايات المتحدة، أشار قالن إلى عدم وجود شيء من هذا القبيل في الوقت الراهن.

وأضاف: "الرئيس أردوغان صرّح بشكل واضح من هناك (واشنطن) لأن الاتفاقيات أبرمت، وهذه العملية وصلت إلى نقطة معينة ولا تراجع عن إس-400.. تراجعنا أمر غير وارد".

ولفت قالن إلى أن الاتفاق مع واشنطن في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حول الشمال السوري، يسير بشكل ناجح إلى حد كبير، لكن تنظيم "ي ب ك" الإرهابي يقوم بتحرشات من المناطق الخارجة عن نطاق الاتفاق.

وفيما يتعلق بالتطورات في منطقة "تل تمر" (تابعة لمحافظة الحسكة شمالي سوريا)، قال قالن إنها "استفزاز واضح جدا"، مشيرًا إلى وجود أقلية مسيحية في تلك المنطقة، و"ي ب ك" يريد دفع تركيا على مهاجمتها من خلال تحرشاته.

وشدّد على أن تركيا لن تقع في هذه المكيدة، وأن "ي ب ك" يريد عودة تنظيم "داعش"؛ لأن الأخير كان مصدرًا لكسب الشرعية ودرعًا للحماية بالنسبة إليه.

وأردف: "عندما انتهى خطر داعش فإنه لن تبقى هناك أرضية لدعم السلاح المقدم لـ(ي ب ك)".

وتعليقًا على مقتل رجل دين أرمني في المنطقة، وتبني "داعش" للهجوم، قال المتحدث: "المنطقة كانت تحت سيطرة ي ب ك قبل 2-3 أسابيع، أليس كذلك؟ ي ب ك يمارس من جديد اللعبة نفسها من خلال التغاضي عن هذه الأمور. لذلك أقول إن ي ب ك هو أكثر من يريد عودة داعش".

كما أكّد قالن أن الجانب التركي قدم للأمريكيين خلال اللقاءات وثائق وكالة المخابرات المركزية (CIA) التي توثق بأن القيادي لدى "ي ب ك" فرهاد عبدي شاهين (مظلوم كوباني)، إرهابي، وأبلغه بضرورة عدم دعوة هذا الإرهابي إلى الولايات المتحدة.

وردًا على سؤال حول إجراءات تركيا لترحيل عناصر "داعش" إلى بلدانهم، قال المتحدث الرئاسي التركي إن "ي ب ك" أطلق سراح عناصر "داعش" بعد انطلاق عملية "نبع السلام"، وأن تركيا تمكنت من القبض مجددًا على معظم هؤلاء.

وأوضح أن المواطنين الأتراك جرى نقلهم إلى تركيا وأن الإجراءات متواصلة من أجل إعادة البقية إلى بلدانهم.

من جهة أخرى، أعلن قالن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يخطط لزيارة تركيا في النصف الأول من يناير/ كانون الثاني القادم.

وقال إنه ربما يتم التخطيط في إطار الزيارة لإقامة احتفال بمناسبة استكمال مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية، فضلًا عن مناقشة القضايا الثنائية والإقليمية.

وأشار أن الدوريات المشتركة مع روسيا في الشمال السوري ستتواصل، وأن إرهابيي "ي ب ك" لم ينسحبوا بعد من القامشلي وعين العرب، وقد أبلغ أردوغان بوتين بالأمر خلال آخر اتصال هاتفي بينهما.

وذكر أن الجانب الروسي يتحدث عن خروج 34 ألف شخص، لكن مصادر تركيا لم تؤكد ذلك بعد.

وشدّد على ضرورة أن يركز الجانب الروسي أكثر على الأمر من أجل إقامة المنطقة الآمنة المطهرة من الإرهاب، من جرابلس وحتى الحدود العراقية بعمق 30 كيلومتر، في إطار الاتفاق.

قالن كشف أيضًا عن محاولات إرهابيي "ي ب ك" الاختباء بين المدنيين أو داخل قوات النظام السوري، مؤكدًا أن الاتفاق المبرم في مدينة سوتشي الروسية واضح للغاية.

ولفت أن ثلث سوريا تقريبًا كان يخضع لسيطرة "ي ب ك" قبل 2-3 شهور أمًا الآن فقط تغيرت الخارطة.

كما أشار إلى احتمالية أن تحاول العناصر الإرهابية الانتشار في مناطق معينة أو الحفاظ على مواقعها عبر ملابس مختلفة، لكنهم لن يستطيعوا على الأطلاق استعادة قوتهم السابقة، وتركيا لن تسمح بذلك.