15-09-2019 13:44:45

يجرى رئيس الجمهورية أردوغان، مقابلة مع وكالة رويترز

أجرى رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، مقابلة مع وكالة "رويترز"، الجمعة، في مكتب رئاسة الجمهورية بقصر "دولمة بهتشه" في مدينة إسطنبول، وقيم خلالها السياسة الخارجية التركية والتطورات الإقليمية والأجندة الدولية.

وأشار إلى أن تركيا كانت مضطرة لشراء منظومة صواريخ "إس-400" الدفاعية؛ من أجل السلام في المنطقة، ولحاجتها لمثل هذه المنظومة الدفاعية، وقال إن" هذه ليست منظومة هجومية وإنما دفاعية، وكنا بحاجة لمثل هذه المنظومة. عندما سنتخذ خطوة بشأن منظومة صواريخ "إس-400" الدفاعية تركيا سترتاح شيئا ما".

شراء منظومة صواريخ "إس-400"

أفاد الرئيس أردوغان، أنه سيناقش هذه الأمور مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما يلتقيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الأسبوع القادم، واستطرد قائلًا: " أعتقد أن دولة مثل الولايات المتحدة لن ترغب في الإضرار بحليفتها تركيا بعد ذلك، هذا سلوك غير عقلاني، ولا تعد سياسة خارجية مسؤولة".

وأوضح أنه ناقش شراء منظومة باتريوت في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي ترامب، وقال قلت له بغض النظر عن صفقة إس 400 التي حصلنا عليها، يمكن أن نشتري منكم كمية معينة مم منظومة باتريوت، لكن قلت علينا أن نرى الشروط التي يتعين على الأقل أن تتناسب مع منظومة إس400“.

القمة الثلاثية الروسية التركية الإيرانية في أنقرة

أشار الرئيس أردوغان، إلى أنه خلال القمة الثلاثية الروسية التركية الإيرانية التي ستنعقد في أنقرة الاثنين المقبل سيجتمع مع رئيسي روسيا وإيران، ثم سيعلنون في مؤتمر صحفي مشترك القرارات المتخذة بعد الاجتماع الثلاثي، مؤكدًا أن تطلعاتهم من القمة ليست عبارة عن وقف مؤقت للإطلاق النار وإنما ستركز على إنهاء موجات النزوح، وتنفيذ وقف إطلاق النار، فضلًا عن السيطرة على المنظمات الإرهابية بالمنطقة.

وشدد على زيادة عدد القتلى المدنيين في المنطقة وبدأ الهجرة نحو الشمال والشمال الغربي، مذكّرًا أن تركيا تقدم كافة أنواع المساعدات للمهجرين في إدلب عبر إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد" ومنظمة الهلال الأحمر التركية.

وقال "تركيا تقوم بذلك، في حين أن الغرب لا يهتم، لكننا مجبرين على مواصلة ما نقوم به. لكن تركيا تستضيف حاليًا 3 ملايين و600 ألف لاجئ سوري، ولا يمكنها استيعاب المزيد منهم. لا يمكننا التعامل مع هذا الأمر. لذلك كما تعلمون لقد أدلينا ببعض التصريحات، مما أزعج أصدقاءنا في الغرب، لقد قلت أننا قد نضطر لفتح الأبواب إذا لزم الأمر، لماذا؟ لأنكم لا تساهمون في حل هذه المسألة. لقد أنفقنا 40 مليار دولار حتى الآن ".

وأكد أن تركيا لا يمكن أن تظل صامتة حيال موقف الاتحاد الأوروبي بعد الآن، معلنًا أنه تحدث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في هذا الصدد، وأنه قد تعقد قمة رباعية في هذه السياق بتركيا في أوائل أكتوبر بمشاركة تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا.

"موضوع المنطقة يتحول إلى سياسة مراوغة"

أما بشأن المنطقة الآمنة، أفاد الرئيس أردوغان إنه سيبحث ذلك مجددًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن جميع الدول تنظر للمنطقة الآمنة بشكل إيجابي، فهي ستمكن من عودة اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلادهم، وهناك سيتم توفير كافة احتياجاتهم.

وشدد على أن منظمة "بي واي دي/واي بي جي" ما هي إلّا امتداد للمنظمة الانفصالية "بي كي كي"، ومع ذلك فأن الدول الغربية لا تصدق ذلك على الرغم من كل الأدلة التي قدمتها تركيا لهم ويواصلون ارتكاب الأخطاء في التصرف بناء على ما تقوله المنظمات الإرهابية.

وفي إشارة إلى قرار السيد ترامب بسحب القوات الأمريكية من شرق الفرات، أكد الرئيس أردوغان أن هذا لم يحدث بعد، وأردف قائلًا: " للأسف الشديد يبدو أن مفهومهم المنطقة الآمنة لا يلبي تطلعاتنا. إن هذا الوضع يتحول إلى سياسة مراوغة، ولا يمكننا أن نفهم ما إذا كانت سياسة المماطلة هذه بمثابة نوع من الاختبار لصبرنا، نجد صعوبة في فهم ذلك، ولكن بصراحة صبرنا بدأ ينفذ. إذاَ سيتعين علينا تدارك الوضع بأنفسنا".

"مخاطبنا بشأن نقاط المراقبة في إدلب هو روسيا "

شدد الرئيس أردوغان، على أن تركيا لن تسمح بممر إرهابي على طول حدودها، وأنها ستتخذ كافة الخطوات اللازمة في هذا السياق.

وأوضح أن تركيا في الوقت الراهن لن تنسحب من مراكز المراقبة في إدلب، مضيفًا أن سوريا ليست مخاطب تركيا بشأن مسألة مراكز المراقبة، وأن هذه الأعمال يتم تنفيذها أساسًا مع روسيا، ومع إيران جزئيًا، وقال إن" تركيا تعمل وفقًا لاتفاق سوتشي".

وأكد أن نقاط المراقبة تهدف إلى حماية المدنيين في إدلب، وبالإشارة إلى هجمات النظام السوري عليها قال الرئيس أردوغان، "نعتبر هذه الهجمات تشكل خطرًا لتدفق موجة جديدة من اللجوء إلى بلدنا، كما أنها تهدد عملية الحل السياسي".

أعمال الاستكشاف في شرق المتوسط

وفي معرض رده على سؤال حول أنشطة الحفر والتنقيب التي تقوم بها تركيا في شرق البحر المتوسط ​​ ومسألة قبرص، ذكّر الرئيس أردوغان أن تركيا واليونان والمملكة المتحدة دول ضامنة بشأن القضية القبرصية، وكذلك بالظلم الذي تعرضت له جمهورية شمال قبرص التركية من الجانب القبرصي اليوناني، وذلك خلال عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وقال: "منذ ذلك الحين وهذا النهج غير العادل الذي لا يعترف بالقانون أو الحقوق يهدد السلام في العالم. توجد مناطق محددة حول قبرص وهناك أماكن يمكن أن تنفذ تركيا فيها أعمال الاستكشاف، وكذلك أماكن يمكن للجانب القبرصي اليوناني القيام بها في أعمال الاستكشاف. ولكن ماذا يفعلون؟ إنهم يريدون حرمان جمهورية شمال قبرص التركية بالكامل من كل هذا. لا يوجد شيء من هذا القبيل في القانون الدولي. وسوف يحصل الجانب التركي على حقة وفقًا لمعدل سكانه، وكذلك الجانب القبرصي اليوناني. ومع ذلك فإن البلدان التي لا علاقة لها بهذه البحار تسعى إلى إبداء رأي بشأنها، وهنا تكمن المشكلة".