رئيس الجمهورية أردوغان: نرغب أن تكون علاقاتنا مع إسرائيل على أرضية مستدامة
جاء ذلك في كلمة القاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، خلال لقاء تلفزيوني على مسار التطبيع مع إسرائيل، الأربعاء.
وأضاف في تعليقه خلال لقاء تلفزيوني على مسار التطبيع مع إسرائيل، الأربعاء، أن بلاده تحافظ على أملها في تطوير العلاقات الثنائية بجميع المجالات من خلال مواصلة المسار عبر الاتصالات المتبادلة.
وأردف "طالما يجري احترام القيم فإن المنطقة برمتها ستخرج رابحة من الدبلوماسية القائمة على الربح المتبادل وليس تركيا وإسرائيل فحسب".
"على اليونان أن تعود إلى رشدها"
وتطرق أردوغان إلى المستوى الذي وصلت إليه تركيا في الصناعات الدفاعية، مشيرا أن الصاروخ الباليستي طيفون (اختبرته تركيا قبل أسابيع) أحدث صدى حول العالم وخاصة في اليونان.
وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس تقدمت إلى الولايات المتحدة بشكوى ضد تركيا، في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن دعم اليونان بالسلاح.
وشدد أردوغان على أن اختبار تركيا لصاروخ طيفون يظهر المستوى الذي وصلت إليه تركيا في مجال الصناعات الدفاعية.
وأشار إلى أن دخول العاصمة أثينا في مدى الصاروخ أفقد اليونانيين صوابهم، مضيفا: "سنجعل مدى الصاروخ أبعد من 561 كيلومترا، وسنبشر بالعديد من الصواريخ مثل جنك وغزغين".
وأوضح أن شركة "روكيتسان" التركية للصناعات الدفاعية تنفذ العديد من مشاريع الصواريخ تحت إشراف هيئة الصناعات الدفاعية التركية (تابعة للرئاسة).
وأفاد أن الطائرات المقاتلة الوطنية ستغادر حظيرتها في 2023، مشيرا أن طائرات "حرجيت" و"بيرقدار قزيل ألما" والمسيرة "تي بي 3 سيها" ستهبط وتقلع من حاملة الطائرات التركية "الأناضول" في 2023.
ونوه إلى أن المستوى الذي وصلت إليه الصناعات الدفاعية في تركيا لن تُغضب اليونان فحسب، بل هناك أطراف أخرى ستستشيط غضبا.
وأضاف: "لا يمكن تفسير أو قبول الموقف الذي اتخذته اليونان تجاه تركيا خلال الفترة الماضية، ولا يمكن أن نظل صامتين وغير مبالين إزاء هذا الموقف العدائي، وردنا سيكون من خلال إنجازاتنا".
وشدد بالقول: "على اليونان أن تعود إلى رشدها، وعليها أيضا أن تتعلم أنها لن تستطيع تحقيق أي شيء بالاستفزازات والتحريض".
"سنشحن الحبوب إلى أي من البلدان الأقل نموًا"
وقال إن "الوضع في جيبوتي والصومال والسودان ليس جيدًا على الإطلاق"، وأضاف: "سوف نقوم بالشحن إلى أي من البلدان الأقل نموًا".
والأربعاء، أعلن الرئيس التركي استئناف العمل بممر شحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية كسابق عهده، بعد أيام على تعليق روسيا العمل بالاتفاقية.
وكانت روسيا أعلنت عودتها للمشاركة في اتفاقية الحبوب بعد حصولها على ضمانات مكتوبة من أوكرانيا، بفضل دعم تركيا ومشاركة الأمم المتحدة.
وفي 22 يوليو/ تموز شهدت إسطنبول توقيع "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية"، بين تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.
وتضمنت الاتفاقية تأمين صادرات الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم، لمعالجة أزمة نقص الغذاء العالمي التي تهدد بكارثة إنسانية.
وأشار أردوغان إلى وجود اتصالات إيجابية وسريعة بينه وبين نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما يخص شحن الحبوب، لافتاً إلى عزمه مواصلة هذه الاتصالات.
وأضاف أنه لم يلمس في هذا الخصوص، أية مقاربة سلبية حتى الآن لا من بوتين ولا من زيلينسكي.
ولفت إلى أن الرئيسين الروسي والأوكراني لهما بعض المطالب من تركيا، مؤكداً أن الأخيرة تنظر لتلك المطالب بإيجابية، دون الكشف عن تفاصيل أكثر.
وحول إعادة فتح ممر شحن الحبوب عبر البحر الأسود، قال أردوغان إنه تواصل مع بوتين الثلاثاء، وتقرر إعادة فتح الممر ظهر اليوم التالي.
وأوضح الرئيس التركي أنه بحث مع بوتين أيضاً تصدير الأسمدة الروسية.
وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان أردوغان هو من اقترح منح دول إفريقيا الأولوية في الحبوب المشحونة، أجاب أردوغان بالإيجاب.
وفي شأن آخر، أوضح الرئيس التركي أن نظيره الأذربيجاني إلهام علييف طلب خلال اتصال هاتفي سيارتين من طراز "توغ" تركية الصنع.
وأكد أردوغان أن السيارة المحلية ستكون منافسة من حيث السعر بين نظيراتها، عند دخولها السوق وبدء تداولها.
وفي معرض رده على سؤال حول تحديد سعر السيارة، قال أردوغان إنهم سيبحثون ذلك مع مسؤولي الشركة المصنعة في مارس/ آذار المقبل، قبل الكشف عنه للرأي العام.
والسبت، شارك أردوغان في افتتاح مصنع "توغ" للسيارات الكهربائية في منطقة غمليك بولاية بورصة شمال غربي البلاد، وقال إن "توغ" ستزين شوارع العديد من دول العالم في الفترة القادمة.
وفي سياق آخر، تطرق أردوغان إلى التعاون القائم بين تركيا وروسيا في مجال الطاقة النووية، مبيناً أنهم يستعدون لافتتاح محطة "آق قويو" النووية بولاية مرسين نهاية العام 2023 أو مطلع 2024.
وأشار إلى وجود مباحثات قائمة بين بلاده وروسيا فيما يخص بناء محطة نووية ثانية، في ولاية سينوب شمالي تركيا.
"تعديلات دستورية للحفاظ على بنية الأسرة"
وقال أردوغان "سنحمي بنية أُسرنا من كافة أشكال الانحراف والتيارات الهامشية والفساد، لا يمكن أن نقدم أي تنازلات في هذا الخصوص".
وتابع "لقد عبّر المواطنون عن مطالبهم العادلة خلال المسيرات، لا يمكن أن نترك الساحة خالية، وسنستجيب لتلك المطالب".
"تردنا اقتراحات للتنقيب عن الغاز في حقول دول أخرى"
وأضاف أردوغان أن سفن التنقيب التركية قد تقوم إن تطلب الأمر بالتنقيب في حقول غاز لبلدان أخرى، مردفاً: "وبالتالي تكون لدينا فرصة لبيع الغاز المستخرج في ذلك البلد أو لبلدان أخرى".
وأوضح أن تركيا تتلقى مقترحات في هذا الخصوص من دول مختلفة، وفي مقدمتها ليبيا.