تحميل...

"نهدف إلى رفع حجم التبادل التجاري مع مصر إلى 15 مليار دولار"

 

قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في بيان أدلى به خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي: " لا تزال مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا. ونسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري بين بلدينا، الذي تراوح بين 8 و9 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى 15 مليار دولار ".

عقد الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا في قصر الاتحادية، وذلك عقب عقد الاجتماعات الثنائية واجتماعات الوفود، وتوقيع عدد من الاتفاقيات.

"يسرّنا أن نشهد تقدمًا ملموسًا في علاقاتنا على مختلف المستويات"

أعرب الرئيس أردوغان في مستهل كلمته عن سروره بتواجده في القاهرة لحضور الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عقد اجتماعه الأول في أنقرة في سبتمبر/أيلول 2024، وقال: "أودّ أن أتقدّم بالشكر الجزيل إلى السيد السيسي، مرة أخرى، على كرم الضيافة الذي حظيتُ به أنا ووفدي، كما أشكر إخوتي وأخواتي المصريين الذين رحّبوا بنا بحفاوة بالغة".

وتابع: "نحرص على توظيف روابطنا الأخوية، المتجذّرة في تاريخنا المشترك الممتد لأكثر من ألف عام، ليس فقط لتحقيق رفاهية شعوبنا، بل أيضًا للإسهام في تعزيز استقرار منطقتنا، إلى جانب فلسطين. وبفضل هذه الرؤية المشتركة التي وضعناها مع السيد السيسي، يسرّنا أن نشهد تقدمًا ملموسًا في علاقاتنا على مختلف المستويات. وكما هو معلوم، فقد مضى ما يقارب ستة عشر شهرًا على انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، وخلال هذه الفترة، قمتُ بزيارة مصر في مناسبتين مختلفتين، كما عقد وزراء خارجيتنا سبعة لقاءات. ومع احتساب الزيارات التي قام بها الوزراء الآخرون وكبار المسؤولين من الجانبين، يناهز عدد الزيارات المتبادلة خمسين زيارة.

ومن خلال البيان المشترك والوثائق المتعددة التي تم اعتمادها اليوم، فإننا نعمل، بمشيئة الله تعالى، على ترسيخ وتعزيز الأسس التعاقدية والقانونية التي تقوم عليها علاقاتنا الثنائية".

"مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في إفريقيا"

قال الرئيس أردوغان: "لا تزال مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا. ونسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري بين بلدينا، الذي تراوح بين 8 و9 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى 15 مليار دولار. نعرب عن سعادتنا البالغة باقتراب حجم استثمارات الشركات التركية في مصر من 4 مليارات دولار أمريكي، وسنبحث اليوم، خلال منتدى الأعمال الذي سيجمعنا برجال الأعمال من كلا البلدين، فرص الاستثمار والتعاون المتبادل، إلى جانب تطوير مشاريع مشتركة في قطاعي الطاقة والنقل".

أُعرب الرئيس أردوغان، عن بالغ سروره لما أسفر عنه تعزيز العلاقات بين تركيا ومصر من آثار إيجابية على قطاع السياحة، مضيفًا " لقد استقبل البلدان خلال العام الماضي أكثر من خمسمائة ألف سائح، ونتطلع إلى مضاعفة هذا العدد خلال الفترة المقبلة. وأردف بالقول: إن "الشعب المصري يُبدي اهتمامًا ملحوظًا بالثقافة واللغة التركيتين، وهو اهتمام نحرص في تركيا على تعزيزه وعدم إغفاله. وفي هذا الإطار، نُولي أهمية خاصة لإعادة افتتاح فرع معهد يونس إمره في مدينة الإسكندرية، فضلًا عن المكاتب التمثيلية لمؤسساتنا في مصر، وفي مقدمتها وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) وهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT)، باعتبار ذلك خطوةً بالغة الأهمية في دعم التبادل الثقافي وتعميق أواصر التواصل بين الشعبين".

وتابع: " بوصفنا دولتين متجاورتين تمتلكان أطول السواحل على شرق البحر المتوسط، نؤكد حرصنا على تطوير التعاون في مجالات التجارة والنقل البحري الثنائي، وضمان حرية الملاحة، وتعزيز الأمن البحري، إيمانًا منا بأن هذه الجهود المشتركة من شأنها أن تسهم في ترسيخ السلام الإقليمي وخدمة المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة للبلدين".

"نعمل مع مصر على مبادرات لتحقيق السلام في غزة"

لفت الرئيس أردوغان، إلى أن القضية الفلسطينية تُشكّل محورًا أساسيًا للبلدين، وأضاف بالقول: " من الواضح أنه رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار إلا أن المأساة الإنسانية في غزة ما تزال مستمرة. فمنذ الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول، فقد أكثر من خمسمائة فلسطيني من غزة أرواحهم جراء الهجمات الإسرائيلية، فيما استشهد خلال الأسبوع الماضي وحده ثلاثون من إخواننا وأخواتنا، من بينهم أطفال. نحن نرفض رفضًا قاطعًا هذه الهجمات والانتهاكات التي تهدف إلى تقويض إعلان شرم الشيخ. ونعمل مع مصر على مبادرات لتحقيق السلام في غزة، بإذن الله تعالى سنواصل القيام بذلك. كما سنسهم، قدر المستطاع، في إعادة إعمار قطاع غزة الذي طالته الهجمات الإسرائيلية. وبهذه المناسبة، أودّ أن أتقدّم مجددًا بخالص الشكر والتقدير إلى السلطات المصرية على تعاونها في إيصال المساعدات الإنسانية التي قمنا بإرسالها إلى غزة".

شدد الرئيس أردوغان، على أهمية حماية وحدة وسيادة سوريا وليبيا والصومال والسودان، لافتًا إلى أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها لإحلال الاستقرار الدائم فيها ما زال هدفا مشتركا لتركيا ومصر. وأضاف: "إننا متفقون على دعم المسارات التي سيتم تنفيذها بقيادة الليبيين".

من جهة أخرى أعرب الرئيس أردوغان، عن أمله في إحلال سلام مستدام في السودان بعد تحقيق وقف لإطلاق النار، وقال: "نرفض قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال، الذي يستهدف سيادة الصومال ووحدة أراضيه".

وتطرق إلى الشأن السوري وقال في هذا السياق: إن " المنطقة برمتها ستكون المستفيد الأكبر من سوريا عندما تصان وحدة أراضيها وتتحقق وحدتها السياسية. نحن ندعم التحول الكبير الذي تشهده سوريا، ونثمّن الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ونشاركه الرؤية ذاتها. كما نرى أن التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، بما فيها تلك المتعلقة بإيران، تنطوي على مخاطر جسيمة. ونؤمن بأن تسوية القضايا مع إيران، وعلى رأسها الملف النووي، ينبغي أن تتم عبر الوسائل الدبلوماسية والحوار البنّاء".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.