"عضوية الاتحاد الأوروبي ستظل هدفنا استراتيجيا لتركيا"
قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها عقب مأدبة إفطار رمضاني مع السفراء، إن " عضوية الاتحاد ستظل هدفنا استراتيجيا لتركيا رغم كل المظالم التي تعرضنا لها. ومع ذلك، فإن التغاضي عن الأنشطة التي من شأنها أن تغذي الخوف من الإسلام في بعض الدول الأوروبية أمر مقلق بالنسبة لمستقبلنا".
التقى الرئيس أردوغان بالسفراء المقيمين في أنقرة في برنامج إفطار رمضاني.
وفي كلمة القاها بهذه المناسبة قيم الرئيس أردوغان، آخر المستجدات المتعلقة بالسياسة الخارجية، مشيرًا إلى أن من واجبات الحكومات الرئيسية إزالة الإرهاب من جدول أعمال الإنسانية، وقال " انطلاقا من هذا الشعار، نواصل نضالنا ضد الإرهاب بكافة أشكاله دون تمييز ولا سيما بي كي كي/ بي واي دي/ واي بي جي إلى جانب منظمتي غولن وداعش. نحن ندرك جيدا محاولات تسويق المنظمة الإرهابية الانفصالية عبر التلاعب بالكلمات والمناورات الدبلوماسية والعسكرية ونتابعها واحدة تلو الأخرى. بالطبع سنبحث ذلك مع محاورينا عندما يحين الوقت".
وأكد أن حكومته لا تقبل بأن تكون تركيا محاطة بممر إرهابي ولن تسمح أبدا بمحاولات جديدة في هذا السياق، واستطرد قائلًا: " سنواصل تنفيذ استراتيجيتنا للقضاء على التهديدات الإرهابية ضد وطننا من مصدرها. نأمل أن يتم تقييم الاجواء السائدة في الآونة الأخيرة مع اليونان في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة كفرصة لحل المشكلات. وكالعادة، نحن ندعم الخطوات التي تساهم في ترسيخ استقرار وسلام البلقان".
"المحاولات البغيضة التي وصلت حد حرق كتابنا المقدس القرآن الكريم غير مقبولة قطعًا ولا يمكن تبريرها"
قال الرئيس أردوغان، إن " عضوية الاتحاد ستظل هدفنا استراتيجيا لتركيا رغم كل المظالم التي تعرضنا لها. ومع ذلك، فإن التغاضي عن الأنشطة التي من شأنها أن تغذي الخوف من الإسلام في بعض الدول الأوروبية أمر مقلق بالنسبة لمستقبلنا. إن هذه المحاولات البغيضة التي وصلت حد حرق كتابنا المقدس القرآن الكريم غير مقبولة قطعًا ولا يمكن تبريرها. هذه جريمة كراهية واضحة ولا لبس فيها. إن أولئك الذين يسمحون بحرق القرآن الكريم تحت ستار حرية التعبير يقوضون مفهومي الديمقراطية والحرية. أود أن أشدد على ضرورة وضع حد لهذه السفالة التي لا تسيء إلى ما يقرب من ملياري شخص فحسب، بل وتثير حنقهم أيضًا. أنا أثق بأنكم ستنقلون تطلعاتنا هذه إلى السلطات المعنية والرأي العام في بلدانكم على أكمل وجه".
ولفت إلى استمرار الحوار الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية حليفة تركيا في الناتو، وأردف قائلًا: " نحن نعزز تعاوننا من خلال الاستفادة من الآلية الاستراتيجية بين بلدينا. وبينما نعزز مبادرة آسيا مجددا، نرى النتائج الإيجابية لسياسات التوسع في أمريكا اللاتينية وأفريقيا في العديد من المجالات. نحن نعمل بإيثار لتعزيز علاقاتنا مع دولكم من خلال شبكة بعثتنا الخارجية، والتي وصل عددها إلى 260 بعثة. ومن جهة أخرى بلغ عدد البعثات الدبلوماسية في تركيا 302 بعثة، وهو ما يساهم في جهودنا".