"تأمين سلامة 86 مليون نسمة هو أولويتنا القصوى في هذه المرحلة"
قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، في خطاب ألقاه عقب ترأسه اجتماع مجلس الحكومة الرئاسية: "نحن في الحكومة في حالة تأهب قصوى مع جميع وحداتنا منذ 28 فبراير/ شباط. لقد حشدنا جميع مؤسسات دولتنا. هدفنا الأساسي هو إبعاد بلدنا عن هذا الحريق. إن ضمان أمن تركيا وسلامة 86 مليون نسمة هو أولويتنا القصوى في هذه المرحلة".
ترأس الرئيس أردوغان اجتماع مجلس الحكومة الرئاسية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وعقب الاجتماع ألقى خطابا موجها للشعب تطرق فيه إلى القضايا التي تم تناولها في الاجتماع، حيث قال:
"نحن في الحكومة في حالة تأهب قصوى مع جميع وحداتنا منذ 28 فبراير/ شباط. لقد حشدنا جميع مؤسسات دولتنا. وبفضل كادرنا صاحب الخبرة الكبيرة في إدارة الأزمات، نتابع جميع التطورات لحظة بلحظة ولا نغفل أي احتمال. ولن نتهاون في إجراءاتنا ولو للحظة واحدة. إن هدفنا الأساسي هو إبعاد بلدنا عن هذا الحريق. إن ضمان أمن تركيا وسلامة 86 مليون نسمة هو أولويتنا القصوى في هذه المرحلة.
لقد أجرينا اجتماعا اليوم لمجلس الحكومة الرئاسية ناقشنا خلاله قضايا بالغة الأهمية لبلدنا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا. وتناولنا على وجه الخصوص الأزمة الإيرانية وتداعياتها في منطقتنا. وقمنا بتقييم الآثار المحتملة لهذه الأزمة على نطاق واسع، بدءا من الاقتصاد والتجارة وصولا إلى الدفاع وأمن الحدود والسياحة والزراعة والطاقة. وأجرينا تحليلا لجميع السيناريوهات المحتملة من جوانب متعددة، بما في ذلك استمرار الصراع أو اتساعه، أو لا قدّر الله، خروجه عن السيطرة.
"نحن نقف إلى جانب الحق والعدل والقانون الدولي والسلام والاستقرار"
نحن نقف إلى جانب الحق والعدل والقانون الدولي والسلام والاستقرار، وهذا ما فعلناه في الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، وفي الصراع السوري الذي استمر لمدة 13 عاما ونصف العام، وخلال الإبادة الجماعية والمجازر الإسرائيلية في غزة، وفي الأزمة الإيرانية. نحن نفضل حل النزاعات عبر الحوار. قمنا منذ اليوم الأول بنشاط دبلوماسي مكثف. وتواصلنا مع 16 قائدا حتى الآن لإيجاد مخرج من للأزمة قبل تفاقمها. كما أجرى وزير خارجيتنا أكثر من 50 مكالمة هاتفية. ووزير الدفاع ورئيس الأركان العامة ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية، ورفاقنا الآخرون على اتصال دائم بنظرائهم. وزراؤنا لا سيما وزراء المالية والخزانة والطاقة والنقل والزراعة، يتابعون بدقة القضايا ضمن نطاق مسؤولياتهم. نحن لا نترك شيئا للصدفة. نحن نتخذ التدابير اللازمة من خلال إدارة عملية ديناميكية لتقليل الأثر الاقتصادي للأزمة.
"سنواصل اتخاذ تدابير إضافية لحماية أمننا"
تمكّن حلف شمال الأطلسي (الناتو) من تحييد صاروخ أطلق من إيران في 4 مارس/ آذار وتم رصده متجها نحو بلدنا بعد عبوره المجال الجوي العراقي والسوري. وعلى إثر ذلك، تم توجيه التحذيرات اللازمة إلى السلطات الإيرانية. ولكن لا بد لي من التأكيد على النقطة التالية: على الرغم من تحذيراتنا الصادقة، لا تزال هناك خطوات خاطئة واستفزازية للغاية تهدد صداقة تركيا. سيلحق هذا الأمر جراحا عميقة في قلوب وعقول شعبنا، وسيلقي بظلاله على علاقة الأخوة والجوار العريقة التي تمتد لألف عام. إن موقف تركيا واضح لا لبس فيه، والجهود الاستثنائية التي بذلتها لمنع اتساع رقعة الصراع وإراقة الدماء واضحة للعيان. وفي سياق حادثة اليوم، أؤكد مجددا ضرورة تجنب الإصرار على الخطأ والتشبث به. سنواصل مراقبة التطورات بالتنسيق مع الناتو وحلفائنا الآخرين، وسنواصل اتخاذ تدابير إضافية لحماية أمننا.
"قمنا بتعزيز إجراءاتنا الوقائية على طول الحدود وعند المعابر الحدودية"
إن من القضايا الأخرى التي تستغلها المعارضة باستمرار، بالطبع هي أمن الحدود. لا توجد في المرحلة الراهنة أي مشاكل أو أنشطة على طول حدودنا. لقد عززنا إجراءاتنا الوقائية على طول الحدود، وعند المعابر الحدودية، وفي المحافظات المعنية، ووضحنا توزيع العمل بين المؤسسات. ونحافظ على جاهزية خطط التنفيذ ومراكز التنسيق وآليات التدخل لدينا للتفعيل عند الحاجة. واتخذنا مع بداية النزاعات، إجراءات سريعة في قطاعي الطيران المدني والنقل البحري. وفي الفترة التي سبقت النزاع، قلّصنا الرحلات الجوية إلى إيران وحوّلناها إلى ساعات النهار. وبعد 28 فبراير/ شباط، ونظرا لإغلاق المجال الجوي لإيران والعراق والأردن ولبنان وسوريا، أوقفنا الرحلات الجوية إلى هذه الدول.".