تحميل...

"نواصل جهودنا للعودة للمفاوضات والانخراط مجددا في المرحلة الدبلوماسية"

 

قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية: "يجب إيقاف هذه الحرب قبل أن تتصاعد وتلتهم المنطقة بأكملها. إذا أتيحت الفرصة للدبلوماسية، فهذا ممكن تماما. نحن نواصل جهودنا بصبر للعودة إلى طاولة المفاوضات والانخراط مجددا في المرحلة الدبلوماسية".

شارك رئيس الجمهورية رئيس حزب العدالة والتنمية السيد رجب طيب أردوغان في اجتماع الكتلة النيابية لحزبه في مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان) بالعاصمة أنقرة، وألقى كلمة بهذه المناسبة، تطرق فيها إلى آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية.

قال الرئيس أردوغان في خطابه: "لم نفقد الأمل بعد في إنهاء القتال. يجب إيقاف هذه الحرب قبل أن تتصاعد وتلتهم المنطقة بأكملها. إذا أتيحت الفرصة للدبلوماسية، فهذا ممكن تماما. نحن نواصل جهودنا بصبر للعودة إلى طاولة المفاوضات والانخراط مجددا في المرحلة الدبلوماسية".

"الشعب الإيراني بأكمله يجبر على دفع ثمن باهظ لهذه الأحداث"

وأوضح السيد الرئيس أن المنطقة لطالما عانت من الأزمات والصراعات. ومع الأسف، تندلع صراعات جديدة بشكل شبه يومي قبل أن تنتهي الصراعات القائمة. مستطردا بالقول: "آخر مثال على ذلك الحرب التي شُنت ضد جارتنا إيران، بتحريض من إسرائيل، والتي ألحقت أضرارا جسيمة بمنطقتنا وبالاقتصاد العالمي. لقد كانت هناك إمكانية لحل هذه المشاكل عبر المفاوضات، إلا أن سوء التقدير وسوء التقييمات وبالطبع استفزازات الشبكة المتعطشة للدماء، أعادت منطقتنا إلى دوامة من الدماء والرصاص".

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن 175 فتاة قتلت في مدرسة ابتدائية في اليوم الأول للهجوم، وأن عدد القتلى في إيران وصل إلى 2000. متابعا حديثه بالقول: "في الوقت نفسه تم اغتيال مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وتكبدت البنية التحتية لجارتنا إيران خسائر فادحة. والآن يكافح الشعب الإيراني الذي يعاني أصلا من عقوبات اقتصادية وظروف معيشية قاسية، من أجل البقاء وسط القصف اليومي. نحن حزينون لرؤية هذا الشعب بأكمله نساء وأطفالا وكبارا في السن ومدنيين يجبر على دفع ثمن باهظ لهذه الأحداث، رغم أنهم لا يتحملون أي مسؤولية عنها. ونشهد أيضا هجمات على منشآت إنتاج النفط وشبكات المياه والطاقة وشبكات النقل، فضلا عن معاقبة الناس".

"نرفض التمييز العنصري والتمييز الطائفي والتمييز القائم على الدين أو اللغة أو الأصل"

وأضاف الرئيس أردوغان أنهم يتحدثون بحذر شديد وينتقون كلماتهم بدقة متناهية نظرا لحساسية الوضع الراهن. مستطردا بالقول: "كما نتصرف بأقصى درجات الحذر للحفاظ على مسار تركيا وحمايتها من الصراعات المحيطة بها. ونتخذ الاحتياطات اللازمة ضد السيناريوهات الدموية التي تحاك في منطقتنا، لا سيما الصراع الطائفي".

وتابع السيد الرئيس حديثه: "أود أن أؤكد على نقطة مهمة للغاية. نحن لم نفرق بين شعوب منطقتنا، ولم ننظر قط إلى الشعب الإيراني الشقيق على أنه شيعة أو سنة أو أتراك أو أكراد، ولن نفعل ذلك أبدا. بالنسبة لنا كأمة، لا وجود لتركي أو كردي أو عربي أو شيعي أو سني؛ إنما هو إنسان فقط. سواء أكانوا بجوارنا أم في أقصى بقاع الأرض، أيا كان من تعرض للظلم أو المعاناة، فإننا نقف إلى جانبهم. لقد فعلنا ذلك من قبل مع جارنا العراق. وفعلنا ذلك قبل 15 عاما مع الصومال التي كانت تعاني من المجاعة. وفعلنا ذلك لمدة ثلاثة عشر عاما ونصف العام مع جارتنا سوريا. ونفعل ذلك الآن تجاه الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. فعلنا ذلك في السودان ولبنان واليمن وليبيا وغيرها من الأماكن، وسنواصل القيام بذلك. نحن نرفض التمييز العنصري والتمييز الطائفي والتمييز القائم على الدين أو اللغة أو الأصل. وكما قلت سابقا، وأكرر اليوم، ليس لدينا دين كالسنة أو الشيعة؛ بل لدينا دين واحد فقط، وهو الإسلام. وبغض النظر عن أصولنا العرقية، فإن ما يوحدنا هو الإسلام. وقبل طوائفنا وأصولنا، نحن كلنا بشر ومسلمون. دعونا لا ننسى، نحن الشيعة والسنة العرب والأتراك والأكراد والفرس، عشنا معا لمئات السنين رغم كل اختلافاتنا. وبإذن الله تعالى، بعد انتهاء هذه الصراعات والحروب، سنواصل العيش معا بسلام ونتشارك نفس الأرض والمصير. ونحن شعوب المنطقة، يجب ألا نسمح لصراع نحن ضحاياه بالفعل أن يلحق بنا جراحا أكبر من ذلك. يجب ألا نقع أبدا في فخ لعبة الشبكة الصهيونية".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.