"سنجد الأيدي القذرة التي امتدت إلى علمنا وسنحاسب الخونة بكل تأكيد"
قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية: "سنجد الأيدي القذرة التي امتدت إلى علمنا وسنحاسب الخونة بكل تأكيد. لقد باشرت وزارتا الدفاع الوطني والعدل التحقيقات اللازمة في هذا الصدد".
شارك رئيس الجمهورية ورئيس حزب العدالة والتنمية السيد رجب طيب أردوغان في اجتماع الكتلة النيابية لحزبه في مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان) بالعاصمة أنقرة، وألقى كلمة بهذه المناسبة، تطرق فيها إلى آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية.
وقال الرئيس أردوغان في كلمته: "سنجد الأيدي القذرة التي امتدت إلى علمنا وسنحاسب الخونة بكل تأكيد. لقد باشرت وزارتا الدفاع الوطني والعدل التحقيقات اللازمة في هذا الصدد. وكل من يثبت إهماله أو تقصيره نتيجة لهذه التحقيقات، فسيواجه العواقب المترتبة على ذلك".
التطورات في سوريا
أوضح الرئيس أردوغان أن الأحداث التي تجري في منطقة واسعة تمتد من سوريا إلى إيران ومن اليمن إلى شمال أوروبا، تتطلب متابعة حثيثة ومتواصلة وتحتاج إلى تقييم شامل.
وقال الرئيس أردوغان إن سوريا المجاورة تخوض نضالا مكثفا لتحقيق الوحدة في البلاد عقب ثورة 8 ديسمبر/ كانون الأول
وأشار الرئيس أردوغان إلى الاتفاق الموقع في 10 مارس/ آذار من العام الماضي بين الحكومة السورية وما يسمى قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على مناطق في شمال وشرق سوريا. مستطردا بالقول: "كان من المفترض بموجب هذه الاتفاقية، أن تُلقي قوات سوريا الديمقراطية سلاحها وتسلم الأراضي المحتلة إلى الحكومة السورية، بما يضمن وحدة البلاد وسلامة أراضيها. إلا أن قوات سوريا الديمقراطية لم تتخذ أي خطوات إيجابية خلال الإطار الزمني المحدد لهذا الاندماج. ولم تكتفِ قوات سوريا الديمقراطية بعدم الالتزام بالاتفاقية، بل واصلت قمع المدنيين في الأراضي التي احتلتها ومهاجمة أهداف مدنية وعسكرية خارجها. ومع الأسف أسفرت المفاوضات التي جرت في ديسمبر/كانون الأول بين قادة قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق بشأن تنفيذ الاتفاقية عن نتائج سلبية. وأقول بشكل واضح أن السبب في ذلك يعود إلى موقف قوات سوريا الديمقراطية المتصلب والمتردد والمصعّد باستمرار، والذي يعمل على إضاعة الوقت والمماطلة. وخلال هذه المرحلة قدمنا المقترحات اللازمة لجميع الأطراف من خلال مؤسساتنا المعنية. وبذلنا جهودا حثيثة لحل الخلاف ومنع تحوّل الأزمة إلى صراع مسلح. وإضافة إلى ذلك تدخلت جهات فاعلة أخرى، وقدمت التوصيات اللازمة لتنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار. ولكن رغم كل ذلك، لم يطرأ أي تغيير على الموقف المتشدد لقوات سوريا الديمقراطية".
وأضاف السيد الرئيس أن الجيش السوري عقب الهجمات على قوات الأمن في الأسبوع الثاني من يناير/ كانون الثاني، قام بعمليات عسكرية بطريقة مشروعة، بدءا بأحياء حلب ثم في الأراضي الواقعة غرب نهر الفرات.
"دافعنا بقوة عن وجود دولة سورية واحدة مع الحفاظ على وحدة أراضيها"
قال الرئيس أردوغان إن الجيش السوري قام خلال الأسبوع الماضي بتطهير أحياء في حلب ومناطق شرق الفرات من العناصر المسلحة غير الشرعية. مضيفا: "أؤكد مرة أخرى أننا في تركيا دافعنا بقوة منذ البداية عن وجود دولة سورية واحدة، مع الحفاظ على وحدة أراضيها ووحدتها السياسية. كما أعلنا كثيرا أننا لن نتسامح مع أي كيان انفصالي على الحدود الجنوبية لتركيا يشكل تهديدا لأمن بلدنا".
وتابع السيد الرئيس حديثه: "نحن كجيران وأشقاء، ندعم من أعماق قلبنا نضال الدولة السورية والجيش السوري لبناء سوريا موحدة ومستقلة، تعيش فيها جميع المجموعات العرقية والأديان والطوائف جنبا إلى جنب".
"المنظمة الإرهابية اختارت الصراع والموت والقتل"
أوضح الرئيس أردوغان أنهم قاموا بأكثر بكثير مما هو معروف ومعلن. مستطردا بالقول: "لقد ظلّت حقوق الأكراد السوريين على رأس أولوياتنا في جميع الاجتماعات التي عقدت قبل قطع العلاقات مع النظام السابق. ولم ننظر إلى هذه القضية بتاتا من منظور مصالح، بل من منظور إنساني وأخوي".
وأكد السيد الرئيس أنهم تعاملوا مع سوريا من المنظور الذي أعلنوه منذ البداية، وهو وقوفهم إلى جانب النضال العادل للشعب السوري، ومساندة السوريين في أحلك أيامهم، وحماية اللاجئين السوريين بمفهوم "الأنصار".
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الأكراد تعرضوا لضغوط كبيرة من المنظمة الإرهابية بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا. مضيفا: "لقد تم الدفع بالأطفال والشباب الأكراد في سوريا إلى الصراع بسبب أهواء ورغبات المنظمة الإرهابية، يسلمونهم الأسلحة في أيديهم ويرسلونهم إلى حتفهم، ويفقد هؤلاء الشباب حياتهم خلال الاشتباكات".