عقد رئيسنا أردوغان والرئيس اللبناني عون مؤتمراً صحفياً مشتركاً.
عقد الرئيس أردوغان مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيره اللبناني جوزيف عون الذي يجري زيارة رسمية إلى تركيا، وذلك في أعقاب اجتماع ثنائي بينهما، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وفي بداية كلمته أعرب الرئيس أردوغان عن ترحيبه باستضافة الرئيس اللبناني السيد جوزيف عون. قائلا: "أهلا بكم في بلدنا ونشكركم على هذه الزيارة التي تعتبر الأولى لرئيس لبناني إلى بلدنا منذ 17 عاما. أنا أرى أهمية كبيرة لانتخاب السيد عون رئيسا مطلع العام الجاري، نظرا لخبرته كضابط عسكري وذلك من أجل ضمان الأمن في لبنان. ومرة أخرى أتمنى له التوفيق في فترته الرئاسية".
"سنواصل دعمنا القوي لسيادة ووحدة أراضي لبنان"
أشار الرئيس أردوغان إلى أنه استضاف رئيس الوزراء اللبناني السيد نواف سلام في إسطنبول في 10 يوليو/تموز الجاري، وقاما بتقييم العلاقات الثنائية بين البلدين. مضيفا: "لقد تناولنا اليوم مع السيد عون التطورات الإقليمية، لا سيما في ضوء استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. ونؤكد دعمنا القوي لسيادة ووحدة أراضي لبنان البلد الصديق والشقيق الذي تربطنا به علاقات متينة".
وأوضح السيد الرئيس أن البلد الشقيق لبنان يعتبر من أكثر الدول التي عانت لسنوات طويلة كساحة للتنافس والصراع بين بعض القوى في المنطقة. متابعا حديثه: "وفي هذا السياق، يأتي لبنان على رأس أكثر الدول المستفيدة من بيئة الاستقرار والسلام والتعاون التي نسعى منذ البداية لتحقيقها في منطقة الشرق الأوسط".
"تركيا ترغب بالمشاركة في جميع المبادرات الداعمة للأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان"
قال رئيس الجمهورية إنه يتابع عن كثب المبادرات الدبلوماسية الأخيرة للسيد عون. متابعا حديثه بالقول: "لقد تناولنا ما هي المساهمات التي يمكننا تقديمها لهذه المبادرات. وبحثنا فرص تعزيز علاقاتنا الثنائية في مختلف المجالات. وفي هذا الصدد، سنواصل دعمنا لتعزيز القدرات المؤسسية للبنان، كما سنواصل تقديم مساعداتنا الإنسانية والفنية. وإضافة إلى ذلك، نؤمن أن الحوار المتزايد بين لبنان وسوريا يصب في مصلحة البلدين. ونحن على استعداد للمساهمة في توطيد العلاقات بين البلدين اللذين يشتركان في ماضٍ مليء بالصعوبات. إن انتهاء فترة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب لبنان يعتبر تطورا هاما. إن تركيا ترغب بعد انسحاب القوة الدولية الحالية في المشاركة في جميع المبادرات التي ستطلق لدعم الأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان. وبالطبع، سيستمر دعمنا للقوات المسلحة اللبنانية في المجال الأمني".
"تركيا كانت من بين الدول التي أبدت أقوى رد فعل على الهجمات منذ بدايتها"
قال الرئيس أردوغان إن أكثر من 4300 لبناني قتلوا، وأصيب أكثر من 2000، واضطر مليون شخص إلى مغادرة منازلهم وبلدهم منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على لبنان في 2 مارس/آذار 2026. مضيفا: "أتقدم هنا مرة أخرى، بخالص التعازي إلى الرئيس عون والشعب اللبناني، وأسأل الله الشفاء العاجل للجرحى. لقد كانت تركيا من بين الدول التي أبدت أقوى رد فعل على الهجمات منذ بدايتها. وقد عملنا على بقاء جرائم إسرائيل ضد الإنسانية أمام الرأي العام طوال هذه المرحلة. نحن نتابع عن كثب المبادرات الدبلوماسية التي تم إطلاقها لإنهاء هذا الاعتداء والاحتلال. وأود أن أؤكد أن بلدنا على استعداد لتقديم كل الدعم الممكن من أجل إعادة إعمار جنوب لبنان الذي تضرر بشكل مكثف جراء الهجمات الإسرائيلية".
الرئيس اللبناني جوزيف عون: لدينا علاقات راسخة وإرادة مشتركة لتعزيز التعاون بما يخدم مصالح شعبينا ويسهم في استقرار منطقتنا
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن تركيا ولبنان لديهما علاقات راسخة وإرادة مشتركة لتعزيز التعاون بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في استقرار المنطقة.
وقدم الرئيس اللبناني شكره الجزيل إلى الرئيس أردوغان على حفاوة الاستقبال والدعوة وحسن الضيافة. مستطردا بالقول: "إن هذه الزيارة تأتي في لحظة فارقة تعيد فيها منطقتنا رسم ملامح مستقبلها".
وأكد الرئيس اللبناني على أهمية العلاقات الأخوية بين تركيا ولبنان. متابعا حديثه: "إن من مسؤوليتنا أن تكون الشراكة اللبنانية التركية جزءا من صناعة هذا المستقبل لا متفرجة عليه. لقد لمست لدى السيد الرئيس أردوغان رؤية واضحة وإرادة صادقة للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى مستوى جديد من التعاون".