سنواصل
جاء ذلك في تصريحات لنائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، عقب لقاء ثنائي مع رئيس الوزراء السوداني معتز موسى حيث ترأسا الدورة الـ 15 لاجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة بينتركيا والسودان في مقر الحكومة الثلاثاء.
أكد أوقطاي، مواصلة بلاده تقديم ما بوسعها من دعم لاستقرار وتنمية قارة إفريقيا.
وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، قال أوقطاي: "التطورات الأخيرة في القرن الإفريقي ولّدت فرصة كبيرة للتعاون. سنواصل بذل قصارى جهدنا لتقديم الدعم لاستقرار وتنمية هذه المنطقة".
وأعرب عن سعادته من زيارة السودان الذي تربطها مع تركيا أواصر تاريخية وثقافية متجذرة. مشيرا إلى أن السودان يحظى بمكانة مهمة بالنسبة لبلاده.
ولفت أوقطاي الى أن الزيارات الثلاث التي أجرها الرئيس السوداني عمر البشير إلى تركيا خلال العام الجاري، في مناسبات مختلفة تظهر حجم الصداقة العميقة بين شعبي وزعيمي البلدين.
وأشار إلى أنه جاء إلى السودان على رأس وفد كبير. مضيفا أن "هذا مؤشر ملموس للإرادة السياسية لتعزيز تعاوننا الثنائي. تم إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى من أجل رفع العلاقات إلى مستوى استراتيجي خلال زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السودان في ديسمبر الماضي، ونخطط لعقد أول اجتماع لهذا المجلس في تركيا بالفترة المقبلة".
وحول أجندة الاجتماع، أوضح أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي، وأكدا على إرادة تعميق العلاقات الممتازة بين البلدين.
وبين أن الاجتماع تناول الأنشطة المشتركة التي سيتم تنفيذها في مجالات التجارة والدفاع والزراعة وتربية الحيوانات والطاقة والتعدين والتعليم والثقافة والسياحة والصحة. مبينا أنهم يعملون على نماذج تعاون ملموسة في هذه المجالات وسوف يحققونها بأقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يقرب من 500 مليون دولار الحالي. لافتا أن ذلك غير كاف.
وقال: "يسرنا رؤية مساهمات الشعب التركي وعالم الأعمال في مشاريع مهمة بالسودان. سيفتتح بنك تركي فرعا له في الخرطوم في وقت قريب. وستكتسب تجارتنا واستثماراتنا زخما".
وأضاف: "من ناحية أخرى، نحن نتخذ خطوات ملموسة لتعزيز تعاوننا في مجالات مثل الطاقة والزراعة والصحة. بالإضافة إلى الرحلات الجوية المباشرة بين إسطنبول والخرطوم، تخطط الخطوط الجوية التركية لإطلاق رحلات اسطنبول - الخرطوم - بورتسودان تماشيا مع الطلبات. ونعتقد أن إطلاق ذلك سيعمل على تفعيل إمكانات التجارة والسياحة بين بلدينا".
وأشار أوقطاي أن السودان عمل مع المجتمع الدولي للتغلب على الصعوبات التي واجهها في الفترة الأخيرة وقدم تضحيات كبيرة.
وبيّن أن السودان يقع في جغرافيا صعبة ومليئة بالتحديات. مضيفا أن "السودان بلد مهم في إفريقيا والعالم الإسلامي ويأتي عى رأس البلدان التي يمكنها أن تقدم أكبر مساهمة لتعزيز الاستقرار والسلام بالمنطقة. أثمن جهود السودان بهذا الصدد".
ولفت إلى التضامن القائم والدائم بين أنقرة والخرطوم في جميع محافل منظمة التعاون الإسلامي. معربا عن شكره للسودان لدعمه تركيا في رئاستها الدورية للمنظمة.
وأكد أوقطاي أن السودان يأتي على رأس الدول التي تدعم تركيا في مكافحة تنظيم "غولن" الإرهابي.