تحميل...

"أي مأساة جديدة في ’إدلب‘ ستكون أفظع من سابقاتها"

 

جاء ذلك خلال كلمة القاها وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في افتتاح مؤتمر السفراء الأتراك الحادي عشر المنعقد في العاصمة أنقرة.

حذر تشاووش أوغلو، من أن أي  مأساة إنسانية تشهدها محافظة إدلب جراء هجمات النظام السوري وحلفائه، ستكون أشد وقعا من سابقاتها.

وقال تشاووش أوغلو إن "تركيا تقود الجهود الدولية الرامية لإنهاء الصراع السوري وقدمت مساهمات ملموسة في سبيل ذلك".

وأضاف "نبذل جهودنا لتحقيق الهدوء في الميدان من خلال مواصلة التعاون مع روسيا وإيران في إطار مساري أستانا وسوتشي". 

وأردف قائلا "لم نأل جهدا لمنع هجمات النظام السوري وحلفائه ضد المدنيين في الآونة الأخيرة، وأدعو العالم بأسره لدعم جهودنا، وأود أن أحذر الجميع من أن أي مأساة إنسانية ستشهدها إدلب ستكون أفظع مما حدث في 2015". 

من جهة أخرى، أوضح تشاووش أوغلو أن أحد الأهداف الرئيسية للسياسية الخارجية التركية هو إنشاء حزام سلام وتنمية مستدام في محيطها.

وأشار إلى وجود حاجة لإنهاء الصراعات وحالة الضعف لتحقيق ذلك في المنطقة.

ولفت إلى أن المشاكل التي أدت إلى "الربيع العربي" مازالت قائمة، وأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأمن الخليج يمران من مرحلة حساسة.

وأضاف "من المحزن حقا أن تتخذ دول المنطقة مواقف بعيدة عن وحدة الصف والتضامن خلال هذه المرحلة التي نحن بحاجة ماسة فيها للتضامن الإقليمي، فتركيا ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية مهما كلفها ثمن ذلك".

ولفت تشاووش أوغلو إلى أن تركيا تحافظ على رؤيتها الاستراتيجية وسط بقعة جغرافية تعد الأعلى نسبة في التسلح.

وأضاف: "يشكل شرق المتوسط الجزء البحري من هذه البقعة الجغرافية الصعبة، ولن نسمح بنجاح الخطوات التي تتجاهل مصالح والحقوق المشروعة لتركيا والقبارصة الأتراك في شرق المتوسط".

وأوضح أن تركيا بدأت بأنشطة التنقيب عن النفط والغاز في منطقتها الاقتصادية الخالصة وفي المناطق التي سمحت بها جمهورية قبرص الشمالية التركية.

وشدد على أن الجانب التركي (في قبرص) يؤيد إيجاد حل مشترك يقوم على أساس التعاون وتقاسم الثروات بشكل عادل.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه التحرك كمحكمة في قضية قانوينة مثل تحديد الصلاحيات في المياه الإقليمية، وأن بلاده لن تقيم أي وزن لما يسمى بتدابير الاتحاد.

من جهة أخرى، أكد تشاووش أوغلو أن تركيا "ترغب في رؤية اليونان كشريك في جميع القضايا الإقليمية على أرضية رابح رابح". 

وأضاف: "شعبنا يرحب بكل من يمد يد الصداقة له، تعالوا لنعمل معا من أجل رخاء منطقتنا وشعوبنا، ونحول شرق المتوسط إلى حوض للسلام والرخاء والتعاون". 

وتابع: "رسالتنا الوحيدة لكافة المعنيين بشرق المتوسط: فلنلتقي معا على أرضية التعاون لكي يربح الجميع".

وأشار إلى أن تركيا تعتبر قبرص قضيتها القومية، ولا يمكنها التنازل عن المساواة السياسية للقبارصة الأتراك وسلامتهم، مضيفا: "على هذا الأساس لا نستبعد أي نموذج للحل". 

وأضاف: "نحن مستعدون لمفاوضات تفضي لنتائج، ولكن ليس هناك أي فائدة لإطلاق مسار جديد من أجل التفاوض فقط أو لإجراء محادثات فقط".

وأكد أن تركيا ستبقى تدافع عن حقوق جمهورية قبرص الشمالية التركية وحقوق شعبها في كل زمان وتحت أي ظرف. 

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.