رئيس الجمهورية أردوغان: اقتصادنا قائم على أرضية صلبة وبعيد عن الوهم
جاء ذلك خلال استضافة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان على قنوات هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية TRT، الأحد، في لقاء تطرق فيه للمستجدات على الصعد المحلية والإقليمية والدولية.
قال أردوغان إنه سيعقد اجتماعا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 14 فبراير/ شباط الجاري.
وأوضح أردوغان أن لقاءه مع بوتين سيكون في مدينة سوتشي الروسية.
وفيما يتعلق بقضية مقتل خاشقجي قال أردوغان: "استمعت لتسجيلات صوتية توثق لحظة مقتل خاشقجي ولا أستطيع فهم صمت الولايات المتحدة إزاء الجريمة".
وأضاف أن "المتورطون بجريمة قتل خاشقجي 22 شخصًا والحكومة السعودية ملزمة بتقديم توضيحات".
وبشأن الوضع في سوريا قال أردوغان إن السياسة التي تنتهجها تركيا تجاه الشمال السوري قائمة على أساس وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
وأضاف "عندما نتسلم إدارة المنطقة العازلة بسوريا سنوفر كل شيء تحتاجه وفي المقدمة تحقيق الأمن".
كما تطرق الرئيس أردوغان للشأن المحلي، مستهلا بالوضع الاقتصادي، وقال "اقتصادنا قائم على أرضية صلبة وبعيد عن الوهم".
وأشار أنه عند تسلم حزب "العدالة والتنمية" الحكم (في 2002) كانت قيمة الصادرات التركي 36 مليار دولار والآن وصلت إلى أكثر من 168 مليارا.
وأضاف "ماضون قدما في طريقنا لتنفيذ المشاريع الاستثمارية التي أعلنا عنها ولن نحيد عن ذلك".
وبخصوص البرنامج الانتخابي لحزب "العدالة والتنمية" في الانتخابات المحلية التركية المقررة 31 مارس/آذار المقبل، قال الرئيس أردوغان، الذي يتزعم الحزب، إن البرنامج "سيركز بشكل رئيسي على الإنسان والبيئة".
وفي هذا الخصوص، أشار أردوغان إلى أن أزمة المياه كانت من أهم المشاكل التي تعاني منها إسطنبول قبل توليه منصب عمدة المدينة عام 1994، وتمكنت الحكومة حاليا من حل هذه الأزمة، مؤكدا أن إسطنبول محصنة من أزمات المياه حتى عام 2040.
وأشار إلى العديد من المشاكل التي كانت تعاني منها إسطنبول تم حلها خلال تلك الفترة، مثل: تراكم القمامة، وتلوث الهواء، وعدم توصيل الغاز الطبيعي للمنازل.
وفيما يتعلق بالمساعي التركية لتسلم فتح الله غولن زعيم تنظيم "غولن" الإرهابي من الولايات المتحدة، قال أردوغان إن تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بهذا الخصوص يمكن أن تفضي إلى نتيجة.
وردا على سؤال عن ما إذا كان تم تطهير مؤسسات الدولة بالكامل من أعضاء تنظيم "غولن" من عدمه، قال أردغان إنهم لا يزالون موجودين في العديد من مؤسسات الدولة كالشرطة والجيش وغيرها، وستنفذ المزيد من العمليات لتطهير مؤسسات الدولة منهم.
وقال أردوغان، إن مدينة سوتشي الروسية ستستضيف قمة تركية روسية إيرانية حول سوريا في 14 فبراير/شباط المقبل.
وأعرب عن أمله بأن تسهم القمة المقبلة في تعزيز المسار الإيجابي بشأن سوريا.
وبيّن أردوغان أنه بحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الأخيرة إلى روسيا (23 يناير الماضي)، القمة الرباعية التي استضافتها إسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بين تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا حول سوريا.
وأوضح أن وفدًا تركيًا عقد مباحثات إيجابية مع المسؤولين الروس في موسكو مؤخرا.
وأضاف "التقيت اليوم الوفد العائد من موسكو بحضور وزير الدفاع خلوصي أكار، وأكدوا لنا أن المباحثات كانت إيجابية".
ولفت إلى أن الأوضاع في سوريا تسير نحو الأفضل يوما بعد يوم، مع عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، واتفاقية مناطق خفض التوتر حول إدلب.
وشدد أردوغان على أن "السياسة التي تنتهجها تركيا تجاه الشمال السوري قائمة على أساس وحدة الأراضي السورية وسيادتها، أي أننا لسنا مع تفكك الشعب السوري".
وأكد أن 300 ألف سوري في تركيا عادوا إلى بلادهم خلال السنوات الأخيرة.
وشدد على أن تركيا أفشلت وصول التنظيمات الإرهابية إلى سواحل البحر المتوسط، بفضل العمليات التي نفذها الجيش التركي في سوريا.
وأضاف "لقد أدركت التنظيمات الإرهابية أنها غير قادرة على المواجهة وقررت الانسحاب من منطقة عفرين (شمال)".
وحول طبيعة علاقات بلاده مع سوريا، قال الرئيس التركي "لدينا سياسة خارجية على أدنى المستويات، أجهزة الاستخبارات غير ملزمة بالتحرك وفق تصرفات الزعماء".
وشدّد أردوغان أن قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، لا تأبه لسيادة ووحدة سوريا، على خلاف تركيا.
وأكد أن تركيا "حيدت" 3 آلاف إرهابي من تنظيم داعش في منطقة الباب، مشددا أن بلاده لا تتحرك وفق خارطة آبار النفط في سوريا.
ولفت إلى أن تركيا تدرج المنطقة الممتدة من مدينة عين العرب إلى مدينة القامشلي شمالي سوريا، ضمن منطقة آمنة تعمل تركيا على إقامتها بعد الانسحاب الأمريكي، وتمتد على عمق 30 أو 32 كم من الحدود التركية باتجاه الداخل السوري.
وبين أن تركيا حالت دون إقامة حزام إرهابي، على يد تنظيم "ي ب ك/بي كا كا"، شمالي سوريا، عبر عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون".
وقال الرئيس التركي إن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، سيعقد الثلاثاء، في واشنطن، مباحثات مع مسؤولين أمريكيين، تتمحور حول الشأن السوري.