تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: الاتحاد الأوروبي لا يستطيع وقف مفاوضاته معنا لأنه يحتاجنا

 

حلّ رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ضيفًا على قناتي "7" و"أولكه" المحليتين، في مدينة إسطنبول.

قال أردوغان، إن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إيقاف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد لأنه بحاجة إليها.

وأكد أردوغان أن مصادقة البرلمان الأوروبي على القرار لا وزن لها بالنسبة لتركيا. مضيفا "هم يطبلون وهم يرقصون".

وأردف: "ليتهم يفعلوها ويوقفوا المفاوضات أو يبعدوا تركيا عن الاتحاد الأوروبي، ولكنهم لا يستطيعون لأنهم بحاجة إلى تركيا".

وفيما يتعلق بالأوضاع في إدلب السورية، قال الرئيس التركي إن بلاده تواصل مفاوضاتها بشكل ناجح مع روسيا.

وأضاف أنه كان يمكن أن تدفع تركيا ثمنا كبيرا لو لم تبرم أنقرة اتفاقا مع روسيا لتهدئة الأوضاع في إدلب.

وتابع "المشكلة لم تنته بعد، ونواصل مباحثاتنا (مع روسيا)، وآمل أن نتوصل إلى أكثر حل مثالي".

وبشأن هجوم أوتريخت، قال أردوغان إنه ينتظر إحاطة من جهاز الاستخبارات التركي هو الهجوم. مبينا أن بعض الجهات تشير إلى أن الهجوم وقع بسبب مشاكل عائلية.

يشار أنّ عائلة المشتبه به، كانت صرحت بأن "مشاكل عائلية وراء هجوم أوتريخت". 

واقتصاديا أكد أردوغان أن تركيا تأتي في المركز الأول من حيث الناتج الإجمالي المحلي بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. 

وأوضح أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها تركيا تبلغ سنويا 8.5 مليار دولار.

قال أردوغان، إن جهازا خطيرا يقف وراء إعداد بيان منفذ الهجوم الإرهابي في نيوزيلندا.

وأعرب أردوغان عن استغرابه من عدم صدور أي صوت من أوروبا حيال الهجوم الإرهابي.

وقال "هل صدر أي صوت من أوروبا حيال الهجوم الإرهابي في نيوزيلندا؟ كلا.. الإعلام الغربي يتعاطى مع الموضوع بأسلوب خبيث".

وتساءل الرئيس التركي بالقول: "50 مسلما يسقطون شهداء، وأقصى عقوبة هي 15 عاما، هل يعقل هذا؟ هل هذا أمر يمكن قبوله؟".

وأضاف مؤكدا: "هنالك جهاز خاص وخطير جدا يقف وراء إعداد بيان منفذ هجوم نيوزيلندا الإرهابي، سيما وأن الإعلام الغربي التزم الصمت إزاءه".

ولفت أردوغان إلى أن الإرهابي بعث رسائل تهديد إلى تركيا، متوعدا الشعب التركي بالقتل إن هم انتقلوا من الضفة الآسيوية إلى الأوروبية في إسطنبول.

وتابع: "خرج إرهابي معتوه وقسّم بلادنا إلى قسمين بحسب مزاجه"، مشددا أن التهديد ليس فرديا وإنما منظما بشكل دقيق.

وأشار الرئيس التركي إلى أن أوروبا برمتها اتخذت موقفا واحدا تجاه الهجوم على مجلة شارلي إيبدو الساخرة في العاصمة الفرنسية باريس (2015)؛ بينما لم يصدر عنها أي صوت على هجوم نيوزيلندا الإرهابي.

وقال: "في العالم الإسلامي كذلك لا يوجد من يرفع صوته باستثناء تركيا". مشيرا إلى إرسال بلاده نائب الرئيس فؤاد أقطاي ووزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو إلى نيوزيلندا على رأس وفد كبير في هذا الإطار.

وأضاف أن منفذ الهجوم الإرهابي "لم تطب له المآذن على آيا صوفيا في إسطنبول". مبينا أن حديث الإرهابي عن "القسطنطينية" ليس مجرد هراء.

وتابع أن "يائير"، ابن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، كشف عن موقف مشابه بشأن آيا صوفيا.

وتطرق الرئيس إلى مطالب فتح متحف "آيا صوفيا" في مدينة إسطنبول للعبادة مجددا، على خلفية ورود اسمها في بيان الإرهابي منفذ المجزرة الوحشية في نيوزيلندا.

وقال في هذا الصدد: "البيان تضمن اسم بلادي واسمي، وكذلك آيا صوفيا.. وكأنها أمانة سيسترجعونها.. إذا كان باستطاعتكم تعالوا واسترجعوها".

وتابع: "هناك من يطالب بفتح آيا صوفيا في تركيا.. لا معنى لمثل هذا المطلب من خلال العاطفية للرد على الإرهابي الحقير.. فالأمر مختلف تماما".

ودعا إلى عدم الانخداع بالمؤامرات والتحريضات. مضيفا: "لقد جرى تنظيم معرض في آيا صوفيا، وتلاوة القرآن الكريم، وهناك قسم معين مخصص للصلاة بالفعل حاليا".

وأكّد على ضرورة توخي الحذر، والأخذ بعين الاعتبار إيجابيات وسلبيات القرارات المتعلقة بهذا الملف، فتركيا لديها آلاف المساجد حول العالم وبالتالي يجب التفكير بمستقبلها.

وقال أردوغان، إن حدود بلاده الجنوبية كانت ستخضع بالكامل لاحتلال الإرهابيين لو لم تقطع الممر الإرهابي عبر عمليتي "درع الفرات"، و"غصن الزيتون" شمالي سوريا.

وردًا على سؤال عما إذا كانت لديه رسائل للرأي العام في الذكرى السنوية الأولى لتحرير منطقة عفرين السورية من الإرهاب.

وأشار أردوغان إلى أنهم سعداء حيال تحقيق الوعد والبرنامج والخطة التي قاموا بتحديدها من أجل عفرين التي شهدت نضالًا عظيمًا للغاية من قبل الجنود الأتراك ومقاتلي الجيش السوري الحر.

وبيّن أن إرهابيي تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" كانوا قد حفروا أنفاقًا كبيرة تحت الأرض في عفرين، بمساهمة كبيرة من أطراف داخل التحالف الدولي، وخاصة فرنسا التي لديها شركة إسمنت مشهورة هناك.

وأكّد أن الشركة المذكورة زوّدت الإرهابيين بالإسمنت اللازم لإنشاء تلك الأنفاق التي كانت تضم غرفًا للعمليات ومستودعات، ولكن القوات المشاركة في العملية العسكرية تمكنت من تدميرها فوق رؤوسهم.

وأشاد بالجهود التي قامت بها المعارضة السورية خلال العملية العسكرية في عفرين، قائلًا: "زارني فريق من قيادات الجيش السوري الحر، ورأيت في أعينهم حينها تصميمًا على إنجاز المهمة..".

وأضاف: "طبعًا أنا لم أشرح هذا الأمر للأمريكيين. فالسيد (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب كان يقول لي عندما نتحدث، إن جنرالاته يقولون كذا وكذا.. لم يكن يصدق".

وتابع: "قادتنا العسكريون قالوا إنهم قادرون على إنجاز المهمة في الرقة بالتعاون مع الجيش السوري الحر.. خاصة وأن (ي ب ك/ ب ي د) ليسوا موثوقين، إنهم إرهابيون بكل معنى الكلمة"، لكن الولايات المتحدة فضلت العمل مع "ي ب ك"، ويومًا ما ستعترف بخطئها.

وأوضح أن الولايات المتحدة أرسلت إلى الإرهابيين 23 ألف شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر، من ضمنها الدبابات والمدرعات والصواريخ.

وأضاف أردوغان: "لو لم نغلق الممر الإرهابي (شمالي سوريا) وننفذ حملة قطعه من عفرين وجرابلس، لكانت حدودنا الجنوبية محتلة بالكامل من قبل الإرهابيين اليوم".

وردًا على مزاعم حول عدم حماية تركيا للأكراد، قال الرئيس التركي إن هناك 300 ألف كردي من مدينة "عين العرب" السورية (كوباني) يتواجدون اليوم على الأراضي التركية. 

وشدّد على أن تركيا ستواجه المشاكل في أي لحظة إذا لم تعلن المنطقة الآمنة في حدودها الجنوبية، وأنه في حال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة في تلك المنطقة مع قوات التحالف الدولية، فإن ذلك سيضمن الأمن.

- عملية مشتركة مع إيران ضد "بي كا كا":

وتطرق الرئيس في تصريحاته أيضًا إلى موضوع إلى العملية المشتركة التي شنت بالتعاون مع إيران ضد عناصر تنظيم(بي كا كا) عند الحدود الشرقية للبلاد.

وفي هذا الصدد قال أردوغان "تعلمون أن تنظيم (بيجاك) هو الوجه الإيراني لتنظيم (بي كا كا)، وهو موجود منذ فترة طويلة على الحدود التركية-الإيرانية، وبقدر انزعاجنا من (بي كا كا) فالإيرانيون منزعجون من (بيجاك)".

وتابع "بالطبع تحدثنا بشأن شن عملية مشتركة ضد هؤلاء، وحمدًا لله نفذت هذه العملية اليوم(الإثنين)، وسنواصل مثل هذه العمليات مستقبلًا، فعزما في هذا الأمر سيؤثر على أشياء كثيرة بشكل مختلف".

وأعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أنّ بلاده وإيران بدأتا صباح اليوم الإثنين، تنفيذ عملية أمنية مشتركة ضد إرهابيي تنظيم بي كا كا" على الحدود بين البلدين.

وقال صويلو في كلمة خلال حشد جماهيري في ولاية أنطاليا (جنوب) : "بعد زيارات متكررة قمنا بها لإيران وزيارتهم لنا، بدأنا اليوم في الساعة 08:00 (التوقيت المحلي لتركيا) عملية أمنية مشتركة ضد إرهابيي بي كا كا، وسنكشف عن النتائج لاحقًا".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.