تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: الاتفاقيات الموقعة بين ليبيا وتركيا "تضمن حماية حقوق البلدين" في البحر المتوسط

 

جاء ذلك في مقابلة اجراها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان مع قناتي "ATV" و"A Haber" التركيتين.

أوضح أردوغان أن الاتفاقيات المبرمة بين تركيا وليبيا "تمت وفق أُطر القانون الدولي".

و"معاهدة سيفر"، جرت بين الدولة العثمانية والحلفاء في 10 أغسطس/آب 1920 عقب الحرب العالمية الأولى، وتسببت في تفكك الأولى. 

وشدّد أردوغان، على أن تركيا وليبيا لديهما حقوق في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف: "حوض شرق المتوسط يتمتع باحتياطيات كبيرة من الهيدروكربون وعلمنا باكتشافات توصلت إليها بعض الشركات هناك مؤخرا ومن الوارد أن نتعاون مع بعض الشركات العالمية القوية بهذا الخصوص".

وأوضح أردوغان أن الاتفاقيات الموقعة بين ليبيا وتركيا "تضمن حماية حقوق البلدين" في البحر المتوسط.

وشدّد على أن الخطوات التي تتخذها أنقرة "تزعج الأطراف التي تحاول تقاسم شرق المتوسط متجاهلين القانون الدولي وحقوق تركيا". 

ولفت أردوغان إلى أن "هناك محاولات لفرض بعض الخطط في المتوسط، لكن أحبطنا هذا الأمر عبر خطوة مشروعة تتضمن قلب وضع فرضته معاهدة سيفر".

وحول لقائه رئيس الحكومة الليبية فائز السراج في إسطنبول، الأحد، قال أردوغان إنه جرى بمشاركة وزير الدفاع خلوصي أكار، وتناول مستجدات الأوضاع في ليبيا.

وأكد الرئيس التركي أن السراج هو رئيس الوزراء الشرعي في ليبيا، أمّا خليفة حفتر، فليس رئيسًا أو رئيس وزراء شرعي، بل هو صاحب كيان غير شرعي، ولا يوجد توافق دولي حوله.

وفيما يتعلق بمسألة إرسال تركيا جنودًا إلى ليبيا، أكد أردوغان أن بلاده ستتخذ الخطوات اللازمة إذا تلقت دعوة أو طلبًا من الجانب الليبي في هذا الإطار.

وتابع: "صرّحت في وقت سابق أيضًا أننا مستعدون لتقديم جميع أشكال الدعم لليبيا، والخطوات اللازمة نتخذها في إطار القانون الدولي".

ولفت أردوغان إلى أن مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون الأمني والعسكري مع ليبيا ستدخل حيز التنفيذ فور مصادقة البرلمان التركي عليها.

من ناحية أخرى، قال أردوغان إن تركيا لم تكن تمتلك في السابق سفنًا للتنقيب والمسح السيزمي، أمّا اليوم فقد أصحبت صاحبة سفن تتمتع بأحدث التقنيات.

وأضاف: "الآن، نجري مساومات لشراء السفينة الثالثة للتنقيب؛ فمجالات عملنا لا تقتصر على المتوسط، هناك إجراءات يجب علينا القيام بها في البحر الأسود، وكذلك في دول مختلفة".

واستدرك: "لأن موقع النفط في العالم مختلف للغاية، وهذه الأعمال ستعود بالربح على تركيا وليبيا.. سنتخذ هذه الخطوة بناء على مبدأ الربح المتبادل".

أردوغان قال إن الحدود بين تركيا وليبيا تزعج اليونان بشكل خاص، رغم أن الإجراءات لا يتم اتخاذها بغرض إزعاجها هي.

وأردف: "تركيا وليبيا تتمتعان بحقوق في هذه المياه (المتوسط)، ويجب حماية هذه الحقوق".

وأوضح أنهم يعتزمون البدء في وقت قريب بأعمال تنقيب ومسح سيزمي في المناطق المحددة بموجب الاتفاق مع ليبيا.

ومضى يقول: "توقعاتنا من هذه المناطق (البحرية) عالية للغاية.. وقد تناولنا هذه الأمور اليوم مع السراج بطريقة مختلفة بناءً على أهميتها".

كما أكّد أن الاتفاق الأخير مع ليبيا حول المتوسط، أظهر بأنه لا حل بدون تركيا في المنطقة.

وأكد أردوغان أن قرار مجلس الشيوخ الأمريكي المتعلق بالإبادة الإرمنية المزعومة هو "خطوة سياسية بحتة لا وزن لها".

وأشار، في هذا الخصوص، إلى أن الاستقطاب في السياسة الداخلية بالولايات المتحدة انعكس سلبا على تركيا.

وأوضح أن بعض الجهات الأمريكية، على سبيل المثال، تستغل المستجدات المتعلقة بتركيا من أجل إضعاف الرئيس دونالد ترامب.

وشدّد على أن قرار مجلس الشيوخ لا ينسجم مع روح التحالف بين تركيا والولايات المتحدة، ويتعارض مع التفاهم الموقع بين البلدين في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حول الشأن السوري.

وأكد أن تركيا "لن تقف مكتوفة الأيدي" في الوقت الذي تتخذ فيه الولايات المتحدة إجراءات ضدها.

وقال: "لم لا، هؤلاء أقدموا على فعل كهذا، ونحن بالطبع لن نبقى مكتوفي الأيدي".

ولم يستبعد أردوغان احتمال تبني البرلمان التركي قرارات ردا على قرار مجلس الشيوخ الأمريكي. 

وأضاف: "ألا نستطيع الحديث عن قضية الهنود الحمر في الولايات المتحدة؟.. التاريخ المتعلق بالهنود الحمر وصمة عار على جبين الولايات المتحدة".

وتساءل أردوغان: "هل يمكن تجاهل ما ارتكبه الفرنسيون من مجازر في رواندا والجزائر؟". 

وأشار إلى أن الفرنسيين تاجروا بالعبيد في السنغال.

وتابع: "لدينا وثائق في أرشيفنا حول هذه الوقائع، ونحن سنكون بهذه الوثائق في حال الهجوم بدلا عن الدفاع".

وقال: "سنكشف تاريخ الغرب العنصري والاستعماري".

وأضاف الرئيس التركي: "المسألة تتلخص، أنه في حال فُرضت عقوبات ضدنا، فسنرد في إطار المعاملة بالمثل".

وقال: "سنجتمع مع مؤسساتنا المعنية ونغلق قاعدتي إنجرليك (بولاية أضنة) وكوراجيك (بولاية ملاطية) إذا استدعت الضرورة وعندما يحين الوقت المناسب".

وأكد أردوغان أن قرار إغلاق القاعدتين بيد تركيا صاحبة السيادة.

وحذر الولايات المتحدة من اتخاذ إجراءات بحق تركيا لا يمكن إصلاحها.

ودعا الكونغرس الأمريكي إلى التصرف بطريقة تليق بعلاقات التحالف والشراكة بين البلدين.

وأوضح أن تركيا تتطلع من الإدارة الأمريكية اتخاذ التدابير اللازمة في أقصر وقت من أجل الحيلولة دون اتخاذ إجراءات من شأنها الإضرار أكثر بالعلاقات الثنائية.

وأشار الرئيس التركي إلى أن المسؤولين الأمريكيين غير مطلعين بشكل كاف على المسألة الأرمنية. 

وأكد، في هذا الخصوص، أن تركيا تفتح أرشيف قواتها المسلحة، الذي يضم أكثر من مليون وثيقة، أمام الجميع للاطلاع عليها من قبل المؤرخين والحقوقيين.

ودعا الرئيس التركي الولايات المتحدة وفرنسا إلى فتح أرشيفهما للبت بمزاعم الإبادة الأرمنية.

وشدّد على أن المؤرخين والحقوقيين دون السياسيين، هم من لديهم صلاحية الحديث عن المزاعم وإجراء دراسات حولها. 

وأضاف أردوغان، أن "هذا المشروع مختلف تماما؛ حيث قمنا بدراسة جميع القنوات المائية بالعالم قبل الشروع به".

وأوضح أن تنفيذ المشروع سيستغرق ما بين 6 و7 سنوات، قائلا: "المشروع مزعج للبعض بشكل جدي".

وأردف: "ستكون قناة صديقة للبيئة، وأيضا تحت سيطرة تركيا. إن تثنّى تنفيذ المشروع وفق نظام التشييد والتشغيل ونقل ملكية القناة كان بها، وإن لم يتسن سننجزها من ميزانية الدولة".

وذكر أن التحضيرات لبدء المشروع في مراحله الأخيرة، وأنه سيتم طرح مناقصة المشروع بعد الانتهاء من التحضيرات على الفور.

وأوضح أردوغان أن موسكو وواشنطن لم تلتزما بوعودهما حيال إخراج الإرهابيين من الشمال السوري، وأن تركيا ستتدبر أمرها بنفسها لإبعاد خطر التنظيمات الإرهابية عن حدودها.

وأشار أردوغان إلى استمرار وجود الإرهابيين في مدينة منبج، رغم اتفاق خارطة الطريق المبرم بين أنقرة وواشنطن، مبينا أن العشائر الموجودة في تلك المنطقة، تطلب من تركيا مساعدتهم للتخلص من ظلم الإرهابيين.

وتابع قائلا: "الولايات المتحدة وتنظيم "ي ب ك/ ب ي د" الإرهابي يسيطران على آبار النفط في دير الزور، ويقوم ببيع النفط إلى النظام السوري، وفي القامشلي يوجد أيضا آبار للنفط وهناك يسيطر النظام والروس على تلك الآبار".

وأكد أن تركيا لا تهتم بالنفط، بل تولي اهتماما لأمن السكان الذين يعيشون في تلك المناطق.

وأردف قائلا: "عرضت على قادة بعض الدول أن ننفق عائدات النفط على سكان المنطقة الآمنة التي سنقيمها في الشمال السوري، ونضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم ونقدم لهم حياة كريمة، فلم أتلق أي رد منهم". 

وأضاف أردوغان أن وصف الغرب لـ"ي ب ك/ ب ي د" بأنه تنظيم كردي، هو إساءة للشعب الكردي، مشيرا أن تركيا لا تنظر إلى الأكراد على أنهم إرهابيين.

وأكد الرئيس التركي أن تنظيم "ي ب ك/ ب ي د" هو ذراع منظمة "بي كا كا" الإرهابية في سوريا، وأن الإرهابي فرهاد عبدي شاهين، هو الابن الروحي لزعيم "بي كا كا" عبد الله أوجلان.

كما انتقد أردوغان لقاء مسؤولين من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، مع الإرهابي شاهين الذي يتولى مناصب قيادية داخل تنظيم "ي ب ك/ ب ي د" الإرهابي.

وأوضح أردوغان أن القوات التركية ألحقت هزائم كبيرة بمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، وأن المنظمة لم تعد قادرة على القيام بعمليات إرهابية داخل تركيا.

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.