تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: التعاون بين تركيا وروسيا هو المحك لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في سوريا

 

عقد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا عقب محادثاتهما في الكرملين.

وأشار الرئيس أردوغان في مستهل كلمته إلى زيارة العمل التي يجريها حاليًا إلى روسيا جاءت عقب حادث اصطدام سفينتين بمضيق كيريتش، وتقدم بالتعازي في ضحايا الحادث والذي أسفر عن مصرع 16 شخصًا بينهم أربعة أتراك؛ متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين والصبر والسلوان لعوائل الضحايا.

"هناك تعاون وثيق بين تركيا وروسيا"

شدد الرئيس أردوغان، على أن تركيا وروسيا تتمتعان بتعاون وثيق للغاية في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة والطاقة والثقافة، وأن السياحة في الآونة الأخيرة احتلت المرتبة الأولى من بينها، مؤكدًا أن التعاون الحالي بين البلدين يتعزز يومًا بعد يوم بفضل جهود الرئيس بوتين وجهوده.

وأفاد أن التعاون بين البلدين في الاقتصاد يستمر في تحقيق نتائج إيجابية، وأن حجم التبادل التجاري السنوية البالغ 26 مليار دولار في تزايد مستمر.

كما أوضح الرئيس أردوغان، أن العمل في محطة "أق قويو" للطاقة النووية ومشروع خط الغاز "السيل التركي" سيتواصل بخطوات واثقة وأن هذه المشاريع تعد بمثابة تجسيد للتعاون التركي الروسي، وأردف قائلًا: "سيكون عام 2019 عامًا مميزًا جدًا في هذا الصدد. حيث سنقيم فعاليات ثقافية وسياحية متبادلة في تركيا وروسيا. في العامين الماضيين احتل الروس المرتبة الأولى بين السياح الذين نستضيفهم في تركيا. وفي العام الماضي استضفنا ما يقرب من 6 ملايين زائر روسي. وأعتقد أن هذا الرقم سيرتفع أكثر في عام 2019. وكان السفر بدون تأشيرة مدرج على جدول أعمالنا أيضًا. أعتقد أن السفر بدون تأشيرة بين تركيا وروسيا سوف يعزز الصداقة بين شعب البلدين".

"عازمون على تعزيز التنسيق مع أصدقائنا الروس"

لفت الرئيس أردوغان، إلى أن الفرصة سنحت لهما لمناقشة الوضع القائم في سوريا بشكل خاص، مفيدًا أنهما تابعنا تطبيق نتائج اتفاق إدلب والقمة الرباعية حول سوريا.

وقال "لقد استعرضنا التطورات على الأرض سيما في إدلب، وناقشنا أيضا قرار الولايات المتحدة بالانسحاب".

وتابع "، إن "التعاون بين تركيا وروسيا هو المحك لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في سوريا. لقد حققنا العديد من النجاحات والتطورات الإيجابية بفضل حوارنا وتعاوننا الوثيق. نحن عازمون على تعزيز التنسيق مع أصدقائنا الروس".

وشدد على أهمية عدم حدوث فجوة أثناء الانسحاب الأمريكي من سوريا يمكن أن تستغلها المنظمات الإرهابية، مجددًا تشديده على أن الهدف الوحيد لتركيا هو تطهير المنطقة من المنظمات الإرهابية من قبيل داعش و"بي واي دي/واي بي جي"، وقال في سياق متصل "نعلم جيدًا من يدعمهم ومن يثيرهم. أود أن أشير إلى أن هناك حاجة أيضًا إلى شن حرب مشتركة ضد المنظمات الإرهابية التي تهدف إلى تقويض التعاون التركي الروسي. سنعمل بالتنسيق ضد محاولات انتهاك المذكرة. علاوة على ذلك سننفذ بسرعة القرارات التي اتخذناها، لا سيما عملية تشكيل اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن وسنركز جهودنا في هذا المجال".

عودة اللاجئين السوريين

أشار الرئيس أردوغان، إلى تناوله أيضًا مسألة عودة اللاجئين السوريين، موضحًا أن هذه المسألة تتعلق بشكل وثيق بتركيا التي تأوي حوالي 4 ملايين لاجئ سوري.

وأعلن أن حوالي 300 ألف سوري عادوا حتى الآن إلى المناطق التي تم تطهيرها من الإرهاب عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، لافتًا إلى إمكانية أن يعيش السوريين حياة طبيعية في أمان وسلام بعيدًا عن الإرهاب في منطقة مساحتها 4 آلاف كيلومتر مربع تمتد من عفرين إلى جرابلس.

كما اقترح الرئيس أردوغان، أن يتم تطبيق هذا النموذج الذي يمهد الطريق لعودة اللاجئين في منطقة شرق نهر الفرات أيضًا.

الرئيس الروسي فلادمير بوتين: "نرغب بحل الأزمة السورية من خلال الطرق السياسية والدبلوماسية"

من جانبه، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تعازيه الخالصة للرئيس أردوغان على البحارة الأتراك الذين لقوا حتفهم في الحادث الذي وقع في مضيق كيرتش.

وأشار إلى أنهم يريدون التوصل إلى حل دائم للأزمة السورية من خلال الطرق السياسية والدبلوماسية تمشيَا مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 ومع الالتزام الصارم بوحدة وسيادة ووحدة أراضي سوريا، مضيفًا "لقد ناقشنا قضية التعاون بيننا في هذا الصدد وفق صيغة أستانا. في الوقت الراهن تعد هذه الصيغة الآلية الأكثر فاعلية لتسوية النزاع في سوريا".

وفي إشارة إلى قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من سوريا، قال الرئيس بوتين "إذا تم تنفيذ هذه الخطط فعليًا، فإنها ستكون خطوة إيجابية وستساعد على استقرار الوضع في هذه المنطقة المضطربة من سوريا والتي تخضع حاليًا لسيطرة التشكيلات الكردية. في هذا السياق، نؤيد دخول دمشق في حوار مع ممثلين الأكراد. حيث من شأن هذا الحوار أن يعزز الوحدة والتضامن بين أفراد المجتمع السوري والتي ستصب في مصلحة سوريا وكافة دول الجوار على حد سواء. إن التعاون بين روسيا وتركيا في تنمية ما بعد الصراع في سوريا له أهمية كبيرة. اتفقنا أنا والرئيس على أن القوات العسكرية والدبلوماسيين في بلدينا سيواصلان جهودهما المنسقة في هذا الاتجاه بهدف تأمين عودة اللاجئين السوريين والمشردين داخليًا إلى ديارهم".

كما أشار الرئيس بوتين إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وروسيا في تزايد مستمر، مشددًا على أهمية محطة "أق قويو" للطاقة النووية ومشروع خط الغاز "السيل التركي".

"المباحثات مستمرة بشأن المنطقة الآمنة في سوريا"

وعقب التصريحات الصحفية، أجاب الزعيمان على أسئلة الصحفيين.

وردًا على سؤال حول المحادثات مع الولايات المتحدة بخصوص المنطقة الآمنة في سوريا وما إذا كانت هذه القضية على جدول أعمال الاجتماع في موسكو، أوضح الرئيس أردوغان أن المفاوضات مستمرة حول المنطقة الآمنة على مستوى الرؤساء والوزراء والمسؤولين المعنيين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة نقلت مقاربتها فيما يتعلق باتخاذ إجراءات بشأن المناطق المهددة والتي تبلغ مساحتها ما يقرب من 30-32 كم، كما قال الرئيس أردوغان إن تركيا ليس لديها أي مشاكل مع روسيا فيما يتعلق بهذا الأمر أيضًا.

 

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.