رئيس الجمهورية أردوغان: المناطق الوحيدة التي عاد إليها الهاربون من سوريا هي تلك التي جعلتها تركيا آمنة
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في تجمع جماهيري لحزب العدالة والتنمية بولاية قهرمان مرعش في إطار الحملة التي يقوم بها استعدادًا لخوض الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 31 مارس/ آذار المقبل، وألقى كلمة بهذه المناسبة.
شدد الرئيس أردوغان، على أن تركيا ليست دولة تكتفي بتقديم الخدمات لشعبها فقط وتحقيق التنمية في ولاياتها فحسب، مفيدًا أنها تشاطر كافة إمكاناتها مع المظلومين والمضطهدين على وجه الخصوص، وأنها تحتل المرتبة الأولى بين الدول التي تقدم المساعدات الإنسانية.
كما أشار إلى أن تركيا أنفقت حتى الآن 37.5 مليار دولار للاجئين في أراضيها، وأضاف: "العدد الإجمالي للاجئين في البلدان الـ 28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هو 2 مليون بينما هو 4 ملايين في تركيا. إن الشعوب الأوروبية تعيش اليوم بأمن وسلام في بلدانها بفضل تضحيات تركيا وشعبها، لكننا لن نواصل تقديم هذه التضحيات إلى الأبد".
"بمجرد أن نحقق الأمن والاستقرار في منطقة شرق الفرات سيعود ملايين السوريين إلى ديارهم"
لفت الرئيس أردوغان، إلى شوق السوريون إلى ديارهم ووطنهم، وقال "الحل في يد تركيا من جديد، حيث أن المناطق الوحيدة التي عاد إليها الهاربون من سوريا هي تلك التي جعلتها تركيا آمنة مثل عفرين وجرابلس وإدلب. لقد عاد 311 ألف من أشقائنا السوريين إلى هذه المناطق. دعونا نجعل منطقة إدلب آمنة تمامًا. نتباحث مع روسيا وإيران بهذا الشأن، وقطعنا بالفعل شوطًا هامًا في هذا الصدد. كما نقول، دعونا نسلم أيضًا منبج لأصحابها الحقيقيين تحت ضمان تركيا. حيث أن نصف مليون سوري على الأقل ينتظرون أن تحقق تركيا الأمن في منطقة منبج من أجل العودة إليها. وبالمثل بمجرد أن نحقق الأمن والاستقرار في منطقة شرق الفرات سيعود ملايين السوريين إلى ديارهم. أناشد من على هذا المنبر العالم بأسره وعلى رأسه أوروبا والولايات المتحدة وأدعوهم لدعم جهد تركيا في هذا الصدد".
ومن جهة أخرى أفاد الرئيس أردوغان، أن حلفاء تركيا لم يكتفوا بعدم دعم تركيا في سوريا بل قاموا بتفكيك أنظمة الدفاع الجوي التابعة لهم ونقلها لبلادهم، وأردف قائلًا: "نحن في تركيا نريد السيطرة على تلك المناطق وتحقيق الأمن والسلام فيها بأسرع وقت ممكن، من أجل تسريع عودة السوريين لديارهم. نأمل أن نقوم بذلك بالتعاون مع حلفائنا، وإن لم يتم تسهيل لنا هذا الأمر فنحن عازمون على تحقيق ذلك بإمكاناتنا وقدراتنا تحت أي ظرف كان".