رئيس الجمهورية أردوغان: الهجمات التي نتعرض لها ناجمة عن حبنا للإسلام والرسول، والخدمات التي قدمناها لبلدنا
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في مؤتمر حزب العدالة والتنمية في ولاية وان، وألقى كلمة بهذه المناسبة، تتطرق فيها إلى آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية.
قال الرئيس أردوغان إن العالم يعاني من آلام الانتقال إلى حقبة سياسية واقتصادية جديدة. مضيفا: "لقد شهد القرن السابق حروبا أسفرت عن مقتل مئات الملايين من الناس، وأنشطة استعمارية دون أي حدود أخلاقية، إلى جانب البحث عن الديمقراطية والحرية. نحن نرى أن الدول الغربية التي قدمت نفسها على أنها مهد الديمقراطية والحرية، قد فشلت في أول أزمة خطيرة واجهتها مثل الفاشية والعنصرية وكراهية الأجانب. إن أولئك الذين كانوا يشجعون الأشخاص الذين يرون أنهم قوة عاملة رخيصة على القدوم من أجل العمل إلى بلدانهم لسنوات عديدة، يغلقون حدودهم اليوم أمام طالبي اللجوء".
وأضاف الرئيس أن العالم يشاهد أولئك الذين يرون رفاهيتهم وأمنهم تحت التهديد بسبب هذه المشاكل الناجمة عن تعصبهم السياسي والاجتماعي، يدخلون فجأة إلى مستنقع الفاشية. مستطردا بالقول: "إن من يدافع عن التصرفات القبيحة بحق نبي أو زعيم دولة تحت غطاء الحرية يلحق أكثر الضرر بمفهوم الديمقراطية. إنه لأمر مؤلم جدا أن يؤدي طريق القيم الأوروبية إلى الدفاع عن الإساءة لرموز المعتقدات والمجتمعات الأخرى".
وأوضح الرئيس أردوغان أن تركيا هي أكثر الدول المستهدفة في هذه المرحلة. مستطردا بالقول: "إن العداء المتصاعد ضد الإسلام في بعض الدول لاسيما فرنسا هو دليل على استمرار العقلية المنحرفة التي أودت بأوروبا إلى الكوارث مرات عديدة. إن الذين لم يستطيعوا حتى تحمل وجودنا في الأناضول التي تعتبر الوطن الأخير لنا قبل قرن، يتعاملون اليوم مع المبادرات التي نتخذها في منطقتنا بنفس الطريقة".
"واجبنا اليوم هو التمسك جيدا بقضيتنا"
قال الرئيس أردوغان إن أولئك الذين يغذّون الكراهية ضد الإسلام والمسلمين والأتراك والأجانب الآخرين بدوافع عنصرية من خلال التعصب الديني، لم يعد يحتاجون حتى لإخفاء مشاعرهم. مضيفا: "نحن نعلم جيدا الحقائق التالية؛ إن كل إساءة ضد نبينا هي في نفس الوقت تستهدف جميع المسلمين. وكل إهانة لي شخصيّا تستهدف جميع مواطني الجمهورية التركية. كما أن الهجمات التي نتعرض لها ناجمة عن حبنا للإسلام ولرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، والخدمات التي قدمناها لبلدنا وشعبنا، ونحمد الله تعالى أن شعبنا يرى هذه الحقيقة ويقف كالجسد الواحد مدافعا عن قيم دينه ومعتقداته. وبالطبع، أولئك الذين يفسدون سلام بلدهم والعالم بأسره من أجل المصالح السياسية الشريرة لهم سوف يتحملون وبال ذلك. واجبنا اليوم هو التمسك جيدا بقضيتنا".