تحميل...

رئيس  الجمهورية أردوغان: تركيا أصبحت صوت البر في الوقت الذي انعدم فيه الضمير العالمي

 

شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في حفل توزيع جوائز البر العالمية الخامسة الذي نظمه وقف الديانة التركي التابع لرئاسة الشؤون الدينية.

وفي الحفل الذي أقيم في مركز بيش تبه للمؤتمرات والثقافة ألقى الرئيس أردوغان كلمة بهذه المناسبة.

أكد الرئيس أردوغان أنه لا ينتظر أي مقابل لما تقدمه تركيا من خير. مستطردًا بالقول: "إن الأعمال التي نقوم بها ولا ننتظر مقابلًا لها إلّا من الله عز وجل قيّمة جدًا مثل الذهب. إن الجوائز التي نقدمها اليوم تشبه الواحة في الصحراء في الوقت الذي أصبح العالم يقيّم أي شيء وفق المصالح الشخصية".

وأضاف السيد الرئيس أن البر والخير والمعروف هي أهم القيم التي تجعل الإنسان إنسانًا. ونحن اليوم نحتاج كثيرًا لبرامج تكافئ أصحاب البر وتقدرهم وتكرمهم.

"الأحداث التي يشهدها العالم أزالت الستار عن عيون مئات الملايين من المسلمين"

أشار رئيس الجمهورية إلى الآية القرآنية الكريمة "وأحسن كما أحسن الله إليك" والحديث الشريف "خير الناس أحسنهم للناس" واستطرد بالقول: "نحن نحب المخلوق من أجل الخالق. وما تعطي أيدينا تجده أمامها. لقد أوصانا الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بفعل الخير والإحسان".

وأوضح الرئيس أردوغان أن الأحداث التي شهدها العالم خلال السنوات السبع أو الثمان الأخيرة أزالت الستار عن عيون مئات الملايين من المسلمين والأتراك. مستطردًا بالقول: "إن الأحداث التي نشهدها في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين تمثل الفرقان الذي كشف الحقيقة وفصل بين الجيد والسيء وبين الظالم والمظلوم وبين العدو والصديق. لقد سقطت الأقنعة وسال الماكياج وظهرت الوجوه الحقيقية. لقد رأينا الديمقراطيين الحقيقيين والديمقراطيين بالاسم فقط ورأينا المدافعين بحق عن حقوق الإنسان ومن يستغلون هذا المجال".

وأضاف: "إن العقبة الأكبر التي تقف اليوم أمام إحلال السلام والأمن في العالم هي ضعف الإرادة وانعدام الضمير. وهذه الحقيقة تجلّت للعلن بكل وضوح. يؤسفني أن أقول إن الدول الغربية وبعض الدول الإسلامية والمؤسسات والمنظمات الدولية فشلوا فشلًا ذريعًا في هذا الاختبار".

"يا نتنياهو أنت ظالم"

قال الرئيس أردوغان إن بعض الدول الإسلامية والغربية لم تشعر بألم الشعب السوري الذي يقتل بالبراميل المتفجرة والصواريخ الباليستية والأسلحة الكيميائية. متابعًا: "إنهم لم يسمعوا الصرخات المتعالية إلى السماء من الأطفال اليمنيين الذين تحولوا إلى هياكل عظمية بسبب الجوع. كما أنهم لم يبدوا أي تعاطف تجاه مآسي الفتيات والمعاقين وكبار السن في فلسطين الذين تقتلهم إسرائيل أمام عدسات الكاميرا. ها هو نتنياهو يزعم أن الصحفيين يقبعون في السجون في دولة رجب طيب أردوغان. ويدعي أنه منزعج من ذلك. لكنني أقول له يا نتنياهو أنت ظالم. ألست أنت من يسجن آلاف الأطفال والنساء وكبار السن وتستفيد من ذلك لأن الانتخابات اقتربت في إسرائيل. لو بحثنا عن ظالم في هذا العالم فإن هذا الظالم سيكون أنت. أليس من دخل المسجد الأقصى وأماكننا المقدسة هم جنودك وشرطتك؟ أليس من يعتدي على أهالينا ورجال الدين في المسجد الأقصى هم جنودك وشرطتك؟ كيف ستبرر هذا الأمر؟ لكن لو كنت تحاول استفزازنا فإن هذا لن ينجح معنا لأننا ننتمي لدين عالمي يقينا من الوقوع في هكذا ألاعيب".

وانتقد رئيس الجمهورية الاتحاد الأوروبي الذي لبى دعوة الانقلابي السيسي وشارك في مؤتمر عقب إعدام 9 شباب مصريين بقرارات محاكم الانقلاب. ووجه حديثه للاتحاد الأوروبي بالقول: "لو كنتم صادقين وكنتم ديمقراطيين حقيقيين لما لبيتم دعوة الانقلابيين. هناك البعض من يسعى لمصالحتي مع السيسي. أنا لا أقبل بذلك بتاتًا. لماذا أقبل؟ أنا لا أجلس على طاولة واحدة أو أتقابل مع شخص معادي للديمقراطية ألقى بالرئيس محمد مرسي الذي تم انتخابه بنسبة 52% ورفاقه في السجون".

جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي

وتطرق الرئيس أردوغان إلى جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول. مشيرًا إلى أن السعودية أقصت كافة الدول التي رفعت صوتها ضد هذه الجريمة.

وتابع الرئيس حديثه: "افعل ما تشاء وقم بإقصاء من تشاء. لكننا لم نصمت ووقفنا بجانب الحق. لقد سلمنا كافة الوثائق لمن أراد رؤيتها وأسمعنا التسجيلات للمسؤولين في الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وبريطانيا والسعودية. أؤكد أننا نتابع قضية خاشقجي وسنوصلها إلى المحكمة الدولية".

"لم يدركوا خطر الإرهاب إلّا عندما اقترب من أبوابهم"

أوضح الرئيس أن الدول الأوروبية لم تدرك خطر الإرهاب إلّا عندما اقترب من أبوابها. مستطردًا بالقول: "إن جسد الطفل أيلان الذي لفظه البحر والشباب الذين يسقطون ضحايا في مياه البحر المتوسط والبيوت التي يتم تدميرها بأيدي المنظمات الإرهابية لم تكن كافية لإيقاظ ضمير الدول الأوروبية".

وأضاف: "إن السبب الرئيسي في رغبة مجرمي وإرهابي واي بي جي المدججين بآلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة في تشكيل ممر إرهابي شمالي سوريا هم الذين لا يرون الحقيقة ويقيمون الإرهابيين بشكل خاطئ. كما أن السبب الرئيسي في إرسال الشباب إلى حبال المشانق هم الذين يقدمون مصالحهم الشخصية على المبادئ. والسبب الرئيسي في استمرار الاحتلال في فلسطين هم الذين لا يطبقون القانون عندما يكون الموضوع متعلقًا بإسرائيل".

"تركيا هو البلد الأكثر سخاء في العالم"

قال رئيس الجمهورية: "إن تركيا أصبحت صوت الرحمة والشفقة والبر في الوقت الذي انعدم فيه ضمير العالم وتحكمت فيه ازدواجية المعايير. فنحن لم نقم فقط بفتح أبوابنا أمام 3.6 ملايين من إخوتنا السوريين الذين فروا من الحرب في بلادهم، بل احتفينا بهم وقدمنا لهم كافة الخدمات. كما أننا لم نسأل عن دينهم أو ثقافتهم أو عرقهم أو مذهبهم عندما قدموا إلى حدود بلدنا".

وأضاف السيد الرئيس أن تركيا أنفقت أكثر من 35 مليون دولار من أجل اللاجئين السوريين وأن الاتحاد الأوروبي لم يقدم مبلغ مليار و750 مليون يورو الذي وعد بتقديمه.

وأكد الرئيس أردوغان أن تركيا وقفت بجانب التركمان والعرب والأكراد وفتحت أبوابها أمام المسلمين والإيزيديين والمسيحيين. مضيفًا: "إن تركيا هو البلد الأكثر سخاء في العالم. لقد قدمنا المساعدات إلى سوريا وقيرغيزستان وأفغانستان والصومال وفلسطين والسودان وليبيا واليمن والبوسنة والهرسك وكافة الدول التي تربطنا بها علاقات وثيقة".

 

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.