تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: تركيا تؤمن بمستقبل زاهر للجزائر

 

عقد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ونظيره الجزائري تبون مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا عقب اجتماع ثنائي وآخر على مستوى الوفود في العاصمة الجزائرية. وأدلى الزعيمان بتصريحات حول العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية الراهنة ذات الاهتمام المشترك وأجابا على أسئلة الصحفيين.

وفي بداية حديثه أعرب الرئيس أردوغان عن سعادته لزيارة الجزائر التي تعتبر بلد الأبطال والشهداء مرة أخرى عقب الزيارة التي أجراها لها عام 2018. كما قدم الشكر للرئيس الجزائري وكافة الجهات المسؤولة لحسن الاستضافة والاستقبال لشخصه والوفد المشارك له. مستطردًا بالقول: "أهنئ تبون لانتخابه رئيسًا للجزائر. أنا سعيد لأنني أول رئيس دولة يزور الجزائر بعد تولي السيد عبد المجيد تبون مهامه الجديدة".

"قررنا تأسيس مجلس تعاون تركي جزائري رفيع المستوى"

أوضح الرئيس أن اجتماعه مع نظيره السيد تبون والاجتماع على مستوى الوفود تناولا العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة وبجميع أبعادها إضافة للمسائل المختلفة في المنطقة وسبل حلها. مضيفًا: "إننا نرغب في الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية وتعاوننا في كافة المجالات مستمدين قوتنا من التاريخ المشترك الممتد لخمسة قرون ورابط الإخوة العميقة وعلاقات الصداقة بين بلدنا والجزائر. لقد أكدت مع السيد تبون إرادتنا السياسية في العمل من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. ومن ثمرات هذه الإرادة السياسية قررنا اليوم تأسيس مجلس تعاون رفيع المستوى. كما دعوت أخي العزيز السيد تبون لزيارة تركيا للمشاركة في الاجتماع الأول لهذا المجلس".

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن الجزائر تعتبر الشريك الأكبر الثاني لتركيا في القارة الإفريقية وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز مبلغ 4 مليارات دولار. مستطردًا بالقول: "قيمة الاستثمارات التركية في الجزائر تبلغ 3.5 مليارات دولار وهذا يعبر عن ثقة المستثمرين الأتراك في الجزائر. نحن نسعى لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الجزائر. إننا لا نعتبر الجزائر سوقًا فقط بل هي إحدى أهم شركاء التجارة والإنتاج لنا في المنطقة. ولهذا السبب نشجع رجال الأعمال الأتراك والجزائريين لإقامة شراكات جديدة وفتح مجالات وفرص عمل لشباب البلدين".

"أكدنا منذ البداية عدم إمكانية إنهاء الأزمة الليبية بالحلول العسكرية"

قال الرئيس أردوغان إنه تبادل وجهات النظر مع السيد تبون حول المسائل الإقليمية. مضيفًا: "إن الجزائر مستمرة في كونها عنصر سلام واستقرار في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بمرحلة صعبة جدًا. لكن الأزمة في ليبيا تؤثر بشكل مباشر على جارتها الجزائر. نحن ندرك الصعوبات التي تواجه الجزائر في المجال الأمني وأعباء اللجوء. كما أننا أكدنا منذ البداية أن الأزمة الليبية لا يمكنها إنهاؤها بالحلول العسكرية".

وأكد الرئيس أنه يواصل اتصالاته المكثفة مع دول المنطقة والفاعلين الدوليين من أجل وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا والعودة لمرحلة الحوار السياسي. مضيفًا: "لقد تباحثت مع الرئيس الجزائري حول إمكانيات التعاون والخطوات المشتركة التي يمكننا القيام بها من أجل المساهمة في حل الأزمة الليبية".

"يجب ألّا تتحول ليبيا إلى ساحة للتنظيمات الإرهابية وبارونات الحرب"

قال الرئيس أردوغان إنه يؤمن بأن الحوار والتفاهم والشمولية هي المفاتيح الأساسية لتوفير الاستقرار الدائم في ليبيا. مضيفًا: "نحن نرحب بضم الجزائر إلى مسيرة برلين لحل الأزمة الليبية. بدون شك إن الجزائر ستشارك بمساهمات قيمة وبنّاءة بشأن الجهود المبذولة لتوفير الاستقرار في ليبيا. ونحن سنواصل جهودنا الحثيثة من أجل وقف نزيف الدم في ليبيا. ونحن في تركيا التي تعرضت للعديد من المشاكل القادمة من الجانب السوري منذ 9 أعوام نؤكد ضرورة عدم السماح بتحوّل ليبيا إلى ساحة للتنظيمات الإرهابية وبارونات الحرب. إن النهج الذي يكافئ المعتدي ويعاقب المؤيدين للمصالحة والسلام هو نهج سيقود ليبيا إلى الكارثة. كما أن المجتمع الدولي لاسيما الدول الأوروبية ساهم بشكل كبير في الموقف المتجمد والمتناقض الذي تسبب في تعميق الأزمة الليبية. إن تركيا ستواصل البقاء إلى جانب أشقائها الليبيين بكل إمكاناتها المتاحة".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.