رئيس الجمهورية أردوغان: تركيا تحافظ على استقرارها وتعزز قوتها السياسية والاقتصادية رغم اضطرابات وأزمات المنطقة
استقبل رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان وزير التجارة الأمريكي ويلبر روس والوفد المرافق له في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
أشار الرئيس إلى أنه استقبل في فبراير/ شباط الماضي ممثلين عن المجلس الأمريكي التركي والغرفة التجارية الأمريكية وأنه سعيد لاستقباله اليوم ممثلي عالم المال والأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية.
"تركيا والولايات المتحدة تربطهما علاقة تحالف راسخة على أساس المصالح المشتركة"
أوضح الرئيس أردوغان أن زيارة الوفد الأمريكي دليل على إرادة قوية نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين تركيا والولايات المتحدة. مستطردًا بالقول: "إن تركيا والولايات المتحدة تربطهما علاقة تحالف راسخة على أساس المصالح والقيم المشتركة. ربما شهدت العلاقات بين البلدين تذبذبات في بعض الأحيان إلّا أننا نتمكن من تجاوز هذه المشاكل ونخرج من الأزمات بقوة أكثر".
وأضاف رئيس الجمهورية أنه في حوار صادق وقوي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعلى تواصل دائم معه بشأن القضايا في المنطقة والمسائل التي تهم البلدين. متابعًا: "أنا على ثقة أن السيد ترامب سيتوّج هذا الحوار بزيارته التي سيجريها في الفترة المقبلة".
"رجال الأعمال الأتراك لهم أنشطة في كافة أنحاء العالم"
أكد الرئيس أردوغان أن تركيا والولايات المتحدة الأمريكية لديهما علاقات على مستوى قوي في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية. وأن اللقاءات التي تجري بينهما تساهم في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين. مستطردًا بالقول: "إن تركيا تحافظ على استقرارها وتعزز قوتها السياسية والاقتصادية رغم كافة الاضطرابات والأزمات في المنطقة. كما أن الاقتصاد التركي يحتل المرتبة الثالثة عشرة في العالم والخامس على مستوى أوروبا من حيث القوة الشرائية. إن رجال الأعمال الأتراك لهم أنشطة في كافة أنحاء العالم. كما أن تركيا تعتبر بلدًا جذابًا للمستثمرين الأجانب لما تقدمه من تسهيلات وإمكانيات لهم".
وأضاف الرئيس: "إن حجم التبادل التجاري بين تركيا والولايات المتحدة الذي يبلغ 20 مليار دولار لا يعكس الإمكانيات الحقيقية للبلدين. لقد تحدثت مع الرئيس الأمريكي ترامب حول رفع قيمة حجم التبادل التجاري في المرحلة الأولى إلى 75 مليار دولار. ولكننا اتفقنا في قمة أوساكا الأخيرة على رفع هذه القيمة إلى 100 مليار دولار. واتخذنا خطوات هامة لتحقيق هذا الهدف".
"تركيا من أهم مراكز الجذب للمستثمرين الأجانب"
قال الرئيس أردوغان إن تركيا حققت إنجازات ونجاحات كبيرة في مجالات التعليم والصحة والمواصلات والطاقة والبنية التحتية والتصدير خلال السنوات السبع عشرة الأخيرة. مضيفًا: "إن الاقتصاد التركي يحافظ على حيويته رغم خمول الاقتصاد العالمي. إن تركيا تعتبر من أهم مراكز الجذب للمستثمرين الأجانب. ونحن نرغب في أن يستفيد رجال الأعمال والمستثمرون الأمريكيون من الإمكانيات التي نقدمها".
وأضاف الرئيس أن تركيا لم تقم فقط بتطوير اقتصادها، بل حالت دون تأثير المشاكل والاضطرابات في المنطقة على العالم. نحن نستضيف الآن 3.6 ملايين لاجئ سوري في بلدنا. كما يوجد في تركيا نحو 5 ملايين أجنبي لأسباب مختلفة. ولو أضفنا عدد الأشخاص الذين نوفر لهم الأمن والاستقرار داخل سوريا سيصل هذا الرقم إلى 9 ملايين. وبهذا الشكل نحن نوفر الأمن لكافة القارة الأوربية لاسيما حلفائنا في الناتو".
"لم يعد بإمكان تركيا تحمل موجة لجوء جديدة من سوريا"
قال الرئيس أردوغان إن تركيا لم تعد بإمكانها تحمل موجة لجوء جديدة تأتي من سوريا. متابعًا: "إن زيادة الهجمات على محافظة إدلب في الآونة الأخيرة يضعنا في مواجهة هذا الخطر، ولا يمكن إيجاد حل دائم لأزمة اللاجئين إلا من خلال تأسيس مناطق خالية من الإرهاب. وكما قال صديقي ترامب إن تنظيم داعش مني بالهزيمة في سوريا، ولم يعد هناك أي عائق أمام عودة السوريين في بلدنا ودول المنطقة سوى التنظيمات الإرهابية مثل واي بي جي الذي يعتبر امتدادًا إلى تنظيم بي كي كي".
وأكد الرئيس أردوغان ضرورة الإسراع في تشكيل المنطقة الآمنة في سوريا. متابعًا: "إن حل هذه القضية سيسهل مكافحتنا للتنظيمات الإرهابية، كما سنتجاوز مشكلة الهجرة غير النظامية للاجئين. لقد بدأنا في اتخاذ خطوات حول تشكيل المنطقة الآمنة. وما نتوقعه من الولايات المتحدة التصرف بشكل يليق بكونها حليفة لنا ووقوفها إلى جانب جهودنا في مكافحة الإرهاب وتشكيل مناطق آمنة تتيح عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم".
"نتابع بكل أسف الردود غير المتكافئة تجاه بعض الخطوات التي نتخذها لتحقيق أمن تركيا"
قال الرئيس أردوغان إن تركيا منزعجة جدًا من إرسال نحو 50 ألف شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر إلى المجموعات الإرهابية في شمال شرق سوريا. متابعًا حديثه: "أين يتم استخدام هذه الأسلحة والذخائر؟ مع الأسف تستخدم ضد تركيا. لا يمكننا قبول هذا التصرف من حليف استراتيجي. نحن نتابع بكل أسف الردود غير المتكافئة تجاه بعض الخطوات التي نتخذها لتحقيق أمن تركيا".
وأوضح الرئيس أن تركيا تنتظر تعاونًا من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن مكافحة تنظيم "غولن" الإرهابي، الذي يقيم رئيسه في ولاية بنسلفانيا الأمريكية مع أتباعه. مستطردًا بالقول: "إن هذا زعيم هذا التنظيم الإرهابي يعيش على أرض بمساحة 400 دونم في بنسلفانيا الأمريكية ويدير من هناك 160 دولة. أوضحنا ذلك عدة مرات للولايات المتحدة. وسنواصل توضيح هذه المسألة لهم".