رئيس الجمهورية أردوغان: تركيا تمضي قدما في طريقها دون التهاون في تحقيق أجندتها التنموية
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أدوغان في مراسم افتتاح جسر دياربكر -ارجاني – الازيغ، وذلك عبر اتصال مرئي من قصر وحيد الدين بإسطنبول، والقى كلمة بهذه المناسبة.
قال الرئيس أردوغان، نعمل باستمرار على تحديث البنية التحتية التنموية في تركيا وإنشاء الأرضية التي ستسهم في تحقيق أهداف تركيا المنشودة. في وقت يعاني فيه العالم من مشاكل كثيرة بدءا من وباء فيروس كورونا ووصولا إلى الفوضى السياسية والاجتماعية، تركيا تمضي قدما في طريقها دون التهاون في تحقيق أجندتها التنموية".
"بدأوا بممارسة أكثر النماذج البدائية للرقابة"
أشار الرئيس أردوغان، إلى أن الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية واوروبا، أظهرت مجددا ازدواجية المعايير المتبعة ضد تركيا، وأردف قائلا: " نتابع بدهشة كيف يقوم أولئك الذين يتهمون تركيا بعدم ممارسة الديمقراطية والحد من الحريات بتطبيق أشد التدابير عند أول تهديد يطالهم. حيث أن الذين عارضوا جهود تركيا لوضع أسس قانونية لوسائل التواصل الاجتماعي، بدأوا بممارسة أكثر النماذج البدائية للرقابة على تلك الوسائل".
وشدد على أن هذه الدول تقمع تصرفات الفئات المهمشة التي تعكر صفو المجتمع وتعتبرها هجوما مفتوحا على الدولة والقانون، باستخدام القوة غير المتناسبة، مضيفا إن" الذين لا يبدون أدنى تهاون حيال التلميح للإرهاب ناهيك عن الارهاب نفسه حاولوا عرقلة كفاحنا ضد التنظيمات الإرهابية لسنوات. لقد رأينا أمثلة على ذلك قبل بضعة أشهر فقط في فرنسا. كما شهدنا ردود فعل مماثلة في الأحداث الأخيرة بالولايات المتحدة".
وتابع إن " كل هذه التطورات تلزم العالم الغربي بإخضاع نفسه لنقد ذاتي صادق حول الديمقراطية والحقوق والحريات. وفي حال لم يتم محاسبة النفس أو إذا ما استمر نهج تبرير الاخطاء، كما رأينا في الماضي فقد وصل العالم إلى مفترق طرق جديد".
"هناك حاجة ماسة لقيم مشتركة جديدة تستند إلى مبدأ الحق والعدل وتحتضن الإنسانية جمعاء"
أشار الرئيس أردوغان، إلى وجود حاجة ماسة لقيم مشتركة جديدة تستند إلى مبدأ الحق والعدل وتحتضن الإنسانية جمعاء وترتقي فوق التفرقة العنصرية والدينية والعرقية، واستطرد بالقول "آمل أن تُعاد هيكلة البنية السياسية والاقتصادية للعالم ما بعد جائحة كورونا، وفقا لهذه القيم المشتركة. إن هذا النهج هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يحمي البشرية من الصراعات التي حصدت مئات الملايين من الأرواح في القرن الماضي فقط. إن تركيا تدافع عن هذه القيم فكريا وعمليا في المنطقة والعالم، وتشدد في كافة المحافل الدولية على ضرورة تطبيق هذه القيم. نحن نشارك هذه الآراء مع نظرائنا في جميع الاجتماعات الثنائية التي نعقدها، وفي كافة المحافل الدولية التي نشارك فيها ولا سيما الأمم المتحدة. نعتقد إننا نملك المكانة التي يمكن أن تمنح البشرية هذا الأمل لما نملكه من تراكم حضاري يعود للحضارات العريقة، وآلاف السنين من تقاليد الدولة وخلفيتنا الثقافية الثرية والتي تضم العديد من الألوان. إن الشرط الأساسي لبلدنا لتحويل هذه الفرصة التاريخية لنجاح من أجل تركيا ومن أجل جميع الدول الصديقة هو حماية وحدتنا وتضامننا وأخوتنا كأمة".