رئيس الجمهورية أردوغان: تركيا تمكنت من الوقوف منتصبة القامة رغم كافة التهديدات والهجمات
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في تجمع جماهيري لحزب العدالة والتنمية بولاية أوردو، وذلك في إطار الحملة التي يقوم بها استعدادًا لخوض الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 31 مارس/ آذار المقبل، والقى كلمة بهذه المناسبة.
أشار الرئيس أردوغان، في مستهل كلمته إلى أنه يزور ولاية أوردو للمرة الثالثة خلال عام، وتوجه بجزيل الشكر للسكان المحليين على الترحيب به واحتضانه بأذرع مفتوحة.
كما لفت إلى الخدمات والاستثمارات والمشاريع التي أنجزت في ولاية أوردو على نطاق واسع في العديد من المجالات بما في ذلك التعليم والنقل والسكن والسياحة والزراعة والصناعة، وأردف قائلًا: "لدينا الكثير من المشاريع والأعمال والخدمات التي نرغب بوضعها حيز التنفيذ في أوردو. وبمشيئة الله سننفذ كافة هذه الأعمال بالتعاون مع رؤساء البلديات بعد 31 مارس/آذار".
"عازمون على القضاء على الإرهاب في شرق الفرات"
شدد الرئيس أردوغان، على أن جميع البلدان من الأكثر تطورًا إلى أقلها تطورًا تواجه العديد من المشاكل، مضيفًا إن" الموازين في كافة أنحاء العالم تختل يومًا بعد يوم، ويتم خلق موازين قوى جديدة. إن أكثر الآثار المؤلمة والمأساوية والدموية والوحشية لهذه المشاكل تتجلى في منطقتنا. ومع ذلك تمكنت تركيا من الوقوف منتصبة القامة طوال هذه الحقبة المضطربة على الرغم من كافة الهجمات والتهديدات الموجه ضدها".
وأشار إلى أن مستقبل تركيا شأنه شأن مستقبل المنطقة يعتمد إلى حد كبير على كيفية حل القضية السورية، وقال "إذا فشلنا في حل القضية السورية بطريقة تضمن أمننا على الحدود فضلًا عن السلام والأمن والرفاهية للشعب السوري، فلا يمكننا نحن أن نشعر بالراحة ولا منطقتنا بما في ذلك أوروبا".
وشدد الرئيس أردوغان، على أنه بالنظر إلى النقطة الحالية التي تم التوصل إليها فمن الواضح أن الحل للقضية السورية ممكن فقط عبر تحقيق تركيا الأمن والسلام مباشرة في الأراضي السورية المتاخمة للحدود التركية، مؤكدا أن هذا هو السبب الكامن خلف إجراء تركيا عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون وأخذها زمام المبادرة في إدلب.
كما قال في سياق متصل "ولهذا السبب نحن عازمون على تطهير منبج من الإرهابيين وإعادة هيكلتها تحت مراقبة بلدنا. ولهذا السبب نحن مصممون على تطهير الإرهابيين من شرق نهر الفرات".
وأكد أنه خلاف ذلك من غير الممكن العثور على حل دائم للقضية السورية وتمكين 3.6 مليون سوري يعيشون حاليًا في تركيا من العودة إلى ديارهم.
ومن جهة أخرى أوضح الرئيس أردوغان، أن 315 ألف سوري عادوا حتى الآن إلى المناطق التي أمنتها تركيا عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، مشددًا على ضرورة تكرار ذلك في مناطق أخرى، وأضاف "إننا نعمل على إدارة العملية السياسية بنجاح والتي تشتمل على صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات حرة".