تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان حلّ ضيفًا على قناتي "سي أن أن تورك" و"دي"

 

حلّ رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ضيفًا على قناتي "سي أن أن تورك" و"دي" التلفزيونيتين في بث مشترك.

وفي البرنامج الذي جرى في قصر "مابين" بولاية إسطنبول بعنوان "حوار خاص مع رئيس الجمهورية" تطرق الرئيس أردوغان إلى آخر المستجدات على الساحة السياسية وأهم القضايا المحلية والإقليمية والعالمية.

وحول الحملة التي يقوم بها استعدادًا لخوض الانتخابات المحلية التي ستجري في 31 مارس/ آذار المقبل أكد الرئيس أن الشعب التركي قادر على التمييز بين الأحزاب التي تقوم باستثمارات وتنفذ المشاريع وتقدم الخدمات وبين الأحزاب الأخرى التي ليس لها أي مشروع ولا تقدم أي مكتسب للأمة".

العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية

وفي رد على سؤال حول الاتصال الهاتفي الأخير الذي أجراه مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب قال الرئيس أردوغان: "بصفة عامة الاتصالات الثنائية مع  ترامب تكون بناءة. وبإمكاني القول إن المكالمة الأخيرة بشأن التطورات الأخيرة في سوريا كانت إيجابية".

وأضاف الرئيس أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يجري حاليًا عددًا من اللقاءات مع المسؤولين الأمريكيين في واشنطن وأنه سيطلع على نتائج هذه اللقاءات من أكار. مضيفًا: "كما تعلمون أن العلاقات بين الزعماء لها أهمية كبيرة على العلاقات الدولية بين البلاد. وعلاقتي مع ترامب إيجابية. وهذا يساهم في تسهيل حل العديد من المشاكل والمسائل العالقة. لقد دعاني لزيارة الولايات المتحدة لكنني قلت له أنا في انتظارك هنا أولًا في تركيا".

"يجب أن تكون المنطقة الآمنة المشكّلة في سوريا تحت السيطرة التركية"

أكد الرئيس أردوغان أن العلاقات التركية الروسية تسير في إطار إيجابي ومكثف. ونحن على تواصل مستمر مع المسؤولين الروس والأمريكيين أيضًا. الولايات المتحدة تولي أهمية كبيرة لتركيا وستعيّن سفيرها الجديد في أنقرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وربما أجري زيارة إلى واشنطن بعد انتهاء انتخابات 31 مارس/ آذار".

وحول المنطقة الآمنة التي يراد تشكيلها في سوريا أوضح الرئيس أنه وصل إلى نقطة هامة بهذا الخصوص مع نظيره ترامب. وأكد الرئيس أردوغان أن أي منطقة آمنة سيتم تشكيلها على الحدود التركية السورية يجب أن تكون تحت سيطرة تركيا. مستطردًا بالقول: "يجب أن نوفر الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية كما وفرناه في عفرين وجرابلس والباب. ولا يمكن أن يقوم بذلك إلّا تركيا. نحن لا ننتظر تعاونًا من الدول الأوروبية التي تخشى من أزمة المهاجرين إليها. هم من جهة يقولون ‘نحن لا نفتح أبوابنا أمام اللاجئين السوريين’ ومن جهة أخرى يطالبوننا بفتح أبوابنا أمامهم. هذا لن نسمح به. لقد أكدنا لجميع الزعماء في لقاءاتنا الثنائية لاسيما في قمم سوتشي وأستانة أننا لم ولن نسمح بذلك. وأبلغناهم أننا نولي أهمية كبيرة لمصالح بلدنا ولحماية وحدة الأراضي السورية ولعدم وقوع أي أحداث ضد الوحدة السياسية خلال تنفيذ الولايات المتحدة قرارها بالانسحاب من سوريا. لقد قلنا ذلك بكل صراحة ووضوح. يجب أن نكون متفقين على حماية وحدة الأراضي السورية. كما أكدنا لهم أننا لن نسمح بحدوث فراغ في السلطة وتشكيل منطقة آمنة للإرهابيين عقب الانسحاب الأمريكي".

"اتفاقية أضنة تسمح لنا بمطاردة الإرهابيين حتى النهاية"

وردًا على سؤال إن كانت هناك أي آلية بين أنقرة ودمشق أو مساعي على أي مستوى لإعادة إحياء اتفاقية أضنة من جديد قال الرئيس أردوغان: "اتفاقية أضنة تعطينا الحق في القيام بالعمليات العسكرية التي ننفذها في الوقت الحالي. لا يمكننا منح الأسد شرعية لا يستحقها. إن اتفاقية أضنة تسمح لنا بمطاردة الإرهابيين حتى النهاية. ولم يحدث أن وصلنا إلى نقطة إلغاء الاتفاقية من جهة واحدة حتى في الوقت الذي كانت فيه علاقاتنا مع الأسد جيدة. ما معنى ذلك؟ هذا معناه أن الاتفاقية سارية المفعول. ونحن نولي أهمية كبيرة إلى هذه الاتفاقية ونتحرك وفق ذلك. ليس هناك أي حق للطرف الآخر الذي وقع الاتفاقية في الاعتراض".

"تطهير منبج من الإرهابيين هي قضية أمنية لتركيا"

وحول المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية إلى المنظمات الإرهابية في سوريا أكد الرئيس أردوغان أن تركيا لن تسمح بحدوث فراغ أمني يستغله الإرهابيّون بعد انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية.

وأكد رئيس الجمهورية أن تطهير منطقة منبج من تنظيم بي واي دي-واي بي جي الإرهابي أصبح قضية أمنية بالنسبة لتركيا. مستطردًا بالقول: "يجب ألّا نسمح للاستفزازات التي يقوم بها النظام السوري تجاه منبج ولمساعي التنظيمات الإرهابية لإدخال قوات الأسد إلى المنطقة. نحن ننتظر ما يحدث وربما ندخل المنطقة ليلًا في وقت مفاجئ".

"يجب أن يكون لدينا خطط أمام المماطلة التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي ضد تركيا"

شدّد الرئيس أردوغان على أهمية أن يكون لديهم خطط بديلة أمام المماطلة التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي لمنع انضمام تركيا إليه. مستطردًا بالقول: "يجب أن نعرف هل سننضم أم لا. إن تركيا دولة ليست مرتبطة بكل شيء بالاتحاد الأوروبي. وإن فشلت معايير كوبنهاجن فهناك معايير لأنقرة سنبدأ فيها ونواصل طريقنا".

وأضاف أن الشعب التركي هو الذي سيقرر مواصلة أو إنهاء مرحلة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. متابعًا: "إن لزم الأمر سنجري استفتاءً حول ذلك بنعم أم لا والشعب له الحرية في خياره. ليس لهم الحق في مواصلة المماطلة ضد تركيا. نحن دولة حكمت في وقت من الأوقات مساحة 22 مليون كيلومتر. لقد أصبحت مساحتنا 780 ألف كيلومتر. ما زالت آثار ومعالم أجدادنا في غالبية الدول الأوروبية".

جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي

وحول جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول قال الرئيس أردوغان: "لا يمكن طمس حقيقة مقتل خاشقجي. أحدهم عديم الأخلاق منحط يقول إنه يعرف كيف يقطع الجثث وهو منسوب الطب الشرعي. القضية واضحة والمتورطون فيها معروفون ومن أرسلهم والذي يتزعمهم معروفون. إن كان الأمير ولي العهد لا يعلم فمن يعلم؟ قالوا إن عددهم أصبح 22 شخصًا. ويعرفون من أعطاهم التعليمات. المملكة العربية السعودية بدأت تتخذ مواقف مختلفة في علاقاتها مع تركيا في الوقت الحالي. لماذا تخاف إن كنت متأكدًا أنه لا يوجد أي شبهات حولك. لا يمكن حل هذا القضية بتوزيع الدولارات والنفط يمينًا وشمالًا. لأن هناك روح تم القضاء عليها هذا الصحفي مواطنكم. يجب إظهار الحقيقة لأن الجريمة وقعت في القنصلية السعودية في إسطنبول على أراضينا".

وحول الإعدامات التي تم تنفيذها مؤخرًا في مصر قال الرئيس أردوغان: "الدول والقوى التي تدعم الانقلابي السيسي هم نفسهم الذين كانوا وراء المحاولة الانقلابية التي جرت في تركيا في 15 يوليو/ تموز. لقد أعدم السيسي منذ مجيئه للحكم42 شخصًا. منظمة العفو الدولية لم تتمكن من إيقاف الإعدامات في مصر. كما أن الدول الغربية تقف صامتة متفرجة للإعدامات التي تجري في مصر. لقد أعدموا 9 أشخاص قبل يومين. وأنا سمعت ما قاله أحدهم بشأن التعذيب الذي يتعرضون له. وأنه يمكن الاعتراف بارتكابه أي جرم لم يقم به للتخلص من هذا التعذيب".

وتابع الرئيس: "جوابي لمن يسأل لماذا لا أقابل السيسي. يأتونني ويتحدثون حول هذه النقطة. أقولها بكل وضوح: لا ولن أقابل مثل هذا الشخص على الإطلاق. قبل كل شيء يجب عليه إخراج كافة المعتقلين من السجون بعفو عام، وطالما لم يخل سبيلهم فلا يمكننا لقاء السيسي".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.